المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تكنولوجيا الاتصال ودورها في اتخاد اقرار-مذكرة تخرج-


نيلوفر خديجة الحاج
10-16-2011, 05:57 PM
أقدم لكم مذكرة تخرجي واتمنى ان تنال إعجابكم انشاء الله وانا انتظر رأيكم وتقييمكم بصراحة كافية.شكرا.

عنوان مدكرة تخرج لنيل شهادة ليسانس في علوم التسيير: تكنولوجيا الاتصال ودورها في عملية اتخاذ القرار الاداري
من إعداد: خديجة.س
فتيحة.ل
تحت اشراف الاستاذ الدكتور: غزيل.م
المركز الجامعي بغرداية
معهد العلوم الاقتصادية والتسيير والعلوم التجارية
[S
المقدمـــــــــــــــــــــــــــــــــة:[/CENTER]

إن المستقرئ للوضعية الصعبة التي تمر بها المؤسسة الاقتصادية الجزائرية, يستخلص أنها وليدة ظروف اقتصادية, سياسية واجتماعية صعبة. وقد اختلف الباحثون في تفسير الأسباب الحقيقية المؤدية لها, فمنهم من يرجع الأسباب إلى النهج الاقتصادي الذي اتبعته الجزائر بعد الاستقلال ومنهم من يرجعها إلى عدم قدرة هذه المؤسسات على التكيف من الواقع الاقتصادي المفروض, في حين اعتبر فريق آخر أصل المشكلة تسييري.
فقدرة المؤسسة على الصمود أمام تيارات المنافسة الحادة التي يعرفها الميدان الاقتصادي في الوقت الحالي, لم تعد مرهونة بالقوة المالية والتطور التكنولوجي بقدر ما ارتبطت بكفاءة وفعالية عملية التسيير. ولهذا تهدف أي مؤسسة اقتصادية أرادت الاستمرار والنمو إلى اكتساب هيكل إداري قادر على تأدية الوظائف المرجوة منه على أحسن وجه, بما يتوافق مع أهداف المؤسسة وذلك في نسق تنظيمي يضمن الاتصال والتعاون الايجابي بين الفروع الإدارية.
إن تحديد أهداف المؤسسة لم يعد مسؤولية طرفا محددا في المؤسسة, بقدر ما هو مسؤولية جماعية ملقاة على عاتق الإدارة ككل. هذه الأخيرة التي يتطلب منها أن تتسم بالمرونة والقابلية للتغيير, ولن يتاح لها ذلك إلا إذا كانت مؤهلة لمواجهة الظروف الخارجية التي تهدد المؤسسة. ومن أجل ذلك لجأت المؤسسات إلى تصميم وتطوير الاتصال وتكنولوجياته ووسائله ونظم المعلومات, لتسمح لها بتخزين ومعالجة ونشر الحجم الكبير من المعلومات اللازمة على مختلف المستويات الإدارية. حتى تستطيع تأدية مهامها في اتخاذ القرارات على أحسن وجه, هذا ما يسمح للمؤسسة بالتكيف مع المحيط واستغلال الفرص المتاحة في السوق وتحسين أدائها كما ونوعا.
الإشكالية الرئيسية:
وعلى هذا أساس مبررات اختيار الموضوع, قمنا بطرح الإشكالية التالية:
-كيف تساهم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في عملية اتخاذ القرارات الإدارية؟
الأسئلة الفرعية:
ولتوضيح هذه الإشكالية والتعمق فيها لدراستها, قمنا بطرح الأسئلة الفرعية التالية:
-ماهية تكنولوجيا الاتصال وما هي أهميتها؟
-ما هي أهم تطوراتها؟
-ما هي عملية اتخاذ القرار وخطواتها والعوامل المؤثرة عليها وعلى ماذا تعتمد؟
-كيف تتم عملية اتخاذ القرارات؟
الفرضيات:
وحتى نتمكن من الإجابة علة هذه الأسئلة ونصوغها لتكون خطة للبحث, بغية الإحاطة بجوانب الموضوع. نقوم بطرح الفرضيات التالية:
-تكنولوجيا الاتصال هو مجموعة من المكونات المصممة لتزويد متخذ القرارات بالمعلومات الضرورية.
-تقوم تكنولوجيا الاتصال وتقنياتها بتجميع المعلومات ومعالجتها وتخزينها ونشرها.
-تعتبر التكنولوجيا من إحدى الوسائل الحديثة التي تواكب التحولات الاقتصادية.
-تتم عملية اتخاذ القرارات عن طريق تحديد المشكلة وتوقع الحلول الممكنة واختيار أمثلها.
-تتأثر عملية اتخاذ القرار بمجموعة من العوامل ويتم فيها استخدام أساليب علمية.
مبررات اختيار الموضوع:
إن نجاح أي مؤسسة أو فشلها مرتبط بطبيعة القرارات التي تتخذها الإدارة, والتي أصبحت عاتقا ثقيلا عليها. إذ أن قراراتها لم تعد ترتكز على قواعد بسيطة تتعلق بفرد واحد بالمؤسسة أو مجموعة محدودة من الأفراد في المؤسسة فحسب, بل تتعدى حدود المؤسسة إلى محيطها الخارجي بكل مكوناتها من خلال النظر إليها على أنها نظاما مفتوحا. وأصبح التفاعل الذي يربط المؤسسة بمحيطها جوهريا وهذا عن طريق تكنولوجيا الاتصال وتقنياتها, وقد وقع اختيارنا لهذا الموضوع انطلاقا من الربط بين تكنولوجيا الاتصال واتخاذ القرارات. وهذا للأسباب التالية:
-الرغبة والميول الشخصي للبحث في مثل هذه المواضيع.
-اهتمام المؤسسات الجزائرية بتسيير الموارد المادية والبشرية أكثر من اهتمامها بتسيير المعلومات, والتي تعتبر الركيزة الأساسية في استمرارية المؤسسة.
-تكنولوجيا الاتصال هي الوسيلة الفعالة لترشيد اتخاذ القرارات في المؤسسة.
-حاجة المؤسسات الجزائرية مع دخولها اقتصاد السوق إلى ترشيد قراراتها الإستراتيجية.
أهداف الدراسة وأهميتها:
ومن خلال تحديد الإشكالية وتحليل جوانبها, فإن الغرض من هذا البحث يمكن حصره في الأهداف التالية:
-إبراز أهمية تكنولوجيا الاتصال وأهم خصائصها واستخداماتها.
- تقديم وظائف تكنولوجيا المعلومات والاتصال ودواعي اعتمادها في المؤسسة الاقتصادية.
-إبراز ضرورة وجود تكنولوجيا الاتصال في المؤسسة.
- تعيين الآثار التنافسية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بالمؤسسة الاقتصادية.
-توضيح مدى تأثير سوء اتخاذ القرارات على استمرارية المؤسسة.
-تحديد الخطوات والمراحل الواجب إتباعها للخروج بقرار صائب.
-تقديم أهم الطرق المساعدة في اتخاذ القرارات والجوانب الواجب مراعاتها في هذه العملية.
منهج البحث:
وفيما يخص المنهج المتبع في انجاز هذا البحث فقد اتبعنا في دراستنا المنهج الوصفي, في معالجة المفاهيم المتعلقة بالقسم النظري: الاتصال, تكنولوجيا الاتصال والمعلومات واتخاذ القرارات. و منهج دراسة حالة في الجانب التطبيقي, والتي تتمثل في مؤسستين: الأولى إنتاجية وهي شركة لصناعة الأنابيب الناقلة للغاز, والثانية مؤسسة تسويقية وهي نفطال. وهذا من خلال إسقاط ما تم الخروج به من المعلومات النظرية للموضوع على الواقع أي المؤسستين موضوع وقيد الدراسة. أما في ما يخص الأدوات الدراسية ومصادر البيانات المستعملة فقد استخدمنا المسح المكتبي, في الفصلين الأول والثاني اللذان يعالجان مفاهيم حول الاتصال واتخاذ القرارات, وهذا من خلال تجميع المعلومات من المراجع والمصادر باللغة العربية إلى جانب بعض المراجع باللغة الفرنسية. وفي ما يتعلق بالدراسة التطبيقية للمؤسستين, فقد استعنا بالوثائق والمعلومات المقدمة من طرف الشركتين ونتائج المقابلة بهدف معالجة الإشكالية المطروحة. فتدخل المقابلة ضمن أدوات البحث العلمي التي تم استخدامها في عملية جمع البيانات و المعلومات في هذه الدراسة، فهي عبارة عن لقاء مباشر يجري بين الباحث و المبحوث الواحد أو أكثر من ذلك، في شكل مناقشة حول موضوع معين، قصد الحصول على حقائق معينة أو آراء و مواقف محددة.
تم إجراء مقابلة مع المدير الفرعي للمستخدمين و أغلب مستخدمي عدة مصالح في كلا المؤسستين، تم خلالها توضيح و شرح الأسئلة التي تضمنتها الاستمارة و الغرض من وضعها. بالإضافة إلى توضيح الطريقة التي يجب إتباعها للإجابة على الأسئلة .
وكانت الأسئلة في أغلبيتها مغلقة حيث لا يجد المبحوث من خلالها صعوبة في فهم السؤال وتقديم الإجابة في حدود البدائل المقترحة أمامه، و بالتالي لا يخرج أبدا عن ما هو مطلوب منه، كما تم اللجوء إلى الأسئلة المفتوحة بهدف الحصول على معلومات أساسية مكملة و التعرف على أراء و اتجاهات المبحوثين.
تقسيمات البحث:
وبغية الوصول إلى أهداف الدراسة قمنا بتقسيم هذا البحث إلى قسمين: قسم نظري ويتكون من فصلين والقسم التطبيقي الذي هو عبارة عن الفصل الثالث.
إن الفصل الأول من القسم النظري كان تحت عنوان "تكنولوجيا الاتصال", إذ تناولنا فيه مفهوم الاتصال, أهدافه, أهميته, نماذجه, مستلزماته, نظرياته وأنواعه, وتقديم لتكنولوجيا الاتصال والشبكات من خلال مفهوم التكنولوجيا, تكنولوجيا المعلومات, تكنولوجيا الاتصال والتطور التاريخي لها وأهم خصائصها ومكوناتها, و قمنا فيه بالتطرق إلى أساليب وتقنيات الاتصال وأهم المستجدات في تكنولوجيا الاتصال.
و يتعلق الفصل الثاني بعملية "اتخاذ القرار", بدأنا فيه بإلقاء الضوء أولا على الإدارة وكل ما يتعلق بهذه الأخيرة من مفهوم ووظائف ونظريات ومجالات تطبيقها. كما ركزنا فيه حول مفهوم للقرار وعناصره وأنواعه ومن تم مفهوم عملية اتخاذ القرار, نظرياتها, مراحل اتخاذ القرار, العوامل المؤثرة فيها, الأساليب الكمية المستخدمة في هذه العملية و أخيرا علاقة القرار بمكونات العملية الإدارية.
أما في الفصل الثالث والذي يمثل القسم التطبيقي قد عرجنا نظريا بإثبات دور تكنولوجيا الاتصال في اتخاذ القرار, وقمنا بدراسة حالة مؤسسة الأنابيب الناقلة للغاز ومؤسسة نفطال. حيث تطرقنا إلى تقديم عام للمؤسستين بإعطاء تعريف وأهداف وأهمية لكلا المؤسستين والهيكل التنظيمي لهما, ثم تقييم تكنولوجيا الاتصال الموجودة بالمؤسستين وواقع اتخاذ القرارات وكيفية اتخاذها ومدى اعتماد تكنولوجيا الاتصال في اتخاذ القرارات في المؤسستين. وفي الأخير نقوم بإجراء مقارنة بسيطة بين الشركتين, وأهم النتائج المحصلة والمتوصل إليها وأهم الاقتراحات التي ترى الدراسة وجوب إتباعها مستقبلا.
صعوبات البحث:
وعند إنجازنا لهذا العمل صادفنا بعض الصعوبات والتي من بينها عدم الاهتمام بالطالب الباحث من طرف بعض المصالح في المؤسستين, وحتى في الجامعة نفسها. مع صعوبة الحصول كذالك على المعلومات الضرورية, بل واللازمة خاصة المعلومات المالية التي تستند عليها دراسة الحالة. ومن أبرز العوائق صعوبة التنقل للمؤسستين وعدم التفرغ الكامل لنا من قبل الإداريين في كلا الشركتين بحكم أشغالهم وأعبائهم.

IZE="6"]الفصل الاأول: تكنولوجيا الاتصال:

تمهيد:

من أهم التطورات التي شملت القطاعات، تغيير بنية عمل المؤسسات ذات الإنتاج التقليدي والمعتمد على عناصر الإنتاج إلى اقتصاد جديد مبني على المعرفة والإنتاج الفكري. وبالتالي التركيز على تطوير رأس المال الفكري والاهتمام بتشجيع التجديد والابتكار, عن طريق الاعتماد على وسائل اتصال تكنولوجية حديثة تتحكم في تدفق المعلومات. وتسخرها لخدمة الموارد البشرية بتطوير قدرات هذه الأخيرة نحو خلق مناخ وثقافة مناسبين لأهداف المؤسسة, وبالتالي إيجاد مكان لها على خارطة الاقتصاديات الحديثة.
ولذالك في هذا الفصل سنتطرق أولا لتقديم عام لعملية الاتصال في المبحث الأول, وبعدها في المبحث الثاني لتكنولوجيا المعلومات والاتصال, وفي الأخير في المبحث الثالث نورد بعض من تقنيات و أمثلة عن وسائل تكنولوجيا الاتصال.












المبحث الأول:مدخل في ماهية الاتصال

يعد الاتصال ظاهرة اجتماعية ترتبط بطبيعة الإنسان من منطلق كونه كائن اجتماعي بطبعه, لا يستطيع الحياة بمعزل عن الآخرين. فالاتصال يساعد الإنسان في كل شيء, ابتداء من تبادل المنافع إلى المشاركة الوجدانية. ولقد أصبح الاتصال في الوقت الراهن يشكل تحديا حقيقيا للمنظمات, وذلك بسبب التغيرات المتسارعة في البيئة العالمية, والتي أدت إلى وجود أشخاص من جنسيات وثقافات مختلفة يعملون معا لتحقيق أهداف مشتركة.

المطلب الأول:مفهوم الاتصال وأهدافه

الفرع الأول:تعريف الاتصال
الاتصال هو عملية تتكون من سلسلة من الأنشطة تتضمن الاستماع، التأمل والتعبير والاختيار. وكذلك التغيرات في الشعور والسلوك .
والاتصال أيضا يعني تبادل وجهات النظر المفيدة من خلال الحوار بين شخصين، كما يعرفه مايكل ويسترون بأنه"نقل المعاني وتبادلها, أي أسلوب أطراف الاتصال ويتصرفون وفقه بشكل سليم" .
وقدم إنجل باركنسون تعريفا آخر بالقول أن الاتصال هو"عملية منظمة، ونظمية، وعفوية أيضا, تنطوي على إرسال وتحويل معلومات وبيانات من جهة إلى جهة أخرى. شريطة أن تكون البيانات والمعلومات المحولة مفهومة ومستساغة من قبل المستهدفين بها" .
كما تعرف جيهان رشتى الاتصال بأنه "العملية التي يتفاعل بمقتضاها متلقي ومرسل الرسالة (كائنات حية أو بشر أو آلات ), في مضامين اجتماعية معينة. وفي هذا التفعيل يتم نقل الأفكار والمعلومات بين الأفراد عن قضية معينة" .



الفرع الثاني: أهداف الاتصال:
إن الاتصال يعتبر عملية اجتماعية لا يمكن أن تعيش بدونها أية جماعة إنسانية أو منظمة اجتماعية. وعلى ذلك فهو يعد الوسيلة التي يستخدمها الإنسان لتنظيم واستقرار وتغيير حياته الاجتماعية، ولهذا فإن عملية الاتصال تسعى لتحقيق هدف عام وهو التأثير في المستقبل حتى يتحقق المشاركة في الخبرة مع المرسل. لذلك يمكن تصنيف أهداف الاتصال إلى ما يلي :
1-هدف توجيهي: ويمكن أن يحقق ذلك حينما يتجه الاتصال إلى إكساب المستقبل اتجاهات جديدة أو تعديل اتجاهات قديمة أو تثبت اتجاهات مرغوب فيها.
2-هدف تثقيفي: ويتحقق هذا الهدف حينما يتجه الاتصال نحو تبصير وتوعية المستقبلين بأمور تهمهم بقصد مساعدتهم و زيادة معارفهم واتساع أفقهم لما يدور حولهم من أحداث.
3-هدف تعليمي:حينما يتجه الاتصال نحو إكساب المستقبل خيرات جديدة أو مهارات أو مفاهيم جديدة.
4- هدف ترويجي أو ترويحي: ويتحقق هذا الهدف حينما يتجه الاتصال نحو إدخال البهجة والاستماع إلى نفس المستقبل.
5- هدف إداري : ويتحقق هذا الهدف حينما يتجه الاتصال نحو تحسين سير العمل وتوزيع المسؤوليات ودعم التفاهم بين العاملين في المؤسسة أو الهيئة .
6-هدف اجتماعي :حيث يتيح الاتصال الفرصة لزيادة احتكاك الجماهير بعضهم بالبعض الآخر وبذلك تقوى الصلات الاجتماعية بين الأفراد.

المطلب الثاني:مستلزمات الاتصال ونماذجه

الفرع الأول:مستلزمات الاتصال:
للاتصال مستلزمات أو شروط مسبقة, لكي يكون فعال ومؤثرا. فقد وجد ألبرت هل من خلال دراسة واسعة شملت أكثر من (380) منظمة في بلدان الإتحاد الأوروبي و (2638) فردا, أن الاتصال الفعال تحكمه مقدمات، ويستلزم وجود شروط سانحة لنجاحه. ومن أبز هذه المستلزمات الآتي :
أ - توافر وسيلة مقبولة لتبادل المعاني و البيانات و المعلومات من المرسل إلى المستلم.


ب – ملائمة وسيلة الاتصال، حيث أن وسائل الاتصال غير الملائمة أو العاجزة أو الضعيفة قد تؤثر بالسلب على عملية الاتصال وتفقدها معناها ومغزاها .
ج – توافر لغة اتصال معقولة ومفهومة من قبل المرسل والمستلم. فمن شروط الاتصال الفعال, أن تكون المعاني المتبادلة مفهومة وواضحة.
د – أن يكون البادئ بالاتصال أو المرسل قادر على التعبير عن أفكاره بوضوح .
ه – أن يكون المستقبل قادرا على فهم و استيعاب الرسالة والتفاعل معها.
و – ضرورة عدم وجود أي عملية تشويش قد تعترض مسار الرسالة أو الاتصال.
الفرع الثاني: نماذج الاتصال :
مهما كانت الطريقة المتبعة في نقل الرسالة, من المصدر (المرسل) إلى الجهة المستهدفة (المستلم). فإن الرسالة ذاتها يجب أن تحقق غرضا واحدا، وهو نقل المعنى بطريقة تمكن المستلم من فهمه واستيعابه بالشكل الذي يجعل المستلم قادرا على اتخاذ قرار أو التصرف بالاتجاه الذي ينشده المرسل ويسعى إبلاغه (أي تحقيق أهداف الاتصال).
والواقع أن هناك العديد من النماذج الخاصة بالاتصال، والتي تجد تطبيقاتها اليوم في مجالات عديدة، ومن أبرز هذه النماذج نجد:
1-النموذج التقليدي :
يعد هذا النموذج من نماذج الاتصال المبسطة، ويمكن تطبيقه في مجال الإعلان والترويج لأنه نموذج إقناعي. ومما تجدر الإشارة إليه أن هذا النموذج يجد تطبيقاته أيضاْ في مجال الاتصال الرسمي وغير الرسمي، وأيضاْ في مجال الاتصال و التواصل مع الآخرين. فالنموذج يتألف من عدة عناصر أهمها:
أ-المرسل: ويعد المرسل مصدر الرسالة, فقد تصدر الرسالة عن مدير التسويق الذي يوجهها إلى العاملين في إدارته.
ب-الرسالة: وتعد الرسالة من حيث التصميم و المحتوى وتوقيت إرسالها عنصرا من عناصر الاتصال الفعال. وينبغي صوغ الرسالة وفق حاجات ورغبات المستلم بحيث تثير رغبته, انتباهه, واهتمامه وبالتالي تدفعه إلى اتخاذ قرار بشأنها(التصرف).
ج-وسيلة الاتصال: توجد عدة وسائل يمكن اعتمادها لنقل الرسالة مثل الوسائل الإعلانية و المواجهة وجها لوجه و النشر, والوسائل الالكترونية. وغالبا ما تستخدم أكثر من وسيلة للاتصال في الوقت ذاته.


د-مستلم الرسالة: وهو المستهلك في النموذج التقليدي للاتصال, حيث يمكن تعريف المستهلكين مستلمي الرسالة بأنهم مجموعة من الناس يمكن التفكير فيهم أو النظر إليهم على أنهم مجموعة تجمعهم خصائص موحدة, و مصالح مشتركة.
ه-الأهداف: فالترويج ينجح عندما تبدأ الشركة بأهداف واضحة و معقولة. فالترويج يعد هنا بمثابة اتصال إقناعي ذي أهداف محددة, هذا يعني بوضوح أن أي رسالة ينبغي أن تحمل هدفاً محدداً و قابلاً للقياس ومعقولاً.
و- التغذية العكسية: من المؤكد المرسل سيواجه عدداً من المشاكل الحساسة في تقييم النتائج المتأتية من الجهود الاتصالية, و بالتالي ينبغي متابعة التغذية العكسية الواردة إليه. و من دون تغذية عكسية حقيقية, يصعب تقييم نتائج عملية الاتصال.
ز-الضوضاء: وهي معيقات مخطط أو غير مخطط لها, قد تجعل مستلم الرسالة يفهم الرسالة بطريقة مختلفة عن ما خطط لها المرسل. ينبغي العمل بكل الوسائل المتاحة للتقليل من الأثر السلبي للضوضاء على عملية الاتصال.
2- نموذج الاتصال الرمزي :
يبنى هذا النموذج على أساس أن الفرد يستجيب للأفكار والمعاني والمفاهيم المتضمنة في الرموز, والواقع أن الاتصال الإلكتروني يعتمد بدرجة كبيرة على كيفية استخدام الرموز الإلكترونية ووسائل الاتصال الإلكترونية التمكينية للتأثير على المستلم أو صاحب قرار الشراء. و يتألف هذا النموذج من ثلاثة عناصر أو مكونات أساسية هي:
أ-أطراف الاتصال: وتتمثل في المرسل منشئ الرسالة الاتصالية, و المستقبل, وهو الجهة المستهدفة بالرسالة الإعلانية. .
ب- العمليات الاتصالية: وتشمل على كل ما يتعلق بالاتصال و عناصره المختلفة, بالإضافة إلى وسائل الاتصال ذاتها. فالفهم العام, تكوين الأفكار , الترميز ونقل الرموز. تقع جميعها ضمن العمليات الاتصالية.
ج-العوامل المؤثرة في الاتصال:
فتتمثل في البيئة و عناصرها الداخلية والخارجية و دقٌة البيانات التي تتضمنها الرسالة و المفاهيم الواردة فيها, والتكوين العام للرسالة (أي أسلوب صوغ الرسالة شكلاً ومحتوى). كما تشمل هذه العوامل في حالة مستقبل الرسالة على الرسالة الرمزية, انطباعه عنها, معناها و مدى تأثير هذه الرسالة عليه.
الشكل التالي يبين نموذج الاتصال الرمزي:




الشكل رقم (1-1): نموذج الاتصال الرمزي
أطراف الاتصال المرسل المستقبل
العمليات
الاتصالية


العوامل
المؤثرة
في الاتصال

التغذية العكسية
المصدر: حميد الطائي, أساسيات الاتصال- نماذج ومهارات, دار اليازوري, الأردن, 2009, ص: 20.

3-النموذج الموقفي في الإتصال (نموذج الملائمة):
يتصف هذا النموذج بالمرونة، ويؤسس على الفهم الكامل للعلاقات المتداخلة بين النظم التي تحكم الموقف والشروط والظروف المحددة التي تعمل المنظمات في إطارها. ولهذا نجد أن هذا النظام قائم على أسس ديناميكية بسب تغير نظم الارتباط, ويرتبط ذلك مع ظروف البيئة الديناميكية والنظم السائدة فيها.
ويمكن تطبيق هذا النموذج في مجال الإعلان بعد الأخذ بنظر الاعتبار عدة متغيرات ومحددات أساسية للاتصال الإعلاني الإقناعي والإبلاغ، وعلى النحو التالي :
أ – تأثير ظروف البيئة على عملية الاتصال.
ب – وجود نظم فوقية في المجتمع, تمثل الجوانب الاقتصادية و الاجتماعية والسياسية المؤثرة على الإعلان.
ج – وجود عدة بدائل في الاتصال، وعدة وسائل ترويجية (مثل الاتصال عبر الإنترنت ،أو الرسائل القصيرة).


د – وجود تباين في أذواق و تفضيلات المستهدفين.
4 – نموذج الاتصال الإقناعي :
ويعد هذا أبرز نماذج الاتصال, التي يمكن تطبيقها في مجال الأعمال وغيرها من المجلات الحياتية. ولكي نفهم طبيعة النموذج وفائدته، نرى من الضروري تعريف الاتصال الإقناعي في مجال الإعلان. وهو المجال الذي حقق فيه هذا النموذج نجاحات كبيرة عند التطبيق.
فالاتصال الإقناعي في مجال الإعلان هو عبارة عن اتصال يحدث عندما يوجه المعلن عن قصد رسالة إعلانية, بهدف إحداث تأثير مركز على اتجاهات (مواقف) وسلوك مجموعة معينة مستهدفة من المستهلكين. ووفق هذا المفهوم يتضح أن الاتصال الإعلاني، أو أي اتصال فعال آخر، يستلزم إضافة عنصرين جديدين إلى نموذج الاتصال الجماهيري ،هما:
أ –العنصر التأثيري أو الإقناعي, الذي يستهدف إحداث التأثير والاستمالة والإقناع .
ب –الرقابة والتحكم بالجوانب الخاصة بفعالية الرسالة الإعلانية وجوانبها الاقتصادية .
وهكذا نجد أن شبكات الاتصال الإقناعي في الإعلان تختلف عن شبكات نظام الاتصال الجماهيري من حيث التصميم والعدد والعلاقات المركبة.
إن هذا النموذج يتضمن مجموعة متكاملة من المكونات المترابطة والمتفاعلة وفق ترتيب وأولويات معينة كما, أنه يعتمد على مجموعة من المعايير والشروط التي ينبغي توافرها. وهي كالتالي:
أ – أن يكون للاتصال الإقناعي هدف محدد .
ب – أن تكون الرسالة مفهومة وواضحة وغير قابلة للاجتهاد والتأويل.
ج – أن تكون الرسالة قابلة للتصديق (أي أن تكون مصداقيتها عالية).
د- أن تكون محتويات الرسالة متماشية مع حاجات الجمهور ورغباته.





المطلب الثالث: أنواع الاتصال:

تظهر الاتصالات بأشكال مختلفة وتنساب فيها المعلومات باتجاهات شتى، ويمكن التمييز بين الاتصالات الرسمية، والاتصالات غير الرسمية، شبكات الاتصال اللغوية، وغير اللغوية، …….الخ. ومن المفروض أن تؤدي الاتصالات الكثيرة إلى تحسين انسياب المعلومات و رضا الأفراد وحسن الأداء، وقلة عدم التأكد. وتنقسم الاتصالات إلى:
أ –الاتصال وفق اتجاهه:
-1 الاتصالات الرسمية:
تتم خلال خطوط السلطة الرسمية في إطار الهيكل التنظيمي, الذي تحدد فيه اتجاهات وقنوات الاتصالات. وعن طريق التسلسل التنظيمي الرسمي، تتجه التعليمات والأوامر والمعاملات الرسمية والتقارير المختلفة.
وتتوقف فعالية الاتصالات الرسمية على اعتراف الإدارة بفعاليتها وفائدتها، وعلى توفر الوسائل التي تنقلها من وإلى جميع العاملين في المؤسسة بين المؤسسة، وجمهور المتعاملين معها، من الأفراد، ومؤسسات في البيئة المحيطة بها (الخارجية). وهناك أكثر من قناة تتدفق منها الاتصالات الرسمية في المؤسسة ويمكن تحديد ثلاث قنوات في هذا المجال.
-الاتصالات من الأعلى إلى الأسفل:
وهي ما يطلق عليها اسم الاتصالات الهابطة والتي تجري بين مستوى تنظيمي معين، ومستوى تنظيمي أدنى…..، حيث تتم الاتصالات الهابطة عادة في محيط العمل والمؤسسة، ويتضمن هذا النوع من أنواع الاتصالات ما يلي:
• القرارات والأوامر والتعليمات التي تحدد وتساعد على القيام بالوظائف والمهام المتنوعة في المؤسسة.
• التعليمات والتوجيهات التي توجه إلى المشرفين والملاحظين لتحسين طرق العمل.
• الاستفسارات والبيانات التي تطلبها الإدارة العليا من المرؤوسين.
-الاتصالات من أسفل إلى أعلى:
وهي ما يسمى بالاتصالات الصاعدة والتي تتجه من المستويات التنفيذية إلى المستويات العليا في أي جهاز إداري، وتهدف إلى إعطاء الفرصة للمرؤوسين في إيصال المعلومات لرؤسائهم، وخاصة فيما يتعلق بالنتائج المحققة في المؤسسة. هذا النوع من الاتصالات يزيد من دور المرؤوس في المشاركة في العملية الإدارية.


-الاتصالات الأفقية:
وهي تعود إلى انسياب الاتصالات بين الأفراد على نفس المستوى الإداري، ويقصد به تبادل وجهات النظر بين العاملين وتبادل المعلومات والخبرة على نفس المستوى الإداري. هذا النوع من الاتصالات ضروريا لزيادة درجة التنسيق بين مختلف الوحدات الإدارية في المؤسسة.
2-الاتصالات غير الرسمية:
-الاتصالات القطرية:
توجد بالإضافة إلى الاتصالات الرسمية في المؤسسة، اتصالات غير رسمية لا علاقة لها بالإدارة. وتنشأ الاتصالات غير الرسمية في أي جهاز إداري بطريقة تلقائية, وقد تكون بعض هذه الاتصالات نازلة وبعضها صاعدة وبعضها على المستوى الأفقي.
قد تنساب الاتصالات بشكل قطري، أي بين الأفراد في المستويات الإدارية المختلفة، بينهم علاقات وظيفية ولكن ليست علاقات رسمية في المؤسسة. كأن يتصل مدير إنتاج بأحد أقسام إدارة التسويق، كما هو موضح في الشكل التالي:
الشكل رقم (1-2): الاتصالات الرسمية و الغير الرسمية






-شبكة الاتصال الرسمي: خطوط مستمرة بين مراكز الهيكل التنظيمي.
-شبكة الاتصال الخفي: خطوط متقطعة تربط بين أشخاص يحتلون مراكز غير مرتبطة ببعضها مباشرة بعلاقة وظيفية في الهيكل التنظيمي.
المصدر: محمد الهادي, إدارة الأعمال المكتبية المعاصرة, دار المريخ, الرياض, 2002, ص: 53.

ب –الاتصال من حيث أساليبه:
1 – الوسائل المكتوبة: تتميز هذه الوسيلة بأنها مسجلة ومدوّنة، ويمكن استخدامها كوسيلة إثبات قانونية، كما أنه تبذل عناية كبيرة في إعدادها وصياغتها، ويمكن أن تُقرأ من قبل جمهور كبير عن طريق توزيعها، إما بالبريد أو بشكل شخصي. لكن من عيوبها هو تراكم الأوراق المحفوظة، كما أن صياغتها تأخذ وقتا طويلا، علاوة على أنه ليس كل المدراء ماهرين وقادرين على صياغة الاتصالات الكتابية بشكل جيد. وحتى تكون الاتصالات المكتوبة جيّدة وواضحة، يمكن مراعاة استعمال اللغة البسيطة، الكلمات المألوفة.
2 - الوسائل الشفهية: وهذه عادة تتم بالاتصال المباشر ما بين المرسل والمستقبل، إما وجها لوجه أو خلال الاجتماعات أو اللقاء أمام جمهور كبير. وفائدة وسائل الاتصال الشفهية أنها تعطي ردود فعل مباشرة وتبادل سريع للأفكار، بحيث يسهل فهمها وتعديلها. كذلك فإن اجتماع الرئيس والمرؤوس يزيد من ثقة المرؤوس، وينعكس بالتأكيد على روحه المعنوية. لكن من عيوب وسائل الاتصال الشفهية، أنها قد لا توفر في الوقت، كما يظن بأن كثيرا من الاجتماعات تستغرق أوقات طويلة دون التوصل إلى نتائج تذكر.
3 – الوسائل غير اللفظية: وهذه عادة تتم عن طريق تعابير الوجه ولغة العيون، وحركات الجسم للفرد. وهذه التصرفات الجسمية المختلفة، تعطي دلالات مختلفة عن الرضا وعدم الرضا وعدم الموافقة...الخ. فمثلا: قد يستعمل المدير قبضة يده وضربها على الطاولة للتأكيد على جدية الأمر الذي أصدره قبل لحظات بشأن عدم التأخير في تطبيق الأمر الجديد في المؤسسة.

المطلب الرابع: نظريات الاتصال:

تعبر نظرية الاتصال في الإطار العلمي الذي يجمع بين أجزاء وعناصر الاتصال, وسنعرض فيما يلي تطور نظريات الاتصال في الفكر الإداري ثم تحديد الوضع الحالي له.
أ –مدرسة الإدارة العلمية :بقيادة فريدريك تايلور والمدرسة البيروقراطية بزعامة ماكس ويفر حيث لم تتحدثا عن الاتصالات كونها أسلوب للاتصالات من أعلى إلى أسفل و وسيلة لإعطاء الأوامر للمرؤوسين، كما تعتبره أسلوب ترهيبي يقوم على أساس القواعد واللوائح وخرائط الإجراءات والطلب من العمال ضرورة إتباع ذلك دون انحرافات وإيقاع العقوبات الرادعة إذا حصل أي تجاوز.


ب –المدرسة العلمية الإدارية:بقيادة هنري فايول فقد قدمت مساهمة جديرة بالاهتمام، وذلك عندما تعرض فايول إلى وصف قنوات الاتصال الرسمي بين الأعضاء وعليه اقترح: إمكانية ما يسمى بالجسر أو المعبر وذلك لأنه كان يطرح نظام الاتصالات الجانبية بدلا من الاتصالات الراسية السائدة في ذلك الوقت ، وهذا ما يظهره الشكل التالي:
الشكل رقم (1-3): الجسر أو المعبر في الاتصالات





المصدر: أحمد ماهر, كيف ترفع مهاراتك الإدارية في الاتصال, الدار الجامعية, الاسكندرية, 2003, ص: 31.

-يوضح فايول نظريته من خلال أنه إذا أراد شخص (ك) الاتصال بالشخص (د) فعليه أن يعبر كلا من (ط) (ح) (أ) (ب) (ج)، وهذا ما يجعل الاتصال يأخذ وقتا طويلا وإجراءات مستندة طويلة ومعقدة مما يعيق فعالية الاتصال. لذا اقترح فايول فكرة الجسر بين كل من الشخصين (ك) و (د) فأظهر ما يسمى بالاتصالات الجانبية.
ج –مدرسة العلاقات الإنسانية : بزعامة إلتون مايو فمن خلال قيامه بتجارب الهاوثورن استطاع أن يثبت أن للاتصال تأثير قوي على العلاقات الاجتماعية والتفاعل بين رضا ودافعية الأفراد في عملهم, إذ أثبت من خلال إحدى تجاربه أن للمقابلات الشخصية بين الإدارة والعمال أثر كبير على تلبية الحاجيات الاجتماعية لهم. وأنه يمكن اعتبار الاتصال كوسيلة للمشاركة وبث روح التعاون في العمل والقيادة واتخاذ القرارات، كذلك اهتم بالاتصال الغير رسمي كما اعتبر الاتصال وسيلة للتعرف على العالم الداخلي للعمل والأفراد.
د –الاتصال في ظل نظرية xوY:نجد أن لكل نظرية سلوكيات اتصالية يتبناها المدراء المتمسكون بتطبيقها, ويمكن طرحها كالتالي :
1-سلوكيات الاتصال في نظرية x :
- قلة التفاعل مع العمال حيث يظهر بشكل ضئيل.

- إتباع معظم المديرين اتجاه الاتصال الهابط واقتصاره على بعض الرسائل و المعلومات البسيطة .
- تركيز عملية اتخاذ القرار على جزء غير كاف من المعلومات إلى جانب عدم وضوح هذا الجزء.
من كل هذا, يتضح لنا أن الاتصال في ظل نظريةx يتسم بعدم الثقة والخوف وسوء الفهم وسيادة مناخ غير صحي. وهذا ما يجعل أفراد المنظمة ينظرون لكل الاتصالات بعين الشك والخوف.
سلوكيات الاتصال في نظريةy :
- تشجيع عملية التغذية العكسية من خلال إصغاء الإدارة إلى العمال.
- اتخاذ القرارات في ظل مشاركة كل أفراد المنظمة .
- التواصل والتفاعل بين العمال بشكل دائم وخلق جو من الثقة والأمان بينهم.
ومن هذا, نجد أن لتطبيق نظرية yأثر واضح في خلق مناخ جيد للاتصالات. وبث الثقة والتفاهم بين كافة الأفراد في ظل النظام المفتوح للاتصالات, وخلق روح الألفة والمودة والصداقة الناجمة عن حسن الظن بالناس. وهذا ما يؤدي لتفادي التنظيم الغير رسمي.










المبحث الثاني:تكنولوجيا المعلومات والاتصالات

تعيش البشرية حاليا حقبة التحول من المجتمع الصناعي إلى مجتمع المعلومات، الذي يكتسب سمات التكنولوجيا. ولعل أهمها التركيز على العمل الذهني والذكاء الإنساني, وتصبح المعلومات من الناحية الاقتصادية أهم عوامل الإنتاج الأخرى الطبيعية أو رأس المال. حيث تطرح التكنولوجيا حلولا مبتكرة للمشاكل وفرصا عديدة أمام الفرد والمؤسسة وبصفة أشمل أمام الإنسان.

المطلب الأول:تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ..النشأة والتطور

يتميز الكائن البشري بالرغبة في تحصيل المعلومات، و نتيجة لذالك ارتبطت أساليب الحصول على المعلومات وحفظها خلال تاريخ الإنسان الطويل بتطور النشاط الاقتصادي ووسائل التكنولوجيا التي تساعد في ممارسة ذلك النشاط، ابتداء من مرحلة الزراعة إلى المرحلة الصناعية ثم مرحلة تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات. والذي اعتبر الانتقال من مرحلة إلى
أخرى, بمنزلة ثورة اقتصادية وتكنولوجية وحتى ثقافية شاملة. تنعكس آثارها في تغيير طريقة الحياة الملموسة, وفي أساليب التفكير والقدرة على الاستفادة من المعلومات لتسهيل الحياة والتفاعل واتساع نطاق العلاقات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للدولة والمنظمة. وكذا القدرة على إنتاج معلومات جديدة تساعد على تحقيق مزيد من التقدم.
وتطور التكنولوجيا يرتبط بسلسلة من التطورات ترجع إلى بدايات الثورة الصناعية حيث كانت الاكتشافات الأولية للآلة, والتي استغنت عن الإنسان وعضلاته في توفير السلع والخدمات. وفي الثورة الصناعية, قامت آلات أخرى بتوليد أغلب الطاقات المطلوبة. حيث حدد الإنسان كلا من المخرجات المرغوبة و المدخلات المتاحة وقام بتصميم الماكينات التي حولت المدخلات وسيطر على عملية الإنتاج بشكل مباشر بعمل تعديلات للمواصفات وبدافع الأزرار وتحريك الأذرع لتشغيل الماكينات. وفي وسط وآخر الثورة الصناعية قامت ماكينات أخرى بتوليد أغلب الطاقة المطلوبة, وعرف الإنسان المخرجات المرغوبة. وبمساعدة الماكينات تمكن من تعريف المدخلات المطلوبة وصمم أيضا الماكينات وعن طريق لوحة المفاتيح أو لوحة مجموعة الدوائر الكهربائية يمكنه إرسال إرشادات متنوعة لتشغيل المدخلات. وقد سيطر على الإنتاج بشكل غير مباشر عن طريق لوحة المفاتيح.




ظهور الحواسيب واستخداماتها في مختلف المجالات:
ورغم أن مفهوم التكنولوجيا كان يرتبط بالصناعة أكثر, فإنه مع اكتشاف أجهزة الحواسيب حدثت نقلة كبيرة في نشر التكنولوجيا الجديدة في مختلف الصناعات والخدمات. وكانت الاستخدامات المبكرة لتكنولوجيا الحاسب في عملية الإنتاج قد حقق تطورا هائل في عملية التصنيع من خلال استخدامه في عملية التصميم والتصنيع. حيث أن عملية التفاعل بين المصمم والحاسب والذي يطلق عليها التصميم بمساعدة الحاسب computer aided desing, وهو نظام إليكتروني لتصميم المنتج ككل، أو أجزاءه، أو الأجزاء المضافة، أو إعادة تكوينه أو تغيير مواقع الرسوم التقليدية اليدوية بسهولة. ومع التطور الحاصل في نظم التحكم الرقمية بالحاسب و إرسالها إلى إنتاج مباشرة من الماكينات ذات السيطرة الرقمية، مما أدى إلى تسريع العملية الإنتاجية وانخفاض تكاليف الصنع، وبالتالي انخفاض التكاليف.
أما التصنيع بمساعدة الحاسب فيقوم بالتوجيه والرقابة على معدات التصنيع, فعندما تترجم المعلومات الواردة من خلال التصميم بمساعدة الحاسب إلى تعليمات لأغراض التصنيع بمساعدة الحاسب حيث تكون النتيجة لهذه التكنولوجيا هو الجمع بين نظامي التصميم والتصنيع بمساعدة الحاسب الذي تحقق عملية الجمع العديد من المزايا كجودة المنتج وقصر وقت التصميم وغيرها.كما أن تقنية الحاسب قد شملت مجالات أخرى كالأعمال الإدارية ومحطات العمل ومع تطور البرمجيات زاد استخدام الحواسيب في مجالات أخرى من العمل. وقد ظهر أول حاسب عام 1946 م وكان يتميز بكبر حجمه ومحدودية الأداء أو الاستخدام، إذ كان يستخدم في أداء عمليات الجمع والطرح والضرب أسرع من العقل البشري وكان طوله 50 قدم وارتفاعه 8 أقدام و3300 مفتاح كهروميكانيكي. ثم بدأ التطور الآخر باستخدام الصمامات المفرغة بدلا من المفاتيح الكهروميكانيكية للتوصل وما يميز هذه الفترة هو عدم وجود استخدام للطابعات أو مفاتيح الإدخال أو التخزين.
و خلال هذه المرحلة ومع تطور الحاسب وبدأ استخدام الشريط الممغنط وتبديل الصمامات المفرغة بأجهزة الترانزيستور, والذي أحدث نقلة كبيرة في زيادة استخدام الحاسب. وبعد ذلك استطاعت شركة IBM تطوير إحدى أهم استخدامات الحاسب, وهو استرجاع البيانات وذلك في نهاية عقد الخمسينات. وبعد ذلك اكتشف ما يسمى بالموصلات وبداية الجيل الثالث واستخدام أشباه الموصلات وهي شرائح مصنوعة من رقائق السليكون النقي والتي بشريحة واحدة يستغني عن مئات الترانزيستور مما أدى إلى صغر حجم الحاسب وزيادة سرعة أدائه للعمليات, ثم جاءت مرحلة أخرى من مراحل تطور الحاسب ودخول الحاسبات الشخصية.
ومند عام 1980 م اتجه التركيز نحو مجال أخرى من مجالات أوسع لاستخدام الحاسب, وهو أتمتة المكاتبoffice automation(oa). والتي تهدف إلى تسهيل الاتصالات وزيادة إنتاجية المدراء والعاملين في المكاتب, والتي تحوي البريد الإليكتروني وعقد المؤتمرات إليكترونيا والرسائل الصوتية ونفل المستندات وتخزين الصور.


وكانت هذه التطورات ليست معزولة عن تطورات مقابلة في تكنولوجيا الاتصالات، حيث انتقال من الشبكات المتعددة على الألياف الضوئية والتي تتميز بسرعة النقل كما تطورت وسائل الاتصالات بشكل كبير حيث حدثت نقله كبيرة من التلغراف إلى الفاكس ومن الهاتف الثابت إلى النقال فضلا من أنه أصبح بالإمكان نقل الصور والمستندات فضلا عن البيانات الرقمية...
و تمثل الإنترنت تتويجا للاندماج بين تكنولوجيا المعلومات والحاسبات الرقمية والاتصالات, حيث تطورت المكونات لتؤلف شبكة حاسبات متنوعة أصبحت الوسيط الجديد الذي يتم من خلاله التعامل مع الواقع وممارسة الأنشطة المختلفة العملية والذهنية.

المطلب الثاني:مفهوم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات

قبل إعطاء أو تحديد مفهوم تكنولوجيا المعلومات، نشير أولا إلى مفهوم التكنولوجيا والمعلومات ثم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
الفرع الأول:تعريف التكنولوجيا
يشير مفهوم التكنولوجيا إلى المعلومات والأساليب والعمليات التي يتم من خلالها تحويل المدخلات في النظام إلى مخرجات. يبدو واضحا أن مفهوم التكنولوجيا لا يقتصر على التطور في المعدات والآلات، كما هو شائع بل يشير إلى المعرفة الفنية كجزء من التكنولوجيا .
والخطأ هنا يكمن في النظرة الضيقة للتكنولوجيا بحيث اقتصر معناها على الأجهزة فقط. مع إغفال عملية التطبيق التي هي المهمة الرئيسية للتكنولوجيا. ومن ناحية أخرى فإن هذا المفهوم الضيق للتكنولوجيا انطلق من أنها علم حديث ظهر في القرن العشرين، واعتبر هذا القرن هو وحده قرن التكنولوجيا. بينما الواقع أن تكنولوجيا القرن العشرين ما هي إلا مظهر لتكنولوجيا القرون السابقة، وإن ما وصل إليه التطبيق التكنولوجي في هذا القرن ما كان ليصل إلى هذا المستوى لولا أنه تطور لما سبقه من تكنولوجيا سابقة. وعليه فإن تكنولوجيا القرن العشرين هي حلقة في سلسلة تطور التطبيق العملي في مختلف الميادين، مما قبلها وستؤثر حتما فيما بعدها.
وهي أيضا: التطبيق المنظم للمفاهيم السلوكية والفيزيقية لحل المشكلات، كما يشير مفهوم التكنولوجيا إلى أنها التطبيق العلمي، على نطاق تجاري وصناعي للاكتشافات العلمية والاختراعات المختلفة التي يتلخص عنها البحث العلمي.

الفرع الثاني:تعريف المعلومات
أولا:المعلومات:هي المعطيات الناتجة عن معالجة البيانات يدويا أو آليا أو بالحالتين معا، ويكون لها سياق محدد.
كما أنها تعتبر تلك البيانات التي خضعت إلى المعالجة والتحليل والتفسير بهدف استخراج المقارنات، المؤشرات والعلاقات التي تربط الحقائق والأفكار والظواهر بعضها مع بعض. و تتوقف صلاحية نظام معالجة المعلومات على قيمة المعلومة التي يوفرها العنصران الرئيسيين في تكوين القيمة وهما:
أ- كمية المعلومات:
يمكن قياس كمية المعلومة عن طريق مجموعة من المقاييس, من خلال خصائصها المذكورة سابقا. إضافة إلى مقياس الحجم, الذي يمكن تعريفه بأنه سعة النظام وكمية المعلومات المتاحة للاستخدام بواسطة المستفيدين من نظام معالجة البيانات. و ترتبط سعة النظام بإمكانية وصول المعلومة أي توجد علاقة بين حجم مكان التخزين وسرعة تداول المعلومات المخزنة.
ب- تكلفة المعلومة:
تختلف تكلفة إنتاج المعلومة من مؤسسة لأخرى، وهذا سواء كانت التكلفة النسبية أو الكلية لتشغيل النظام. وهناك عدة عوامل تؤدي إلى الاختلاف في التكاليف الكلية أو النسبية:
 حجم المؤسسة والطبيعة أو الغرض من التنظيم.
 نمط الإدارة واتجاهها.
وهذا بالنسبة للمعلومات الأولية والثانوية. والشكل التالي, يبين مميزات وعيوب كل نوع من الأنواع السابقة.







الجدول رقم (1-1): مميزات وعيوب المعلومات الأولية والثانوية
عيوبها مميزاتها
المعلومات الأولية
صحة الملاحظة قد تؤثر على ما يراد ملاحظته . معرفة أولية – تجنب، تحيز المستجيب. 1 الملاحظة OBSERVATION
تصميم التجربة قد لا يكون ممثل. التحكم في المتغيرات ذات الاهتمام. 2 التجارب EXPERIMENT
تقييم الأسئلة، حجم البحث . طريقة كفئة للوصول إلى مجموعة كثيرة من الناس. 3 البحث الميداني SURVEY
رد الفعل قد لا يكون متفق عليه. الحصول على المعلومات من الخبراء، الطرف الوحيد . 4 التقدير الشخصي SUBJECTIVE ESYMATION
عيوبها مميزاتها المعلومات الثانوية
عدم ملاءمة الوقت قد لا تكون مدمجة بطريقة صحيحة لغرض مستحقيها. محددة وفقا للموقف، موجودة، جاهزة، تكلفتها رخيصة نسبيا. 1 معلومات الشركة COMPANY INFORMATION
غالية . لا يمكن وجودها بطريقة سهلة الحصول عليها . 2 المصادر الخارجية PURCHASED OUTSIDE SOURCES
قد تكون متميزة. تكلفتها قليلة. 3 المطبوعات، المنشورات PUBLICATIONS
قد لا تكون معدة بطريقة يمكن استخدامها. غير شخصية (غير متميزة ) حجم كبير من المعلومات. 4 الأجهزة الحكومية GOVERNMENT AGENCIES

المصدر: جليلة الشحمة وآخرون, دور نظام المعلومات في التخطيط الاستراتيجي, مذكرة ليسانس, غير منشورة, تخصص إدارة أعمال, المعهد الوطني للتجارة, ملحق متليلي, جوان 2004, ص: 6.

ثانيا: البيانات
أ-تعريف البيانات: البيانات هي المادة الأولية التي تستخلص منها المعلومـات, وهي بنود البطاقة الشخصية ومادة استقراء النماذج وقراءة أجهزة القياس..الخ. أي أنها الإحصاءات والحقائق التي لا يتدخل فيها الفرد, أي المادة الخام التي يتم تشغيلها للحصـول على المعلومات.
ب-أنواع البيانات: يمكن تقسيم أنواع البيانات وفقا للغرض الذي تستخدم فيه إلى نوعين هما:
1-البيانات الداخلية:هي بيانات تتداول داخل المؤسسة حيث تسجل وتحلل العمليات الداخلية لها، وتكون بصفة متكررة و دورية مثل بيانات عن حجم النشاط اليومي.
2-البيانات الخارجية:هي بيانات تنتشر خارج المؤسسة مثل المتعاملين، حيث تقوم بوصف منتجات وخدمات المؤسسة وتأخذ أشكال نشر عديدة مثل المجلات، تقارير مالية.
الفرع الثالث:تعريف تكنولوجيا المعلومات
تكنولوجيا المعلومات: هي استخدام آلات التكنولوجيا الحديثة في جمع البيانات ومعالجتها.
و يعرفها كل من فريمان و يسوات بأنها نموذج تقني اقتصادي جديد مؤثر على تسيير ومراقبة أنظمة الإنتاج والخدمات في كل اقتصاد، تستند على مجموعة مترابطة من الإبداعات الهامة في الحواسيب الإلكترونية وبرمجيات أنظمة المراقبة،الاتصال البعدي،الدوائر المتكاملة،... التي سمحت بالتخفيض بصورة مغيرة لتكاليف وتخزين المعالجة، المبادلة وبث المعلومات والأخبار .
وحسب منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية "تكنولوجيا المعلومات" هي من التكنولوجيات التي تسمح بجمع، تخزين، معالجة ونقل المعلومات في شكل أصوات، معطيات أو صور. وهي تشمل الإلكترونيات الدقيقة وعلم الإنبعات الإلكتروني والتكنولوجيا الأخرى.
و مما سبق, يمكن تعريف تكنولوجيا المعلومات على أنها مجموعة من الأساليب و الوسائل التي من خلالها يتم جمع البيانات و معالجتها وتخزينها ونقلها في شكل أصوات،رسومات أو رموز ومن بين هذه الوسائل الحواسيب الإلكترونية، برمجيات وقواعد البيانات والاتصال عن بعدو شبكة الانترنيت، و تؤثر تكنولوجيا المعلومات وتحسن مجرى حياتنا اليومية على الرغم من عدم شعورنا بها.



الفرع الرابع:تعريف تكنولوجيا الإعلام والاتصال
رغم الاختلاف الكبير في تحديد الإطار الخاص لهذه التكنولوجيا, إلا أنها تظهر من خلال ظاهرتين أساسيتين:
- الدمج بين الكلمة مكتوبة ومنطوقة والصور ساكنة أو متحركة ، وبين الاتصالات سلكية ولاسلكية ،أرضية أو فضائية.تم التخزين للمعطيات وتحليل مضامينها وإتاحتها بالشكل المرغوب وفي الوقت المناسب وبالسرعة اللازمة.
- اعتماد الأسلوب الرقمي digital للقيام بكل هذه العمليات.
وهناك من عرفها بأنها تشير إلى جميع أنواع التكنولوجيا المستخدمة في تشغيل ونقل وتخزين المعلومات في شكل إليكتروني وتشمل تكنولوجيا الحاسبات الآلية و وسائل الاتصال وشبكات الربط وأجهزة الفاكس وغيرها من المعدات التي تستخدم بشدة في الاتصالات.

المطلب الثالث:خصائص تكنولوجيا المعلومات والاتصالات:

من خلال التعريفات السابقة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتي جعلتها تتميز بقدرات عالية وتأثيرات متزايدة، يمكن أن تتضح الخصائص التالية :
1-التفاعلية (interactivité): أي أن المستقبل لهذه التكنولوجيا يمكن أن يكون مستقبلا و مرسلا في نفس الوقت فالمشاركين في عملية الاتصال يستطيعون تبادل الأدوار وهو ما يسمح بخلق نوع من التفاعل بين الأشخاص والمؤسسات.
2-اللاتزامنية (asynchronization): أي إمكانية استقبال الرسالة أو المعلومة في أي وقت يناسب المستخدم، فالمشاركين غير مطالبين باستخدام النظام في الوقت نفسه على سبيل المثال.
3-اللامركزية(décentralisation): وهي الخاصية التي تسمح باستقلالية تكنولوجيا المعلومات والاتصال، فالانترنت مثلا تتمتع باستمرارية عملها. فلا يمكن لأي جهة أن تعطل الانترنت على مستوى العالم. إذا ليس هنالك كمبيوتر واحد يتحكم فيها فقد تتعطل عقدة واحدة أو أكثر دون تعريض الانترنت بمجملها للخطر ودون أن تتوقف الاتصالات عبرها.
4-قابلية التواصل(comptibility ): إمكانية الربط بين الأجهزة الاتصالية متنوعة الصنع, أي بغض النظر عن الشركة أو البلد الذي يتم فيه الصنع .
5-قابلية التحرك أو الحركية (mobility): يمكن المستخدم أن يستفيد من خدماتها أثناء تنقلاته أي في أي مكان.


6-قابلية التوصيل(connectivity): وهي إمكانية نقل المعلومة من وسط إلى آخر لتحويل الرسالة المسموعة إلى رسالة مطبوعة أو المقروءة, أو ما يسمى بالمقروءة الالكتروني.
7-اللاجماهري (demassification ): وهي تعني إمكانية توجيه الرسالة الاتصالية إلى فرد واحد أو جماعة معينة بدل توجيهها بالضرورة إلى جماهير ضخمة, وهذا يعني إمكانية التحكم فيها حيث تصل مباشرة من المنتج إلى المستهلك.
8-الشيوع والانتشار: وهو قابلية هذه الشبكة للتوسع, لتشمل أكثر فأكثر مساحات غير محدودة من العالم. بحيث تكتسب قوتها من هذا الانتشار المنهجي لنظامها المرن.
9-العالمية والكونية: وهي تسمح لرأس المال بأن يتدفق إليكترونيا، أي أن الطابع اللامركزي جعل محيط عملها هو البيئة العالمية خاصة بالنظر لسهولة المعاملات التجارية التي يحركها رأس المال المعلوماتي فيسمح لها بالانتقال عبر الحدود الدولية .
ويمكن إضافة خصائص أخرى من خصائص تكنولوجيا المعلومات والاتصال. والمثمثلة في الجدول التالي:
الجدول رقم (1-2): خصائص أخرى لتكنولوجيا المعلومات والاتصال
النمنمة:

اللذانة:

الذكاء الصناعي: -بمعنى أصغر, أسرع, أرخص,..., وهي تبرز تطور منتجات تكنولوجية المعلومات. فالاختصار الكبير في تكلفة معالجة المعلومات والسرعة في المعالجة تزيد من قدرة التخزين وإرسال المعلومات.
-إذ تسمح بإنشاء آلات متنوعة الاستعمال والتكافؤ مثل: العقود الالكترونية, شبكات الاتصال...الخ.
-من مميزات تكنولوجيا المعلومات تطوير المعرفة وتقوية فرص تكوين وتدريب المستخدمين وذلك من أجل التحكم في الإنتاج عن طريق البرمجيات.

المصدر: من إعداد الطلبة اعتمادا على ما ورد في مذكرة هواري الحاج قويدر وآخرون, دور تكنولوجيا المعلومات والاتصال في التحول نحو اقتصاد المعرفة, تخصص إدارة أعمال, المعهد الوطني للتجارة, 2006, ص:13.


المطلب الرابع :مكونات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات

من أهم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الحاسب، البرمجيات، قواعد البيانات، الشبكات والانترنت. وإن توفر كل هذه العناصر ليس ذو معنى, إذا لم تكن هناك كفاءات بشرية لاستغلالها. لذالك فالعنصر البشري الكفء هو روح تكنولوجيا المعلومات والاتصالات, وهو أهم هذه المكونات على الإطلاق. ومن مكونات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات نجد ما يلي:
أولا :الحاسب: ويعتبر من أهم هذه المكونات, ويمكن تعريفه على انه جهاز الكتروني سريع يقوم بمعالجة البيانات وحفظها وتخزينها واسترجاعها عند الطلب، وللحاسب الآلي خصائص مميزة منها:السرعة العالية في المعالجة والدقة في تقديم النتائج.
ثانيا:البرمجيات: تعتبر البرمجيات حلقة وصل بين الحاسوب وأجهزته, وهذا المصطلح يطلق على جميع البرامج اللازمة لتشغيل الحاسوب وتنظيم عمل وحداته .فالبرمجيات هي مجموعة وسلسلة من الإيعازات التي تخبر الحاسوب عن كيفية أداء مهمة معينة,
وتنقسم البرمجيات إلى 03 أنواع رئيسية وهي :
-برمجيات النظام, برمجيات تطوير البرامج وبرمجيات التطبيقات.
ثالثا:قواعد البيانات: يتوجب على أي مؤسسة تنظيم البيانات وفق أسلوب يخدم الاحتياجات المتنوعة للمعلومات, من قبل المستفيدين. ويتمثل هذا الأسلوب في إعداد قاعدة البيانات, التي تعرف بأنها مخزن لجميع البيانات ذات العائدية والأهمية لمستخدمي نظام المعلومات .
رابعا:الاتصالات والشبكات
أ-الاتصالات: هي حركة المعلومات بالنقل الالكتروني بين مواقع متعددة. وتستعمل شبكات الاتصالات في العديد من الاستخدامات المتنوعة خصوصا في الاستفسار عن المعلومات واسترجاعها أو إدخالها. ومن العوامل الرئيسية في أنظمة الاتصالات هي المودم، وقنوات الاتصال والبطاقات الصوتية.
ب-الشبكات: هي مجموعة من أجهزة الكمبيوتر, التي تتصل ببعضها البعض. وتتيح لمستخدميها أن يتشاركوا في المعلومات والموارد والأجهزة المتصلة بالشبكة, مثل:الطابعة. حيث الحد الأدنى لمكونات شبكة الكمبيوتر عن جهاز على الأقل, بطاقة الشبكة، وسائل النقل ، بروتوكول الاتصال ونظام تشغيل.
ج-تصنيف الشبكات: ويمكن تصنيف الشبكات إلى ثلاثة أنواع وهي :
1-الشبكة المحلية :تعرف ب LAN (local area net work), تكون فيها الحواسيب تنتمي إلى نفس المنطقة تربط فيما بينها في المحيط الجغرافي صغير, وهي إذن شبكة شكلها جد مبسط, كالشبكة التي تربط حواسيب مكتب مثلا.

2-الشبكة الحضرية:وتعرف بMAN(metoropolitan area net work) ، يمكن أن يحدث عندما نريد ربط شبكتين محليتين متباعدتين جغرافيا دون أن نغير في سرعة نقل المعلومات. لذا نقوم باستعمال هذه الشبكة.
3-الشبكة الموسعة:وتعرف بWAN(wide area net work) ، تستعمل الشبكة الموسعة في ربط شبكات محلية أو حضرية, تكون المسافة بينها كبيرة جدا على أن تكون سرعة النقل نفسها في الشبكات العالمية.

المبحث الثالث:أساليب وتقنيات الاتصالات

كما ذكرنا سلفا, تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تتميز بقدرات عالية وتأثيرات متزايدة. و في ما يلي أمثلة من وسائل وتقنيات تكنولوجيا الاتصال, التي تبين وتوضح تلك المميزات.

المطلب الأول:أدوات الاتصالات الالكترونية

تساهم أدوات الاتصال الالكتروني في المنظمة على التشارك وتقاسم كل شيء تقريبا، من الرسائل الصوتية والنصية إلى نسخ الملفات مع أعضاء العمل أينما كانوا .وتعتبر سهولة وكفاءة هذه الاتصالات, من أبرز العوامل التي ساهمت في إنجاح عملية التعاضد. وتتضمن أدوات الاتصال الالكتروني البريد الالكتروني، والفاكس، والهاتف، شبكة العنكبوت الدولي والانترنت. وتمكن هذه الأدوات المنظمات من إرسال الرسائل، الوثائق والملفات الكترونيا على شكل بيانات، أصوات أو وسائط متعددة. وسنحاول في ما يلي التعرض لهذه الأدوات.
أولا:البريد الالكتروني
إن اختيار المنظمة لبرمجيات البريد الالكتروني أثر متنام على طبيعة العمل بشكل عام، وبشكل خاص على الاتصالات. فهو ينظم خزين المنظمة المتنامي من الرسائل، ويغربلها وينتقي أفضلها التصاقا بأهداف المنظمة. وقد أصبح البريد الالكتروني وسيلة سريعة، حيوية وملائمة للتواصل والاتصال إضافة إلى دوره الحاسم في بناء علاقات إستراتيجية في مضمار الأعمال.
ويرى أتكنسون "أن برمجيات البريد الالكتروني تلعب دورا حاسما في تسيير أعمال الشركات الصغيرة, التي لا تملك الإمكانيات المادية والبشرية للاستثمار". حيث وجد أن 99% من شركات السياحة والسفر في بلدان الاتحاد الأوربي,

تستخدم البريد الالكتروني في التواصل والاتصال مع المسافرين والسياح. وذكر أن 97% من الأفراد يستخدمون البريد الالكتروني في مجالات متعددة مثل: ترسيخ العلاقات مع الزبائن، الحاليين والمرتقبين، تبادل الوثائق الالكترونية مع المستفيدين من خدماتهم، ومع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية وتقليص العبء الورقي وبالتالي تقليص التكاليف.
ثانيا:النشر على الويب
يعتبر النشر عبر الويب العنكبوت الدولي أداة اتصالات الالكترونية في غاية الأهمية, لأغراض تعاضد الأعمال. فبرمجيات التطبيق مثلMicrosoft office ، والبرامج الأخرى للنشر عبر الويب صارت تمكن المنظمات من نشر وثائق فائقة الارتباط بلغة HTMLمباشرة على المواقع الشبكية للإنترنت والإنترانت (شبكة الشركة الخاصةPrivate Corporate Net Work التي تستخدم تقنيات الإنترنت والتي تصمم لتلبية احتياجات العاملين من المعلومات الداخلية). فباستطاعة عضو الفريق نشر أي تقرير فائقة الارتباط مباشرة على خوادم ويب الإنترنت والإكسترانت (على عكس شبكة الإنترانت، فشبكة الإكسترانت تصمم لتلبية احتياجات المستفيدين في خارج المنظمة من الموردين وعملاء وحملة الأسهم والمنظمات الأخرى الموجودة في بيئة الأعمال) لمشاهدتها والتعليق عليها من قبل الأعضاء الآخرين في الفريق. والنشر الالكتروني بشكل عام أضاف بعدا جديدا لعملية النشر، فإنه يتميز بعدة ميزات منها:
أ-تعدد الوسائط وسرعة وسهولة البحث و إمكان وضع روابط لمعلومات إلكترونية متعددة.
ب- إمكان التعامل مع كم هائل من المعلومات بسهولة و التكلفة المنخفضة للنشر الإلكتروني.
ج- إمكان إضافة وسائل أخرى للإيضاح التي تساهم في إيصال المعلومة مثل مقاطع الفيديو.
ثالثا: الإنترنت:
الإنترنت بلا منازع أعظم وأروع إنجاز حققته البشرية في الآونة الأخيرة، ولقد استطاعت هذه الشبكة تغيير نمط الحياة في سنوات قليلة واستحدثت مفاهيم جديدة لم تكن متوقعة من قبل. وقد مكنت البشرية من تحقيق إمكانية الاتصال بين ملايين البشر من خلال أجهزة الحاسب, كما لو كانوا مجتمعين في مكان واحد ويتناقشون بأمان تام.
الإنترنت هي شبكة واسعة النطاق, موزعة على أغلب مناطق العالم مكونة من شبكات أخرى عديدة. ويمكن من خلالها تبادل المعلومات بين كل الأجهزة المرتبطة بها على نطاق العالم. وأهم ما يميز شبكة الإنترنت تركيزها على تقديم نوعين من الإمكانيات: استرجاع البيانات والاتصالات على نطاق العالم, وكلاهما يتوافر عن طريق المكتبات وسائل الطباعة وغيرها من وسائل الاتصال عن بعد.

رابعا:الهاتف
الهاتف كلمة تعني بالإنجليزية Téléphone, وهي مشتقة من كلمة يونانية ; آلة أو جهاز يستخدم لنقل الصوت بشكل فوري بين مكانين متصلين بخط هاتف من خلال البدالة, ويوجد هاتف على كل طرف منهما. يختلف حول من أول من اخترعه فيرده البعض إلى جراهام بل, ولكن يغلب أن يكون الإيطالي أنطونيو ميوتشي قد اخترعه في 1848.
الهاتف جهاز إرسال أو استقبال موصل بأسلاك مع مقسم رئيسي يربط بين عدد من المشتركين باستخدام دوائر إلكترونية مركبة في مقسمات رئيسة, تتغذى بتيار تابت مقداره -48 فولت. تولد هذه الدوائر ما يعرف بالخطوط الهاتفية التي يتم برمجتها بأرقام تميز المشتركين عن بعضهم وتمكنهم من الاتصال فيما بينهم من خلال توليد نغمة الاتصال التي يسمعها كل مشترك عند رفعه سماعة الهاتف. وللهاتف ثلاثة أجزاء رئيسية:
أ-آلية الإدخال: تمكن طالب المكالمة الهاتفية من إدخال أرقام الهواتف، وتركب في بعض الهواتف في طقم اليد، بين قطعة الأذن وقطعة الفم، أو تكوِّن جزءًا من وحدة قاعدية منفصلة، موصلة بسلك إلى طقم اليد.
ب-المرسل: ويسمى أيضًا الميكروفون، وهو يحول موجات صوت الشخص إلى تيار كهربائي. ويرسل هذا التيار إلى الشبكة الهاتفية. وهناك نوعان رئيسيان من المرسلات الهاتفية: 1- المرسل الكربوني, 2- ميكروفون الكهريت الوريقي.
ج-المستقبِل:يحول التيار الكهربائي القادم عبر خط الهاتف إلى نسخة من صوت المتكلم. ويركب المستقبل في طقم اليد، في مكان وراء قطعة الأذن.
ومن أهم التطورات التي حدثت على الهواتف اختراع الهواتف الخلوية، التي تعتبر من أكثر أنواع الاتصالات اللاسلكية شيوعا. وسمي بهذا الاسم, لأن كل منطقة خدمة تقسم إلى عدة خلايا أو محطات خلية. وهكذا فإن الخلية ما هي إلا منطقة جغرافية مغطاة بمرسل هاتفي، أما موقع الخلية فهو عبارة عن معدات الإرسال والاستقبال بما في ذالك هوائي المحطة القاعدية التي تربط الهاتف الخلوي بالشبكة. ويمكن تحويل النداءات الخلوية من محطة قاعدية إلى أخرى عندما يتنقل المستخدم من خلية إلى أخرى.
خامسا:الفاكس
الناسوخ (الفاكس) هو اختصار لكلمة فاكسيملي (باللاتينية ( facsimile , وهو جهاز يعمل عن طريق تقنيات الاتصالات ويقوم بإرسال نسخ طبق الأصل من الوثائق المراد إرسالها إلى الطرف الآخر. يستخدم الناسوخ لبث واستقبال الصور. ولهذا، فإن النواسيخ تشبه آلات النسخ (التصوير) الصغيرة. غير أنها إما أن تكون مزودة بهاتف أو متصلة به. ولإرسال وثيقة معينة، ما على المُرسل إلا أن يضعها في الآلة، ويدير رقم الناسوخ الخاص بالمرسَل إليه، وبمجرد أن يتم الاتصال تتحرك الأداة الفاحصة الإلكترونية في جهاز الإرسال فوق الصفحة وتُحول الصورة إلى مجموعة من الإشارات الكهربائية. وتنتقل هذه


الإشارات عبر خط الهاتف إلى الناسوخ "الفاكس "المتلقي. وتعيد تلك الآلة الإشارات الكهربائية مرة أخرى إلى صورة من الوثيقة الأصلية ثم تطبع نسخة منها.

المطلب الثاني:أدوات المؤتمرات الالكترونية

هي عبارة عن أدوات تساعد الناس على التواصل وهم يعملون معا، وتوجد أشكال متنوعة للمؤتمرات الالكترونية تساعد على تبادل الأفكار بشكل تفاعلي في الوقت نفسه. حيث يتمكن أعضاء الفريق من اللقاء في الوقت والمكان نفسيهما في بيئة مماثلة, لما يحصل في مكتب اتخاذ القرار. وفي ما يلي بعضا من أدوات المؤتمرات الالكترونية والتي تتضمن مؤتمرات البيانات والمؤتمرات الصوتية، مؤتمرات الفيديو، نظم المحادثة، منتديات النقاش ونظم اللقاء الالكتروني.
أولا: مؤتمرات البيانات والمؤتمرات الصوتيةdata and Voice Conferencing
هذه المؤتمرات غالبا ما تذكر معا لأنها تستخدم معا في أوضاع العمل. بالنسبة لمؤتمرات الصوتية كانت في السابق تعتمد على نظم مكبر الصوت-الهاتف، أما اليوم فهي تتحقق مع نماذج التصفح مثل: Microsoft -NetMeeting وبرمجيات ال group ware أو هاتف الإنترنت. هذه الحزم تدعم المحادثات الهاتفية عبر الإنترنت و الإنترانت بين الحاسوب الشخصي والحواسيب الشخصية المشبوكة.
أما مؤتمرات البيانات فهي تسمى أيضا اللوحة البيضاء. ووفقا لهذا الأسلوب تربط حزمة ال group ware حاسوبين شخصيين أو أكثر عبر الإنترنت أو الإنترانت بحيث يستطيع الفريق مراجعة اللوحة البيضاء للرسومات والوثائق المعروضة على شاشاته، وباستطاعة الجميع مشاهدة واستعراض الوثائق أو الصور نفسها على الحواسيب الشخصية وتأشيرها في الوقت الحقيقي بالرسوم والملاحظات و الأشكال وتخزين ملف الوثيقة في قاعدة بيانات المشروع.
ثانيا:مؤتمرات الفيديو
هي أداة مهمة من أدوات تحقيق التعاضد في الأعمال، حيث تمكن منشآت الأعمال من عقد مؤتمرات الفيديو والمؤتمرات السمعية ما بين الحواسيب الشخصية المشبوكة المعروفة باسم مؤتمرات الفيديو المكتبية وغرف أو قاعات المؤتمر المشبوكة في المواقع المختلفة،وتسمى المؤتمرات عن بعد.
وتحصل مؤتمرات الفيديو المكتبية اليوم عبر الانترنت والإنترانت والإكسترانت بالإضافة إلى الهاتف العمومي والشبكات الأخرى.كما أن لمؤتمرات الفيديو المكتبية قيودا معينة،حيث تثار ضدها شكاوى من أبرزها عدم انتظام الصور الفيديوية وكثرة تقلبها،مما يفقد المشارك متعة المتابعة والتركيز. لكن مؤتمرات الفيديو المكتبية عبر الانترنت،الإنترانت

والإكسترانت أثبتت كفاءة وفعالية عاليتين كوسيلة لدعم الاتصالات بين الفرق ومجموعات العمل المتباعدة جغرافيا،كما أنها اقتصادية في الوقت نفسه.
بالنسبة للمؤتمرات عن بعد، فهي شكل مهم من أشكال التعاضد الأعمال.فالجلسات تعقد في الوقت الحقيقي حيث يتم تصوير المشاركين تليفزيونيا بينما المشاركون في المواقع البعيدة يشاركون من خلال توجيه أسئلة صوتية أو التعبير عن استجابتهم صوتيا.
ثالثا:منتديات النقاش
هذه الفئة من أدوات تساعد على تحقيق الأهداف التي تنشدها منتديات النقاش عبر الإنترنت والإنترانت، وباستطاعة مؤسسات الأعمال الإلكترونية استخدام منتديات النقاش ومجموعات النقاش لتكوين وتشجيع مجتمعات الاهتمام والمجتمعات الافتراضية لدعم مبادراتها الخاصة بالتجارة الإلكترونية. فبإمكان العملاء والموردين وممثلي الشركات تمتين علاقاتهم وولائهم للشركة ومنتجاتها.
وفي الواقع أن استخدام برمجيات النقاش يشجع ويمكن أعضاء فريق العمل على إجراء مناقشات تتسم بالصراحة والشفافية والفعالية و باستطاعتهم إبداء ملاحظاتهم واتخاذ القرار على الخط،ويعتبر هذه النوع من الأدوات جيد عندما لا ترغب الشركة أو لا تجد حاجة أو ضرورة لتجميع الفريق لأغراض اللقاء المباشر وجها لوجه لكنها تكون راغبة في تشجيع الأعضاء على تقاسم خبراتهم وملاحظاتهم.
فعلى سبيل المثال، تستطيع الشركة استخدام هذه الأنظمة لمراقبة ومتابعة المناقشات التي تدور بين العملاء والتي تم تكوينها أصلا من قبل قسم خدمة العملاء للشركة على الإنترنت وبإمكان ممثل المبيعات انتقاء تلك النقاشات أو المساهمات النقاشية التي تهمه بالدرجة أولى للحصول على التغذية العكسية.
رابعا:نظم المحادثة
توجد قدرات المحادثة في العديد من منتجات نظم الدعم وبضمنها Microsoft-NetMeeting،حيث تمكن المحادثة شخصين أو أكثر من إجراء محادثات نصية على الخط وفي الوقت الحقيقي.ومن خلال تقنيات المحادثة وخدماتها يستطيع الشخص تقاسم الأفكار مع المتحدثين الآخرين بشكل فاعلي وذالك من خلال متابعة الاستجابات على شاشة العرض.وتعتبر تقنيات وخدمة المحادثة ذات أهمية كبيرة فهي تسجل وتخزن حوارات جميع المشاركين ويمكن مراجعتها في وقت لاحق من طرف أعضاء الفريق.
وقد توقعت دراسة جديدة أجرتها شركة داتامونيتور – إحدى الشركات المتخصصة في بحوث سوق الاتصال وتكنولوجيا المعلومات-أن تنمو العوائد المصاحبة لتقنيات المحادثة وخدماتها المبنية على الشبكات بمدل سنوي قدره30 عبر

الأعوام الخمسة المقبلة لتنقل قيمة السوق العالمية إلى 3,1 مليار دولار،وقالت الدراسة إن هناك مجموعة كبيرة من العوامل ستساعد على هذه الزيادة المتوقعة من بينها تبني الشركات والأنشطة التجارية المتزايد لحلول المحادثة والطلب التجاري على تطبيقات النقال الصوتية والتوسع في مجال تجارة الصوت بسوق آسيا والباسيفيك.
خامسا:نظم اللقاء الإلكتروني
غالبا ما تجدول المنظمات لقاءاتها التي تتطلب نوعا من التفاعل بين مجموعات الناس كمواقف اتخاذ القرارات ،ونجاح عملية اتخاذ القرار خلال هذه اللقاءات تعتمد على عدة عوامل منها استخدام تكنولوجيا المعلومات مثل اللقاء الالكتروني والتوافق الفكري،التنظيمي والثقافي في مجال الأعمال الإلكترونية كذالك ديناميكية وشفافية البيئة الإلكترونية التي يعمل فريق العمل في كنفها.
فتكنولوجيا المعلومات توفر أدوات لزيادة فعالية عملية اتخاذ القرار، حيث تتضمن هذه الأدوات فئة من نظم المعلومات التي تعرف بنظم اللقاء الالكتروني.وتشير الدراسات والبحوث إلى أن نظم اللقاء الإلكتروني تحقق مزايا عديدة مهمة.

المطلب الثالث:أجهزة ذات استخدام مزدوج

أبرز ما قدم في مجال الأجهزة والتقنيات المخصصة للاستخدام الشخصي والمنزلي من الحواسيب ومكوناتها وملحقاتها والكاميرات الرقمية والأجهزة اليدوية والهواتف وغيرها.وقد تم في معرض سيبت 2004 (أقيمت فعالياته في هانوفر بألمانيا من 18 إلى 24 إبريل بمشاركة أكثر من 70 ألف خبير في صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات) رفع شعار الاستخدام المزدوج الذي يجعل كل جهاز من الأجهزة الشخصية التي تستخدم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات قادرا على القيام بوظيفة جهازين أو ثلاثة في وقت واحد، والتي تمثل ثورة حقيقية في عالم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. ومن أمثلة هذه الأجهزة ما يلي:
أولا:برامج تقرأ حركة الشفاه وتفهم الأوامر
بدأت صناعة التعرف على الصوت أو تمييزه أخيرا تشهد حالة من الانتعاش الذي تزامن مع تحسن أحوال صناعة الاتصالات.فالصناعتان تربطهما علاقة وثيقة تتمثل في الصوت وتطبيقاته،حيث في هذا المجال من الصناعة وبهذه الأجهزة يمكن تفعيل جل العمليات التي تحتاج إلى دقة المراقبة ودقة المعلومات من خلال قراءة حركة الشفاه ومعرفة ما المراد قوله أو فهمه مباشرة.فعلى سبيل المثال يمكن لأي مدير أن يعرف مشاركات أي موظف،ومن خلالها يمكن عرض أكبر عدد من الاقتراحات وفي الوقت نفسه الذي كان من قبل لا يمكن تقديم كل المداخلات.

ثانيا:قلم رقمي يخزن ما يكتب بخط اليد
من الأمور الحديثة الوقوع طرح قلما رقميا جديدا يعتبر كثيرا عن مفهوم الاستخدام المزدوج،حيث يمكن استخدامه في الكتابة بشكل عادي على الورق وفي نفس الوقت يقوم هذا القلم بتخزين ما يكتب على الورق ثم يسترجعه من ذاكرته بعد ذالك أو يتبادله عبر البريد الالكتروني أو ينقله لأي حاسوب.
والقلم مزود بتكنولوجيا للاستشعار الضوئي حيث تسهل عليه التقاط صور الملاحظات المكتوبة بخط اليد وتخزينها وتبادلها عبر البريد الالكتروني،ويوجد في نهايته وبالقرب من طرف الكتابة مستشعر ضوئي يسجل كل الملاحظات الكتابية ويخزن حتى 40 صورة من الكتابة الخطية والتي يمكن نقلها إلى الحاسوب من خلال وصلات "يو إس بي". وبواسطته يمكن الزيادة في عدد وسائل تخزين المعلومات، وتنشيط الوظائف والمهام من خلال سرعة وسهولة استرجاع المعلومات المخزنة في ذاكرته.
ثالثا:وحدات التخزين
تم تقديم في العديد من المعارض وحدات التخزين والذاكرة متعددة الاستخدام و الأغراض، والتي يمكن استخدامها كوحدات متنقلة يتم بواسطتها نقل الملفات والمعلومات من حاسوب للآخر أو من كاميرا فيديو نقالة الحاسوب. فتعد مثل هذه المنتجات مساعدة وبشكل كبير في نقل المعلومات والاستفادة منها حتى وقت أكبر إذ يمكن تخزينها لأكبر وقت ممكن،ليس كسابقاتها تستعمل للتخزين فقط فهي تقوم بنقل الملفات والمعلومات .

المطلب الرابع:نظم جديدة في مجال تكنولوجيا الاتصال

توجد منتجات جديدة مهمة بالنسبة للأفراد ومؤسسات الأعمال،وقد تم عرض أحدث منتجات تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات والشبكات وملحقاتها في معرض "كومدكس"(المنعقد لاس فيجاس بالولايات المتحدة الأمريكية في النصف الثاني من نوفمبر عام 2003 )،فتعد من أهم التطورات التكنولوجية والاتصالية النوعية المهمة في صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وفي بيئة الأعمال الالكترونية.ومن أبرز ما تم عرضه من هذه المنتجات ما يلي:




أولا: "إيدج" شبكة اتصالات لاسلكية.
تم التوصل مؤخرا لشبكة لاسلكية ذات سرعات عالية في نقل البيانات وتعرف باسم "إيدج" وهي حروف مختصرة باللغة الانجليزية لعبارة "سرعات البيانات المحسنة للتطور العالمي "،وتتميز هذه الشبكات بسرعات في نقل البيانات يبلغ متوسطها من 100 إلى 130 كيلوبايت في الثانية أي ثلاثة أضعاف سرعة خدمات الاتصال الهاتفي السلكي التقليدية.
ثانيا:نظم المناداة
هي عبارة عن تكنولوجيا بث لاسلكي حيث يقوم جهاز المنادي pager بإطلاق أو إصدار أصوات عندما يستلم المستخدم رسالة ويستخدم لبث رسائل أبجدية رقمية، ويعتبر المنادي مفيدا لأغراض الاتصال والتواصل مع العاملين في المكاتب.
كما أن المنادي من خلال ما يصدره من أصوات قد ينبه المستخدم لأمور كثيرة كأن يذكره بموعد معين أو يجدب انتباهه لحالة تستدعي الاتصال مع شخص ما ،أو عندما يستلم بريدا الكترونيا أو فاكس .وهذا بدوره يوفر الوقت الذي كان سيقوم فيه بمراجعة ما لديه من مواعيد.
ثالثا:خدمات الاتصالات الشخصية Personal communication service
هي نوع شائع من خدمات الخليوي الرقمية حيث يستخدم المصطلح لوصف الأنواع المختلفة من الخدمات الرقمية ذات الاتجاهين.وبشكل عام تستخدم هذه الخدمات جميع أنواع التكنولوجيا الرقمية للبث والاستقبال كما أنها تبث الصوت والبيانات وتعمل بمدى تردد عال بالمقارنة مع الهواتف التناظرية،وبالإضافة إلى التعامل مع البريد الصوتي والبريد الالكتروني والفاكسات وقدرتها على تخزين البيانات والعناوين والوصول إلى شبكات الاتصال الخاصة بالشركات والحصول على المعلومات من الانترنت.








خلاصة:
بعد أن قدمنا مدخل للاتصال بإعطاء مفهوم له وأهدافه وأنواعه وأهم التطورات له, تطرقنا لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بدء بنشأتها وتطورها وتقديم مفهوم لكل من التكنولوجيا والبيانات والمعلومات وتكنولوجيا الإعلام والاتصال مع خصائص لتكنولوجيا المعلومات والاتصال ومكوناتها من حاسب وشبكات وبرمجيات.
وفي الأخير قدمنا أمثلة عن أهم أساليب وتقنيات الاتصالات من أدوات مثل البريد الإلكتروني والويب والانترنت والهاتف والفاكس....
وسنتطرق في الفصل الموالي إلى الإدارة ووظائفها التي من بينها وظيفة اتخاذ القرار وكيفية اتخاذ القرار.


[CENTER]الفصل الثاني: عملية اتخاد القرار


تمهيد:
القرار الإداري هو عصب الإدارة وعملية اتخاذ القرارات هي من الوظائف الأساسية للمديرين وهي عملية مستمرة في الوظائف الأساسية للإدارة من تخطيط وتنظيم وتوجيه العملية الإدارية, التي هي أساس العمل الإداري ولا تخرج عن كونها عملية اتخاذ القرار. والأعمال التي توجد في أي تنظيم يمكن تحليلها إلى مجموعة من القرارات المتداخلة المتشابكة, وهنا يرى بعض علماء الإدارة أن نظرية الإدارة يجب أن تركز اهتمامها على عمليات اتخاذ القرار كما تركز على عمليات الإدارة.
وفي هذا الفصل سنتطرق أولا إلى مفهوم وعموميات على الإدارة وذالك في المبحث الأول،وبعدها سنتوجه لعملية اتخاذ القرار وذالك بتعريف القرار وتطور نظرية اتخاذ القرار ومفهوم لهذه العملية الذي يدخل ضمن المبحث الثاني أما المبحث الثالث فسندرس فيه أساسيات وعموميات في عملية اتخاذ القرارات.












المبحث الأول:مدخل إلى الإدارة.

تعد ممارسة الإدارة من أقدم الممارسات السلوكية على الإطلاق, حيث نشأت هذه الممارسات بنشأته وتطورت بتطوره. وهذا كله نتيجة العلاقات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، حيث عاش الإنسان البدائي حياته بالإدارة التقليدية وكذالك القبيلة والعشيرة, ثم أصبحت الإدارة عنصرا مهما في العملية الإدارية لدى المجتمعات على مستوى الحضارات المختلفة فهي السبب الرئيسي للتطور والتقدم.

المطلب الأول:مفهوم الإدارة.

كان ومازال علم الإدارة علما لا يستغنى عنه منذ أن بدأ الناس يدركون بأهمية تكوين الجماعات لتحقيق أهداف لم يكن بمقدورهم تحقيقها فرادى لضمان تنسيق جهودهم وتوجيهاتهم نحو الأهداف المرغوبة.ومن منطلق أن العملية الإدارية هي ذات طابع اجتماعي وإنساني من جهة واقتصادي من جهة أخرى، يقول بيتر دريكر Peter Drucker :"الإدارة عبارة عن عضو اقتصادي في مجتمع صناعي"
يمكن أنه لم يكن من السهل تحقيق الإجماع على تعريف واحد للإدارة ويعود ذالك إلى تعدد الدراسات التي استهدفت الإدارة،ومن بين مختلف التعريفات للإدارة نجد أن الإدارة هي "جمع الموارد واستغلالها بالشكل المطلوب وتنظيم الجهود وتنسيقها واستثمارها بأقصى طاقة ممكنة للحصول على أفضل النتائج بأقل جهد ووقت ممكن".
ومن خلال ما سبق, يمكن وضع الشكل التالي:




الشكل رقم (2-1): معنى الإدارة
جمع الموارد: العملية الإدارية الهدف




المصدر: علي عباس، أساسيات علم الإدارة, دار المسيرة, عمان, 2004, ص: 18.
من الشكل نستنتج إن سر نجاح أي مشروع يكمن في طريقة إدارته يعني الكفاءة الإدارية،فقد تعوض الإدارة الجيدة بكفاءتها قلة الموارد والإمكانات.
ويحتاج نجاح الإدارة إلى المهارات الأساسية التي يجب أن تتوفر في المدير وهي: المهارات الفنية، المهارات الإنسانية والمهارات الفكرية. فالمهارات الفنية التي تشمل استعمال المعرفة والخبرة، وبالنسبة للمهارات الإنسانية التي تعزز التعاون ضمن الفريق والتي تتعلق بالاتجاهات السلوكية يعني العنصر البشري والعمل معه. أما المهارات الفكرية التي تتعلق بالقدرة على رؤية المنظمة ككل والقدرة على فهم كيفية اعتماد الوظائف وارتباط المنظمة ببيئتها.

المطلب الثاني:وظائف الإدارة

تتكون العملية الإدارية من سلسلة من الوظائف ويمارسها المدير ويعتمد على أساليب ومبادئ يستعين بها عند ممارستها, ومن وظائف الإدارة نجد:
أولا:التخطيط.
التخطيط هو الوظيفة الأولى في العملية الإدارية ،يكون فيها المدير في وضع يجبره على التفكير في المستقبل ووضع الأهداف واتخاذ الإجراءات لتنفيذها في كل وحدة من الوحدات الإدارية. ويجب التفرقة بين العملية التخطيطية التي يقوم بها أفراد متخصصون والتي تتضمن التنبؤ بالظروف المستقبلية التي تحدث في الفترة المقبلة وبين الخطة التي تنتهي إليها عملية التخطيط. وقد أنشأت الكثير من الوزارات والمجالس للتخطيط ومعاهد متخصصة لتأهيل الإداريين وتزويدهم بالمهارات لوضع الخطط،وكان أول من طور فكرة التنظيم النرويجي كريستيان ستانهيدر عام 1910.
ثانيا:التنظيم
عند وضع الخطة متضمنة الأهداف لابد من دراسة التنظيم القائم للتأكد من قدرته على القيام بالأنشطة اللازمة لتحقيق الأهداف.ويعرفه كونتس وأونيل بأنه:""جميع الأنشطة التي يتم إسنادها إلى الإدارات للعمل على تحقيق الأهداف من خلال تفويض السلطة،والتنسيق بين جهود الأفراد".أما نيومان فقد عرف التنظيم بأنه"تقسيم العمل الواجب تنفيذه ثم تجميعه في وظائف معينة ثم تحديد العلاقات المقررة بين الأفراد شاغلي هذه الوظائف".
ثالثا:التوجيه
يقصد بالتوجيه الإداري قدرة المدير على إدارة العنصر البشري داخل المنشأة والكيفية التي يمكنه من خلالها توجيه الأفراد ورفع الروح المعنوية لهم بإتباع أساليب الحفز الإنساني والاتصال والقيادة الفعالة.
ويشتمل التوجيه على ثلاثة نقاط رئيسية وهي الاتصال، القيادة والحفز الإنساني. فالاتصال وهو العملية التي يتم بموجبها نقل أو تحويل معلومات وآراء والتعليمات وغيرها. وبالنسبة للقيادة فهي المهمة الأساسية للقائد وهي التأثير في مرؤوسيه. أما الحفز الإنساني يهتم ببحث ودراسة أسباب قيام الفرد بعمل ما بحماس.
والشكل التالي يبين سلوك الفرد وعملية الحفز الإنساني .
الشكل رقم (2-2):نموذج السلوك عند الفرد


سلوك
المصدر: من إعداد الطلبة, بالاعتماد على محاضرة الأستاذ: بن سانية عبد الرحمان, بموضوع القيادة, 2010.
يوضح هذا الشكل أن السلوك يعبر عن العملية التي يكيف فيها الفرد نفسه نحو مجموعة معينة من الحاجات الغير المشبعة لديه بحيث يتمثل هدف عملية الملائمة هذه في تحقيق الإشباع, وعدم التوازن على عدم الرضي أو التوازن يرجع مثلا للتغير المستمر لمكان العمل أو ترك العمل.
رابعا:الرقابة.
تعمل الرقابة من أجل التأكد مما إذا كانت وظائف الإدارة السابقة يجري تنفيذها وفق ما هو مخطط لها أن تتم كما تقوم بدور الكشف عن الانحرافات السلبية ومعالجتها والتعرف على الانحرافات الإيجابية وتدعيمها، وقد عرفها الفرنسي هنري فايول بأنها التأكد مما إذا كان كل شيء يحدث طبقا للخطة الموضوعة والتعليمات الصادرة والمبادئ المحددة،

المطلب الثالث:نظريات الإدارة

إن تطور الإدارة إلى علم وحقل من حقول العلم والمعرفة له نظريات ومبادئ نتج عن الثورة الصناعية وانتشار المصانع.وقد تراكمت قاعدة معرفية من النظريات نتيجة الأبحاث في حقل الإدارة.ومن غالبية تصنيفات نظريات الإدارة:المدخل التقليدي، المدخل السلوكي،مدخل صنع القرارات والمعلومات،مدخل إدارة النظم،مدخل الإدارة الموقفية واتجاهات حديثة.
أولا:المدخل التقليدي
إن هذا المدخل هو الأقدم من بين المداخل الأخرى حيث ترجع بداياته إلى عام 1890، وتركز جميع وجهات النظر على الجانب الفني من العمل:التخصص وتقسيم العمل.وتندرج تحت هذا المدخل:
أ-الإدارة العلمية:يعتبر فريدريك تايلور رائد الإدارة العلمية وقام بإصدار كتابه "مبادئ الإدارة العلمية"الذي تضمن تجاربه التي قام بها في شركة صناعة الحديد والصلب.ولقد تزامنت أبحاث وتجارب فرانك وليليان جالبريث اللذان كان تركيزهما غلى الكفاءة والإنتاجية مع دراسات تايلور مع دراسات هنري جانت التي اهتمت بالرقابة.
ب-التنظيم الإداري:تنسب هذه النظرية إلى المهندس هنري فايول. ومن خلال تجاربه في مجمع صناعة المعادن والمناجم في فرنسا، وقام بإصدار كتابه المشهور"الإدارة العامة والصناعية", حيث قسم أنشطة المنظمة إلى ستة (فنية، تجارية، مالية، الحماية، محاسبية وإدارية). واقترح أربع عشر مبدءا من بينها تقسيم العمل، التسلسل الهرمي، الاستقرار الوظيفي والروح المعنوية.
ج-النظرية البيروقراطية:تسند هذه النظرية إلى العالم الألماني ماكس ويبر. اهتم بدراسة الإدارات الحكومية وقد ميز بين القوة والسلطة التي قسمها إلى سلطة تقليدية،سلطة شخصية وسلطة قانونية عقلانية.
ثانيا: المدخل السلوكية
جاءت هذه المدرسة رد فعل علة قصور المدخل التقليدي في تناولها العنصر الإنساني حيث ينتمي معظم باحثين هذه المدرسة إلى علم النفس وعلم الاجتماع.ويندرج تحت هذه المدرسة اتجاهان:
أ-العلاقات الإنسانية: تقترن هذه الحركة بالكاتب الأسترالي ألتون مايو. قام بدراساته في جامعة هارفارد التي تهدف إلى معرفة تأثير المتغيرات المادية على الإنتاجية. وقد ساهم كل من شيستر برنارد وماري باكر فوليت في حركة العلاقات الإنسانية.
ب-مدخل العلوم السلوكية: نظر أتباع هذا المدخل إلى أن الإنسان معقدا، ومن أهم النظريات المساهمة في هذا المدخل: نظرية X وy للكاتب دوجلاس ماكري جور، نظريات الدافعية للكتاب أبراهام ماسلو و فريدريك هيرزبرغ ودافيد ماكليلاند.
ثالثا:مدخل علوم صنع القرارات والمعلومات
يطلق عليها أيضا علم الإدارة أو المدرسة الكمية وجوهرها هو استخدام نظم المعلومات وصنع القرار كأداة في حل مشكلات الإنتاج الفنية. وكان للعالم هيربرت سايمون دور كبير في نشوء نظرية القرارات، وقام باعتماد النماذج الرياضية والإحصائية وغيرها كأساليب للتوصل للقرارات الصائبة.
رابعا:مدخل إدارة النظم
استند هذا المدخل إلى فكرة مفهوم النظام في العلوم التطبيقية، فالإنسان والدائرة والمنظمة والمجتمع كلهم نظام.ولقد اعتبرت هذه المدرسة المنظمة نظام اجتماعي مفتوح لتحقيق أهداف معينة يشتمل على مدخلات ومخرجات والتغذية العكسية.
خامسا:مدخل الإدارة الموقفية
تعتبر هذه المدرسة امتدادا لنظرية النظم حيث تسعى إلى دراسة العلاقات التفاعلية بين أجزاء المنظمة وبين المنظمة وبيئتها الخارجية. وترى أنه ليست هناك نظرية معينة أو أسلوب إداري هو الأمثل لكل المنظمات في كل الظروف.
سادسا:اتجاهات حديثة في الفكر الإداري
هنالك العديد من الباحثين الذين أضافوا أفكارا هامة في تطور الفكر الإداري, ومن بينهم :
1:الإدارة بالأهداف:ينسب هذا المدخل إلى العالمين بيتر دراكر وجورج أوديورن
2:التميز في الأداء:حيث حظي هذا الموضوع باهتمام زائد من قبل توم بيتر مع روبرت ووترمان.
3:نظريةZ:في أوائل الثمانينات من القرن الماضي صدر كتاب بعنوان "نظريةZ"للكاتب ويليام أوتشي.


المطلب الرابع:مجالات تطبيق الإدارة

تطبق العملية الإدارية بمختلف عناصرها في جميع المؤسسات بغض النظر عن رأس مالها أو عدد موظفيها أو طبيعة نشاطها لكن في هدف المنظمة ربحية أو غير هادفة للربح والوسائل المعتمدة لتحقيق الأهداف.
- مجال تطبيق الإدارة في المؤسسات الربحية،خدمية ،صناعية أو تجارية التي يمتلكها الأفراد ويستثمرون أموالهم فيها في القطاع الخاص ويطلق عليها إدارة الأعمال.
- مجال تطبيق الإدارة في المؤسسات الحكومية غير الربحية في القطاع العام الذي يشمل الوزارات والمؤسسات والهيئات التابعة للدولة ويطلق عليها الإدارة العامة.
- مجال تطبيق الإدارة في القطاع المشترك، ويتكون هذا القطاع الاقتصادي من المشروعات والمؤسسات التي تشترك في رأسمالها كل من الحكومة أي القطاع العام ورجال الأعمال أي القطاع الخاص. ويطبق في هذا المجال نوع من الإدارة يسمى الإدارة في القطاع المشترك.
- مجال تطبيق الإدارة على المستوى الدولي الذي يتكون من المنظمات والهيئات التي يتم إنشاؤها لتعزيز التعاون بين الحكومات وغيرها من المنظمات الأخرى غير الرسمية التي يتم إنشاؤها بالتعاون والتنسيق بين الأفراد،بعضها يهدف إلى الربح مثل شركات المساهمة وتسمى إدارة الأعمال الدولية. وبعضها الآخر لا يهدف إلى تحقيق الأرباح بل إلى تعزيز التعاون الإنساني بين الشعوب مثل المنظمات المنبثقة عن هيئة الأمم المتحدة مثل اليونيسيف واليونسكو، ويطلق على هذا النوع من الإدارة بالإدارة العامة الدولية.








المبحث الثاني:ماهية اتخاذ القرار

لكي تبلغ أي مؤسسة أهدافها المبتغاة يجب التحكم في قراراتها أيا كانت، ومن هنا تتضح لنا الدور الفعال لعملية اتخاذ القرار داخل المؤسسة.فعملية اتخاذ القرار أساسية في جميع الأحيان وبالتالي فهي عملية مستمرة ومنظمة في الوظائف الأساسية للإدارة.ونتيجة لهذا الاهتمام بعملية اتخاذ القرار الذي تقوم على أساسه لاختيار بعض المعايير ،تكون عملية اتخاذ القرار بمثابة المخاطرة التي تتوقف على مدى مطابقة الافتراضات التي وضعت في المستقبل.
وبذالك سنعرض أهم التعريفات لعملية اتخاذ القرار، ولكن قبل ذالك سنتطرق إلى القرار.

المطلب الأول:مفهوم القرار

يمكن تعريف القرار على أنه الاختيار القائم على أساس بعض المعايير لبديل واحد من بديلين محتملين أو أكثر فهو يتعلق بالمستقبل المجهول الذي يتميز بحالة عدم التأكد مما سيحدث مستقبلا وعلى هذا فاتخاذ القرار سيكون بمثابة مخاطرة يتوقف على مدى مطابقة الافتراضات التي وضعت في المستقبل ذاته, ،فالقرار إذن هو حسم الأمر لبعض وجهات النظر و الآراء المتعارضة فيجب على متخذ القرار المناسب حتى يتمكن من بلوغ الأهداف المسطرة .
ويعرف القرار بأنه سلوك أو تصرف واع منطقي وذو طابع اجتماعي. وفي تعريف لدرة عبد البارئ في كتابها "إدارة القوى البشرية"، القرار هو الخطة من عملية تتضمن تصميم عدة بدائل ترتبط بهدف أو أكثر وتدفع توقعات إلى بدل قواه العقلية وجهوده لتحقيق الهدف.
ومن التعريفات السابقة نستطيع أن نستنتج أن القرار هو عملية المفاضلة بشكل واع بين مجموعة من الحلول المتاحة لمتخذ القرار لاختيار واحد منها باعتباره أحسن وسيلة لتحقيق الهدف.
كما عرف القرار سابقا بأنه الحل الذي يتم اختياره من بين بديلين أو أكثر من البدائل لحلول المشكلة، وحتى يكون هذا الحل جيدا يجب أن يأخذ في الحسبان الإمكانيات الاقتصادية والفنية المتوافرة في المنظمة لتنفيذه وأن يكون القرار قابلا للتطبيق من الناحية العملية.


المطلب الثاني: عناصر القرار وأنواعه.

الفرع الأول:عناصر القرار:تتمثل عناصر القرار في :
أ-الأهداف:
إن الحافز وراء أي قرار هو تحقيق هدف معين، ويجب على الإدارة أن تختبر قراراتها على ضوء نظام للأهداف المطالبة بتحقيقها.
ب-البدائل:
البدائل هي الطرق أو المسالك المتاحة في موقف معين لحل المشكلة. حيث يتوجب توفر بديلين اثنين، كحد أدنى.
ج-الاختيار:
إن العنصر الأساسي للقرار هو الاختيار المدرك والواعي لأحد البدائل المتاحة ويختلف الاختيار باختلاف الظروف التي يتم فيها.
الفرع الثاني: أنواع القرارات:يمكن أن تقسم القرارات إلى عدة تصنيفات تبعا لعدة معايير،من حيث المستوى التنظيمي أو النشاط الإداري، من حيث درجة التكرار، من حيث درجة التأكيد ومن حيث ظروف الاختيار.
1:حسب المستوى التنظيمي
وقد صنفها أنسوف Anssof في 1965 فيما يتعلق بإستراتيجية تطور المؤسسة إلى:قرارات إستراتيجية، قرارات إدارية،قرارات تنفيذية.
أ-قرارات إستراتيجية (قرار التخطيط الاستراتيجي):
تتعلق هذه القرارات بكيان المؤسسة ككل ومكانتها في البيئة المحيطة بها وتؤثر على قدرة المؤسسة على التكيف مع الظروف المستقبلية،حيث تنطوي هذه القرارات على تحديد الأهداف والموارد اللازمة والسياسات التي تحكم كيفية الحصول على تلك المصادر وكيفية استخدامها.
ب-قرارات إدارية:
هي قرارات ذات صفة تنظيمية أساسية وتتعلق بتحديد هيكلة المؤسسة الذي يسمح بتحقيق أقصى أداء ممكن لها.
ج-قرارات تنفيذية:
هي قرارات روتينية متعلقة بمشكلات العمل اليومي وتنفيذه والنشاط التجاري في المؤسسة.متخذوها هم المديرون الذين يعملون في المستويات الدنيا والوسطى وهي قصيرة المدى حيث إمكانية تصحيح القرار فيها سهلة.
2:حسب درجة التكرار
وقد صنفها Simon إلى قرارات مبرمجة وأخرى غير مبرمجة.
أ-قرارات مبرمجة:
هي قرارات روتينية تكون مخططة سلفا والتي يتم اتخاذها عادة في المواقف المتكررة، حيث تكون القواعد التي تحكم القرار واضحة وتعتمد على الخبرة الشخصية لمتخذ القرار بالإضافة إلى استخدام التقرير الشخصي.
ب-قرارات غير مبرمجة:
هي قرارات غير روتينية وغير متكررة وغير محددة جيدا ولا تكون هناك إجراءات معروفة مسبقا لحلها.كما أن هذه القرارات تزداد في مستويات الإدارة العليا وتتطلب مهارات خاصة لصنعها.
وبالنسبة لدرجة التكرار, نقدم الجدول التالي الذي يلخص خصائص كل نوع:










جدول رقم (2-1):مقارنة بين القرارات المبرمجة والغير مبرمجة.
أنواع القرارات
قرارات مبرمجة قرارات غير مبرمجة
نوع المشكلة متكررة، روتينية، درجة التأكد عالية فيما يتعلق بعلاقات السبب والنتيجة. جديدة، غير منظمة، درجة عدم التأكد عالية فيها يتعلق بعلاقات السبب والنتيجة.
الإجراء الاعتماد على السياسات والقواعد والإجراء المحدد. الحاجة للإبداع, والحدس والتسامح مع الغموض وحل مشكلات إبداعيا.
أمثلة الأعمال: طلبات اللوازم الدورية .
الجامعة: ضرورية الحصول على معدل جيد للتحصيل الأكاديمي المتميز.
الرعاية الصحية:إجراءات إدخال المرضى.
الحكومة:نظام الجدارة، ترقية الموظفين. الأعمال: التنويع في المنتجات وأسواق جديدة.
الجامعة: إنشاء تسهيلات صفية جديدة.
المستشفى: شراء أجهزة اختبار.
الحكومة: إعادة تنظيم الإدارات الحكومية.
المصدر: حسين حريم, مبادئ الإدارة الحديثة, دار الحامد للنشر والتوزيع, عمان, 2006, ص: 89.






3:حسب درجة التأكد
يخضع القرار للظروف والمتغيرات والمعلومات المتوفرة عن المشكلة التي يتم اتخاذ القرار بشأنها لذالك اقترح L.Sfey التصنيف التالي:
أ-قرارات في حالة التأكد
في هذا النوع يكون لدى متخذ القرار معلومات كافية وأكيدة تسمح له بمعرفة نتائج القرار حيث يكون لكل قرار يتم اتخاذه نتيجة واحدة فقط، وبالتالي فإن نتائج القرار وآثاره معلومة مسبقا.
ب-قرارات في حالة عدم التأكد (المخاطرة)
في هذا النوع يكون لدى متخذ القرار معلومات غير كافية وغير أكيدة أي يقوم على عدة افتراضات حيث أن لكل قرار درجة خطر تؤثر على الخطر العام للمؤسسة، مرتبطا بدرجة خبرة وتفاؤل أو تشاؤم متخذ القرار.
ج-قرارات في حالة عدم التأكد التام
في هذه الحالة لا يكون لمتخذ القرار أية معلومات تفيد ظروفه التي تسمح بالتنبؤ بالنتائج الواجب تحقيقها وبالتالي يستخدم تقديراته الشخصية وخبرته السابقة حيث لا يستطيع تحديد وتوقع احتمالات لحل المشكلات.
4:حسب ظروف الاختيار
وهي قرارات اختيارية وقرارات مفروضة.

المطلب الثالث: مفهوم اتخاذ القرار وأهميتها.

الفرع الأول: مفاهيم لعملية اتخاذ القرارات.
تعددت التعريفات لعملية اتخاذ القرار بسبب الدراسات الكبيرة لهذه العملية وأهميتها في الإدارة،وبسبب التطور الذي شهدته الإدارة في شتى المجالات،ومن بين التعريفات الموجهة لعملية اتخاذ القرار نأخذ منها:
يرى بعض علماء الإدارة "أن اتخاذ القرار هو أساس الإدارة بكثير من الأحيان يكون شغلهم الشاغل لأنه يجب المفاضلة بين عدة بدائل ومن ثم عملية اتخاذ القرار هي عملية مستمرة ومتضمنة في الوظائف الأساسية في الإدارة.
وفي تعريف للكاتب العديلي ناصر محمد في كتابه"إدارة السلوك التنظيمي"، أن عملية اتخاذ القرار تعني الطريقة المنظمة لمواجهة المشكلات والمواقف أثناء العمل على طريق توفير المعلومات الدقيقة والجيدة وإيجاد البدائل المناسبة واختيار البديل الأفضل من بينها في تحقيق الأهداف المرغوبة بمعنى أن اتخاذ القرارات الإدارية هو الأسلوب العلمي لحل المشكلات الإدارية.
الفرع الثاني:أهمية اتخاذ القرارات.
يعتبر اتخاذ القرار محور عمل الإداري، وبهذا فإن اتخاذ القرار من المهام الأساسية للمدير. فلذلك فهي تؤثر كثيرا على وضع المدير الوظيفي وتقدمه وتؤثر على الجماعة التي يشرف عليها من خلال القرارات التي يتخذها.وقد أصبح أساس الحكم على الإداري الناجح هو كفاءته ومقدرته على اتخاذ القرارات الصائبة السليمة.
إن عملية اتخاذ القرارات من المهام الجوهرية والأساسية وتدخل في جميع وظائف الإدارة، وتبرز أهمية اتخاذ القرار أكثر في هذه العناصر التالية:
- اتخاذ القرار له أهمية بالنسبة للمؤسسات المختلفة، حيث أنه لا يمر يوم في حياة الفرد إلا وعليه اتخاذ قرار.
- إن صنع القرار ومن تم اتخاذه هو العامل الأساسي للتقدم والنجاح في القيادة الإدارية.
- القرار الصائب هو نتيجة لمراقبة صحيحة تحدد الخطأ في مكانه فتكون النتيجة تعديل سريع للخطأ.

المطلب الرابع:نظريات اتخاذ القرار

نتيجة التطورات الكبيرة في مفهوم اتخاذ القرار وفلسفته وفي الأساليب المستخدمة في اتخاذه ظهرت عدة نظريات اهتمت في دراسة القرارات الإدارية، وهذه النظريات هي التالية:
1-النظرية الكلاسيكية في اتخاذ القرار:
وتعرف أيضا بنظرية القرار الرشيد، تمثل هذه النظرية النموذج المغلق في اتخاذ القرار ، ولقد سادت مفاهيم هذه النظرية حتى الربع الأول من القرن العشرين وقامت على فرضية أن المدير في أي نظام يقوم بتصرفات رشيدة لتحقيق أهداف المنظمة بأقل كلفة ممكنة.
وترى هذه النظرية أن المدير يسعى باستمرار لتطبيق مبدأ الكفاية على جميع النشاطات في المنظمة، ويتحقق هذا من خلال القرارات الرشيدة التي يتخذها بعد دراسة دقيقة وشاملة للبدائل المتاحة وفق أسس عملية ومعايير اقتصادية.
لكن في نفس الوقت وجهت انتقادات لهذه النظرية من المدارس الحديثة حيث أنها أهملت الجانب الإنساني وركزت على الجانب الفني و اتخاذ القرار يتأثر بالأطراف والعوامل المحيطة به.
2-النظرية السلوكية في اتخاذ القرار:
تمثل النظرية السلوكية النموذج المفتوح لاتخاذ القرار وقامت هذه النظرية على الانتقادات الموجهة للنظريات الكلاسيكية في اتخاذ القرار وكان أهم روادها هربرت سايمون Herbert Simon بين أن متخذ القرار لا يستطيع الوصول إلى الحلول المثلى للمشكلات وذلك لأن البدائل أمام متخذ القرار قد تكون كثيرة وأن اختياره لإحداها يتوقف على إمكاناته وقدراته في دراستها وتحديد نتائجها وتوفير الوقت اللازم.

المبحث الثالث:عموميات عملية اتخاذ القرار.

المطلب الأول:خطوات اتخاذ القرار

سبق و أن عرفنا عملية إتخاذ القرارات بكونها، عملية المفاضلة أو الإختيار بين بديلين أو أكثر، و القرار (الإختيار) المتوصل إليه لا يمكن أن يصدر بصورة عفوية، و إنما هناك مجموعة من الخطوات التي يقوم بها متخذ القرار بدءا بالتعرف بدقة على المشكلة التي من أجلها سيتخذ القرار، ثم بعد هذا تقييمها، ثم وضع بدائل لحل المشكلة حتى يمكن في النهاية من إختيار أفضلها.
اختلف كتاب الإدارة في تحديد عدد خطوات علمية اتخاذ القرار فقد حدد هـ. سيمون H.Simon مراحل ثلاثة لاتخاذ القرارات: " التحري و التصميم و الاختيار" ، و لكن هذه الخطوات الثلاثة لا تغطي في الحقيقة عملية اتخاذ القرار بكاملها، و لكي تكون كذلك, ينبغي أن تمر بمراحل عديدة * يمكن ترتيبها كما يأتي :



1- تحديد المشكلة :
الخطوة الأولى في عملية إتخاذ القرارات تتمثل في إدراك أو تحسس الإدارة بوجود مشكلة ما، و المشكلة هي : " إنحراف أو عدم توازن بين ما هو كائن و بين ما يجب أن يكون" .
و عند تحديد المشكلة يجب التعمق في دراستها لمعرفة جوهر المشكلة الحقيقي، ولهذه المرحلة أهميتها الكبيرة، إذ يجب على متخذ القرار أن يكتسب الخبرة و الدراية اللازمتين لترتيب هذه المشاكل بحسب الأولوية من ناحية، و لتحديد نوعية المشاكل في المنظمة من ناحية أخرى. فتعيين أولوية كل مشكلة له أهمية خاصة.
2- تحليل المشكلة :
بعد أن يتعرف الباحث على طبيعة المشكلة و يحددها فإنه يقوم بتحليلها، أي تصنيفها و تجميع البيانات و الحقائق و المعلومات المتعلقة بها. و من الضروري تصنيف المشكلة لغرض معرفة الفرد الذي سيقوم بإتخاذ القرارات بشأنها و الأفراد الذين يجب إستشارتهم عند إتخاذ القرار، و الأفراد الذين يجب أن يُبلغوا بصدور القرار و محتواه، و الأفراد الذين سينفذون القرار، و على متخذ القرار أن ينتقي المعلومات و الحقائق ذات العلاقة بالمشكلة و يستبعد غيرها من المعلومات، و عليه أن يتأكد من صحة المعلومات.
3-تحديد البدائل:
إذا تم إنجاز الخطوتين السابقتين بنجاح، فالخطوة الموالية في عملية إتخاذ القرار هي البحث عن البدائل و الحلول المختلفة، و يقصد بالبدائل " تلك التصرفات أو الحلول التي تساعد على الإقلال من الفرق بين ما يحدث فعلا و ما يجب أن يكون" .
و يعد البديل الوسيلة الموجودة أمام متخذ القرار لحل المشكلة القائمة، و يشترط في الحل البديل أن يتميز بما يأتي :
أ‌. أن تكون له القدرة على حل المشكلة وأن يكون في حدود الموارد و الإمكانات المتاحة.
ب‌. يجب أن يقوم متخذ القرار بوضع أكبر عدد ممكن من الحلول البديلة، و البديل المناسب هو الذي يفي بمجموعة من الشروط و المتطلبات الدنيا.
4- تقييم كل بديل :
تأتي مرحلة تقييم نتائج البدائل، أي تعيين ما يتمتع به كل بديل من مزايا وعيوب، و مدى إمكانية مساهمته في حل المشكلة موضوع البحث.
و تعد هذه المرحلة من المراحل التي تتطلب جهدا فكريا شاقا، لأن مزايا و عيوب البدائل المحددة تظهر فعلا عند التطبيق في المستقبل، فهذه الخطوة بطبيعتها تستلزم التنبؤ بالمستقبل. لذلك لا بد من مراعاة عدة إعتبارات أثناء تقييم البدائـل، منها :
أ_ مدى قدرة كل حل على إنهاء المشكلة والتكاليف المالية التي يتطلبها البديل.
ب_ إمكانية تنفيذ البديل ( أي غير مستحيل أو متعارض مع القوانين أو الأخلاقيات) .
و بعد وضع معايير التقييم هذه يتم تقييم البدائل من خلال المعايير الموضوعة، و يفيد الشكل التالي في التوصل إلى ترتيبٍ للبدائل من خلال تقييمها في ضوء المعايير التي تقررت.
الشكل رقم (2-3): ورقة تقييم البدائل من خلال المعايير الموضوعة
معايير تقييم البدائـل
الترتيب البدائل



المصدر : سيد الهواري, اتخاذ القرارات-تحليل المنهج العلمي مع الاهتمام بالتفكير الابتكاري, مكتبة عين الشمس والمكتبات الكبرى, القاهرة, 1997,ص : 42.
5- إختيار أفضل حل :
بعد تقييم كل حل، فإن متخذ القرار يكون في موقف يسمح له بمحاولة تحديد الحل الأفضل على ضوء المعلومات التي توافرت، و تسمى هذه المرحلة أيضا بمرحلة الحسم أو مرحلة الإستقرار النهائي على بديل بالذات.
فبعد أن تكون الإحتمالات المتعلقة بالبدائل المطروحة قد حددت، و بعد أن تكون الصورة العامة لكل حل بديل قد تبلورت و إتضحت معالمها في ذهن متخذ القرار، تأتي " عملية الترجيح أو الإختيار لأحد البدائل في ضوء الإعتبارات الإقتصادية و الإجتماعية و البيئية من جهة، و درجة المعرفة و الخبرة السابقة التي يتمتع بها متخذ القرار من جهة أخرى " .
و قبل إتخاذ قرار بإختيار هذا البديل دون غيره يجب أن تخضع عملية التقييم إلى مراجعة من حيث مدى دقة المعلومات التي يستند عليها القرار، و هل يرتبط القرار بأهداف المؤسسة، و هل تم تقييم جميع البدائل، و هل توجد معلومات جديدة قد تؤثر على الإختيار النهائي للبديل، فإذا تمت هذه المراجعة يتم إتخاذ القرار النهائي.
و هذه العملية ليست بالسهلة و لكن توجد هناك بعض المعايير التي يمكن إستخدامها للمساعدة على إختيار أفضل حل من بين الحلول المحتملة، و منها الآتي :الخطر، الوفر في الجهد، الموارد المتاحة و قيودهاو المعلومات المتاحة, ولما كانت عملية إتخاذ القرار صعبة، فهذه مجموعة من الوسائل المساعدة لمتخذ القرار على إختيار البديل الأمثل ,المقارنة الموضوعية، الاستعانة بآراء الخبراء، ترتيب البدائل ترتيبا تنازليا حسب أولويتها؛الاستعانة بالأساليب و الأدوات الرياضية وتحويل القرار إلى عمل فعال و متابعته .
يعتقد بعض متخذي القرار أن دورهم ينتهي بمجرد إختيار البديل المناسب للحل، و لكن هذا الإعتقاد غير صحيح، فالعملية لا تنتهي إلا بوضع القرار موضع التنفيذ، أي بتحويله إلى عمل فعال.
و بما أن كثيرا من العوامل و المتغيرات التي تحيط بعملية إتخاذ القرار قد تتغير بإستمرار، لذلك فإن عملية متابعة و رقابة التنفيذ تساعد متخذ القرار على التأكد من سلامة قراراته و قدرتها على تحقيق الأهداف.
فمتخذ القرار بمتابعته المستمرة يتعرف على أوجه القصور و العقبات التي قد تنشأ أثناء التنفيذ و يسعى لتذليلها، و يمكنه من خلال المتابعة هذه الوقوف على النتائج و المتطلبات، كتعديل القرار أو إتخاذ إجراءات إضافية لتنفيذه.
والشكل التالي يوضح مراحل إتخاذ القرار.








الشكل رقم (2-4): مراحل عملية اتخـاذ القرار


















المصدر: مصطفى أبو بكر, بحوث عمليات وفعالية اتخاذ القرارات، دار النشر والتوزيع, الأردن,1997، ص: 24.

المطلب الثاني :العوامل المؤثرة في عملية اتخاذ القرار:

تطرقنا إلى مراحل عملية إتخاذ القرار، من تحديد المشكلة إلى أن يتخذ القرار ، و الهدف من إتباع هذه الخطوات هو الوصول إلى القرار السليم، لأن وقوع أية أخطاء في المعلومات يؤدي إلى الوصول بمتخذ القرار إلى قرار غير سليم أو خاطئ. و في الحقيقة فإن هناك عوامل متعددة تؤثر على عملية إتخاذ القرار في مراحلها المختلفة، قد تعيق صدور القرار بالصورة الصحيحة، من هذه العوامل :
أولا: تأثير البيئة الخارجية :
باعتبار أن المؤسسة كنظام مفتوح فإنها تؤثر و تتأثر بمحيطها الخارجي، و من العوامل البيئية الخارجية التي قد تؤثر في إتخاذ القرار هي الظروف الإقتصادية، الاجتماعية و السياسية، السوق والمستهلكين،التطورات التقنية و العادات الإجتماعية، ضف إلى ذلك القرارات التي تتخذها المؤسسات الأخرى.
ثانيا: تأثير البيئة الداخلية :
يتأثر القرار بالعوامل البيئية الداخلية من حيث حجم المؤسسة و مدى نموها و عدد العاملين فيها، لذلك تعمل الإدارة على توفير الجو الملائم و البيئة المناسبة لكي يتحقق نجاح القرار المتخذ، ومن العوامل البيئية التي تؤثر على إتخاذ القرار، تلك التي تتعلق بالهيكل التنظيمي و طرق الإتصال و التنظيم الرسمي وغير الرسمي و توافر مستلزمات التنفيذ المادية و المعنوية و الفنية.
ثالثا: تأثير متخذ القرار :
تتصل عملية إتخاذ القرار بشكل وثيق بصفات الفرد النفسية و مكونات شخصيته و أنماط سلوكه التي تتأثر بظروف بيئية مختلفة كالأوضاع العائلية أو الإقتصادية أو الإجتماعية، مما يؤدي إلى حدوث أربعة أنواع من السلوك هي المجازفة و الحذر و التسرع و التهور.كذلك فإن مستوى ذكاء متخذ القرار و ما إكتسبه من خبرات تؤثرفي إتخاذ القرار، كما أن متخذ القرار يتأثر بتقاليد البيئة التي يعيش فيها و عاداتها، و يعكس من خلال تصرفاته قيمها و معتقداتها التي يؤمن بها.
رابعا: تأثير ظروف القرار :و يقصد بهذه الظروف الحالة الطبيعية للمشكلة من حيث العوامل و الظروف المحيطة بالمشكلة و المؤثرة عليها، و مدى شمولية البيانات و دقة المعلومات المتوفرة، هذا ما يؤدي إلى إتخاذ القرار إما في ظروف عدم التأكد أو ظروف التأكد أو تحت درجة من المخاطرة.



المطلب الثالث:الأساليب الكمية في اتخاذ القرارات.

منذ ظهور الثورة الصناعية وما صاحبها من استخدام الأسلوب العلمي في اتخاذ القرار ،بدت الأساليب الرياضية والإحصائية من أهم أدوات اتخاذ القرار وحل المشاكل التي تعتمد عليها المنظمة، لكن يجب الأخذ بعين الاعتبار ظروف اتخاذ القرار التي تختلف من منظمة لأخرى.
الفرع الأول:ظروف وحالات اتخاذ القرار:
قدم Duncan أربعة حالات لاتخاذ القرار من خلال دراسته لظروف البيئة الأربعة.تتمثل ظروف البيئة في :
-ظروف البيئة البسيطة وهي تلك الظروف التي تكون فيها العوامل الواجب أخذها بالحسبان عند اتخاذ القرار قليلة وموجودة في مراكز قليلة لاتخاذ القرار.
-ظروف البيئة المعقدة وهي تلك الظروف التي تتضمن عددا كبيرا من العوامل الموزعة في عدد كبير من مراكز اتخاذ القرار.
-ظروف البيئة المستقرة وهي تلك الظروف التي تبقى فيها العوامل الواجب أخذها بالحسبان عند اتخاذ القرار نفسها دون أن تتغير وإذا تغيرت فإن تغيرها يكون بصورة بطيئة يمكن تحديد احتمالات حدوثها.
-ظروف البيئة المتغيرة وهي تلك الظروف التي تتغير فيها عوامل اتخاذ القرار بصورة كبيرة وغير متوقعة.
من خلال ظروف البيئة والتداخل بينها، أورد Duncan هذه الحالات التالية:
أ-حالة التأكد:ظروف بيئة اتخاذ القرار بسيطة ومستقرة حيث تحتوي عدد قليل من العوامل والمؤثرات المتشابهة والتي تبقى نفسها خلال فترة اتخاذ القرار وخلال تنفيذه وذلك كما في القرارات الروتينية.
ب-حالة المخاطرة:ظروف بيئة القرار مستقرة ومعقدة وتحتوي على عدد كبير من العوامل والمؤثرات التي تؤثر على عملية اتخاذ القرار وهذه العوامل تكون مختلفة ولكنها تبقى ثابتة خلال عملية اتخاذ القرار وأثناء تنفيذه كما في القرارات التشغيلية.
ج-حالة المخاطرة: مع عدم التأكد:تكون بيئة القرار متغيرة وبسيطو وتحتوي عدد قليل من العوامل والمؤثرات والتي تتشابه فيما بينها إلى حد كبير لكنها تتغير بصورة مستمرة مثل القرارات الإدارية.
د-حالة عدم التأكد:بيئة القرار متغيرة ومعقدة وتحتوي عدد كبير من العوامل والمتغيرات التي لا تتشابه مع بعضها والتي تتغير بصورة مستمرة مثل القرارات الإستراتيجية.
تختلف المداخل التي يتبعها المديرين في اتخاذ القرارات، يميل معظمهم إلى استخدام المدخل الرشيد لكن عادة ما يواجه المدير بمشكلات تبلغ درجة تعقدها مدى يصعب معه استخدام هذا المنهج العقلاني أو الرشد، فهو غير واقعي. أما المدخل الثاني هو المدخل السلوكي. والجدول التالي يبين الفرق بين المدخلين.
الجدول رقم (2-2): النموذج الرشيد والنموذج السلوكي
النموذج السلوكي
النموذج الرشيد
1-متخذ القرار ليس لديه معلومات كاملة ودقيقة.
2-لا يحوز متخذ القرار معلومات عن البدائل المتاحة وليس لديه فهما كاملا عن طبيعة البدائل وما سوف يختاره منها.
3-لدى متخذ القرار حدود رشيدة لاتخاذ القرار تعتمد على مجموعة من القيم والخبرات والعادات...الخ.
4-سوف يختار متخذ القرار ذلك البديل الذي يحقق أعلى درجة رضا أو منفعة. 1-متخذ القرار يمتلك معلومات كاملة ولائمة ودقيقة.
2-يمتلك متخذ القرار قائمة كاملة بالبدائل المختلفة لحل المشكلة أو الموقف.
3-متخذ القرار يتصف بالرشد.
4-متخذ القرار يضع اهتمامات المنظمة في المقام الأول.















المصدر: جلال إبراهيم, إدارة الأعمال -مدخل اتخاذ القرار وبناء مهارات الإدارة والمداريين, دار الجامعة, الإسكندرية, 2003 ص: 62.
الفرع الثاني:الأدوات الكمية في اتخاذ القرار:
إن الطريقة العلمية لحل المشاكل الإدارية واتخاذ القرار المناسب تتضمن عدة مراحل ويطلق على هذا المدخل العلمي"الإدارة بالأدوات الفنية التحليلية،الذي يعتمد على استخدام الطرق الكمية وتحديد النتائج المتوقعة.ومن بين الأساليب الكمية المستخدمة في هذا النموذج هي:
1-تحليل التعادل: Break even Analysis
يستخدم تحليل التعادل في ظل ظروف التأكد وتحت افتراضات مبسطة.حيث يساعد في اتخاذ القرار في مجالات إدارية عديدة مثل تحديد أحجام الإنتاج.وتقوم فكرته الأساسية على المقارنة بين الإيرادات الكلية التي تمثل ناتج ضرب عدد الوحدات المنتجة أو المباعة في سعر بيع الوحدة،وبين التكاليف الكلية التي تمثل مجموع التكاليف الثابتة والمتغيرة التي تمثل ناتج ضرب عدد الوحدات في التكلفة المتغيرة للوحدة،وهي التي تتأثر وتتغير بتغير حجم الإنتاج.ونظرا لأن حجم التعادل يتحقق عند تعادل كل من التكاليف الكلية والإيرادات الكلية، فمعنى ذلك أنه عند حجم التعادل يصبح حجم الإنتاج مساويا لحاصل قسمة التكاليف الثابتة على الفرق بين سعر بيع والتكلفة المتغيرة للوحدة.
وللتوضيح أكثر نعرض هذه المعادلات:
الإيرادات الكلية=عدد الوحدات المنتجة*سعر البيع للوحدة
أ=ن * س ........(1)
التكاليف الكلية=التكاليف الثابتة +التكاليف المتغيرة
ك=ث+م * ن......(2)
بعد المساواة بينهما نجد:ن=ث/ س
2-مصفوفة العائد:The pay off Matcir
تقوم فلسفة مصفوفة العائد على حساب القيمة المتوقعة لبديلين أو أكثر من البدائل المتاحة،وتفيد في حالة قدرة متخذ القرار على تخصيص احتمالات للمخرجات المختلفة.حيث تشير القيمة المتوقعة إلى مجموع حاصل ضرب الاحتمالات في المخرجات الخاصة ببديل معين.فمصفوفة العائد هي عبارة عن منظومة تحتوي على عدد من الأسطر و الأعمدة، حيث تمثل الأسطر الاستراتيجيات أو البدائل بينما تمثل الأعمدة حالات الطبيعة المختلفة وكل خلية من خلايا المصفوفة تمثل العائد الناتج من تطبيق إستراتيجية معينة عندما تسود حالة معينة. ولتبسيط الفكرة نقترح هذا الجدول:







الجدول رقم (2-3): مصفوفة العائد
الاستراتيجيات الحالة الطبيعية
ح 1 ح2 ح 3
س1
س 2
س 3 ع 11
ع 12
ع 13 ع 21
ع 22
ع 23 ع 31
ع 32
ع 33

المصدر: شفيق حداد, أساسيات الإدارة, دار الحمد, الأردن, 1998, ص: 273.
3-شجرة القرارات: Decision Tree
تمثل شجرة القرارات امتدادا طبيعيا لمصفوفة العائد، ففي ظل أسلوب شجرة القرارات يتم تمثيل البدائل المختلفة ودراسة مخرجات كل بديل عند مستويات مختلفة من الحالات أو الظروف التي يتعرض لها كل بديل.
وفي هذا يقول أحمد فهمي جلال بأن شكل شجرة القرار يبرز عملية اتخاذ القرار في تتابعها خلال مرحلة البدائل أو القرارات المتاحة إلى مرحلة الحوادث المختلفة واحتمالات حدوث هذه الحوادث ثم المرحلة الأخيرة وهي مرحلة النتائج.
ويوجد العديد من الأساليب الكمية المستخدمة في اتخاذ القرارات مثل:أسلوب البرمجة الخطية (تعتبر من التحليل العلمي التي تبحث في وجه الخصوص أمثليات استخدام الموارد والمساعدة في اتخاذ القرار والمفاضلة بين طرق الإنتاج المتاحة )،البرمجة الاجتماعية، البرمجة الديناميكية، برمجة الأهداف، نماذج الرقابة على المخزون، أسلوب التخصيص، عمليات ماركوف ونظرية المباريات.
ولتوضيح هذا الأسلوب, نقترح الشكل الموالي:



الشكل رقم (2-5): شجرة القرار
ط 1 1000
ط2 800
ط1 600 نتائج
ط2 700
ط1 850
ط2 650
المصدر: منعم زمرير الموسوي, اتخاذ القرارات الإدارية-مدخل كمي, دار اليازوري العلمية للنشر والتوزيع, عمان, 1998, ص: 29.

المطلب الرابع :علاقة القرار بمكونات العملية الإدارية:

من البديهي أن العملية الإدارية تتضمن: التخطيط، التنظيم، التوجيه والمراقبة، لهذا نجد أن كل مدير مطالب بأن يتخذ القرارات التي تتصل بممارسته لهذه العملية الإدارية، وإذا كان هذا المفهوم للعملية الإدارية، فإنه غير كاف لاعتبارات أن الممارسات العملية أثبتت أنه لا يمكن النظر إلى هذه المكونات بدون التنسيق فيما بينها واستمرارية هذا التنسيق، والذي يمثل جانبا ضرورية وهامة ومتكررة وهو ما نوضحه في الشكل التالي:






الشكل رقم (2-6):عملية اتخاذ القرارات بالنسبة للعملية الإدارية "




المصدر : ناديا أيوب، نظرية القرارات الإدارية, منشورات جامعة دمشق, دمشق, 1996 ، ص:10.
1 - علاقة القرارات بالتخطيط: إن التخطيط عمل أساسي من أعمال المديرين ويسيّر طبقا لقواعد معينة، خاصة وأن الخطوات التي يتم بها التخطيط تمر بكثير من القرارات التي تتعلق بالأهداف، الاستراتيجيات، السياسات والإجراءات في القواعد، وأخيرا بأسلوب التنفيذ المطلوب في الخطط الموضوعة، وتمتد القرارات حتى تصل إلى إتمام هذا التنفيذ من خلال المتابعة المستمرة للخطط.
وعندما يكون أمام المخططين العديد من البدائل من الخطط التي يمكن أن تستخدم وتحقق الأهداف المرغوبة، عليهم أن يختاروا بين هذه البدائل والتوصل إلى أفضلها، وبالتالي تصدر قراراتهم متماثلة مع هذه الأفضلية، حتى عندما تقف خطة من الخطط لسبب ما، فليس أمام الإدارة إلا أن تبحث عن الخطة البديلة الأكثر ملائمة للموقف المستجد وهذا في حدّ ذاته يتطلب القرار السليم. وفي مجال التخطيط الإستراتيجي، نجد الكثير من المواقف التي تستدعي من متخذ القرار الإستراتيجي الحكمة والرؤية والاتزان.
2 -علاقة اتخاذ القرار بالتنظيم: ترتبط عملية اتخاذ القرار بالتنظيم من زوايا متعددة، مثل تقييم العمل وتحديد الاختصاصات للعاملين، وتحديد القواعد والإجراءات التفصيلية التي تحكم سير العمل، وأخيرا نقل عملية اتخاذ القرار إلى جميع أجزاء التنظيم أو الهيكل التنظيمي من أعلى إلى أسفل أو من أسفل إلى أعلى أو على المستوى الأفقي.
كما أنّ وجود التنظيمات غير الرسمية داخل التنظيم الرسمي، يؤثر في عملية اتخاذ القرار من خلال الدور الهام الذي يمكن أن تقوم به هذه التنظيمات وقياداتها غير الرسمية في التأثير على عملية اتخاذ القرارات التي تقوم بها القيادات الرسمية.
3 -علاقة القرارات بالتوجيه: التوجيه كما هو معروف في مجال إدارة الأعمال هو الاهتمام بالعاملين، ومحاولة السيطرة على سلوكيات الأفراد وترغيبهم في الانتظام في العمل، وفي زيادة كفاءاتهم الإنتاجية.
كما نلاحظ أن القرارات التي تتخذها الإدارة لها تأثير مباشر على درجة الرضا عن العمل، فهناك البعض منها الذي يعطي انعكاسا إيجابيا، والبعض منها الذي يعطي انعكاسا سلبيا ، وهذا يفرض على المديرين أن يدركوا الانعكاسات النفسية التي ستتركها قراراتهم على الأفراد، ولا سيما القرارات التي لها أثر مباشر على الفرد، وعلى دخله أو على مستقبله في المؤسسة.
4 -علاقة القرارات بالرقابة: ومن الواضح أن القرارات تحتل جزء حيويا من ممارسات المديرين، ونظرا لأن طبيعة عمل المدير أن يراقب عمل مساعديه ومرؤوسيه ويتأكد من تطبيقهم لتعليماته وأوامره في العمل، وقد يحدث أن يكتشف –هو أو الوحدة التنظيمية المكلفة بإجراء الرقابة – وجود انحرافات معينة عن الأداء أو عن النظام أو عن الخطة الموضوعة للمؤسسة، ويجب أن تكون هناك إجراءات تصحيحية، ولا يمكن عمل هذه الإجراءات بدون قرارات من الجهة التي لها حق المراقبة، وحتى تكون التصحيحات نفسها متمشية مع متطلبات الأداء والخطط الموضوعة.
وبناء عليه، فيمكن القول بأن القرارات في مجال الرقابة ونظمها شيء متكرر ومستمر في أداء المديرية، ولا يمكن الفصل بين القرارات والرقابة باعتبارها الجزء الأخير من مكونات العملية الإدارية.
5 – علاقة القرارات بشخصية متخذ القرار: وتعتبر دراسة الشخصية من الدراسات النفسية العميقة التي تحاول التعرف على مختلف جوانب كل شخصية حسب محدودات معينة، مثل أعماله وقراراته وتعليقات المحيطين به وآرائهم، كما تقاس الشخصية بوسائل مختلفة أو طرق متباينة مثل: الملاحظة، طريقة اختبار التخمين أو تقدير التشابه أو طريقة السلوك الظاهر، وغيرها من الطرق، هذا باختلاف وسائل قياس الشخصية من دراسة التاريخ وبالمقابلة، وبالاختبارات السيكولوجية وقدرة الشخصية على التكيف الاجتماعي والشخصي وغيرها، ولكن مهما اختلفت أساليب الشخصية، فهي قابلة للتعديل والتغيير ويؤخذ في الاعتبار احتمالات الخطأ في القياس .
ولقد أجريت عدة دراسات عن شخصية المدير وتعامله مع المتغيرات وقدرته على اتخاذ القرارات، ووجد أنه لا يسهل وضع نمط محدد وواضح، إلا أن الشخصية القوية القادرة أقدر من غيرها على اتخاذ القرارات الصحيحة.






خلاصة:
تعرضنا في هذا الفصل إلى كل ما يتعلق بعملية اتخاذ القرار, بالتطرق أولا لمدخل إلى الإدارة مفهومها, وظائفها, مجالات تطبيقاتها والتطور العلمي لها.
وقبل عرض خطوات اتخاذ القرار, قدمنا تعريف للقرار وعناصره وأنواعه ومفهوم عملية اتخاذ القرار وأهميتها. وكخلاصة فإن عملية اتخاذ القرار مهمة وجد مهمة في المؤسسات , فهي تربط جميع مستويات المؤسسة ووظائفها. وتبين أن اتخاذ القرار على أساس الحدس والتخمين يجعله تلقائي وقد تكون نتائجه وخيمة, ولهذا وجب على متخذ القرار الإلمام بكل جوانب المشكلة واختيار أفضل البدائل بالاعتماد على أساليب علمية كمية. مع مراعاة العوامل المؤثرة في العملية من كل الجوانب.
وفي الفصل الذي يليه سنحاول ربط تكنولوجيا الاتصال الحديثة بعملية اتخاذ القرار والعلاقة بينهما.



الفصل الثالث: دراسة تطبيقية على مؤسستين اقتصاديتين-دراسة حالة-



تمهيد:
إن اتخاذ القرارات الإدارية من المهام الجوهرية والوظائف الأساسية للمدير، إذ أن مقدار النجاح الذي تحققه أية منظمة إنما يتوقف في المقام الأول على قدرة وكفاءة القادرة الإداريين وفهمهم للقرارات الإدارية وأساليب اتخاذها، وبما لديهم من مفاهيم تضمن رشد القرارات وفاعليتها، وتدرك أهمية وضوحها ووقتها، وتعمل على متابعة تنفيذها وتقويمها. ويوجد هناك عدة وسائل قد تساهم في وضع القرار الرشيد, من بينها تكنولوجيا الاتصال.
في هذا الفصل, سنبين دور تكنولوجيا المعلومات والاتصال في عملية اتخاذ القرار . وكيف تساعد في ذلك, وهذا في المبحث الأول. وقد خصصنا فيه جانب تطبيقي كدراسة حالة لمؤسستين جزائريتين, الأولى مؤسسة صناعة الأنابيب الناقلة للغاز ALFA PIPE والثانية مؤسسة نفطال NAFTAL . مبرزين مدى تطبيق التقنيات الحديثة للاتصال ومدى مساهمتها في اتخاذ القرار. وذالك بالقيام بعملية إسقاط لما جاء في الفصلين السابقين, مستنبطين بذلك الفوارق بين ما هو نظري وما هو تطبيقي. وقد استعنا في دراستنا بأسلوب المقابلة, في كلا المؤسستين. فكانت في مؤسسة الأنابيب المقابلة مع رئيس دائرة الإنتاج, السيد: الحاج عمر علي. ورئيس مصلحة التموين, السيد: شنيني عبد الجلال. ورئيس مصلحة المالية, السيد: بوحميدة ياسين. ومع مهندسين في قسم الإعلام الآلي, السيد: عباس عزيز, والسيد: أولاد سعيد نور الدين. أما في نفطال, فتمت المقابلة مع السيد: بوشتي قدور, رئيس مصلحة الموارد البشرية. حيث جرت كلا المقابلتان على شكل عملية طرح أسئلة من طرف الباحث وتقديم الأجوبة من طرف المبحوث حول الموضوع المدروس, بغرض التأكد وتوضيح الغموض، و لمعرفة تفاصيل و تفسيرات بعض الأسئلة التي لا يمكن طرحها في الاستبيان نظرا لتعقيدها أو أنها تتطلب وقت من المبحوث للإجابة عليها، مما يؤدي إلى التأثير على نوعية المعلومات التي يمكن الحصول عليها من خلال الاستبيان.
كانت الأسئلة في أغلبيتها مغلقة حيث لا يجد المبحوث من خلالها صعوبة في فهم السؤال وتقديم الإجابة في حدود البدائل المقترحة أمامه، و بالتالي لا يخرج أبدا عن ما هو مطلوب منه، كما تم اللجوء إلى الأسئلة المفتوحة بهدف الحصول على معلومات أساسية مكملة و التعرف على أراء و اتجاهات المبحوثين.
ويختلف واقع هذه العملية من مؤسسة لأخرى ومن مسؤول لآخر, كمثال فاتخاذ القرار في مؤسسة صناعة الأنابيب الناقلة للغاز ALFA PIPE تختلف عنها في مؤسستي نفطال NAFTAL. وكذا بالنسبة لوسائل التكنولوجيا الحديثة للاتصال ومدى اعتماد كل مؤسسة عليها.لذلك سيكون في الأخير نوع من المقارنة بين المؤسستين.


المبحث الأول:الاتصال ووظائف الادارة

لقد أدى كبر حجم المؤسسات الإدارية الحديثة، وتعقد وتشابك نشاطاتها وأعمالها، إلى ازدياد حاجتها إلى وسائل، فطرق ثابتة، لجمع المعلومات، وتحليلها، وتصنيفها، وحفظها لتكون قريبة وجاهزة لمراكز اتخاذ القرارات..... .
كما تكمن أهمية الاتصالات بشكل واضح في إدارة الأعمال، فوجود نظام اتصال سليم وفعال ضرورة ملحة للإدارة لأن المسير أو المدير يستطيع القيام بتحليل الموقف أو المشكلة بشكل سليم، كما يستطيع وضع حل ملائم ومناسب لذلك الموقف من كل جوانبه مع حساب كل التوقعات والنتائج المترتبة على ذلك الحل، لكن ذلك كله يفشل إذا كان هناك خطأ في عملية الاتصال وقد يكون ذلك الخطأ مكلفا جدا ويترتب عليه نتائج سيئة بالنسبة للمؤسسة.

المطلب الأول: الاتصال وعلاقته بوظائف الإدارة

للاتصال علاقة بمختلف وظائف الادارة, بإعتباره النظام المحرك للمؤسسة ككل. وفيما يلي نبرز علاقته مع كل من:
_ التخطيط : فهو يعتمد على توافر المعلومات والبيانات والإحصاءات وهذا يستلزم إستخدام وسائل الاتصال المناسبة للحصول على مثل تلك المعلومة وغياب الاتصال يؤدي إلى غياب المشاركة والمساهمة من طرف الافراد الفاعلة في المؤسسة، والذي يعد من المشاكل الخاصة بالتخطيط.
_ التنسيق : عرفه هنري فايول بأنه إيجاد الإنسجام والتكامل بين جميع الأنشطة في المنظمة بطريقة تيسر العمل وتحقق النجاح وهذا التكامل سيتوجب الإعتماد على نظام ملائم من الاتصال المتبادل في مختلف الإتجاهات لضمان التفاعل بين الأفراد مما يؤدي إلى تكامل كافة الاختصاصات والإجراءات بالمؤسسة، فالاتصال يعتبر وسيلة لبث روح التعاون وربط العلاقات سواء الرسمية أو الغير رسمية .
_ التوجيه : وتظهر أهمية الاتصال بالنسبة له من خلال فعالية قنوات الاتصال بالنسبة له الهابط من المدير إلى مرؤوسيه ، إذ أن الاتصال يعتبر أحد الركائز الأساسية للتوجيه ،إلى جانب القيادة والتحفيز وهذا لأنه وسيلة يستعملها المدير للتأثير على سلوك معاونيه أثناء العمل حتى إتمامه.
_ الرقابة : باعتبار الرقابة من وظائف الإدارة فإنها عملية متابعة الأداء وتعديل الأنشطة التنظيمية بما يتفق مع إنجاز الأهداف، فالاتصال يزودها بالمعلومات الخاصة بتقييم الأداء والكشف عن الانحرافات .
_ اتخاذ القرارات : يرى هربرت سيمون أن صناعة القرارات الإدارية هي قلب الإدارة، وبالتالي فإن موضوعيتها مرتبطة بالمعلومات التي تتاح لصانعيها في أي مستوى من المستويات الإدارية، حيث أنه لو تتميز تلك المعلومات بالدقة والموضوعية، فإن صانع القرار سيقف عاجزا أمام المواقف الداخلية للإدارة، لكن الاتصال الجيد يحول دون ذلك من خلال خلقه للتفاعل بين مختلف الأطراف، ولأن أحسن طريقة لاتخاذ القرار هي بإشراك العامين في اتخاذها ، وهذا ما اعتمدته الإدارة الديمقراطية .
_ تفويض السلطة :إن لكل من الاتصال وتفويض السلطة تأثير متبادل فيما بينهما في نفس الوقت ،فإن كان التطبيق الاقتصادي القائم على لامركزية القرار، وعلى أساس تفويض السلطة بدرجة كبيرة فسيؤثر على الاتصالات بالسرعة والفعالية، والعكس في حالة تبسيط المركزية، وبنفس المعيار تؤثر الاتصالات في تفويض السلطة، فإذا كانت وسائل الاتصال واضحة وفعالة، فإنها تشجع على إتباع اللامركزية في القرارات، وبالتالي تشجيع تفويض السلطة.
_ التدريب :يتطلب وجود خطوط اتصال بين المدرب الذي يقدم المعرفة وبين المتعلم الذي يريد اكتسابها وهذه الخطوط تتمثل في الوسائل الاتصالية سواء لفظية أو مرئية أو غيرها.
_ التحفيز : إذ يعتبر الاتصال وسيلة تحفيزية خاصة إذا كان متبادل، وتعتبر الاجتماعات من أهم وسائل الاتصال المحفزة معنويا للأفراد ،إلى جانب مختلف مظاهر الاتصالات المباشرة بين المدير وعماله .

المطلب الثاني: قيمة المعلومة والاتصال في اتخاذ القرار

الفرع الأول:قيمة المعلومة في اتخاذ القرار
إنّ تدفق المعلومات مهم جدا لحياة المؤسسة، وتصل أهميته إلى نفس أهمية تدفق الدّم لحياة وصحة الفرد، ولقد قيل أن اتخاذ القرار يعتمد بنسبة (90%) على المعلومات وبنسبة (10%) على الذكاء والإلهام، فكل القرارات تتطلب معلومات، والغرض الرئيسي للحصول على المعلومات هو من أجل استخدامها للوصول إلى القرارات وتنفيذها وتقييمها، وفي حقيقة الأمر، فإن القرارات والمعلومات موضوعان مرتبطان لا يمكن التعرض لأحدها دون الآخر، وبينما نجد اتفاقا بين المفكرين على وجود هذا الترابط، بيد أن عدم الاتفاق يكمن في تحديد أيهما يسبق الآخر عند تصميم نظم التخطيط والرقابة في المؤسسة، إذ يرى بعضهم ضرورة التعرض أولا لهيكل القرارات في المؤسسة، وذلك كأساس لتصميم نظام الرقابة، وبعد ذلك يتم تصميم نظام يتفق مع هيكل القرارات في المؤسسة، ولكن غالبا ما يأخذ مصممو نظم المعلومات الأسلوب التالي:
1 – استقصاء المستويات الإدارية المختلفة عن احتياجاتهم من البيانات, ( غالبا سؤالهم على مطالبهم من المعلومات المختلفة ).
2 – تصميم نظام المعلومات له السمات الرئيسية التالية:
أ – إنتاج كمية كبيرة جدا من المعلومات بدرجة لا يمكن تلخيصها، ومعظمها قد لا يكون له علاقة بالقرار أو القرارات التي يجب اتخاذها.
ب – كثير من المعلومات الناتجة يجب تجميعها وإعادة تشغيلها بواسطة مستلم تلك المعلومات.
3 – غالبا ما يتم تصميم تلك النظم على أساس استخدام التشغيل الإلكتروني للبيانات، ولكن الخطوات السابقة لا تبدو منطقية، ذلك لأنه لا يمكن أن نبدأ الدراسات المتعلقة بتصميم نظام المعلومات دون التعرض لهيكل القرارات في المؤسسة، أي قبل أن نحدد القرارات المطلوبة وكيف ترتبط ببعضها؟ وما هي المعلومات المطلوبة لكل قرار؟ ذلك لأنه عندما تتم الإجابة على تلك الأسئلة، يمكن فقط الاستمرار في تصميم نظام المعلومات وتحديد محتويات التقارير الإدارية، وبناء على تلك النظرة، يمكن أن نحدد بعض المبادئ العامة في مجال تصميم نظم المعلومات وهي:
-تعتبر المعلومات أساسا ضروريا لاتخاذ القرارات، فبدون معلومات ليس من الممكن أن نحدد البدائل، كما أنه ليس من الممكن تحديد معايير المفاضلة بين البدائل، وبناء على ذلك، فإن المعلومات المجمعة يجب أن تساعد في تحديد البدائل وفي قياس منفعة أو قيمة كل بديل.
-يجب أن تكون المعلومات ملائمة للقرار المعروض.
-يجب تجميع المعلومات قبل تحديد البدائل، وتحديد المنافع المترتبة على تلك البدائل.
-يمكن تحويل المعلومات الخاصة بالمستوى التنفيذي بالتعريف، وتنميط الخطوات اللازمة لاتخاذ القرارات المبرمجة التي تؤدى بواسطة الآلات الإلكترونية.
بعد استعراض هذه المبادئ العامة التي تحكم العلاقة بين المعلومات والقرارات, قد يكون مفيدا أن نستعرض في الشكل التالي هذه العلاقة:
الشكل رقم (3-1): العلاقة بين المعلومة والقرارات



يتضح من هذا الشكل ما يلي:
- يجب تحديد أنواع المعلومات لكل مستوى تنظيمي لاتخاذ كل نوع من القرارات، كما يجب تحديد أساليب عرض المعلومات وطريقة إرسالها إلى مراكز اتخاذ القرار، حيث يجب تحقيق تدفق من المعلومات بين مختلف المستويات التنظيمية، بما يساهم في اتخاذ قرارات أكثر فعالية.
- يجب أن تتميز القرارات بالمرونة، كما يجب أن تتميز بخاصية الصعود، النزول، الصعود، وذلك استنادا للمؤسسات اليابانية، حيث أن القرار ينزل من الأعلى وإذا تم رفضه يصعد ثانية بالاعتماد على المشاركة في اتخاذ القرار كمبدأ في المؤسسة اليابانية.
ونظرا لأهمية المعلومات في اتخاذ القرار , يجب أنا تهتم بالتصحيح (دور مراقبة التسيير في هذه العملية)
الفرع الثاني: قيمة الاتصال في اتخاذ القرار
تعتبر الاتصالات الإدارية من الوسائل الهامة التي يمكن للمدير متخذ القرار عن طريقها الحصول على المعلومات المطلوبة لاتخاذ قراراته، ومن هنا فإن سلامة القرارات الإدارية ورشدها تعتمد بدرجة كبيرة على سلامة وفاعلية الاتصالات التي يجريها المدير للحصول على هذه المعلومات. وتتحدد فاعلية الاتصالات بمدى قدرة المدير على تنمية الفهم بينه وبين موظفيه حتى تصبح الأهداف مفهومة لدى كل واحد منهم……، كما تعتمد على طريقة المدير في الاتصال، والتي تسهل مهمة حصوله على المعلومات المطلوبة……، ولهذا يتوجب على المدير أن يشجع مرؤوسيه على أن يقدموا ما عندهم من معلومات، وذلك بأن يحسن الإصغاء إليهم، ويعطيهم الفرصة للتعبير الكامل عما في نفوسهم…..ويشعرهم بأن حديثهم يلقى عنده ما يستحقه من تقدير وفهم واستيعاب، وبذلك يطلع المدير على اقتراحاتهم ومشكلاتهم، ووجهات نظرهم…..، وإذا ما أحسن المدير الإصغاء لمرؤوسيه، فإنه يضمن فعالية القرارات التي يتخذها، لأنها قد تبنى على معلومات تنقل إليه من خلال الحديث الشفوي.
وقد تتأثر قرارات المدير بمدى قدرته على الوقوف على رد فعل رسالته من جانب مستقبلها، وردود الفعل التي يظهرها موظفوه تجاه المعلومات التي يرسلها، والتي تكون في صورة أسئلة أو استفسارات أو انتقادات أو مقترحات، وهذه كلها تفيد في تعديل ما قاله، أو تغيير كيفية الإدلاء به إذا اقتضى الموقف ذلك….، كما تتأثر قرارات المدير من ناحية أخرى، بمدى استجابته لمتطلباته الموقف في اتصالاته، فتوقيت الاتصالات مثلا له أهمية كبيرة، وهذا يتطلب من متخذ القرار أن يغتنم الفرصة عندما تلوح لنقل كل ما هو مفيد أو ذو قيمة أو يساعد على فهم المعلومات، وأن يراعي العوائق التنظيمية والنفسية التي قد تعطل الاتصالات، وأن يتفهم كل الظروف المحيطة بالموقف ذلك شخصيات من يتصل بهم واتجاهاتهم ومدى فهمهم لكلامه…
ومن الطرق الأخرى لحصول المدير على المعلومات المطلوبة لاتخاذ القرار، طرق الاتصال غير الرسمي ، إذ يمكن أن تكون قنوات الاتصال غير الرسمي فعّالة في حصول المدير على معلومات بسرعة أكبر من الاتصال الرسمي….، هذه الاتصالات غير الرسمية هي التي تنشأ نتيجة العلاقات الشخصية والاجتماعية التي تقوم بين أفراد المجموعة غير الرسمية….بل قد تمكن المدير من الحصول على معلومات ليس في متناول أيدي كل العاملين في التنظيم وبصورة علنية، إما لأنها معلومات سرية، أو لأن خطوط الاتصال الرسمي لا تكون لنشر هذه المعلومات….أو لأن المعلومات محل الإشاعة من باب الفضائح التي لن يكشف عنها رسميا .

المطلب الثالث: مشاكل ومعوقات عمليات اتخاذ القرار عن المعلومات والاتصالات


تتعدد وتتنوع المشاكل والمعوقات الإدارية التي تعترض عملية اتخاذ القرار في المؤسسات، وأهم هذه المعوقات الناجمة عن المعلومات – الاتصالات- هي تلك التي تتلخص في النقاط التالية:
• تعدد مستويات التنظيم وضيق نطاق التمكن للمسيرين على المرؤوسين، ذلك أن تعدد المستويات الإدارية في التنظيم يؤدي إلى كثرة الفواصل بين هذه المستويات، وكذلك بين المستويات الإدارية وقمة الهرم التنظيمي….ويترتب على ذلك صعوبة إحكام عملية التوجيه وصعوبة استخدام أدوات وقنوات الاتصال المختلفة، مما يؤدي إلى إعاقة وصول البيانات والمعلومات إلى مراكز اتخاذ القرارات بالشكل المطلوب وفي الوقت المناسب، ومن الآثار السلبية التي تنعكس على عملية اتخاذ القرار في هذه الحالة هي:
- القرارات يمكن أن تصبح أقل حكمة وربما تكون بطيئة بالرغم من أن عدد الساعات التي يعملها المسير تزيد، بحيث تصبح غير إنسانية.
- الميل إلى تعارض القرارات مع بعضها البعض، هذا يتوقف على الشخص الأخير الذي رآه المسيّر متخذ القرار قبل اتخاذ القرار مباشرة.
- يصبح كل تصرف في حكم " الحالة المستعجلة " لكثرة التراكمات والتأخيرات، وهذا يعني أن القرارات التي يتخذها المسير أو المدير تكون مبنية على أفكار الغير كلّها، بدلا من أن تكون مبنية على أفكار متخذ القرار نفسه، لعدم توفير الوقت لديه لكي يفكر بنفسه أو مع مستشاريه.
-تشتت أقسام ووحدات التنظيم الواحد، حيث تؤدي هذه الأخيرة إلى قلة الاتصال بين هذه الوحدات والأقسام أو بينها وبين الإدارة المركزية، إذ أنها تعتبر من المشاكل والمعوقات التي تحول دون فعالية القرارات الإدارية.
-مدى طول خط السلطة، وهو الخط الذي يمرّ عن طريقه رسميا جميع الاتصالات من وإلى المدير أو المسير –يترتب عليه زيادة المسافة بين المدير والمرؤوسين وزيادة صعوبة إيصال المعلومات الصاعدة والنازلة عن المشكلة محل القرار، وهذا كله يؤثر في عملية اتخاذ القرارات.
-تأثر المسيرين بثقافاتهم، ومدى تأثير هذه الثقافة على اتخاذ القرارات بالعادات والتقاليد والقيم السائدة بينهم، وتأثيرها أيضا على ثقافة المؤسسات الأخرى والمؤسسة ككل.
-عدم وفرة المعلومات اللازمة لاتخاذ القرار، وهي تعد المرحلة الخاصة بجمع المعلومات اللازمة لاتخاذ القرار، وأن سلامة وفعالية القرار الإداري يتوقف بالدرجة الأولى على سلامة ودقة وكفاءة المعلومات التي سيبنى على أساسها القرار.
-عدم توفر النوع المطلوب من المعلومات والبيانات، وكثرة القواعد والتعليمات التي تصدر من جهات مختلفة.
-طول الوقت اللازم لجمع هذه البيانات والمعلومات ونقصها لاتخاذ القرار، وعدم دقتها أو حداثتها.
-قصور بعض المؤسسات عن استعمال أجهزة ووسائل حديثة للحصول على المعلومات.
-الخوف من النتائج غير السارة التي قد تعكسها بعض المعلومات أو بفعل الضغوط النفسية والاجتماعية، واقتصار متخذي القرارات معلوماتهم على تلك الموجودة في سجلات المؤسسة فقط، رغم ضآلة هذه المعلومات، هذا ما يؤدي إلى تضاربها ومن ثمّ القرارات التي تبنى عليها.
-ومن المشاكل أيضا التي تواجه المسيرين في اتخاذ القرارات عدم إحساسهم بالاطمئنان والأمان، حيث تبدو مظاهر ذلك في خوف المسيرين من المسؤولية، وتردد البعض وإحجام البعض الآخر عن المبادرة والمواجهة الجزئية للمشاكل الطارئة، ورجوعهم بصفة مستمرة إلى رؤسائهم لأخذ موافقتهم على القرارات التي يتخذونها للاطمئنان على سلامة وصحة هذه القرارات وانسجامها مع النظام.
وترجع أسباب خوف وتردد أو إحجام المسيرين عن اتخاذ القرار، إلى ظروف عدة منها: ضعف كفاءة المسيّر وخوفه من اتخاذ القرار أو حداثته في العمل أو عدم تناسب أنظمة الحوافز أو مدى تأثير الشائعات والإيحاءات التي قد تسيء إلى المسير.



المطلب الرابع:مسار الثنائية(معلومة-اتصال) عند اتخاذ القرار ومدى تأثيرهما عليه:

الفرع الأول: مسار الثنائية(معلومة-اتصال) عند اتخاذ القرار:
تعتبر الثنائية (معلومة، اتصال )، من العناصر الأساسية في تحديد فعالية وكفاءة الإدارة وجوهرها، ويدخل كلّ منهما كقاسم مشترك، هذا بقيام الوظائف الإدارية (تخطيط، تنظيم، توجيه، رقابة). وفي جميع الأحوال، تظهر أهمية وضرورة توفير المعلومات والاتصالات التي تتفق مع حاجات ومتطلبات المسيّر أو "المناجر" (Le Manager)، من أجل تحقيق أهداف ونجاح المؤسسة، والتي تعتمد إلى حد كبير على درجة كفاءة الأجهزة الإدارية في قيام نشاطاتهم، استنادا إلى نوعية المعلومات التي يتم إيصالها إلى مركز اتخاذ القرار، ويمر مسار الثنائية عند اتخاذ القرار بالخطوات التالية:
1-توفير المعلومات من مختلف المصادر الداخلية والخارجية وجلبها، والتي تمثل نقطة بداية النشاط.
2-تتمثل الخطوة الموالية، في مدى قوة إدراك المعلومات الواردة، لإيصالها إلى مركز اتخاذ القرار، أخذا بعين الاعتبار الأهداف الأساسية للمؤسسة والعمل على التجريد، أي مدى استيعاب تلك المعلومات.
3-شكل الرسالة وهي التي تعبر عن صياغة الفكرة في شكل رموز وكلمات والمعرفة التي بحوزتها، وتتميز بخاصية البساطة، الوضوح والسرعة.
4-بواسطة قنوات الاتصال المختارة، يتم تدفق ونقل فحوى الرسالة إلى متخذ القرار.
5-على أساس نوعية ودقة المعلومات الموصولة يتخذ القرار، بمعنى ذلك أن يتوقف على مدى حسن استخدام المعلومة الموصولة في الوقت المناسب، والتي تستلزم أداء جيدا لمختلف النشاطات الإدارية وتحقيق أهداف المؤسسة.
بصيغة أخرى تكوّن المعلومات والاتصالات الجيدة والتي تتحقق في الوقت نفسه، أدوات ربط لأقسام المؤسسة وإداراتها المختلفة، ربطا يساعد على تحقيق الأهداف والتي تطمح إلى تحقيقها، وتأخذ تلك القرارات المتخذة في شكل أوامر وتعليمات ولوائح، تكون هذه الأخيرة في صورة انسياب كتابي أو شفهي في قنوات الاتصال.
6-التغذية العكسية، وهي تعد آخر المرحلة وفي نفس الوقت، يتم مراقبة تلك التعليمات والأوامر المناسبة التي وصلت بشكل واضح ومفهوم، أي عن طريق التغذية العكسية، تكون المؤسسة قادرة على معرفة مستواها الأدائي وكل ما يدور حولها، للتمكن من تصحيح الانحرافات التي قد تمت خلال فترة تدفق المعلومات.
وفيما يلي شكل بيّن كل هذا الشرح بالتفصيل.






الشكل (3-2): مسار الثنائية (معلومة –اتصال) في اتخاذ القرار


















المصدر : ECONOMIE D'ENTREPRISE, Express Gerard
Lelarge – Dunod – (P50)
(*) الرسالة نقصد بها أداة من أدوات الاتصال وليست المهمة

الفرع الثاني: مدى تأثير الثنائية في إتخاذ القرار:
تنبع أهمية المعلومات من الإدارة، حيث نجد أنها تدخل في كل نواحي النشاطات التي تمارسها لا سيما عند اتخاذ القرارات التي تتعلق بأنسب الطرق والأساليب لاستخدام الموارد المتاحة من أجل تحقيق الأهداف، وتقييم الإنجازات الفعلية التي يمكن للمؤسسة أن تحققها.
ومن المعروف أن هناك تباين في المعلومات واختلاف واضح في نوعياتها وكمياتها، وما قد يصيبها من عدم انتظام في التدفق، كما يجب الأخذ في الحسبان ذلك التغير الذي يحدث في الظروف السائدة في المجتمع باختلاف أوضاعه ومكوناته، والواقع أن الإدارة عند اتخاذها للقرارات تصبح على درجة كبيرة من التعقد، لتعدد وتداخل العوامل والمؤثرات التي تؤثر بشكل ملحوظ في القرار، ولا يقلل من شدّة هذا التعقيد ومن الحيرة التي قد تصيب بعض المديرين، سوى توفر المعلومات الدقيقة والمستجدة من عناصر العمل الإداري، هذا هو السرّ وراء أهمية المعلومات للإدارة في مختلف مستوياتها.
ومن ثمّ يكون في إمكان الإدارة تعظيم قدرتها على إجراء الاتصالات واتخاذ القرارات ورسم الخطط الملائمة والرقابة على مختلف أوجه النشاط، بل أكثر من ذلك، تكون قدرتها متزايدة في تعديل الأوضاع السائدة، والسيطرة على المواقف المتوقعة، لتأمين اتخاذ الأهداف المحددة بأعلى كفاءة ممكنة وبأدنى تضحية إذا لزم الأمر ذلك.
لهذا فإن الأهمية التي تمثلها المعلومات – بالنسبة للإدارة – في قيامها بتجاوز المرحلة البدائية للعمل الإحصائي البحت وتركز على:
1-حصر وتسجيل الأحداث الماضية والتعرف على العوامل والمتغيرات المحيطة بها.
2-دراسة ووصف الأحداث المعاصرة، والاستفادة من الخبرات الماضية في تفسيرها للتعرف على حقيقة الأمر وعلى العوامل والمتغيرات الجديدة التي ترتبت عليها الاتجاهات الناشئة عن الموقف.
3-الاعتماد على ما سبق في التنبؤ بالاتجاهات والأحداث المستقبلية تحسبا لها والعمل على مواجهتها، سواء كانت سلبا أو إيجابا.
ولهذا كان التحول الذي حدث من النظم الإحصائية التقليدية إلى ما يعرف في الوقت الحاضر بنظم المعلومات، والذي اتسع استخدامها في كثير من المؤسسات وتطورت إلى استخدام الحاسبات الآلية، واعتمد عليها في تخزين المعلومات على الحاسب الآلي وإعادة استخدامها عند الضرورة أو عند طلبها من قبل الإدارة.
ولقد استفادت الإدارة كثيرا وزادت فاعليتها في الاتصالات والقرارات، عن طريق اعتمادها على ما تحت يدها من معلومات معَدَّة بشكل يحقق أغراض الاستخدام اليومي والمستمر، وهذا ييسر كثيرا من الاتصالات التي تجريها الإدارة ويساعدها على اتخاذ القرارات حيثما يتطلب الأمر.



المبحث الثاني: تكنولوجيا الاتصال في مؤسسة إنتاجية ALFA PIPE ودورها في اتخاذ القرار

بهدف إسقاط ما رأيناه في المبحث السابق والفصلين السابقين فيما يخص تكنولوجيا الاتصال وتقنياتها ومحاولة منا معرفة تجسيد هذه الوسائل على أرض واقع المؤسسة المدروسة المتمثلة في مؤسسة إنتاجية شركة الأنابيب الناقلة للغاز في غرداية. معتمدين في ذلك على المقابلة مع مسؤولي المصالح كما ذكرنا سلفا, بطرح أسئلة واستفسارات مباشرة حول تكنولوجيا المعلومات والاتصال السارية المفعول.

المطلب الأول: تقديم عام للمؤسسة

تعتبر مؤسسة الأنابيب محل الدراسة من بين المؤسسات الاقتصادية الجزائرية التي تسعى للنهوض بالاقتصاد الوطني, وفي ما يلي عرض موجز للمؤسسة العمومية الاقتصادية الناقلة للغاز ALFA PIPE
1-نشأة المؤسسة وتعريفها
تعتبر أول شركة أسستها الجزائر في مجال صناعة الحديد والصلب والتي انبثقت منها المؤسسة العمومية الاقتصادية للأنابيب الناقلة للغاز, وقد بدأت هذه الشركة SNS نشاطها بعد الاستقلال وأخذت في التوسع خصوصا بعد إعادة تأميم الوحدتين sotubal وaltumel وتمت عملية التأميم بعد إمضاء وثيقة تعاون تقني لثلاث سنوات (1968-1972) مع مؤسسة vollvel لغرض المساعدة في التسيير التقني كما تم 7إنشاء مركب الحجار الذي يعتبر الركيزة الأساسية لصناعة الصلب في الجزائر.
و قد تم تقسيمها في إطار إعادة هيكلة الشركات الوطنية 1982 إلى عدة شركات:
- شركة SIDER التي تشرف على مركب الحجار بعنابة.
-شركة EMB تهتم بصناعة المنتجات الخاصة بالتغليف والموجهة للمواد الغدائية.
-شركة ENIPL والتي تقوم بإنجاز الحديد المواجه للبناء و الأشغال العمومية.
-شركة ENGI تختص بصناعة الغازات الصناعية الموجهة للصناعات الحديدية.
-شركة أنابيب ANABIB وهي الشركة الوطنية للأنابيب وتحويل المنتجات المسطحة وتختص في إنتاج الأنابيب بمختلف أنواعها, إضافة إلى المنتجات المسطحة وزوايا الأنابيب الفلاحية (PIVOT) , ومختلف تجهيزات الري.
ونظرا لزيادة الطلب الداخلي والخارجي على الحديد والصلب في تلك الفترة وبالأخص في القطاع البترولي وبعد صدور قانون 88-05 المتعلق بالقانون التوجيهي للمؤسسات العمومية الاقتصادية تم إعادة هيكلة الشركة إلى المؤسسة العمومية أنابيب التي أصبحت بمجلس إدارة خاص بها ورأسمال تابع للدولة وانبثقت منها الوحدات التالية: -وحدة أنابيب الغاز المنزلي بتبسة TGT.
-وحدة الأنابيب الحلزونية بغرداية TSI .
-وحدة المرشات والرش المحوري ببرج بوعريريج TMIA .
-وحدة الصفائح المفتوحة الكارهة للماء بوهران PTTP.
-وحدة الأنابيب الكبرى بالرغاية GTR.
-وحدة الأنابيب الصغرى بالرغاية PTS .
-وحدة تقديم الخدمات UPS.
-وحدة المقاطع الجانبية الباردة بالرغاية PAF.
-وحدة الأنابيب الحلزونية بغرداية (YUBES SOIRAL.GHARDAIA).
وفي إطار إعادة الهيكلة الجديدة في سنة 2000, تم تقسيم الوحدات التالية للمؤسسة الأم بالرغاية إلى مديريات مشكلة مجمع أنابيب (GROUP.ANABIB). بذمة مالية مستقلة ومجلس إدارة مستقل عن المؤسسة الأم ويتكون هذا المجمع من ثلاث مديرات تساهم بنسبة 15% من رأس مالها للمجمع وهي:
1-مديرية غرداية PIPE GAZ,
2-مديرية الرغاية. TUBES LONG TUD NaL , وتظم وحدتي GTR ,PTS.
تم إنشاء وحدة الأنابيب الحلزونية بغرداية في سنة 1974 برأسمال قدره 7000000000 دج, وقد قامت الشركة الألمانية HOCH بإنجاز هذا المشروع بالمنطقة الصناعية بونورة والتي تعد أكبر وحدة للإنتاج على مستوى الولاية وتظم حاليا 900 عامل.
انطلق النشاط الفعلي للمؤسسة سنة1977 حيث قامت الشركة الألمانية بمساعدة المؤسسة مدة 10 سنوات بعد تسليمها المشروع, كما أنها مرت بتغيرات أهمها:
-5 نوفمبر 1983تمت إعادة هيكلة الوحدة, وهذا حسب القرار الصادر في الجريدة الرسمية رقم 46 يوم 13/11/1983.
-سنة 1986 تم إنشاء ورشة التغليف بالزيت في إطار توسيع نشاطها.
-سنة 1989 انقسمت وحدة غرداية إلى وحدتين هما:
وحدة الأنابيب والخدمات القاعدية ISI التي تضم حوالي 390 عامل.
وحدة الخدمات المختلفة IPD التي تضم حوالي 350 عامل.
-سنة 1991 تم ضم الوحدتين نظرا لفشل تسيير وحدة الخدمات المختلفة IPD, وبعدها أعيدت الوحدة إلى حالتها السابقة أصبحت تسمى وحدة الأنابيب الحلزونية.
-سنة 1992 تم إنشاء ورشة جديدة للتغليف الخارجي للأنابيب بمادة البوليتلان.
-15 أكتوبر 2000 وبعد إعادة هيكلة مجموعة أنابيب أصبحت الوحدة مؤسسة عمومية إقتصادية تحل إسم مؤسسة الأنابيب الناقلة للغاز PIPE GAZ, ومديرية مستقلة ماليا واداريا تابعة لمجمع الأنابيب GROUP ANABIB.
2-أهدف المؤسسة وأهميتها الاقتصادية
تسعى المؤسسة لتحقيق العديد من الأهداف وهذا لتغطية الاحتياج الوطني والمتمثل في كل من سونطراك, سونلغاز, قطاع الري والبناء , ويمكن تلخيص هذه الأهداف في:
-الاحتكاك بالمؤسسات الأجنبية لاكتساب الخبرة والتكنولوجيا الجديدة.
-العمل على تقديم منتوج ذو جودة عالمية.
-تدريب العمال من أجل اكتساب خبرة مهنية عالية.
-تخفيض ديون المؤسسة.
-تخفيض تكاليف المؤسسة بحيث يصبح لديها سعر تنافسي.
-تحفيز العمال لرفع كفاءتهم.
-تلبية طلبات العملاء سواء داخليا أو خارجيا بالكم والنوع والوقت المحدد.
-توفير مناصب شغل جديدة وذلك للقضاء على البطالة.
-العمل على تقنيات جديدة ذات تكنولوجيا متطورة في مجال الحديد والصلب.
تلعب المؤسسة العمومية للأنابيب الناقلة للغاز دورا كبيرا في التنمية الاقتصادية على الصعيد الوطني والمحلي, فعلى الصعيد المحلي تسعى للتقليل من البطالة بحكم أنها تعد أكبر وحدة إنتاجية على مستوى الولاية ومنطقة الجنوب الجزائري كما تقدر طاقتها الإنتاجية ب1000000 طن سنويا ويرجع كل هذا إلى المكان الذي تتواجد, فهي تتوسط الطريق الوطني بين منطقة حاسي الرمل وحاسي مسعود وقربتها من الحقول البترولية.
أما على الصعيد الوطني فهي تدعم قطاع المحروقات الذي يمثل العمود الفقري للاقتصاد الجزائري, فهي تغطي حوالي 60% من الاحتياج الوطني من الأنابيب البترولية والغازية والموجهة لقطاع الري إضافة إلى السمعة الطيبة عند المؤسسات الوطنية وذلك بفضل جودة إنتاجها كذا احترامها للآجال في تقديم الطلابيات كما تسعى المؤسسة إلى الحفاظ على مركزها في السوق وذلك من خلال تبنيها سياسة لتوسيع النشاط لتطبيق برامج التطوير ولقد شرعت فيها المؤسسة منذ سنة 1986 بإنشاء ورشة جديدة للتغليف بالزيت وكذالك قامت سنة 1992 بإنشاء ورشة للتغليف الخارجي للأنابيب بمادة البوليتلان وذلك للحصول على نوعية جيدة من الأنابيب.
وبعد النبدة القصيرة عن مؤسسة الأنابيب الناقلة للغاز, ولإعطاء فكرة واضحة أكثر عن هذه المؤسسة. نقدم الهيكل التنظيمي للمؤسسة:











الشكل رقم (3-3): الهيكل التنظيمي لمؤسسة الأنابيب الناقلة للغاز












المصدر: إدارة الموارد البشرية








المطلب الثاني: واقع تكنولوجيا الاتصال في المؤسسة

نظرا لحجم المعلومات التي يجب تجميعها مع تعدد المصادر واختلافها وانتشار توزيعها, فإن الاستفادة منها تعتبر شبه مستحيلة إذا لم يوفر المناخ الملائم والنظام المتكامل على مستوى الإدارة لترشيد وتطوير نظم المعلومات الفرعية المتواجدة على مستوى المؤسسة وربطها مع بعضها البعض. ولقد استعانت مؤسسة الأنابيب في ذالك بتكنولوجيا المعلومات والاتصال للربط بين مختلف العمليات والأنشطة الرئيسية على مستوى المؤسسة وذلك لتحقيق الكفاءة الإنتاجية. ومن خلال الدراسة والمقابلة مع السيد:عباس عزيز والسيد: أولاد سعيد نور الدين, تبين أن المؤسسة تستحوذ على بعض من تقنيات الاتصال, ومن بين التقنيات التي تستخدمها نجد:
-شبكة الاتصال المحلية أو الداخلية (الإنترانيت):
وتستخدمها المؤسسة من أجل الربط بين مختلف العمليات التي تتم على مستوى الإدارات وهي عبارة عن مجموعة من الحاسبات الآلية التي تتقاسم نفس المكونات ونفس البرمجيات والبيانات بتفويض من المسؤول عن هذه الشبكة, ويمنح رمز خاص لكل مستفيد وتمكن هذه التقنية المؤسسة من الاستغناء عن المطبوعات والنماذج الورقية المتعددة. وتمكنها أيضا من اختصار الوقت الضائع في الاتصال بين الإدارات, وبالتالي تضمن هذه الشبكة عملية تدفق بشكل مستمر وسريع. ويستخدم الموظفون هذه الشبكة في إرسال طلب عطلة عن طريقها أو أي طلبات أخرى, وأيضا تقييم الموظفين من قبل مرؤوسيهم.
-شبكة الانترنت:
ساعدت هذه الشبكة ضمان الجودة في الحصول على المعلومات عن تجارب سابقة لمؤسسات تنشط في نفس مجالها, طبقت إدارة الجودة. وهذا للاستفادة من هذه التجارب للحفاظ على المواصفات التي استطاعت الوصول إليها, من خلال الخدمات التي تقدمها شبكة الإنترنت من تبادل المعلومات. إن الاستفادة من الشبكة في المؤسسة يقتصر فقط على جمع المعلومات وتبادلها عن سياسات تطبق إدارة الجودة في الشركات. و يتم استغلال هذه الشبكة في مجالات أخرى كجمع المعلومات عن البيئة الخارجية المحيطة بالمؤسسة, البيئة الاقتصادية والسياسية مثلا أو غيرها. مما قد يساعد في تفعيل العمليات الإدارية.
-تقنية المراقبة الالكترونية لجودة الأنبوب:
تراقب جودة الأنبوب بعد صنعه من خلال فحص قياسات الأنبوب فيما يخص القطر الخارجي للهيكل و الأطراف و السمك و الاستقامة والطول, وكذالك فحص أخطاء التلحيم وذلك بواسطة المراقبة البصرية, ثم بالطريقة الالكترونية حيث تربط الحاسبات الالكترونية بأجهزة المراقبة. ويوضع داخل الحاسب برنامج يحتوي على معايير قياس جودة الأنبوب, وعند إخضاع الأنبوب للمراقبة يتبين على شاشة الحاسب وضعية الأنبوب. وتعطي في الأخير نتائج قياس الجودة وتخزن هذه الأخيرة في أقراص مضغوطة كمصدر للمعلومات, وساهمت هذه التقنية في تقليل الوقت الضائع في مراقبة الأنبوب حيث أصبحت هذه العملية تتم في وقت أقصر مما سبق.
ومن الوسائل المعتمدة في المؤسسة نجد:



-الهاتف:
الذي يقوم بوصل جميع الأطراف سواء داخل المؤسسة, أي بين المدير والموظفين والمسئولين في المؤسسة. أو سواء خارج المؤسسة, أي ربط المؤسسة مع المؤسسات الأخرى المنافسة أو المتعاملة معها والموردة لها ومع الحكومة أو حتى مع الزبائن ومع فروعها والمؤسسة الأم.
-البريد الالكتروني:
تستخدم المؤسسة البريد الالكتروني للتواصل مع محيطها الخارجي, أي مع المؤسسات أو الأفراد الخارجيين الذين يملكون البريد الالكتروني الخاص بهم.
-الفاكس:
تستعين المؤسسة بالفاكس لتوصيل أهم الوثائق والقرارات الخاصة بها, اختصارا للوقت والتكاليف خصوصا التنقل.
والمؤسسة بصدد الدخول في تجريب وإدخال تقنية متطورة أخرى من التقنيات المتطورة والمتمثلة في شبكة الاكسترانت, التي تعمل على عكس شبكة الانترانيت. وهي شبكة بين المؤسسة ومؤسسات أخرى في المحيط الخارجي التي تقوم بوصل جميع الشركات في شبكة واحدة.
ومازالت التقنيات الحديثة في المؤسسة في تطور. بالرغم من وجود ملامح تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات في هذه المؤسسة من حيث المكونات والوسائل المادية, إلا أنها لا تقوم بدورها بشكل يدعم كل العمليات والوظائف الإدارية. لأنه لا توجد هيئة إدارية خاصة بهذه التكنولوجيا والتقنيات. ويبقى للجانب البشري الأهمية البالغة في تشغيل هذه التقنيات والوسائل وجعلها تقوم بالدور المنوط بها. إن المؤسسة لا تتوفر على إطارات بشرية تمتلك القدرات على تصميم نظام للوسائل التكنولوجية والتقنيات الحديثة فعالة تتماشى ومتطلبات التخطيط الاستراتيجي, ويقتصر دور الجانب البشري في تشغيل هذا النظام بصورة روتينية لتلبية متطلبات العمليات والنشاطات العادية.

المطلب الثالث: دور تكنولوجيا الاتصال في عملية اتخاذ القرار في ALFA PIPE

يتم تجميع المعلومات في المؤسسة عن طريق الممول وذلك في مصلحة التموين ويمكن أن يجمعها الأفراد بذاتهم في المصلحة وذلك بالاتصال بالممولين إما عن طريق الانترنت أو عن طريق الهاتف, وبهذا تكتب التقارير قد تكون أسبوعية, شهرية أو سنوية لكل المخزون وتوجه إلى مساعد المدير ومن تم للمدير.
ولأنه من خلال المعلومة يمكن معرفة سبب الربح وسبب الخسارة, فالمعلومات مفيدة في المؤسسة الاقتصادية.
أولا: مصادر المعلومات
تعد المعلومات من الوسائل المعتمدة والأكثر تركيزا عليها في عملية التخطيط واتخاذ القرار. وتتمثل مصادر المعلومات, والتي تعتمد عليها في سير الأنشطة في ما يلي:
1- أرشيف المؤسسة: والذي يحتوي على سجلات تتضمن مختلف المعلومات لأنشطة المنظمة في السابق, وتخزن هذه المعلومات لمدة 10 سنوات.
2- قاعدة البيانات: التي تتواجد على مستوى كل إدارة, والتي تتضمن معلومات كل إدارة على حدى وتخزن المعلومات في القرص الصلب للحاسب الآلي ويتم استرجاعها عند الحاجة إليها.
3- لوحة الإعلانات المتواجدة بكل إدارة, والتي تعتبر مصدرا للمعلومات, فمثلا يوجد على مستوى مكتب البرمجة لوحة إعلانات تتضمن معلومات وبيانات عن حركة المواد الأولية من المورد إلى المخازن وكذلك تتضمن معلومات عن مراحل الإنتاج ويقوم مدير المؤسسة بالاطلاع على هذه المعلومات لاتخاذ القرار اللازم إذا حدث أي طارئ أو تأخر في مواعيد وصول المواد الأولية. ويمثل الملحق ( 5) نموذج لما سبق.
4-الشركات التي تتعامل معها المؤسسة في إطار الاستفادة من الخبرات السابقة في مجال إدارة الجودة. تعد مصدر للمعلومات, لأنها تقوم بتزويد المؤسسة بمعلومات عن تجارب سابقة لتطبيق نظام إدارة الجودة وذلك عبر شبكة الانترنيت أو عن طريق تبادل الزيارات.
وعند تجميع المعلومات يتم صياغتها وتركيبها في أشكال عدة, من بينها:
أ-إعداد التقارير: وهي عبارة عن مجموعة من المعلومات ذات علاقة بنشاط المؤسسة, وتنقسم إلى:
1- تقارير يومية: من خلالها تقدم كل المعلومات المتاحة حول نشاط الإنتاج, وتكون في صورة يومية.
2- تقارير شهرية: وهي التي تنتج بصورة دورية, والتي تتعلق بالوضعية المالية ووضعية العاملين.
3- التقارير السنوية: وهي تقارير تتضمن معلومات عن سياسة الجودة.
إن هذه التقارير تساعد على نشر المعلومات والاتصال بين فروع المؤسسة.
ب- التقييد في السجلات: تتضمن ملخص لمحتوى الأوراق والمستندات الرسمية الأصلية مما يسهل تصنيفها وتداولها واسترجاعها. فمثلا مكتب البرمجة يتوفر على سجلات تتضمن المعلومات عن الأنبوب حيث يوجد لكل أنبوب بطاقة, كما يوجد سجل خاص لكل مورد يتضمن معلومات حول طرق التسديد ومواعيد وصول المواد الأولية.
لكل مؤسسة أنظمة, تتفاعل فيما بينها بغرض تحقيق هدف مشترك. والعلاقات المتبادلة بين هذه الأجزاء الأنظمة تتمثل في سريان تدفق المدخلات والمخرجات بينها, والتي تعتبر كخطوط اتصال بين هذه الأنظمة. لأن الاتصال ونقل المعلومات يزود الأفراد بمعلومات تحقق التكامل اللازم بين الأعمال وأوجه النشاط.
وبالنسبة لتدفق المعلومات بالمؤسسة فإنه يتم تبادل المعلومات بين مختلف الوحدات التنظيمية والهدف من ذلك هو تنسيق وتكامل العمل فيما بينها من خلال الاتصال لدراسة إمكانية أو قدرة المؤسسة على إنتاج الطلبية بناءا على طلبيات الزبائن. وتتم الدراسة من خلال جمع البيانات من قبل:
-دائرة صنع الأنابيب والتي تقوم بجمع المعلومات عن مواصفات المنتج.
-المكلف بالبرمجة والتي تقوم بجمع المعلومات المتعلقة بالمواد الأولية واليد العاملة اللازمتين لمتطلبات إنتاج الطلبية.
- دائرة ضمان الجودة والتي تقوم بتحديد الجوانب التقنية للمنتج.
- إدارة الشراء والتي تقوم بتوفير معلومات عن تاريخ وموعد وصول المواد الأولية.
- دائرة التغليف والتي تقوم بجمع المعلومات المتعلقة بإمكانية التغليف المحدد.
ويتم إرسال كل هذه المعلومات في شكل تقارير مكتوبة إلى الإدارة التجارية, والتي تقوم بجمع كل المعلومات المتوفرة لديها من قبل الأقسام ليتم من خلالها إجراء دراسة شاملة عن إمكانيات المؤسسة المادية والبشرية لإنتاج هذه الطلبية. ولتبسيط الفكرة حول هذه العملية, نقدم الشكل التالي:


الشكل رقم ( 3-4): عملية تدفق المعلومات بين مختلف المصالح
سند الطلبية
فواتير البيع زبائن الموردين دخول المخزون
فاتورة البيع


الرواتب الشهرية
الكميات المنتجة تقدير الإنتاج العمال المتقاعدين
تقدير الإنتاج



المواد الأولية المستهلكة كميات منتجة, منتجات تامة الصنع, ونصف مصنعة
المصدر: من إعداد الطالبتين, بناءا على معطيات من مصلحة المالية والمحاسبة

تحدد بذلك تكلفة إنتاج الطلبية ومواعيد بداية ونهاية إنتاجها, ترسل كل هذه المعلومات إلى الزبون, ومن تم الاتصال بالإدارة التجارية . تقوم الإدارة التجارية بالاتصال بالمكلف بالبرمجة لإعلامه برد الزبون. كما تزوده بوثيقة طلبية داخلية يخصص فيها مكان للمكلف بالبرمجة والذي يحدد فيه تاريخ الشروع في إنتاج الطلبية وتاريخ الانتهاء من إنتاجها و وهذا ما يبرز في الملحق رقم ( 6). كما تتضمن معلومات عن كافة عناصر الإنتاج, وهذا ما نراه في الملحق رقم ( 7). ونجد أيضا أنها تتضمن طلب شراء كمية المواد الأولية واللوازم المطلوبة لعملية الإنتاج, وهذا ما فسر الملحق رقم ( 8).
ثانيا: وسائل تبادل ونقل المعلومات
لتبادل المعلومات ولإيصالها لكل الجهات المعنية, تستخدم مؤسسة الأنابيب عدة وسائل لتبادلها وتدفقها عبر مختلف الإدارات والدوائر. ومن بين هذه الوسائل نجد:
الوثائق: تمثل المذكرات المصلحية التي تمر عبر الإدارات لإيصال المعلومات المتعلقة بالطلبية أو النشاطات الإدارية.
التقارير: تتضمن معلومات عن إنجاز أو شكاوي, حيث من خلالها يتم اتخاذ القرار.
الهاتف: الذي يسهل تدفق المعلومات بين الدوائر والإدارات.
الإعلانات الإدارية: مثلا تزود العمال بدرجة كفاءتهم, فتمثل هنا مصدر تحفيز للعمال.
إن اتخاذ القرار في الحالات الروتينية يكون بشكل سريع لأنه يتم كل اثنين من الأسبوع اجتماع المدير بالمرؤوسين ويتم طرح الانشغالات والتقييم وفي الأخير يكون صاحب القرار هو المدير, والمشكلة الجديدة تأخذ وقت وتكون عملية اتخاذ القرار في المؤسسة حسب إمكانياتها وحسب التكلفة. فيتم التعرف على المشكلة من خلال الاجتماعات ويتم حلها بالنقاش وجماعيا ويكون جمع المعلومات الخاصة بهذه المشكلة بالتنسيق مع من له علاقة بالمشكلة وذلك باستعمال الفاكس, البريد, التليفون أو هو شخصيا ويرى أنه من المفروض أن تصل في وقتها.
فمثلا صادفت الشركة يوما مشكلة عطب آلة قبل استخدامها فتم الاتصال بالشركة الممولة لجمع المعلومات ومعرفة سبب المشكلة وحلها.
تقوم الإدارة في هذه المؤسسة بإتباع أسلوب علمي لا عشوائي في عملية اتخاذ القرار وذلك بتقييم البدائل والحلول وذلك إما بالنسبة للمشاكل الروتينية أو بالنسبة للمشاكل الجديدة لأنها تتعامل مع الوطن و الخارج ويعتمدون على أسلوب شجرة القرارات في ذلك. وقد يتغير الحل أو البديل لسبب وجود معطيات جديدة وأدق.
صاحب القرار الأخير في هذه المؤسسة هو المدير ولكن يتم تقديم القرارات المختلفة من مدير كل مصلحة, حيث تسود المشاركة فيما يخص العمل وذلك بتقديم الاقتراحات إما بالتليفون أو شخصيا للتوضيح أكثر. لدى نجد لدى كل عضو وعامل بها القابلية للمشاركة وترى من الضروري إشراك المرؤوسين في أمورها ولأنهم يعتمدون على مبدأ تقاسم الأرباح و الخسارة, فإن تم اتخاذ قرار ما وعاد عليهم بالربح فسيتقاسمونه لكن إن عاد عليهم بالخسارة فيتداركون الأخطاء ويتحملون الخسارة مع بعضهم البعض.
نوعية القرارات في هذه المصلحة مع المدير تكون إستراتيجية وتنقل للمدير, ويتم حضور الاجتماعات التي غالبيتها مهمة التي تمنح فرص لتقديم الاقتراحات. إذن تتميز قرارات المؤسسة هذه المصلحة بالصعود والنزول ولأنها تعتمد على مبدأ المشاركة في اتخاذ القرار, وقد تصحح المعلومات من قبل أي فرد نظرا لأهميتها في هذه العملية. وذلك حسب ما يجري في هذه المؤسسة.
وفي أخير تبين بأنه قد تؤدي الإعطاب في الأجهزة المعلوماتية إلى الإخلال بدور اتخاذ القرار لكن بشكل ضعيف لأنه ليست مرتبطة بشكل كبير معها لكن قد تؤثر لأنه قد تؤجل الاطلاع على المعلومات الإدارية المستحدثة وكما قد تعرقل إمكانيات المستخدمين عملية اتخاذ القرار, ومن المعروف أنه ما يعاب على المعلومة التأخير عن وقتها.
أما بالنسبة لدائرة الإنتاج: ففيها يتم جمع المعلومات عن طريق المدير التقني المتخصص في جمع المعلومات ومنها تكتب الهيئة المتخصصة التقارير, لأنه للمعلومات لها دور كبير بالنسبة لكل مسؤول وهي هامة بشكل أكبر لأنهم مقيدون بمعايير الجودة. و يتم جمعها في الحالات الاضطرارية الجديدة بطلبها من مصادر موثوق بها أما في الحالات العادية الروتينية قد تصلهم دون طلبها لكن رغم ذلك فالمعلومات هي الركيزة التي يعتمدون عليها.
وحسب ما ورد فإنها تستقبل المعلومات كتابيا, فالوثيقة هي أساس القرار. فبالنسبة إذن لقراراتهم فهي تنفيذية, وعندما تكون الأمور من صلاحياتهم قد تخول لهم اتخاذ القرار دون استشارة المصالح الأخرى لأنها تتحكم فيهم جودة المنتج لكن معظم القرارات الموجهة إليهم تنفيذية.
وما تبين أنه في هذه الدائرة يتم التعرف على المشكلة واكتشافها من العمال ويعلم بدوره عن وجودها ويمكن تجاهل بعض المشاكل, وهذا يعود لأهميتها ويسود العمل كفريق على حل المشاكل وبذل جهد على تجنب إعادة وقوعها. وتتم دراسة البدائل واختيار الحل المناسب وتقريبا مشاكل هذه المصلحة روتينية ولا تحتاج إلى وقت لأنه بسهولة يمكن تحديد المشكلة لأنها تخص الآلات فقط, ولتسهيل هذا الأمر يوجد آلات و أجهزة لاكتشاف المشكلة و الإعطاب.وأنه ما يعرقل عملية اتخاذ القرار وتفاقم المشكلة هم العمال وخبراتهم ومؤهلاتهم.
وبالنسبة لدور تكنولوجيا المعلومات والاتصال والتقنيات الحديثة. فهي تلعب دورا كبيرا بل ومهم, تقوم عليه فعالية القرار وليس القرار وحده بل والبدائل المتاحة وقياس مدى صحة القرار وبدائله وتقييمه ومدى نجاعته وحله للمشكلة.
فالانترنت من وسائل الاتصال الحديثة تلعب دورا مهم, ولها مكانة هامة في هذه المؤسسة. ولا يقدرون على الاستغناء عنها وحتى على الوسائل الأخرى عموما, ولا يمكن أن يجدون لها بديل. وبذلك عدم قيامهم بأي عمل دونها, وحتى و لو صغير.
واتضح دور تكنولوجيا الاتصال الحديثة في السرعة والدقة والوضوح والائتمان والسرية التامة والاختصار وحفظ المعلومات وفق آليات.فمن خلال المعلومات عن الشركات التي تقدمها الانترنت وعن المحيط, يسهل اتخذ القرار عن كيفية التعامل مع أي مؤسسة قد تكون تشكل أي خطر عنها. وبالتالي تحديد واتخاذ القرار حول الإستراتيجية الملائمة حسب هذه المعلومات. ويكون نفس الشيء بالنسبة للهاتف, فمن خلاله يمكن أي يتأثر القرار بإجراء اتصال واحد يمكن من خلاله الحصول على معلومات أكثر وأدق وأسرع قد تقلب القرار وتجعل البديل الأخر أحسن من البديل المعتمد, وفي لآخر وقت.
وتساعد الوثائق المستلمة عن طريق الفاكس والبريد الالكتروني في تسريع اتخاذ القرار, وذلك باختصار الوقت وتقليل التكاليف للنقل والتنقل. وذلك من خلال التأكد بصدق المصادر.
أما بالنسبة للانترانيت وعبر المعلومات المقدمة من خلالها, فهي تضع المدير أمام صورة المؤسسة ككل. فهو يقوم عبرها بإلمام كل المعلومات عن الموظفين والاهم عن تقييمهم. وتكون له صورة عن عملية الإنتاج, من خلال تقنية المراقبة الالكترونية لجودة الأنبوب.

















المبحث الثالث: دور تكنولوجيا الاتصال في عملية اتخاذ القرار في مؤسسة تسويقية NAFTAL

سيتم أيضا في هذا المبحث, إسقاط كل ما ورد في الجانب النظري على مؤسسة تسويقية في مقاطعة غرداية. معتمدين أيضا على أسلوب المقابلة الشخصية على شكل حوار مع مدير إدارة الموارد البشرية لمؤسسة نفطال باعتباره المسؤول الأول على إدارة المصلحة و اطلاعه على جميع التقارير المتعلقة بأنظمة المعلومات وتسيير الموارد البشرية.

المطلب الأول: تقديم عام للمؤسسة

1-تعريف بالمؤسسة:
أنشئت شركة نفطال بغرداية عام 1979 كانت حينها تابعة لشركة سونطراك وفي عام 1982 أصبح هو إشعارها نفطال بانفصال المؤسسة الأم عنه شركة سونطراك.
تقوم شركة نفطال الجهوية بتسويق وتوزيع المواد البترولية ومشتقاتها على كافة أنحاء الجهة.
وتقوم بتشغيل 690 عامل عبر ستة ولايات: الأغواط, ورقلة, إليزي, تمنراست, أدرار وغرداية حيث المقر الرئيسي للمقاطعة (المديرية) الموجودة في المنطقة الصناعية بنورة (طريق ورقلة) على بعد حوالي 11 كلم من غرداية إذ تعد اكبر وحدة توزيعية للمواد البترولية على مستوى الوطن من حيث المساحة (الجنوب الكبير ).
استقلت المؤسسة الوطنية لتكرير وتوزيع المواد البترولية عن شركة المحروقات بالمؤسسة الأم سونطراك بموجب المرسوم 101/80 في 06 أفريل 1980 حيث اهتمت بتكرير وتوزيع المواد البترولية تحت شعار ERDP و NAFTAL وفي السنوات 1984-1985-1986 تم إنشاء وحدات التوزيع للمواد البترولية أصبحت بعد ذلك تركز اهتمامها بتسويق وتوزيع المواد البترولية ومشتقاته ونشاط التوزيع للمواد البترولية ومشتقاتها.
وفي سنة 1998 أصبحت مؤسسة ذات أسهم بنسبة 100% لها مهمة أساسية في توزيع وتسويق المواد البترولية في السوق الوطنية وتتمثل مهامها في:
1-تمييع الغاز L’enfutage de GPL.
2-تكوين ومعالجة الزيت La formulation de bitume.
3-توزيع وتسويق الوقود Carburants.
4-نقل المواد البترولية.
تعتبر شركة سوناطراك المساهم الوحيد للمؤسسة ويبلغ رأسمالها حاليا 1565000000 دج وتملك فروع مقسمة إلى قطاعات جهوية تحت إشراف المديرية العامة بالجزائر بالشراقة, والمقاطعات هي:
-مقاطعة الغاز المميع.
-مقاطعة المحروقات.
-مراكز توزيع وتكوين الزيت.
-مراكز لتسويق الزيوت والعجلات.
-مقاطعة التسويق والتي تعد نفطال غرداية بإحدى مقاطعاتها.
يتمثل النشاط الأساسي للمؤسسة في توزيع وتخزين وتسويق الوقود, الزيوت, المطاط, الزفت, سير الغاز, مواد خاصة ونقل المواد البترولية.
وتتمثل وسائل مؤسسة نفطال في الوسائل المادية والبشرية.
أ-الوسائل المادية:تستعمل المؤسسة العديد من الوسائل المادية كمخابر ومعالجة المواد البترولية, أجهزة التخزين والتفرغ والشحن وعتاد القياس مع شاحنات النقل والتوزيع والأجهزة الطبوغرافية وأجهزة الإعلام الآلي.....الخ.
2-الوسائل البشرية:تتمثل الموارد البشرية لمؤسسة نفطال في: المهندسين, التقنيين, الإطارات والأعوان في مختلف التخصصات التي تحتاجها.
ب- الأهمية الاقتصادية للمؤسسة:
تتمثل أهمية المؤسسة في تحقيق الأهداف التالية:
-المساهمة في توفير مناصب الشغل.
-تخفيض التكاليف وزيادة الأرباح.
-تكوين الأفراد وخبرة مهنية عالية واكتساب خبرات ومهارات جديدة.
-تسعى الوحدة لتغطية الحاجات المحلية والوطنية والمساهمة في إنعاش الاقتصاد الوطني.
-منافسة المؤسسات الوطنية.
كما لها دور كبير في جلب الإطارات والكفاءات البشرية من أجل تحسين الأداء وتقديم أحسن الخدمات للزبائن.
ولتكوين فكرة أوسع على مؤسسة نفطال, نقدم الهيكل التنظيمي لها:












الشكل رقم (3-5): الهيكل التنظيمي لمؤسسة نفطال



















المصدر: إدارة الموارد البشرية




المطلب الثاني: تكنولوجيا الاتصال و واقعها في المؤسسة

يحاول هذا المطلب استخلاص أهم الخصائص التي تتمتع بها القوى العاملة في إدارة الموارد البشرية بنفطال والتي تتعلق بتكنولوجيا المعلومات والاتصال كبديل للوسائل التقليدية.
تعتبر تطبيقات تكنولوجيا المعلومات واحدة من المفاتيح الأساسية للكفاءة والفاعلية لعمليات الأعمال ..., وأن حصول المنظمات على هذه التكنولوجيا ليس هو الضمان الوحيد لبقائها دون السعي إلى تكاملها بنجاح مع الخطة الإستراتيجية للمنظمة . وتعتبر الإستراتيجية التي تستخدم تكنولوجيا المعلومات هي الحل الأفضل لعملية اتخاذ القرار.
تستخدم هذه المؤسسة تكنولوجيا المعلومات لجمع وتدوين المعلومات والمعرفة وتحديد قيمتها،ونشرها ضمن المنظمة وتمكينها لتصبح معرفة لعمليات الأعمال ولتكون أكثر مبدعة ومجهزة ومفخرة لمنتجات وخدمات عالية الجودة ومنافس مرعب في الأسواق .
تستفيد إدارة المؤسسة من أنظمة تكنولوجيا المعلومات وبشكل خاص من الأنظمة التي تتحسس وتستجيب لبيئة المنظمة الداخلية والخارجية ،وتخصص بشكل مباشر لمهمات تعلم المنظمة ، حيث تلعب بيئة التنظيم دورا كبيرا في تسهيل أو إعاقة استخدامات تكنولوجيا المعلومات في العمل من حيث النظم والقوانين والتعليمات ومستوى التكنولوجيا والاتصالات الرسمية وغير الرسمية .
بالرغم من أن المعلومات تعتبر الركيزة الأساسية التي تعتمد عليها المؤسسة الوطنية نفطال، إلا أنّ هناك نقائص من حيث المعلومات بين مختلف مصالح الموارد البشرية وبينها وبين الإدارات الأخرى، فبوجود وظيفة نظام المعلومات نلاحظ غيابا تاما لمسار الاتصال في المؤسسة أدى حسب مختلف الأجوبة للإطارات المحاورة إلى:
 أنّ المصادر التي تعتمد عليها المعلومات هي مصادر أولية أكثر منها ثانوية.
 أنواع المعلومات المتداولة داخلية أكثر منها خارجية.
والمعلومة تكون خاصة يعني أن لمعلومة تكون لشخص أو لمكتب معين لا يمكن أن يتدخل فيه أحد ، كما إنّ المعلومات في المؤسسة تتوقّف عند مستوى الإدارة العامة، ولا تنزل إلى مستوى المستخدم البسيط.
أما بالنسبة للاتصالات فإنها تعتبر في المؤسسة العمل الملتحم والمشاركة في المشروع، وبصفة عامة هي تعبئة التآزر وخلق إحساس بالاعتبار والثقة والتحفيز والمعرفة لدى الموارد البشرية.
وقياس مستوى التكنولوجيا مرتبط أساسا بمدى استغلال الفرد لهذه التكنولوجيا وهو ما يرتبط بكفاءته ومستوى تكوينه في هذا المجال وهو ما يؤكد أن التكنولوجيا ليست الجانب المادي فقط المتمثل في الوسائل المتطورة وإنما هي دمج بينها (الوسائل) وبين طرق العمل المسايرة لها.
وحسب ما تبين, فإن هناك رغبة قوية من طرف العاملين في المصلحة نحو تطوير ومضاعفة استعمال التكنولوجيا الجديدة للاتصال والمعلومات.
وبالنسبة للأدوات المستعملة يستعمل بعض أفراد من عمال المصلحة الإنترنت ، بينما يتم التعامل مع الأفراد داخل المؤسسة بالإنترانت (الشبكة الداخلية) ،وخارج المؤسسة بالإكسترانت. فالإنترنت للتعامل مع باقي الشركات والزبائن. أما الإنترانت, فالتواصل يكون داخل المؤسسة وهذا بين جميع مصالح الشركة. والإكسترانت فهو نوع للتواصل مع باقي فروع الشركة في جميع أنحاء الوطن، وفي هذا الصدد ينبغي التنويه إلى الملاحظات التالية :
1- إن الشبكة العنكبوتية (الأنترنت) مستعملة وبكثرة من طرف العاملين في نفطال سواء في إدارة الموارد البشرية أو على مستوى المصالح الأخرى وكذا الأقسام ، والمصالح الأخرى ، سكريتاريا ، ويعود رواج استعمال شبكة الأنترنت إلى :
- وفرة الشبكة بكثرة فيكاد يكون كل حاسوب في المؤسسة متصل بالشبكة العنكبوتية.
- سهولة استعمال الشبكة بل وشيوعها بين العاملين.
- الخدمات التي تقدمها الشبكة: البحث، الاتصال، الإعلام. لا سيما الترفيه الذي لاحظنا أنه الخدمة التي تحظى بأكبر قدر من الطلب عليها. إن الشبكة الداخلية (الإنترانت) لا تحظى باستعمال نفس العدد الذي يستعمل الشبكة العنكبوتية, ذلك لأن :
- الشبكة الداخلية لا تلبي نفس التنوع من الخدمات التي تلبيه الشبكة العنكبوتية.
- عدم كفاءة أغلب العاملين في تسخير الشبكة لتسهيل العمل.
- وجود بعض المصالح التي تستعمل التشفير (كلمة السر) مما يعرقل عمل واتصال الوظائف الأخرى بها.
و الخدمة المحققة أكثر من الشبكة العنكبوتية في هذه المؤسسة هي البريد الإلكتروني بنسبة عالية ويظهر ذلك في الرسائل الإلكترونية التي تتميز بالشيوع في الاستخدام، خاصة وأنها تعتبر كبديل جيد للبريد التقليدي (الرسائل العادية والأظرف البريدية)، أما الخدمات الأخرى (المجموعات الإخبارية، التوظيف عن بعد، العمل عن بعد، الاجتماعات عن بعد) فلا تعد خدمات معتمدة من طرف المصلحة .

المطلب الثالث: تكنولوجيا الاتصال و دورها في عملية اتخاذ القرار في المؤسسة

حسب نتائج المقابلة, فإن المعلومات هي الركيزة الأساسية التي تعتمد عليها المؤسسة وبالمعلومات تستطيع التواصل والتقدم في إصلاحات في جميع المجالات, فالمؤسسة هذه لها نظام في إيصال المعلومات إلى الأشخاص المناسبين في ظرف قياس وبهذا فهي تعتمد على أنظمة كثيرة لتوصيل المعلومات كمثال:الفاكس.
وبالنسبة لمصادر هذه المعلومات فهناك عدة مصادر يمكن أن تكون داخلية أو خارجية. فالمؤسسة لديها فروع كثيرة على المستوى الوطني, وهناك تواصل بين هذه الفروع. كل يقوم بعمله وهناك تنسيق في المعلومات.
فأنواع المعلومات المتداولة هناك الملفات والتقارير كأل:word و exel وهناك معلومات خاصة بالتسيير للمستخدمين والمحاسبة ...الخ. كمثال هناك برامج خاصة لتسيير هذه المعلومات (قاعدة المعطيات) يمكن أن تكون DBFأو MDB وهناك أنواع أخرى من البرامج. ولا يمكن التدخل في معلومات لشخص أو مكتب معين من قبل أي أحد فهي خاصة إلا إذا كانت عامة للجميع.
و تبين أن حضور الاجتماعات لديهم ليس مهم فأغلبيتهم لا يحضرها رغم أنها مفيدة. تعتمد نفطال على معيار تصنيف القرارات إلى إستراتيجية، تكتيكية وتنفيذية، وهذا ما يدلّ على تقسيمها إلى ثلاث مستويات تنظيمية. فالقرارات الإستراتيجية تختص بها الإدارة العليا, وقرارات تكتيكية من مهام الإدارة المتوسطة وقرارات تنفيذية للمستويات الدنيا.
من خلال المقابلة ، فإنّّ العامل غير مطّلع على القرارات التي تتّخذها المؤسسة والتي تسعى لاتّخاذها مستقبلا، إلى جانب التحولات والتغيّرات التنظيمية الممكنة في المؤسسة، ونشاطات المصالح والدوائر والمديريات الأخرى، ولا حتى الاجتماعات المقرّر عقدها في المؤسسة، فاطّلاع العامل لا يكون إلاّ على إمكانية التكوين أو الترقية، يعني التي تخصّ العامل فقط. فمثلا قرار توظيف شخص يصدر من المديرية العامة المؤسسة بالجزائر العاصمة ويكون مبنى على آليات محددة أي قرار متخد كما هو موضح في (الملحق رقم ) ويصل القرار من المديرية العامة إلى الشركة بالبريد الإلكتروني وثم تبعته المؤسسة إلى الشخص أو إلى فرع المؤسسة التي يعمل بها .
ونوعية القرارات في هذه المصلحة تنفيذية فهو ملزم بتنفيذ القرارات الموجهة إليه, رغم أنه مسؤول عن التوظيف لكن لا يجب أن يعين أي موظف إلا بعد قرار من المدير لأنه صاحب القرار و الأخير في هذه المؤسسة.
وتكون التعليمات واضحة ودقيقة لأنهم يطلعون على القرارات التي اتخذها المدير أو القرارات التي تسعى المؤسسة لاتخاذها.
أن عملية إتخاذ القرار استطاعت باستعمال التكنولوجيا الجديدة للمعلومات و الاتصال أن تثبت مكانتها بين المتوسط والضعيف، وهذا ما يشير إلي أن قدرة تكنولوجيا المعلومات والاتصال على دعم المسار الوظيفي للعاملين لا تزال في بدايتها ولا تؤثر بالشكل المتوقع وخاصة بالنسبة إلي مؤسسة تعتبر الأكبر إذا ما قورنت مع بقية المؤسسات الأخرى، ولكن حسب نتائج المقابلة, تبين أن هذا الأمر لن يطول لأن الدولة تقوم بدعم هذا المشروع وتنميته، وهذا ما سيفرز قدرة تكنولوجيا المعلومات والاتصال على دعم إتخاذ القرار.
وإحتياجات عملية إتخاذ القرار في ظل التحولات التكنولوجية الجديدة, حيث تتطلب التكنولوجيات الحديثة استثمارات جديدة، فالتطور التكنولوجي يفرض نوع جديد يساعد على إتخاذ القرار ، فاستعمال التقنيات الحديثة يتطلب استعمال كفاءات، خبرات ومهارات جديدة.
ويتطلب هذا النوع من المنظمات الاستثمار في التكوين من ناحية وفي التعليم والبحث العلمي لتطوير المعارف والإبداع من ناحية أخرى وإدخال التكنولوجيات الحديثة يجب أن يكون مرفقا بتطوير الإمكانيات البشرية :الكفاءات، المهارات والخبرات بواسطة المنظمات التعليمية والتكوينية المختلفة .
ومن المزايا التي يقدمها استخدام التكنولوجيا الجديدة للمعلومات و الاتصال في مجال تسيير الموارد البشرية مثلا والتي تساعدها في عملية إتخاذ القرار هي: الدقة، سهولة الاتصال والتنسيق، ربح الوقت، سهولة الاستعمال. وعلى العموم فإن هذه المزايا بالإضافة إلى مزايا أخرى تميز تكنولوجيا المعلومات والاتصال عن بقية التكنولوجيات الأخرى، وهذا لا يعني أن استعمال التكنولوجيا الجديدة للمعلومات والاتصال كلها خير وتخلوا من المخاطر بل على قدر مزاياها تكون المساوئ والمعوقات، وهذا راجع لتعرض أجهزتهم إلى أعطاب باستعمالهم لتكنولوجيا المعلومات والاتصال بشكل ضعيف، وهذا ما يشير إلي أن قدرة تكنولوجيا المعلومات والاتصال علي التغلب علي الفيروسات هي التحدي الجديد، وبدون توفير الحماية والوقاية تصبح تكنولوجيا المعلومات والاتصال عبء بدل المزايا سالفة الذكر.
ومنه نستنتج أن الصعوبات التي تواجهها عملية إتخاذ القرار لاستعمال التكنولوجيا الجديدة للمعلومات والاتصال تتعلق بالتجهيزات المعلوماتية التي مازالت تتطلب التحسين لاستخدامها بطريقة فعالة في المؤسسة من خلال الاستفادة من مزايا الشبكات المعلوماتية، بالإضافة إلى أن التطبيقات المعلوماتية المثبتة على هذه الأجهزة المعلوماتية مازالت تعتبر غير كافية لا تخدم أهداف المسئول في مجال تسيير الموارد البشرية، بالإضافة إلى أن معظم أفراد المجتمع المدروس لم يستفيدوا من تكوين في مجال استعمال هذه التكنولوجيات، حيث يعود هذا إلى أن المؤسسة لا تضع في أولوياتها عملية المطابقة بين الوسائل والإمكانيات من جهة وفي إتخاذ القرار من جهة أخرى.
المقارنة:
تختلف المؤسسات في نظامها حسب نشاطها, فالمؤسسة الإنتاجية تختلف عن التجارية وحتى التجارية. فكل حسب هيكلة وظائفها وأعمالها وحجمها ونوعها. فالاختلاف يتجسد في نقاط عديدة من الهيكل التنظيمي إلى تقسيم العمل والوظائف والوسائل المعتمدة.
فمثلا من خلال دراستنا, تبين أن هناك اختلاف بين المؤسستين قيد الدراسة. رغم أنه طفيف وغير كبير و لكن ذلك الاختلاف بارز.
ففي شركة الأنابيب الناقلة للغاز, وظيفة اتخاذ القرار عملية وديناميكية, حيث تتم هذه العملية باتخاذ القرار من طرف المدير. وذلك في اجتماع مع كل الموظفين, ويتم تقديم الاقتراحات والآراء والمناقشات والمعارضات لإيجاد القرار الصائب. والوقوف على تنفيذه من قبلهم جميعا. لكن في مؤسسة نفطال, فالقرار الأول والأخير للمدير دون قبول أي اقتراح أو معارضة.
أما بالنسبة للوسائل المعتمدة والمتمثلة في تكنولوجيا الاتصال التي هي قيد دراستنا ودورها في اتخاذ القرار, فهذه الوسيلة متطورة ومعتمد عليها كثيرا في مؤسسة ألفابيب, لكن هناك نقص في توسعا في المؤسسة. لأنه لا يوجد لها أثر في مصلحة الإنتاج, إذن فهذه المصلحة لا تعتمد على تكنولوجيا الاتصال.
لكن في مؤسسة نفطال, فهناك وجود لهذه التقنيات, رغم أنها قليلة وكذا الاعتماد عليها.
رغم الاختلاف بين المؤسستين في عملية اتخاذ القرار وفي التكنولوجيا الحديثة للاتصال, إلا انه يتبين أن هناك توافق بين المؤسستين في ان لتكنولوجيا الاتصال دور كبير في عملية اتخاذ القرار في كلا المؤسستين وبارز أيضا.





خلاصة الفصل :
من خلال لكل من المؤسستين الوطنيتين ألفابيب و نفطال يمكن الحكم على مستوى التأثير لتكنولوجيا المعلومات والاتصال، فهو في بدايته ولم يرقى إلى المستوى المطلوب، رغم أن الجامعة تعتبر في جميع الدول القاطرة في التأثير و التأثر بالمحيط الخارجي، وما تكنولوجيا المعلومات والاتصال إلا أحد عناصر هذا الأخير، فالقرارات المتخذة ذو الكفاءة العالية إذا لم يتم استغلاله بالطرق الحديثة سواء أكان ذلك من طرف هاتين المؤسستين أو من طرف مؤسسات أخرى سيتم فقدان صلاحية هذا القرار.
وفي ظل هذه الظروف ومن خلال دراسة الواقع يمكن لأي مؤسسة بما في ذلك نفطال وألفابيب إدخال التغيير والاستفادة من مزاياه دون أن تكون هناك نظرة إستراتيجية يسهر على تطبيقها أشخاص لهم القدرة على ذلك ويؤمنون بهذا التغيير، وتدخل تكنولوجيا المعلومات والاتصال ضمن متطلبات التغيير التكنولوجي .
الخاتمــــــــــــــــــــــــــــــــة



تحتل الإدارة المركز الأكثر أهمية في تشكيل المؤسسات باعتبارها المسؤولة عن أهم القرارات التي يتوقف عليها مصير المؤسسة, فنجاح أو فشل هذه الأخيرة يتوقف على مدى نجاعة القرارات المتخذة. ولدى تسعى أي مؤسسة اقتصادية أرادت البقاء والصمود أمام المنافسة الحادة التي يعرفها الميدان إلى إنجاح هذه القرارات, ولا يكون ذلك إلا بتوفير تكنولوجيا الاتصال الفعالة قادرة على تهيئة الأرضية السليمة الذي يضمن الانطلاقة الصحيحة لمتخذ القرارات وذلك بتزويده بكافة المعلومات الضرورية الداخلية منها والخارجية في الوقت المناسب.
تعد الاتصالات واتخاذ القرارات وظيفتين من الوظائف والمهام والأنشطة الرئيسية للإدارة، إذ أنها في أي مؤسسة من المؤسسات تهدف إلى ربط العاملين بعضهم ببعض، وكذا ربطهم بالبيئة الخارجية المتعامل معها، والإعداد لتقبل التغيير، وتوضيح وتصحيح المعلومات والآراء واتخاذ قرارات تحقق الرضا لكل طرف موجود بالمؤسسة.
فمن هذا المنطلق، نتوصل إلى أنه بغياب الاتصال يصبح التنظيم عديم الجدوى، فالاتصال إذن ضروري لتوصيل المعلومات التي ستبني علها القرارات. وعند اتخاذ القرارات، يصبح من الواجب توصيلها مصحوبة بالتوضيح والشرح الكافي للمختصين والذين يهمهم التعرّف عليها.
فإذا كانت الاتصالات ضرورية ولازمة للعملية الإدارية بجوانبها المتعدّدة، فهي أكثر ضرورة وأهمية لعملية اتخاذ القرارات. لأن الاتصالات واتخاذ القرارات يشكلان جانبين هامين من جوانب العملية الإدارية، حيث يعتمد كل منهما على الآخر ويتأثر به. وباعتبار أن المعلومات تقتضي ضمنًيا الاتصال، فبدون اتصال يصبح لا فائدة من المعلومات. ولا يمكن للاتصالات أن تقوم بدون معلومات، فهما متكاملان لكنهما مختلفان كما سبق وأن أشرنا.
هذا، يعني أن هناك علاقة متبادلة بين القرار والاتصال. فقد أشار الكثير من كتاب الإدارة إلى أن القرار الإداري يُتّخذ بناءً على نوع من الاتصال الذي يعتبر دعامة أساسية للقرارات، وأن هناك علاقة اعتمادية متبادلة بين القرار والاتصال. إذ أن الاتصالات هي التي تنقل البيانات والمعلومات والحقائق اللازمة لاتخاذ قرار معين، وأنّ نقل هذه البيانات والمعلومات قد يتم عن طريق تسلسل رئاسي وفق القاعدة الهرمية. وقد يتم النقل أيضا بطرق أخرى لا تلتزم في سيرها قنوات الاتصال الرسمي, كما هو في الاتصالات غير الرسمية.
والجديد في هذا المجال هو تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. إذ أن النظم المعتمدة على الكمبيوتر والانترنيت (INTERNET)، يمكن استخدامها لتقليل أهمية المهارات اللاّزمة للعمل. وذلك باستدعاء القرارات بشكل أوتوماتيكي أو رفع مستوى المهارات الإدارية، وذلك بتوفير المعلومات لمساعدة الأفراد أو فرق العمل لاتخاذ القرارات بأنفسهم.
إنّ النظم المعتمدة على الكمبيوتر، يمكن استخدامها أيضًا للرقابة الخارجية على السلوك والأداء، كما يمكنه استخدامها للإدارة الذاتية أو الرقابة الذاتية وذلك من خلال تقديمها للأدوات والمعلومات لمتابعة أعمالهم.
نجد كذلك أنه من خلال تكنولوجيا الاتصالات الحديثة، فإنّ جميع الموظفين والمتعاملين مع المؤسسة يستطيعون أن يعملوا في بيوتهم أو في مراكز اتصالات أقمار صناعية. يمكنهم الاتصال الحقيقي فيما بينهم أو الاتصال من خلال البريد الإلكتروني، بالتحليل أو الخطابات أو بالمذكرات، كلما احتاج الأمر لذلك. فلقد أصبح المهم هو مواعيد الانتهاء أكثر من أهمية تواجد الأشخاص ذاتهم، فأصبح من الممكن الآن أن يذهب الموظفون متى شاءوا للعمل إذا أرادوا. وأصبح من الممكن توفير الوقت والمجهود والنقود في الذهاب والإياب، وتوفير توتر المرور.
فلكي تتحقق الميزة التنافسية، لا بد من وضع المعرفة في نظام أو قاعدة معلومات لتكون متاحة للجميع، لهذا ظهرت أهمية المؤسسة التي تتعلم (The Learning Organisation ).
النتائج المحصلة:
وتبعا لهذه الخطة التي اتبعناها وكحوصلة لبحثنا هذا خرجنا بالنتائج التالية:
- تحضي وظيفة اتخاذ القرار بمكانة مهمة في الهيكل الإداري للمؤسسة نظرا للمهمة الحساسة التي تمارسها والمتعلقة بالتنبؤ وحل المشاكل وتقييم الحلول.
- يكون على وظيفة اتخاذ القرار اتخاذ القرارات المهمة وأخطرها في المؤسسة وبشتى أنواعها, إذ عليها تتوقف استمرارية ونجاح المؤسسة.
- باعتبار المؤسسة نظام مفتوح على محيطها الخارجي, تؤثر فيه وتتفاعل معه, وهذا يجعل منها مركز لتدفق المعلومات على مختلف المستويات الإدارية. ولكي يتم تقديم مختلف المعلومات للاستفادة منها في اتخاذ القرارات وجب توفير مجموعة من الوسائل وتقنيات التكنولوجيا الحديثة القادرة على القيام بمختلف وظائفها من تجميع المعلومات وتخزينها ونشرها في الوقت المناسب وبأقل تكلفة.
- إن الإداري في المؤسسة يواجه عدة عقبات ومشاكل واحتياجات متكررة أو غير متكررة, يكون لزاما عليه اتخاذ القرارات بشأنها. وحتى تكون القرارات ذا فعالية وتتوافق مع أهداف المؤسسة, وجب على متخذ القرار القيام بعملية الاستخبار كأول خطوة لجمع المعلومات اللازمة تم تحديد المشكل الواجب مجابهته وبعد ذلك يتم تحديد الحلول الممكنة أو بدائل للمشكلة بغية اختيار أفضلها.
- على متخذ القرار الاستعانة ببعض الأساليب المعينة على اتخاذ القرار منها الأساليب الكمية, والتي تساعد على تقييم البدائل وتسهيل عملية انتقاء واختيار البديل الأفضل لضمان اتخاذ القرار الهادف لحل المشكلة وفي أسرع وقت وفي حدود إمكانيات المنظمة.
- ضرورة الإلمام بكل مصادر المعلومات الداخلية والخارجية المتعلقة بنشاط المؤسسة, والتأكد من وثوق المصادر ومدى صحة المعلومات وصدقها.
- وكنتيجة يمكن التوصل إليها من خلال تطرقنا لتكنولوجيا الاتصال يمكن اعتبارها كفلسفة وإتباع نهج استدلالي لإدارة المعلومات والاتصال لاتخاذ القرارات السليمة, مع استخدامه للمعرفة في توفير الميزة التنافسية. وكذا استخدامه كنظام للمراقبة الاقتصادية في ميادين التنفيذ، والكفاءة في إدارة المشاريع ومعرفة تكنولوجية جيدة لمجال المعلومات والاتصالات.
- ضرورة استعمال أجهزة الإعلام الآلي في معالجة ونشر المعلومات, فهو متعدد الوظائف.
- ضرورة وجود شبكة معلوماتية داخل المؤسسة.
- عملية اتخاذ القرار هي عملية حيوية, معقدة ومتشابكة هذا نظرا لضرورة الإلمام بكل جوانبها لكي تكون أكثر فعالية أمام أي مشكلة إدارية.
- ضرورة وجود عملية اتصال في المنظمة.
- عملية الاتصال مهمة في المؤسسة, فهي تقوم بربط مختلف المستويات الإدارية. وتتكون من مجموعة من الأنشطة, لتبادل وجهات النظر ونقل المعاني والمعلومات.
- لتكنولوجيا المعلومات والاتصال دور مهم في تحصيل المعلومات وحفظها, خلال تاريخ الإنسان الطويل بتطوير النشاط الاقتصادي.
- مازالت تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في تطور وفي تعدد من حيث الوظائف والطرق المتبعة في استعمالها, والجديد اليوم يصبح قديما غدا من سرعة الاختراعات والابتكارات.
- يشكل نظام المعلومات والاتصال بكل من المؤسستين، همزة وصل بين نظام تسيير الموارد البشرية والمستخدمين. فبعد ضبط القرارات لا بد من توجيه تعليمات وأوامر إلى مواقع التنفيذ, لوضعها في موضع التطبيق. وهذه العملية تقتضي أن تسيّر هذه المعلومات من الأعلى إلى الأسفل، ولا يتمّ ذلك إلاّ عن طريق قنوات الاتصال المستخدمة في المؤسسة.
- تظهر فعالية التآزر بين المعلومات، الاتصالات واتخاذ القرارات في المؤسسة, من خلال الاستقرار الذي يوفّرونه لتسيير العمل عن طريق توحيد المعلومات. وبلوغ سياسات وتوجيهات المؤسسة, والحفاظ على العلاقات الجماعية وتعديلها والحدّ من نشوء تكتلات عمالية والعمل في جو مكهرب، لا يسمح من تحقيق مردودية جيّدة للمؤسسة.
- تكنولوجيا المعلومات والاتصال تأتي بتسهيلات ومزايا تخدم المورد البشري .
- لا تولد عملية إدخال تكنولوجيا المعلومات والاتصال مشاكل لدى مؤسسة نفطال عكس ما هو متصور .
- شبكة الإنترنت هي الواجهة والخطوة الأولى في استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصال.
- تساهم تكنولوجيا المعلومات في عمليات إدارة المعرفة، تحقيق زيادة، سرعة، كفاءة وجودة عملياتها .
التوصيات والاقتراحات المقدمة:
من خلال دراستنا لمؤسسة الأنابيب الناقلة للغاز ومؤسسة نفطال, اتضح لنا أن للمؤسستين مجموعة من تقنيات وتكنولوجيا المعلومات والاتصال. تتوفر لديها بعض الخصائص التي تمكنها من قيامها بوظائفها بأكمل وجه, وتجعل تزويد متخذي القرارات بالمعلومات جيد نوعا ما لإتمام عملية اتخاذ القرار.إذ أن معلوماتها تتوفر على الدقة في غالبية الأحيان.
وبناءا على ما سبق يمكن تقديم الاقتراحات التالية:
- يجب على المؤسسة متابعة أسلوب إقحام رأي الموظفين في اتخاذ القرار ووجهات نظرهم.
- توكيل مهام الموظفين بوضع حلول مبدئية للمشاكل, التي تتعرض لها المؤسسة. تم يتم تقييم هذه الحلول المعروضة مع مكافأة صاحب الفكرة الأحسن, والتي قد تكون البديل الأفضل لحل المشكلة وتشجيع الأعضاء الآخرين على متابعة العمل.
- القيام بعملية جمع المعلومات من مختلف المصادر الداخلية والخارجية, والتأكد من صحتها وصدقها ووصولها في الوقت المناسب.
- استعمال التقنيات الحديثة في جمع المعلومات وزيادة رصيد المؤسسة من هذه التقنيات والوسائل ومواكبة العصر والعالم, ومسايرة الدول المتطورة من حيث اعتمادهم على هذه الوسائل وطرق سيرورة الأنشطة الاقتصادية وسرعتها وفعاليتها.
- توصيل التقنيات الحديثة لوظيفة الإنتاج وجعلها من أهم الوسائل التي تعتمد عليها هذه الوظيفة, وتبديل طريقة الأوراق والوثائق لضمان سهولة التخزين وتخفيض التكاليف.
- استعمال أجهزة الإعلام الآلي في وظيفة الإنتاج في تخزين المعلومات حتى تسهل عملية الرجوع إليها.
- إجراء تكوين للعمال لتحسيسهم بمدى أهمية التقنيات الحديثة في الاتصال والمعلومات ولضمان حسن التعامل مع هذه الوسائل من طرفهم.
- تطوير تكنولوجيا المعلومات والاتصال الحالية الموجودة في المؤسستين, بشكل يسمح لمتخذ القرار بالحصول على معلومات ضرورية أكثر وأسرع ومحاولة الاستغلال الأمثل لهذه التقنية
- الاهتمام بالعمال والموظفين وإظهار هذا الاهتمام لهم لضمان الولاء والبقاء .
- الإطلاع على تجارب المؤسسات التي نجحت في هذا المجال والاعتماد عليها في عملية إدارة الموارد البشرية مع الأخذ بعين الاعتبار محيطها وظروفها .
- ضرورة تبني إستراتيجيات التكوين وتعزيز البنى التحتية لتكنولوجيا المعلومات, ومحاولة الاستفادة من تطبيقاتها في تحسين أداء المنظمة بشكل عام وإدارة المعرفة بشكل خاص .
- القيام بعمليات تحسيسية للموظفين .
- تكثيف الدورات التدريبية .
- الاهتمام بالمصالح الوطنية من خلال المساهمة في إقامة مركز معلوماتي رقمي.
- ضرورة بناء نظام معلومات للموارد البشرية يعتمد أساسا على المعلوماتية ويسعى إلى الامركزية في إدارة الموارد البشرية، والتقليل من أعمالها الإدارية الروتينية .
- إجراء الدراسات المسحية للتعرف على واقع المنظمات العربية, ومدى وجود مستوى نشاط إدارة المعرفة فيها إضافة إلى مستوى البنى التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات المستخدمة .
- إدخال شبكات على المؤسسات وتوظيف مسير للشبكات .
- اقتناء برامج معلوماتية تعتمد على تكنولوجيا المعلوماتية كالعمل الجماعي، تدفق العمل وبرامج التسيير المندمج .
ويمكن أن نقبل على آفاق للدراسة بالمواضيع التالية:
دور تكنولوجيا الإعلام والاتصال في تحقيق الميزة التنافسية.
ما هي الأهداف التي يسعى البنك المركزي إلى تحقيقها في الاقتصاد الوطني.



قائمة المراجــــــــــــــــــــــــــع:


قائمة المراجع:
أولا: باللغة العربية:
1. أحمد ماهر كيف ترفع مهاراتك الادارية في الاتصال, الدار الجامعية, الاسكندرية, 2003.
2. انتصار يونس, السلوك الإنساني, دار المعارف، القاهرة, 1986.
3. أحمد محمد المصري. الإدارة الحديثة (الاتصالات – المعلومات – القرارات) ،مؤسسة شباب الجامعة إسكندرية،لأزهر ج.م.ع 2000.
4. بشير العلاق.أسس الإدارة الحديثة, نظريات و مفاهيم.دار اليازوري العلمية.عمان.الأردن.1998.
5. بشير عباس العلاق, تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتطبيقاتها في مجال التجارة النقالة, كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية, عمان, 2007.
6. جين سميث،فن إتخاذ القرارات الصائبة،ترجمة مركز التعريب والبرمجة الدار العربية للعلوم ،لبنان 1999.
7. جلال إبراهيم, إدارة الأعمال-مدخل اتخاذ القرار وبناء مهارات الإدارة والمديرين, دار الجامعة الجديدة, الاسكندرية, 2003.
8. جميل أحمد توفيق, إدارة الأعمال-مدخل وظيفي, دار النهضة العربية, بيروت, 1986.
9. حسن علي مشرقي. نظريات القرارات الإدارية : مدخل كمي في الإدارة . ط1. دار المسيرة. عمان. الأردن. 1997.
10. حسين حريم, مبادئ الإدارة الحديثة, دار الحامد للنشر والتوزيع, عمان, 2006.
11. حميد الطائي،أساسيات الاتصال –نمادج ومهارات ،دار اليازوري, الأردن، 2009 .
12. خليل محمد حسن الشماع و الآخرون. مبادئ إدارة الأعمال. مؤسسة دار الكتب للطباعة و النشر. بغداد. 1996.
13. سيد الهواري. اتخاذ القرارات : تحليل المنهج العلمي مع اهتمام بالتفكير الإبتكاري. ط1. مكتبة عين شمس و المكتبات الكبرى. القاهرة. 1997 .
14. شعبان فرج, الاتصالات الإدارية, دار الأسامة, الأردن, 2009.
15. شفيق حداد, أساسيات الإدارة, دار الحمد, الأردن, 1998.
16. صباح حميد علي،الاتصالات الادارية-أسس ومفاهيم ومراسلات الاعمال، دار الراية, الأردن، 2007.
17. عبد الغني بسيوني عبد الله. أصول علم الإدارة العامة. الدار الجامعة. بيروت 1992.
18. عبد المعطي عساف، مبادئ الإدارة-المفاهيم والإتجاهات الحديثة، دار زهران, الأردن، 2000.
19. علي عباس, أساسيات علم الإدارة, دار المسيرة, عمان, 2004.
20. عماد الصباغ, نظم المعلومات-ماهيتها ومكوناتها, مكتبة دار الثقافة والنشر والتوزيع, عمان, 2000.
21. فؤاد الشيخ وآخرون, المفاهيم الإدارية الحديثة, مركز الكتب الإلكترونية, الأردن, 2004.
22. كاسر نصر منصور, نظرية القرارات الإدارية,-مفاهيم وطرائق كمية, الطبعة الأولى, دار الحامد, الأردن,2000.
23. كامل السيد وآخرون, المعلومات الإدارية-مدخل إداري, مكتبة ومطبعة الإشعاع الفنية, الاسكندرية, 1999.
24. محمد الهادي، إدارة الأعمال المكتبية المعاصرة، دار المريخ, الرياض, 2003.
25. محمد سيد فهمي, تكنولوجيا الاتصال في الخدمة الاجتماعية ، المكتب الجامعي الحديث, الاسكندرية،2006.
26. محمد منصور, اتخاذ القرارات الإدارية-بين النظرية والتطبيق, دار الثقافة, دمشق,1998.
27. مصطفي أبو بكر, بحوث عمليات وفعالية اتخاذ القرارات, دار النشر والتوزيع, الأردن, 1997.
28. معالي فهمي حيدر, نظم المعلومات- مدخل لتحقيق الميزة التنافسية, الدار الجامعية, الإسكندرية, 2002.
29. معن محمود عياصرة, القيادة والرقابة والاتصال الإداري, دار الحامد, الأردن, 2007.
30. منعم زمرير الموسوي.اتخاذ القرارات الإدارية:مدخل كمي.ط1.دار اليازوري العلمية. عمان. الأردن. 1998.
31. ناديا أيوب. نظرية القرارات الإدارية. منشورات جامعة دمشق. ط3. دمشق. 96-1997.
32. نظام سويدان, أساسيات الإدارة, دار الحامد, الأردن, 1998.
33. نواف كنعان, عملية اتخاذ القرارات الإدارية, مطبعة الفرزدق, الرياض, 1983.
ثانيا: المذكرات و المحاضرات
1. بوزيد عصام وآخرون, القوائم المالية ودورها في اتخاذ القرارات المالية, مذكرة ليسانس, غير منشورة, قسم علوم تسيير, جامعة مرباح قاصدي, دفعة جوان 2006.
2. خيرة مرسلي وآخرون، دور الإتصال الداخلي في تحسين أداء الأفراد في المستشفيات، مذكرة ليسانس, غير منشورة, تخصص إدارة الأعمال, ملحق متليلي، دفعة2003.
3. دليلة شحمة وآخرون, دور نظام المعلومات الإدارية في التخطيط الإستراتيجي, مذكرة ليسانس, غير منشورة, تخصص إدارة الأعمال, معهد الوطني للنجارة, ملحق متليلي, 2004.

4. زين العابدين وآخرون, دور تكنولوجيا المعلومات والاتصال في تطوير آداء المؤسسات الاقتصادية, مذكرةليسانس, غير منشورة, تخصص إدارة الأعمال, دفعة جوان 2006.
5. شادلي شوقي, أثر استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصال على أداء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة, مذكرة ماجستير, تخصص تسيير الموسسات الصغيرة والمتوسطة, دفعة 2008.
6. هواري الحاج قويدر وآخرون, دور تكنولوجيا المعلومات والاتصال في التحول نحو اقتصاد المعرفة, مذكرة ليسانس, غير منشورة, المعهد الوطني للتجارة, ملحق متليلي, تخصص إدارة الأعمال, دفعة 2006.

ثالثا: المجلات و الملتقيات ومحاضرات:
1. إبراهيم بختي: " صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وعلاقتها بتنمية وتطوير الأداء " المؤتمر العلمي حول الأداء المتميز للمنظمات الحكومية 8 و9 مارس 2005، جامعة ورقلة .
2. عبد الكريم الخناق سناء: دور تكنولوجيا المعلومات والاتصال في عمليات إدارة المعرفة، الملتقي الدولي:المعرفة الركيزة الجديدة و التحدي التنافسي للمؤسسات الاقتصادية، بسكرة، 12و13نوفمبر2005.
3. عبد الفتاح بوخمخم ، شابونية كريمة: تسيير الكفاءات ودورها في بناء الميزة التنافسية، في مطبوعات الملتقي الدولي حول اقتصاد المعرفة الركيزة الجديدة والتحدي التنافسي للمؤسسات والاقتصاديات، بسكرة، يومي12و13نوفمبر2005.
4. محاضرة البرمجة الخطية, مقياس رياضيات المؤسسة, للأستاد عبد الحميد تيماوي, المركز الجامعي بغرداية, يوم 11 جانفي 2010.
رابعا: المراجع باللغة الأجنبية:
1. Keith Davis "Communication within management » Personnel, November, 1959.
2. Jean- François Dhénin, Brigitte Fournier. OP. CIT.
3. Savitha JARADAN . voyages sur internet. Connaissance du monde.
4. http //ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%D8%17%D8%B3%D9%88%D8%AE.

نموذج الأسئلة في دراسة الحالــــــــــــــــــــــة:

أولا- على مستوى اتخاذ القرار
1) هل تعتبرون أن المعلومات هي الركيزة الأساسية التي تعتمد عليها المؤسسة؟
2) هل توجد وظيفة نظام معلومات في المؤسسة؟
3) هل تعتقد أن نظام المعلومات بالمؤسسة يعمل فعلا على إيصال المعلومات المناسبة للشخص المناسب, وفي الوقت المناسب وتوفير المعلومات اليومية والآنية؟
4) ما هي مصادر المعلومات في مؤسستكم؟
5) ما هي أنواع المعلومات المتداولة في المؤسسة؟
6) حسب رأيكم, ماذا يعاب على المعلومات المتداولة في إطار نظام المعلومات داخل المؤسسة؟
7) هل تعتقدون أن المعلومات المقدمة تعاني من التدخل الشخصي؟
8) هل يتم حضور كل الاجتماعات من طرف كل الموظفين في المؤسسة؟
9) هل هي مفيدة أو روتينية مملة؟
10) هل تمنح الفرص لتقديم الاقتراحات؟
11) وهل تؤخذ بعين الاعتبار؟
12) صنفت القرارات إلى ثلاثة معايير, فأي المعيار اعتمدت عليه مؤسستكم؟ قرارات حسب الوظائف الأساسية للمؤسسة, قرارات إستراتيجية, تكتيكية أو تنفيذية؟
13) هل يتم الإطلاع على القرارات التي اتخذتها المؤسسة أو التي تسعى لاتخاذها مستقبلا؟
14) هل تعليمات المؤسسة واضحة ودقيقة جدا ؟
15) هل تتميز قرارات المؤسسة بخاصية: الصعود – النزول فقط أو صعود ونزول؟
16) هل تعتمد المؤسسة على مبدأ المشاركة في اتخاذ القرار؟
17) هل الكل يهتم بتصحيح المعلومات نظرا لأهميتها؟
18) ما هي الطرق التي تتبعها المؤسسة في اتخاذ القرار؟
19) هل ترى من الضروري إشراك المرؤوسين في أمور العمل؟
20) هل ترى أن مشاركة العمال في القرارات ينعكس إيجابا على أدائهم؟
21) ما هي درجة وضوح المعلومة التي تتلقاها؟
22) ما هي الوسائل التي تستقبل بها المعلومة؟ وهل تصلك في وقت احتياجك؟
23) هل تصلك اقتراحات المرؤوسين الموظفين إلى مركز القرار؟
24) ما هي نوع القرارات السائدة في المؤسسة؟
25) ما هو واقع عملية اتخاذ القرار في المؤسسة؟
26) هل يتم تجاهل الموظفين في عملية اتخاذ القرار؟
27) ما هو أثر وسائل الاتصال الحديثة في اتخاذ القرار؟
ثانيا -على مستوى تكنولوجيا الاتصال:
1) ما هو تقييم مستوى التكنولوجيا الجديدة للمعلومات والاتصال المعتمد في الإدارة المؤسسة, متطورة أم سيئة؟.
2) هل توافق على مضاعفة استعمال التكنولوجيا الجديدة للمعلومات و الاتصال في المؤسسة؟
3) هل يوجد هناك عمل باستعمال التكنولوجيا الجديدة للمعلومات والاتصال؟
4) هل ستؤثر عملية إدخال التكنولوجيا الجديدة للمعلومات والاتصال مؤسسة على اتخاذ القرار؟
5) كيف ذلك؟
6) ما هي من بين التكنولوجيا المعلوماتية الأكثر استعمالا في مجال اتخاذ القرار داخل المؤسسة؟ (الإنترنت, الإنترانيت أو الاكسترانيت)
7) ما هي المزايا التي يقدمها استخدام التكنولوجيا الجديدة للمعلومات والاتصال في اتخاذ القرار؟
8) هل تؤدي الأعطاب في أجهزة المعلوماتية إلى الإخلال بدور اتخاذ القرار بشكل كبير أو ضعيف؟
9) ما هي الخدمات الأكثر استعمالا داخل المؤسسة من بين الخدمات التالية: البريد الالكتروني, المجموعات الإخبارية, التوظيف عن بعد أو الاجتماعات عن بعد؟
10) هل وفرت المؤسسة تكوينا للمستخدمين في مجال استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصال؟
11) هل تشكل التكنولوجيا الجديدة للمعلومات والاتصال خطرا على الوظائف؟
12) هل تستطيع باستعمال التكنولوجيا الجديدة للمعلومات والاتصال بأن تثبت مكانتك داخل المؤسسة بشكل كبير أو ضعيف ؟
13) هل تعتقد أن استعمال الاتصالات الالكترونية تسمح بتنمية المهارات والمعارف بطريقة فردية؟
14) ما هي مزايا طرق الاتصالات الالكترونية الجديدة مقارنة بطرق الاتصالات التقليدية؟
15) هل تستعمل غالبا شبكة الإنترانت للوصول إلى المعلومات التي تحتاجها داخل المؤسسة؟
16) هل يمكن استعمال شبكة الإنترانت من قبل العمال للإطلاع في أي وقت على المعلومات الإدارية المستحدثة التي تهمهم ؟
17) هل ترى أن تجهيزات الاتصال والمعلوماتية في المكتب قد أصبحت بعد إدخال التكنولوجيا الجديدة للمعلومات والاتصال كافية أم لم تتغير؟
18) ما هي المزايا التي يقدمها استخدام التكنولوجيا الجديدة للمعومات والاتصال في اتخاذ القرار؟
19) ما هي أهمية الاتصال في نظرك؟
20) ما رأيك في وسائل الاتصال المعتمدة في المؤسسة؟
21) ما هي الطريقة الفعالة للاتصال في نظرك؟
22) هل تتاح الفرص في استعمال جميع وسائل الاتصال لجميع الموظفين؟
23) ما هي النسبة المئوية المعتمدة من وسائل الاتصال الحديثة في هذه المؤسسة؟


وفي الأخير أرجو أن تكون مذكرتي قد نالت إعجابكم وكانت مفيدة , لاعمال أخرى انشاء الله وانا انتظر تقييمكم
[/SIZE]

نيلوفر خديجة الحاج
10-16-2011, 06:04 PM
آسفة جذا على الأشكال التي لم تظهر , لا اعلم ما هو المشكل لكن هناك أشكال سينتبه لوجود عناوينها وكلماتها لكن لم تظهر للذي قرأ المذكرة
أجدد اعتذاري لكن ليس بطاقتي لا اعلم ما المشكلة اعذروني
وشكرا

lansari
10-16-2011, 07:50 PM
اولا مبروك عليك التخرج اختى
ان شاء الله مزيد من النجاحات يارب
ثانبا شكرا لك لانك وضعت مذركة تخرجك هنا حتى يستفيد منها غيرك ....وهذا شرف كبير لنا

بخصوص تقييم المذكرة
كل الشكر لك ولصديقتك على هذا المجهود الكبير..فالمذركة شافية ووافية لم اسجل اي ملاحظة تقريبا بصفة عامة
ويكفى انها تحت اشراف الاستاذ غزيل
المذكرة راح تكون لها فائدة كبير لغيرك بحكم العمل الكبير الذى قدم فيها

اختى خديجة انا اسجل اعجابى ولكى التقييم ولموضوعك الامتياز

lansari
10-16-2011, 08:05 PM
آسفة جذا على الأشكال التي لم تظهر , لا اعلم ما هو المشكل لكن هناك أشكال سينتبه لوجود عناوينها وكلماتها لكن لم تظهر للذي قرأ المذكرة
أجدد اعتذاري لكن ليس بطاقتي لا اعلم ما المشكلة اعذروني
وشكرا

لا اعرف اين المشكل تحديدا ....اشرحى لى المشكل الذى واجهته فى رسالة خاصة ...
وساقوم بحله لك ان شاء الله .......

اميرة المنتدى
10-16-2011, 08:17 PM
الله يجازيك اختى خديجة
الله يوفقك وتكملى الى اعلى المستويات ان شاء الله
شكرا على المذكرة عمل ممتاز قمتم به بارك الله فيكم
شكرا لك

lansari
10-16-2011, 08:18 PM
اعتقد ان القسم المناسب هو منتدى الدعم التربوي
يحول الموضوع له

اميرة المنتدى
10-16-2011, 08:21 PM
لى التقييم حبيبتى

imantam
10-16-2011, 10:23 PM
مذكرة في المستوى حقا
ان شاء الله المزيد من النجاحات

hadjar kamil
02-28-2012, 05:09 PM
السلام عليكم مشكورين علي الموضوع لكن لي طلب في الموضوع بحث عن نظم الاتصال والمعلومات المفاهيم والغايات لكن دون الحديث عن تكنولوجيا المعلومات

مصعب
02-29-2012, 06:55 PM
جزيت خيرا اخت خديجة على عرض مذكرتك هنا في هذا الصرح ,

لكن ما يعاب ان هذا الجهد الذي يقوم به الطالب في مذكرة التخرج

من بحث ووووو ططيلة عام أو أكثر من عام وتمحيص وتدقيق في

الأخير يوضع في الأرشيف !!! .

فكثير من المذكرات تضع اطروحات وحلول وووو لكن كله في مهب الأرشيف

نيلوفر خديجة الحاج
02-12-2013, 12:50 AM
شكرا لكم ولردودكم ولمروركم وان شاء الله لمزيد من المواضيع فقط نحتاج لدعمكم

نيلوفر خديجة الحاج
02-16-2013, 10:26 AM
شكرا لمروركم وتقييمكم والمشكل كان في عدم ظهور الاشكال بوضعيتها الصحيحة فهل لاحظتم دالك؟ طبعا ستلاحظونها لا اعرف المشكل اين فهل يكون لانني اتبعت طريقة النسخ واللصق؟

lansari
02-16-2013, 10:35 AM
نعم هو نتيجة النسخ واللصق....
لكن موعوعك اتى أكله لانه اكثر موضوع فى المنتدى من ناحية المشاهدة

نيلوفر خديجة الحاج
02-22-2013, 05:40 PM
ان شاء الله يستفيدو منو

attitionlip64
08-04-2014, 08:33 PM
ケイトスペード バッグ アウトレット (http://www.stasiolawfirm.com/)
ポールスミス 激安 (http://www.irlenboston.com/contacts.htm)/ポールスミス 財布 新作 (http://www.re-transcanada.com/)
トリーバーチ (http://www.fortealedo.com/)/ルイヴィトン 通販 (http://wizzwoo.com/)/mcm リュック 激安 (http://www.loggerspark.com/john/)
ケイトスペード 財布 人気 (http://www.rique.net/)/ポールスミス コピー (http://www.cecilwilson.com/aspnet/)/ケイトスペード (http://www.stasiolawfirm.com/)/マークバイマークジェイコブス 財布 (http://www.moffat2000.com/vivienne.htm)
マイケルコース バッグ (http://www.kellysodelicatering.com/vendorlinks/)/プラダ コピー (http://www.masmexico.com/)/マークジェイコブス バッグ (http://www.moffat2000.com/vivienne.htm)/ヴィヴィアン バッグ (http://www.sun-red.com/)/ケイトスペード バッグ (http://www.stasiolawfirm.com/)
プラダ 通販 (http://www.masmexico.com/)今、そこに店でバッグがたくさんの種類があり、これらのグッチバッグは、さまざまな価格である。そして、 あなたは海辺であなたの夏の休暇を過ごしている場合は、常に海に泳ぎに行くには、必ず、あなたのグッチの財 布を濡らさないでください、あなたは海で泳いだ後、あなたがより良いあなたの手に水を乾いた布で拭き取って くださいだろ行い、必要がありますそしてあなたの財布を取る。彼女グッチストッキングいくつかのオンライン 商人のサポートが優れており、その供給会社は信じられないほどスピーディーです。あなたが買うことができる ので、多くのデザイナーのハンドバッグがありますが、しかし、グッチは、すべての女性のバッグの一つですも 男性が本当に持っているのが大好きだ。トーンの多くは、女性のためのグッチラッシュの素晴らしい機能を追加 します。あなたが毎日同じバッグを使用する場合は、靴と同じように、対話的にいくつかのグッチの財布を使う ように、それは、皮質弾性疲労を引き起こす可能性があります。今の時点で、グッチやSafil oは、 2011年8月に4の新モデルを発売する。時々、私はすべての袋を使用していないが、私はちょうどその特別 な設計のために保管してください。あなたがグッチ財布を持っているのであれば、あなたはそれを維持し、長い 時間のためにそれを使用する方法を知りたい必要があります。女性のためのグッチラッシュフローラル香水とし て提供されます。グッチのサングラスは通常のメガネの上に着用するのに十分な大きさではありません。そのエ レガントでファッショナブルなデザインに、グッチは裕福内で非常に親しまれてきた。それは、彼らが将来の任 意の事故の場合にはバックル、チェーンのようなハンドバッグにアクセサリーやジッパーを交換することができ るだろうかどうセラーに確認することをお勧めします。グッチ キーケースは最高級の革から作られている。ポールスミス バッグ (http://www.majesticfarm.net/facebook.html)
世界中から人々が1つのシャネルの製品は彼らのクローゼットを飾っていることを持つように懇願する。グッチ メンズ財布とグッチの女性の財布のようなグッチの財布は、スタイルで、非常に人気もオシャレです。だから、 エレガントなグッチの靴であなたの足を甘やかす。シャネルジュエリーシャネルのファッションクチュール範囲 に非常に対照的である。ハンドバッグと少女の愛のバイヤーにたゆまぬ努力、そしてその注目は人気に影響を与 えます。靴のこれらの種類は確かにファッションのためのあなたの渇望を果たしていきます。ロエ ベ 公式 (http://www.caringhandspetclinic.com/content/)優秀は、一般に大きくはない加えて、彼らは、同様の保証を保持しませんが、それらが同一に見えるん。衣類 は、まだファッションの世界で主要な影響の一つである。その後、私たちはあなたを伝えるようにあなたが本当 にそれの世話をする場合は、グッチの財布は、使用の長い時代を持って行うことができます。そこに市場でのソ フトな花の香りの非常にたくさんあります。今日の市場では、人は簡単にスタイリッシュな、まだ安価なシャネ ルの財布を見つけることができます。マイケルコース バッグ (http://www.freedomtitleoftexas.com/rotate/)一度に、イベントは、女性のシャネルの懸念を指すことがあります。第二に、女性のファッションバッグは完 璧なように見える女性の救世主の役割を果たしている。あなたはハンドバッグのための良い取引を持って、あな たは多くの使用を取得します。グッチの女性グッチのブーツは、グッチの靴の表面積バッグや靴にその新しいソ ートラケット結果2010わずかなその才能伝説と繊細なスポーンを明らかに出てくる。あなたのコレクション は、常に賢明な購入決定ですべての買い物かごの追加があることに同意するものとします。答えは、その女性が 自信をできるファッショナブルなハンドバッグを与えることです。
うち潜んでいる不要なスレッドや金属の仕事のためのハンドバッグの内側に完全なチェックを実行するとよいで しょうし、ハンドバッグ、内部に格納された必需品に起こる大災害からあなたを保存することができます。流行 を意識している人々は間違いなく様々な機会だけでなく、社会的な機能のためのグッチの靴のペアを必要として います。これだけでなく、デュオは、特に環境に優しいライン用に設計された新しいパッケージを発表し、別の レベルにそれを取っている。ハンドバッグは、女性の人格を反映することができます。シャネルのバッグは、そ れが昼と夜の両方のあらゆる機会のために着用することができますように、非常に汎用性のあるキルティング。 改善されたアセテート製グッチの財布は、環境に配慮した材料の非常に高い割合を持つ伝統的なアセテート系の 光学フレームを長生き。単焦点、二重焦点、またはバリフォーカルの?多くの女性への卸ハンドバッグは、これ まで高価格でなくても、有名な名前のポートフォリオに手を得る。だから、グッチのハンドバッグ、財布や任意 のグッチの製品をつかむ。ルイヴィトン アウトレット 通販 (http://www.exitsecurity.com/louis-vuitton-wallet.asp)強化された100%のUV防止樹脂レンズは、グッチのバッグのこのペアは、最大の範 囲で、暑い夏に有害な光線に対してあなたの目を保護するためのユニークであることを確認。単焦点、二重焦点 、またはバリフォーカルの?しかし、アーティストの原稿が価格に十分の一を取得するためには、正確に同じに 見えノック離しまたはグッチの長財布を購入することができます。プレゼンテーションを計画している場合、あ なたは、スタイリッシュなハンドバッグの大規模な選択をしていることを確認してください。マイケルマイケル コース (http://www.freedomtitleoftexas.com/rotate/)
mcm バッグ (http://www.loggerspark.com/john/)これらは多くの場合、時々使用するために、または夜に最適ですクラシックなデザインを縫うように来る。財 布 グッチは、単に華やかな雰囲気だけでなく、有害な紫外線(UV)紫外線から保護滞在する貴重な目のためにシ ールドではありません。衣類の設計者は、多くの映画スターが彼らのデザイナーハンドバッグと見られている。 多くの評判の良いシャネル 店舗は良い取引を提供してありますが、オンライン取引のすべての種類を見つけるあなたは、一般的に見て回る 場合は、申請者は店の責任よりもはるかに少ないために、オンラインのお得な情報を見つけることができますモ ール。異なるgucciの靴、gucciの靴の成人の人々のタイプのための成人たちはグッチの靴から範囲を 楽しむグッチブーツ、グッチのローファーフラットグッチ靴大人たちを楽しまグッチとグッチスニーカーブーツ であるノーメンの戸口の修正は、靴の中に若干の変化が詳細に手頃なグッチの靴を与えるインパルスグッチの靴 を特定します本発明はない成分と場所を作る理由は、グッチの靴があるかマイケルコース バッグ アウトレット (http://www.shrewsburyyouthsoccer.com/)物事を維持し、かつエレガントに他の方法ではないだけ。それはあなたの愛するグッチ長財布を維持する基本 的なポイントを教えする時間です。一つは、簡単に列挙シャネル 店舗からオンラインで安くハンドバッグを買い物をすることができます。第三に、靴と同じ、研削革財布は、水 濡れを避ける必要があります。それはオーラ、香りとあなたの人に、プロの温厚な香りが追加されます。彼らは ハンドバッグを買う合理化することが有用な目的を果たすため、そして、それは、簡単です。
http://timberlandracing.com/forum/viewtopic.php?f=2&t=312129&p=887559#p887559
http://wj654cj86.cwahi.net/bbs/forum.php?mod=viewthread&tid=1864218&extra=
http://www15.atpages.jp/%7Ehappyjp/viewthread.php?tid=1658775&extra=
http://www15.atpages.jp/%7Ehappyjp/viewthread.php?tid=1725859&extra=
http://www.csdevil.ro/forum/index.php?/topic/94034-115262-service/

attitionlip64
08-04-2014, 08:36 PM
ポールスミス 専門店 (http://www.majesticfarm.net/facebook.html)
ポールスミス アウトレット (http://www.tatebunker.com/)/ヴィトン 激安 (http://wizzwoo.com/)
ケイトスペード アウトレット 店舗 (http://www.stasiolawfirm.com/)/マイケルコース 人気 (http://www.freedomtitleoftexas.com/rotate/)/ポールスミス バッグ (http://www.majesticfarm.net/facebook.html)
マイケルコース 財布 (http://www.roamnchariots.com/clubcars/)/mcm バッグ (http://www.caddoleveedistrict.org/top.htm)/ポールスミス 財布 (http://www.irlenboston.com/contacts.htm)/マイケルコース バッグ (http://www.ltslimo.com/strategy.htm)
ルイヴィトン アウトレット 店舗 (http://wizzwoo.com/)/ポールスミス アウトレット (http://www.tatebunker.com/)/ジミーチュウ 専門店 (http://www.ablefuels.co.uk/secure/)/ケイトスペード (http://www.stasiolawfirm.com/)/マイケルコース バッグ アウトレット (http://www.toledourban.com/joomla/)
ケイトスペード 激安 (http://www.pvmsec.org/)女性は現在、ココ•シャネルがデザインしたスタイルと、衣服を通して、女性らしさを楽しむことができまし た。もし適切なコットンバッグが存在しない場合、古い枕も好適である。革新的なイタリアのデザインと品質の 部品や材料とスイスの時計製造のクラフトマンシップの評判優れた基準において製造モダンなスタイリングの組 み合わせグッチ 専門店は、ビジネス全体としてグッチの進化を模倣側の黄金のグッチのロゴは完全に気高さと豪華さを示してい ます!、オンライン小売業者は、多くの場合のような経費のコストを節約するため、低金利が可能であり、家賃 、スタッフ賃金や電気や実用性の支出とは、このように彼らのバイヤーとコスト削減を共有することができます 。グッチのバッグが原因で首パウチのかなりの数を所有している間もアレクサは通常素顔ベイズウォーターアン ティービニール袋の換気が革が乾燥しすぎても、損傷の原因となりますことを、綿のバッグとしても良くないの で、それを格納するのに最適な場所は、綿の袋に入れている、ビニール袋に入れないでください。低コストのグ ッチ 長財布を含め、あなたが熱心であることができるかもしれないものに入札の価格を手助けすることを許可実際に オンラインの生活を送っているオークションがあります。あなたは、ステージでの位相を動かす場合には、気に しない傾向がある、あなたは楽しい出会いになるためにそれを発見します。ケイトスペード (http://www.stasiolawfirm.com/)
第二に、女性のファッションバッグは完璧なように見える女性の救世主の役割を果たしている。これらのお客様 の声は、文がグッチは、様々な年齢層の両方の男性と女性のためのさまざまなアクセサリーとファッションの世 界を支配していることをしたときも過言がないという事実を再主張する。それがために、軽い衣類と完璧に動作 たとえば白いシャツケリシャツとベージュのズボンと一致するのレザーブーツ。mcm コピー (http://www.collisionrepairlocator.com/discounts.asp)女性は、ドレスや靴の完璧なペアに夢中になっている。販売を含めるとグッチの インターネットサイトを中心に供給価格はサイトを存続中のインターネット上で利用可能な販売価格に近い来る ことはありません販売した。女性のためのグッチラッシュフローラル香水として提供されます。グッチの男性の 財布とグッチの女性の財布には、男性と女性の間で非常に人気があります。それはあなたの愛するグッチ長財布 を維持する基本的なポイントを教えする時間です。ケイトスペード 人気 (http://weddingpartydrinkcalculator.com/)今の時点で、グッチやSafiloは、 2011年8月に4の新モデルを発売する。時々、私はすべての袋を使用していないが、私はちょうどその特別 な設計のために保管してください。数多くの人々は他の大規模な、扱いにくい荷物セットと一緒にこれらのでは なく、大きなスーツケースを利用し選択する理由はここに実際にある。ホリデーシーズンのためのすべての付属 品ショッピングはグッチ激安で行うことができます。
ハンドルバッグは頻繁に巻き込ま前腕や指にさらされている短いハンドル素晴らしい女性とバッグです。あなた はハンドバッグのための良い取引を持って、あなたは多くの使用を取得します。あなたが毎日同じバッグを使用 する場合は、靴と同じように、対話的にいくつかのグッチの財布を使うように、それは、皮質弾性疲労を引き起 こす可能性があります。品質も良いメンテナンスを意味します。その後、あなたの記述とフレームの寸法を提出 してください。彼女はそれを見たとき、彼女は単純に良い取引を知っている。あなたがスタイリッシュに見える 、しかし、あなたはすべてのたわごとを格納する場所を持っているわけではありませんのみ。これらのハンドバ ッグは、品質のイタリアの方法を提供して、間違いなく最高です。このバッグのピンクの色はAsionの制限 版であり、これらは制限版の魅力に抵抗することはできませんためAsionの女性はそれに夢中です。近年で は、より多くの人々は店でお買い物の代わりに、お買い物をお選びしたいと思います。マイケルコ ース トートバッグ (http://www.ltslimo.com/strategy.htm)今試してみるようにしたいですか?同社の製品は種類の1つ、モダンでクラシック なデザインのブレンドです。彼らは、どんなスタイルにオフにペアリングすることができます。我々は、すべて の女性が買い物に行くと、いくつかのシャネル 2014を運んでいないことを知っている理想的な愛。あなたはファッショニスタである場合、それは優秀な投 資になります、あなただけのグッチの長財布と間違って行く傾ける。あなたは、ステージでの位相を動かす場合 には、気にしない傾向がある、あなたは楽しい出会いになるためにそれを発見します。コーチ 財布 アウトレット (http://www.birchwoodholdings.com/includes/)
ケイトスペード 財布 人気 (http://www.stasiolawfirm.com/)あなたはあなたの自己は、カスタム荷物ダッフルバッグの上に幸運を無駄に見ることができない場合は、安価 な代替オプションがあります。しかし、アーティストの原稿が価格に十分の一を取得するためには、正確に同じ に見えノック離しまたはグッチの長財布を購入することができます。広葉樹の挿し木は、通常はその経験のある 雌豚のための建物の季節の任意の並べ替えの締結、さらに多くの時間ここに新しい2010年のファッションシ ャネルサングラス、グッチ長財布が来る。グッチの靴を所有することは名声と富のサインです。茶色の革袋のア イデアは、乾燥して退屈ではありませんが、袋を運ぶし、文を作る衣服の数を補足する。快適さのために、車輪 付き荷物袋は、それがすべての上に荷物を移動する方が簡単であることを可能にする。あなたは良い取引を持っ ているハンドバッグのために、あなたは多くの使用を取得します。ロエベ 財布 新作 (http://theschulz.org/)これで、グッチのバッグやグッチの財布を所有したいですか?1,高品質: グッチのバッグは、通常は、(などシープスキン、ヒョウの皮、そしてキツネの皮のような)高品質な素材で作 られたこのように彼らは通常、音質を楽しんでいる。店で買い物をする際、これらのハンドバッグは、一般的に 費用の100ドルに千ドルの費用がかかり、これらの料金は、買い手が、女性は平均的に買うことができる量を 制限することがあります。その優れたデザインと品質にグッチは、女性の中で最も好ましいのブランドとなって いる。
http://dearalahlam.com/vb/showthread.php?p=741590&posted=1#post741590
http://nuveralixitalia.altervista.org/showthread.php?20-kasyno-tropez-opinie&p=186019&posted=1#post186019
http://www.nayifat.net/vb/showthread.php?p=614294&posted=1#post614294
http://www.ngmix.net/forum/viewtopic.php?f=7&t=16213
http://www15.atpages.jp/%7Ehappyjp/viewthread.php?tid=1841451&extra=