المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يهود الجزائر


lansari
01-31-2012, 06:44 PM
فوزي سعدالله: الكتابات العربية عن يهود الجزائر قليلة, هم الذين هاجروا على دفعات لأسباب من بينها قانون فرنسي منحهم جماعياً المواطنة فساعد على ادراجهم في خانة المعادين للاستقلال, عدا قلة ضئيلة.
وهذه المقالات الثلاثة تعريف بالطائفة وبملابسات هجرتها وأصول وجودها بقلم كاتب جزائري يحضّر بعد كتابه الاول "يهود الجزائر - هؤلاء المجهولون" (منشورات شركة دار الأمة للطباعة والنشر - الجزائر) لاصدار كتاب ثان عنوانه "التاريخ العام لليهود في الجزائر في الفترة الكوكونيالية الفرنسية", سينشر قريباً في الجزائر ايضاً.
"لقد عزمنا على أمر جميع اليهود رجالاً ونساء بأن يغادروا ممالكنا وان لا يعودوا اليها ابداً, وباستثناء الذين يقبلون بالتحول الى النصرانية, على الآخرين جميعاً ان يخرجوا من اراضينا في اجل اقصاه يوم 1 تموز (يوليو) 1492 (...) وسيكون القتل ومصادرة الاملاك جزاء العاصين (...) ولا يمكن لليهود ان يأخذوا معهم من اسبانيا لا ذهباً ولا فضة ولا اي شكل من اشكال النقود, ولا حتى الاشياء الاخرى التي يمنعهم منها القانون, باستثناء السلع المسموح بها".
في اسفل هذا القرار التاريخي يمكن ان نرى توقيعي الملك فرديناند والملكة ايزابيلا الكاثوليكية... التاريخ؟ 31 آذار (مارس) 1492... المكان؟ غرناطة الاندلسية التي كانت قد سقطت قبل اسابيع بعد ان غادرها الأمير ابو عبدالله على صهوة حصانه باكياً وفي اعماقه يتردد صدى صوت امه: "ابك كالنساء على مُلك لم تحتفظ به كالرجال".
كانت هذه نهاية الاندلس الاسلامية وبداية كارثة تاريخية للمسلمين واليهود على السواء الذين لجأوا الى البلدان المسلمة القريبة كالمغرب العربي وبعض اقاليم الامبراطورية العثمانية في الضفة الشمالية للمتوسط.
عشرات الآلاف من يهود الاندلس استقروا في الجزائر وتجذروا في الغزوات وتلمسان ومعسكر وفي الجزائر وقسنطينة وغيرها من مدن الشمال الجزائري, كما اختارت اقلية صغيرة الواحات الصحراوية حيث كانت تجارة القوافل مع البلدان الافريقية الواقعة جنوب الصحراء في اوج نشاطها وشاع تبادل الملح الصحراوي بالذهب الافريقي.
لكن هذه الموجة اليهودية التي تدفقت في القرن الخامس عشر على الجزائر لم تكن الاولى من نوعها ولا اول عهد لليهود بالجزائر, لأن وجودهم فيها قديم, ولن يشكل الوافدون الجدد سوى طبقة جديدة ارستقراطية زادت في ثراء المشهد اليهودي وتنوي بهذا البلد, وقد سمّيت بـ"الميغوراشيم" Mژgorachim احياناً و"السّفارديم" Saphardim احياناً اخرى باللغة العبرية, كما سميت باللغة العربية "يهود الاندلس" بكل بساطة.
لا يزال بعض فروع العائلات الاندلسية اليهودية موجوداً حتى اليوم في الجزائر وفي غير الجزائر كفرنسا واسرائيل وكندا واسبانيا... مثل: بن سوسان او بن شوشان اذا نطقت بالعبرية, شراقي Chouroqui, نسبة الى مدينة اندلسية صغيرة تدعى شراقه, الطليطلي Tolژdano, نسبة الى مدينة طليطلة شمال اسبانيا, مالقي Malki, نسبة الى مدينة ملقة Malaga الاندلسية, ليفي البلنسي Levi-Valenci نسبة الى مدينة بلنسية Velence...
عندما حل الميغوراشيم في الجزائر, كان وجود تواجد اليهود بالجزائر يتجاوز الألف سنة, وكان اسم هؤلاء الذين سبقوهم الى هذا البلد: "التوشابيم" باللغة العبرية, وكانت ادارة الاحتلال الفرنسي بعد 1830 تسميهم "اليهود الاهالي", اما التسمية العامة المجازية التي كان يطلقها عليهم الجزائريون المسلمون فهي "يهود العرب", خصوصاً منذ قدوم فرع "بني ميمون" الذي لم يكن سوى الفرع اليهودي لقبيلة بن دريد الهلالية العربية الذين استقروا في البداية في منطقة سوق اهراس قبل ان يتفرقوا في الصحراء الجزائرية والتونسية فراراً من الاحتلال الفرنسي وقبل ان ينتشروا في وقت لاحق على كامل التراب الجزائري.
التوشابيم في الحقيقة هم عبارة عن فسيفساء عرقية - ثقافية تتضمن اليهود العرب الذين اتوا الى الجزائر ضمن جيش عقبة بن نافع وموسى بن نصير عند فتح "افريقية" ثم الاندلس, وقد استقروا في البداية في مدينة القيروان قبل فتح الجزائر, ثم لحق بهم اليهود الهلاليون الذين طردوا من جنوب مصر في القرن العاشر الميلادي الى شمال افريقيا بعد ان سئم الفاطميون من تمردهم. لكن, قبل هؤلاء وأولئك, وُجدت في الجزائر جاليات يهودية اقدم, كانت متمركزة في اغلبها في الصحراء عندما دخلت قوات عقبة بن نافع وموسى بن نصير الارض الجزائرية. وهذه الجاليات هي التي تسمى اليوم بـ"يهود الصحراء" او "يهود البربر" حسبما يحلو للباحثين اليهود المتخصصين في الذاكرة العبرية في الجزائر. انها شتات اللاجئين سياسياً أو اقتصادياً من القمع ومن القحط من المشرق العربي قبل مئات او آلاف السنين.
قبل حوالى 3300 سنة الى 3500 سنة, عبر موسى عليه السلام البحر الاحمر مع بني اسرائيل نحو شبه جزيرة سيناء هارباً بهم من قمع الفراعنة المصريين, وبعد وفاته نجح هؤلاء بعد قرنين او ثلاثة (حوالى 1000 او 1010 قبل الميلاد) في تأسيس مملكة لهم في زعامة الملك شاؤول قبل ان يغتاله الفلسطينيون وتقسم المملكة الى "مملكة يهوذا" وعاصمتها القدس, ومملكة اسرائيل في الشمال... ومملكة يهوذا هي التي حكمها الملك النبي داود قبل ان يخلفه ابنه النبي سليمان, وذلك بين القرن 10 و11 قبل الميلاد.
ادت النزاعات الداخلية اليهودية - اليهودية والمناوشات والحروب مع الدول المجاورة الى قضاء الآشوريين على مملكة اسرائيل في 722ق. م. ثم قضى الملك نبوخذ نصر البابلي (العراق) على مملكة يهوذا في سنة 586ق. م. وحطم القدس وشتت اليهود. هنا بدأت حركات الهجرة اليهودية الكبرى الاولى نحو الاقاليم والبلدان القريبة من فلسطين فراراً من الابادة. في هذه الفترة لا يوجد اي اثر يشهد على لجوء بني اسرائيل بأي شكل من الاشكال الى شمال افريقيا, غير ان الضربة القاضية التي تلقوها على يد الامبراطور الروماني تيتوس في سنة 70م اثر قيامهم بحركات تمردية ضده في اجواء معادية لهم بسبب مناهضتهم للمسيح عليه السلام وللدين الذي اتى به وأصبح الديانة الرسمية لأغلب الرومان... كل ذلك ادى الى ظهور اليهود الرواد في منطقة شمال افريقيا. بعض المصادر التاريخية يتحدث عن 12 سفينة ملأها الامبراطور الروماني تيتوس بالأسرى اليهود ونفاهم الى شمال افريقيا... هذا في كتب التاريخ, اما في الميدان, فعلى رغم ان عدداً من الباحثين العبريين يزعمون ان اليهود الرواد بشمال افريقيا جاؤوا في السفن التجارية والعسكرية الفينيقية قبل ثلاثة آلاف سنة اي في القرن 10 تقريباً قبل الميلاد او على الاقل في العهد القرطاجي وسكنوا المراكز التجارية الاساسية في جيجل, عنابة, الجزائر, تيبازة, شرشال, بجاية, قوراية... الا ان ما يؤكده تقريباً علم الآثار والانثروبولوجيا, لكن ليس في شكل قاطع, ان اليهود الرواد, اي التوشابيم الاوائل, دخلوا الجزائر واستقروا بها في العهد الروماني, اي قبل حوالى 2000 سنة او أكثر بقليل. وهو طرح لا يعارضه حتى الآن اغلب المؤرخين الجزائريين كأحمد توفيق المدني والدكتور ناصر الدين سعيدوني.
الموجات الاولى من التوشابيم تغذت اذاً من الصراع السياسي - الروحي بين اليهود والرومان ومن المناوشات اليهودية القوطية في ما بعد في بداية القرن الميلادي السابع وكذلك من القمع البيزنطي لبني اسرائيل وتنصيرهم بالقوة في الفترة نفسها. واذا كان الفاتحون المسلمون وجدوهم متمركزين في شكل خاص في واحات شمال الصحراء وحتى في عمقها, فذلك لأن هذه الاخيرة كانت درعاً طبيعياً واقياً لهؤلاء اليهود اللاجئين من ملاحقة الرومان والبيزنطيين, بدليل ان الخوارج الرستميين لم يؤسسوا دولتهم في المدن الساحلية عندما فرّوا من قمع الخليفة الاموي, بل توجهوا الى تاهرت في شمال الصحراء.
اذاً, التوشابيم هم كل هذه الفسيفساء العبرية - العبرية, العبرية - الرومانية, العبرية -القوطية (الاسبانية), العبرية - البيزنطية والعبرية - العربية الاسلامية وحتى العبرية - المصرية الحاملة في اعماقها اشياء من الثقافة والتاريخ الفرعونيين.
واذا كان العديد من الواحات الجزائرية احتضن عائلات او قبائل يهودية, فللأسباب نفسها, فالجزائر كانت دائماً ملجأ آمناً لبني اسرائيل لطبيعتها الجغرافية الواقية من الاعتداءات خصوصاً في الجبال والصحراء, بدليل ان كل الاحتلالات بقيت حبيسة الشريط الساحلي وما حاذاه من جهة, ولكرم اهلها في شكل خاص من جهة اخرى, اذ لو لم يجد هؤلاء العبريون راحتهم بها لما استوطنوها.
الصحراء استوطنها الكثير من اليهود العرب, وخصوصاً الهلاليين منذ القرن العاشر الميلادي, وبرزت جاليات يهودية مخضرمة فيها العنصر العربي والعنصر ما قبل العربي الذي تفضل مراكز البحوث الاسرائيلية واليهودية في شكل عام ان تسميه "البربري"... وكان اهمها جاليات ثقرت وواحة توات التي طردها الشيخ محمد بن عبدالكريم المغيلي في ما بين 1488 و1492 والتي شكلت قوة تجارية قوافلية مهمة آنذاك, وجاليات غرداية وتمنطيط والاغواط ورفلة... التي رحل معظمها بعد استقلال الجزائر الى فرنسا. ومعروف اليوم ان يهود الميزاب متمركزون في منطقة ستراسبورغ وان احد احفاد اسرة البرتوش الميزابية هو المالك الاساسي حالياً للامبراطورية المالية - السياحية - الشهيرة بـ"كلوب ميد" التي تنشط فروعها في بلدان اوروبية وعربية.
الصحراء الجزائرية ما زالت حتى اليوم عامرة بآثار الوجود اليهودي في القرون الستة الاخيرة على الاقل, اي منذ سقوط غرناطة في شكل خاص, من مقابر وعادات وتقاليد فولكلورية وأساطير وحكايات وربما حتى من الحساسيات التي ما زالت تؤرق الذاكرة الجماعية احياناً. فمعروف ان قبيلة المجاهرية في تقرت ذات اصول يهودية, وهذا ليس سراً في المنطقة, وان بقي الامر شبه مجهول على المستوى العالمي وفي بقية البلاد, وان اعتناقها الاسلام قد لا يتعدى ثلاثة قرون, الامر الذي ادى في العديد من الاحيان خلال المناوشات الكلامية الى تذكير المجاهرية بأصولهم لتعقيدهم وان كان "الاسلام يجبّ ما قبله". كما كان يقول بلال بن رباح لأبي سفيان عشية فتح مكة. وتسببت مثل هذه التهجمات الغبية في خلق بعض الحساسية لدى بعض المجاهرية تجاه ذاكرتهم. مع ذلك, شخصياً لي اصدقاء من هذه القبيلة مسلمون, بطبيعة الحال, وفي غاية الطيبة, وليس لديهم اي عقدة تجاه اجدادهم, واذا تناولنا احياناً هذا التاريخ بالحديث فمن اجل ان نضحك قليلاً.
يهود الجزائر كانوا توشابيماً وميغوراشيماً حتى بداية القرن الثامن عشر الميلادي عندما وفد عليهم عنصر عبري جديد يتمثل في يهود ايطاليا الذين قدم غالبيتهم من مدينة ليفورن وكان معظمهم من احفاد اليهود الذين فروا من الاندلس عند سقوط غرناطة مثل عائلات البكري وبوشناق (اصل الكلمة بوسنياك اي البوسني - من البوسنة والهرسك - لأن اهل البوسنة كانوا تحت الحكم العثماني وبالتالي كانوا مسلمين وفي ثقافتهم اشياء كثيرة من الثقافة العربية), والمُعطي وبوشعرة وطوبيانا وكوهين - البكري وغيرهم. وكانوا يسمون إما "يهود ليفورن" او "اليهود الافرنج" (الفرنك) او "يهود النصارى" او حتى "الغرانه" وهي التسمية التي وردت من تونس حيث يسمى الليفورنيون اليهود بهذه التسمية.
في الفترة نفسها, كانت جالية اسبانية اقل اهمية عددياً ونفوذاً من يهود ليفورن قد تمركزت في مدن الغرب الجزائري بصورة خاصة, جاء معظم عناصرها من جبل طارق على غرار عائلات: ثيشبورتيش, الاشقر, غابيسون, كابيكه وبن سرية وغيرها, وقد تكون اصول تلك تحمل اسماء عربية اندلسية.
النفوذ والقوة الاقتصادية كان محل صراع بين الجاليات التي تمسكت كل واحدة منها بعاداتها وتقاليدها الدينية والفولكلورية, فانتقل من التوشابيم الى الميغوراشيم ثم الى يهود ليفورن وان بقيت المنافسة بين هذين الطرفين الاخيرين على اشدها الى حد التآمر الذي ادى بعدد من رؤوس الطائفة اليهودية الجزائرية الى الموت والسجن والنفي. واستمر ذلك الى سنة 1830 عندما كانت في يوم 5 تموز (يوليو) عائلتا البكري الليفورنية وبن دوران المنحدرة من الحاخام الشهير والزعيم الروحي للميغوراشيم الاندلسي الاصل الرّبي اسحاق بن شيشت (1361-1422 او 1444) المدفون في المقبرة اليهودية في يولوغين في مدينة الجزائر, تتنافس على التقرب من الجنرال دوبورمونت... كيف؟ بخيانة الجزائريين وابتزازهم.
لكن الاحتلال الفرنسي سيفرض في الطليعة يهود فرنسا وغالبيتهم من الالزاس او من مرسيليا, وهم الذين نشطوا حتى "اهدوا" مرسوم كريميو في 24 ايلول (سبتمبر) 1870 الى يهود الجزائر. ومرسوم كريميو اليهودي الذي كان وزيراً للعدل في فرنسا منح الجنسية الفرنسية في شكل اوتوماتيكي وجماعي, اي بجرة قلم كما يقال, للطائفة اليهودية الجزائرية. وكان هذا المرسوم بداية نهاية جزائرية يهود الجزائر واندماجهم في سيرورة الفرنسة التي جاء بها الاستعمار. في 1954 عندما انفجرت الثورة التحريرية, لم يشعر يهود الجزائر بأنهم معنيون بها, وما التحق منهم بالثورة سوى عدد محدود جداً قد يعد على الاصابع وأغلبهم من المثقفين اليساريين امثال هنري علاق صاحب كتاب "السؤال" والمدير الاسبق ليومية "الجزائر - الجمهورية".
اليوم بعد ان رحلت غالبية يهود الجزائر عن الجزائر في 1962 الى فرنسا, بدأ صنف جديد من اليهود يعود الى البلاد لا يُعرف بجنسيته او بعرقه او بقبيلته ولا بثقافته, صنف هويته المال ويمكن ان نسميه "يهود الاستثمار الاجنبي",

من هو اليهودي الذي باع مدينة وهران
________________________________________
تتدخل الحملة ضد وهران في إطار الحملات الصليبية التي شنتها إسبانيا لتتبع مهاجري الأندلس الذين فروا اإليهابعد سقوط غرناطة سنة 1492 و يعود إستقرار ألأندلسين بها الى عهد ابو حمو الثالث الامير الزياني الملقب ببوقلمون امير تلمسان و في عهده بدأت الهجمات الاسبانية سنة 1503

وفي هذا ألاطار تدخل حملة الكردينال كزيمنيس أو خيمينس بعد ان اتم إستعداداته العسكرية و أبحر بنفسه في منتصف شهر ماي على رأس 15 ألف رجل نزل بالمرسى الكبير و منها إتجه الى مدينة و هران شرقا بحوالي سبعة كيلومترات

لكن كيف تمكن الاسبان من دخول وهران المحصنة؟

يذكر الدكتور يحي بوغزيز في كتابه مدينة وهران أن الاسبان قد إستعانوا بسطورة أو شطورة المكاس اليهودي الإشبيلي الماكر و بعض أعوانه من الخونة امثال عيسى العربي ففتحوا له أبواب المدينة غدرا و خيانة فإقتحمها هو وجنوده بوحشية و قتلوا 4 الالاف رجل حتى إحمرت مياه البحر .

و كأفأ الكردينال كزيمنيس المحتل اليهودين سطورة و بن زهوة و أبقاهما مكاسين على أسواق المدينة و أوكل لهما مهمة إستخلاص الغرامات من السكان.

وعبد الرحمان الجيلالي في كتابه تاريخ الجزائر العام يرى أن الكردينال خيمينس دخل مدينة وهران بدون عناء من باب المرسى بفضل خيانة اليهودي إشطورا او أسطورا الذي كان مكلفا بحراسة الميناء او الثغر بحيث فتح الباب للجيش الاسباني بتواطؤ قائد مسلم يصفه بالمنافق يتظاهر بالاسلام و الاسبان ذبحوا نحو 8000 من الاطفال و العجزة الذين لم يتمكنوا من الفرار من المدينة المحتلة.

ماذا عن اليهودي الجزائري سطورا

لقد كان يشغل منصبا ساميا في الجهاز المالي لدولة بني زيان كمسؤؤل كبير عن المكوس قبل ان يدير ظهره للجزائرين و يورطهم في الحملة مع الاسبان و يتحول اليهودالوهرانين الى مرشدين للجيوش الاسبانية و مموننين لهم بالعبيد.

و قد كافى الاسبان اليهودي الخائن المسمى بن زواوة سطورة الاشبيلي ببناء برج سنة 1509 اسموه برج مونة او برج اليهودي و يقع هذا البرج على رأس بحري إلى جانب أبواب المدينة و توجد به مخازن سطورة اليهودي و مايزال قائما حتى اليوم.
اليهود الجزائريون الذين عادوا الى الجزائر ..الاقدام السوداء
________________________________________
الجالية اليهودية تتكون من بضعة ألالاف أو عشرات ألالاف و تعرف عن الجزائر كل شئ و الجزائر تجهل عنها كل شيئ لأن التواجد اليهودي يعود في الجزائر الى أكثر من 2000 سنة و بقي مستمرا إلى غاية 1962 عندما إختارت الاغلبية الساحقة من اليهود الهجرة و الرحيل الى فرنسا بعد موقفها المعادي من الثورة التحررية و مساهمات اليهود الواسعة في منظمة الجيش السرى التي إرتكبت المجازر ضد الجزائرين و الثورة المباركة.

موجة الرحيل كانت قوية ولم يصمد أمامها الى القليل مثل عائلات بلعيش وأبو الخير وقج وسلمون و كوهين وفراشو و بن عيون.

أحد أبرز الشخصيات اليهودية الجزائرية قبل وبعد ألاستقلال و هو مرسال بلعيش قال في سنة 1984 للكاتب ألبير بن سوسان بكل إعتزاز وهو يضرب برجله بقوة على أرض مكتبه الواقع ببور سعيد وسط العاصمة الجزائرية قدماي متجذرتان هنا و عائلة بلعيش تقيم بالجزائر منذ أكثر من ثلاثة قرون.

ألبير بن سوسان:يهودي جزائري ولد بمدينة الجزائر سنة 1935 ابوه شمويل كان يسكن بالغزوات عاش 28 سنة قبل الترحيل سنة 1962 الى فرنسا أين إشتغل أستاذا بجامعة رينس 2 له عدة مؤلفات منها سلم مسعود الذي لم يهضم فيه الثورة التحريرية و عند حديثه عن ذكريات عائلته يحرص على ذكر ألامثال التي حفظها عن أمه عائشة المسلم خونا من الطين وعدونا من الدين و يصف المجاهدين الجزائرين بالكلاب في سنة 1962 زار الجزائر لاول مرة وكتب عند العودة إلى فرنسا في الجزائر الميتة حتى الموت يبدو لي ميتا و يتأسف عن ألتحاق الجزائر بالرمال العربية.

أندري شوراقي : يهودي جزائري من عين تموشنت يشغل منصب الرابطة ألاسرائلية العالمية و نائب رئيس بلدية القدس 1965 الى 1971 مقيم بالقدس إبن سعديا شوراقي و مليحة بنت براهم مايير إبنه ضابط إحتياطي في الجيش الاسرائلي إسمه أيمانويل شوراقي عادوا الى الجزائر سنة 1983 و قد تفاجأت عائلة شوراقي عندما و جدت أن مفتاح الدار الذي كانت تسكنه هو نفسه منذ الطفولة .

جون بيار ستورا وزجته مونيك عيون: عادوا الى الجزائر سنة 1988 لزيارة مسكنهم بباب الوادي و عند عودتهم كتبوا تحت شمس الجزائر تحت هذا النور المندفع بكل قواه تبخر الحنين البحر الريح السماء ضمدوا الجراح.

و يسعى اليوم غاستون قريناسياس المسمى هنريكوا ماسياس الى العودة الى قسنطينة مسقط رأسه رفقة المطربة اليهودية الجزائرية ألاصل رينات الوهرانية و ماسياس متمسك بإعادة الاعتبار الى صهره ريمون أو الشيخ ريمون الذي كان مغنيا مشهورا للمالوف و محبوبا من طرف الجمهور القسنطيني حيث حكمت عليه جبهة التحرير بالموت فمات مقتولا سنة 1961 بسسب تعاونه ضد الثورة التحررية.
دور اليهود الجزائرين في تجارة النخاسة ..أو العبيد
________________________________________
من هم يهود ليفورن:مارس تجارة العبيد في الجزائر يهود ليفورن الملقبين باليهود المرانين و هي كلمة مشتقة من ..محرم.. أي كلمة عربية تعني الحرام أطلقت على اليهود الذين تمسحوا قهرا لتفادي إضطهاد المسيحية و هاجروا الى الجزائر بعد سقوط غرناطة ثم عاودوا الهجرة من وهران التي طردهم منها ألاسبان بعد 1669 بإتجاه مدينة ليفورن ألإيطالية ثم عادوا الى الجزائر مابين 1708و 1723.

و يجمع المؤرخون على أن هؤلاء لعبوا دورا كبيرا في تحديد مصير الجزائر العثمانية عندما سمح لهم بإنشاء مخازن العبيد و البضائع فنشأت بينهم وبين يهود الجزائر الاصلين علاقات مستمرة كوسطاء تجارين ثم إستقر يهود ليفورن بالجزائر نهائيا منذ 1723 ليكونوا ثروات طائلة لهم و يورطوا البلاد في ألاحتلال .

أصول تجارة العبيد:و يعود سر نجاحهم لسيطرتهم على تجارة العبيد التي كانت نشاطا يهوديا حاول اليهود التنصل منه و إلصاقه بالمسلمين و إتخذت هذه التجارة ذريعة رئيسية لتهجم على الجزائر و التأمر عليها في مؤتمر فينا 1816 و صورت المؤلفات المسيحية الجزائر كسجن رهيب للعبيد الزنوج و المسيحين فألصقت تهمة القرصنة و الرق بالجزائرين حتى يقال أن عجائز أوروبا كانوا يخوفون ألاطفال قبل النوم بحكايات ألاساطير عن الجزائر أو..برباريا..وتعني القوم المتوحشون غير أن عملية القرصنة كانت رد فعل على ألامم المسيحية التي طمعت في إحتلال الجزائر ثم أن الدول كانت تمارسها منذ القرن 19م وهي مؤسسة قائمة بذاتها لها قواعدها و أصولها.

و يؤكد المؤرخون بأن بعض ألامم ألاوروبية كانت تجني أرباحا طائلة من ألاستيلاء على السلع و ألاشخاص في البحر مثل ممارسات فرسان مالطا و سان ستيفانو بمباركة البابا بكل مايتبع ذلك من إختطاف الرجال و النساء و تحويلهم الى عبيد إذن القضية سياسية عقائدية بحتة تدخللا ضمن إطار الصراع المسيحي ألإسلامي و الصراع الحضاري بين الشرق و الغرب.

كيف إستغل اليهود تجارة العبيد:كانت تجارة العبيد بالنسبة لليهود قطاعا إقتصاديا مفضلا لمردوديته المالية و مكانته السياسية بين الدول حيث نجح اليهود في إقناع ألامم المسيحية بأنهم ليسوا سوى وسطاء خير همه عتق ألاسرى المسيحين غير أن العملية كانت تجارة بحتة كما يشهد بذلك ألاسرى انفسهم مثل ألامريكي جيمس كاترات بقوله إن أسواق الجزائر من جامع كتشاوة إلى باب دزيرة تحولت إلى أسواق عبيد.

و أصبح يهود ليفورن هم بارونات اسواق هذه التجارة حيث لعبوا على حبلين بلغوا عن السفن البحرية التي تعبر البحر المتوسط و حفزوا حكام الجزائر للإستيلاء عليها لما تحتويه من حمولات و بضئع تتحول إلى غنائم يعيد اليهود بيعها بأثمان باهضة و في نفس الوقت يبلغون عن السفن الجزائرية للأستيلاء عليها من طرف ألامم المسيحية فإزدواجية دورهم ساهم في إذكاء الصراع حتى عشية إحتلال الجزائر

نظرة الجزائرين للرق:في الجزائر لم يكن العبيد سوى أسرى و معاملتهم تكون أفضل من معاملة أهل البلاد خاصة إذا إخناروا الدين ألاسلامي ومنهم من أصبح حاكما للبلاد مثل :علي فنزيانو...حسين ميزمورتو..حسان قورصو..الذي سميت ضاحية من ضواحي مدينة الجزائر بإسمه و ..علي بتشين..ذو ألاصول ألايطالية و يحمل مسجد في وسط العاصمة إسمه الى اليوم.

و هناك الفيلسوف ألاسباني ألاصل سارفانتاس الذي ألف حكاية الدون كيشوت وعاش أسيرا في مدينة الجزائرو المغارة ما تزال لليوم تحمل إسمه بنواحي ببلكور وسط العاصمة الجزائرية.

و كتب القنصل ألامريكي في الجزائر الذي تحول فيما بعد الى قنصل الولايات المتحدة بأن جميع ألاسرى كانوا يعاملون بطريقة أفضل من معاملات البريطانين للكثير من المواطنين ألامريكين خلال الثورة ألامريكية.

إذن ظاهرة الرق و العبودية كانت موضة العالم الجديد و أروبا منذ 1619 وفي امريكيا بلغت أقصاها بمساعدة التجار اليهود الذين يختطفون الزنوج من السواحل ألافريقية لبيعهم في العام الجديد ولكم تصور ويلات العبور من أمراض و أوبئة.....؟

هذه الجرائم صورها أليكسس هالي في كتابه جذور من خلال شخصية...كونتا كينتي....الذي لم يكن سوى أول أجداده و الذين إختطفوا من بلادهم و إستعبدوا بأمريكيا و صوره في فيلم مطول نال رواجا كبيرا ننصحك برؤيته.
أين يوجد اليهود في الجزائر و المغرب ...الحارة اليهودية ماهي
________________________________________
تركزت التجمعات اليهودية في المناطق الشمالية لأنها تأثرت بألاحداث العامة غير أن حياة اليهود في الواحات والجنوب كانت أكثر إستقرار لبعدها عن ألإضطرابات و المعارك وألكوارث الطبيعية مما ساعد على نوع من ألإستقرار الديمغرافي فعمر التواجد اليهودي بالصحراء يعود لعدة قرون.

ظهور الحارات اليهودية:ظهرت بقرار من سلطات فاس سنة 1438 و سميت الملاح لأسباب أمنية غضب الجماهير عن تجاوزات الطائفة اليهودية من جهة و رغبة اليهود في الإنعزال و الإنغلاق من جهة أخرى للظهور بمظهر المسكين المغلوب على أمره ثم حارة مراكش سنة 1557 و مدينة مكناس سنة 1682 وعقد الذمة يفرض على المسمين حماية الأمن والممتلكات حتى لغير المسلمين و الحارات كانت وجودة قبل هذا التاريخ بصورة عفوية فهي تجمعات على أساس عرقي وديني ففي إسرائيل تجمع يهود السفارديم أي يهود الشرق في حارات خاصة بهم.

حارة اليهود في قسنطينة:بنيت بأمر من صالح باي سنة 1750 وخصص لليهود أرضا واسعة بسيدي الكتاني و قدم لهم مساعدات و لانستبعد أن الأغنية المشهورة لصالح باي في الثراث القسنطيني المعروف بالمالوف هي من تنظيم أحد يهود قسنطينة.

حارة اليهود في وهران:بناها الباي محمد بن الكبير المعروف ببوشلاغم سنة 1792 و ‘ستدعى يهود معسكر و مستغانم و ندرومة و تلمسان و خصص لهم أرض واسعة كمقبرة.

حارة اليهود في ميزاب :سكنها يهود الجنوب التونسي معظمهم من التجار و بعد ألإستقلال إختاروا الرحيل نحو صحراء النقب بإسرائيل بتحفيز من الوكالة اليهودية للهجرة و معظمهم يوجد ألان بمدينة ستراسبورغ الفرنسية و هم من الذين رفضوا ألإلتحاق بإسرائيل.

يهود منطقة القبائل:ععد اليهود قليل جدا في المنطقة معظمهم إشتغلوا بصناعة الحلي الفضية في ضواحي بني يني لكن إهتمام أهل المنطقة بصناعة الحلي خلق نوعا من التنافس بينهم و بين اليهود الذين تمركزوا أكثر في واد أميزور بني خيار ووادي موسى.

يهود الجزائر العاصمة:لم تستقر العائلات اليهودية كثيرا في العاصمة لإرتباطها كثيرا بالمصالح التجارية لبعض البلدان مثل إيطاليا وتونس و فرنسا و إسبانيا مما يصعب تحديد جنسيات عائلتها مثل عائلات .....كوهين بريكوسا...و مريم بلهاشيم...و موشي سليمان..و موشي بوجناح...وبكري .

أهم إزدهار لليهود العاصمين كان في عهد مصطفى باشا و حسن باشا حيث إنتقل ععد يهود العاصمة الجزائر من 7000سنة 1789إلى 10000سنة 1808.
إحتلال الجزائر ..مؤامرة يهودية
________________________________________
تعتبر سيطرة اليهود على مقاليد التجارة الجزائرية فترة العد التنازلي للوجود التركي العثماني في الجزائر خاصة الظروف الخارجية الصعبة بعد مؤتمر اكس لاشابيل سنة 1818 الذي تم فيه الاتفاق بين الامم المسيحية على تحيد القوة العسكرية الجزائرية ووضع حد لسيطرتها على الجزء الغربي من حوض البحر المتوسط.

و ألية السيطرة تمثلت في شركة بكري و بوشناق اليهودية وهي مؤشر موضوعي لقياس مدى التغلغل اليهودي و نفوذهفي المؤسسات العليا للبلاد و تاثيره على مجريات الاحداث و الشريكان بكري و بوشناق بدأ حياتهما التجارية بمدينة الجزائر مستقلين عن بعضهما البعض الى أن جمعت بينهما المصالح.

عائلة بكري : حطت رحالها بالجزائر سنة 1774 قادمة من ليفورن الايطالية و تتكون من الأب إبن زقوطة بكري و يلقبه أخرون ميشال كوهين بكري إستقر في الجزائر ليببيع الخردوات في دكان بحي باب غزون الشعبي بالعاصمة الجزائريةثم لحقت به عائلته و تحول بسرعة الى تاجر كبيرينافس التجار اليهود نسأل؟هل هذا التحول كان بإيعاز من أل روتشيلد؟ هذا موضوع أخر في باب اخر سوف نخصص له دراسة المهم أن بكري أسس شركة في ظرف وجيز مع أبنائه ألاربعة يوسف وهو أذكاهم و مردوخاي و يعقوب و سليمان.

عائلة نفطالي بوشناق او بوجناح:جأت اسرته من ليفورن إستقرت في الجزائرسنة 1723 كانت معدمة لاتملك قوت يوم و لكن سبحان مغير الاحوال...؟سرعان ما إتسع نطاق عملياتها التجارية و زادت ثروتها بعد أن كان رئيسها يعمل عند التجار اليهود لسد رمقه.

ألارتباطات الحاسمة لشركة اليهودية:من أهمها في المسار السياسي و ألاقتصادي هي مصاهرة نفطالي بوجناح الحفيد لأسرة بكري و يختلف المؤرخون بين سنة 1793 أي عندما تحصلت الشركة على عقد بتموين فرنسا بالحبوب اي الثورة الفرنسية لمدة 5 سنوات هذه الحبوب تصدر من الجزائر و بعضهم يقولون 14 سبتمبر 1797 أي عندما تأسست الشراكة بين بكري و بوشناق المهم أن اليهود إتفقوا.

بدأت الشركة تنشط بقوة المال و الدهاء فتستورد الخردوات..الاقمشة..ا لقهوة ..السكر..التوابل.. الرخام..ولكنها تصدر المنتوجات الزراعية و نشاطها يشكل 90بالمائة من التصدير.

في سنة 1792 هرب باي المدية مصطفى الوزناجي من الداي حسين الذي حكم عليه بألإعدام ولم يجد في ظروف إختبائه إلا نفطالي بوشناق اليهودي الذي ظل يحمل إليه الطعام و الزاد بل ونجح في الحصول على العفو عنه لدى الداي حسين الذي عينه اي مصطفى بايا على قسنطينة و الشرق الجزائري بإيعاز من اليهودي بوشناق.

و لما صدر عنه العفو قدم له اليهودي مبلغا كبيرا من المال بدون ضمانات و عند تعينه بايا على قسنطينة سارع الوزناجي مصطفى لرد الجميل لليهودي بوشناق فعينه مستشارا له فإستغل نفوذه من اجل إحتكار تصدير الحبوب و القمح من ميناء عنابة و أصبح اليهودي يعزل الناس و يقرر مصائرهم.

و التحول الخطير الذي حدت عندما قدم مصطفى الوزناجي باي قسنطينة الى الجزائر في رحلة سنوية تسمى الدنوش لتقديم الولاء لداي الجزائر و أراد أن يقدم هدية لزوجة الداي توجه الى اليهودي نفطالي بوشناق فأحضر له سرماطا مرصعا بألألماس قيمته 300000 فرنك و لكن الباي لم تكن بحوزته السيولة النقدية الكافية لتسديد المبلغ فدفع له عينيا 75000 كيلا من القمح بسعر 4 فرنك للكيل صدرها اليهودي الى فرنسا بسعر 50 فرنك محققا ربح قدره 45000فرنك .

أما بكري كوهين تم تعينه سنة 1780 رئيسا للطائفة اليهودية في الجزائر خلفا لابراهام بوشارة الذى عزل و أصبح التنائي بكري يوشناق يلقبان ب.....ملوك الجزائر..........

ثورة الانكشارية و موت ملوك الجزائر

غير أن جبهت المعارضة إنتظمت حول الانكشارية و هم الجنود العثمانيون في الجزائر وبلغت ذروتها سنة 1801 بمحاولة إغتيال بوشناق الاولى و الثانية سنة 1804 بعد ان عين الداى حرسا خاصا لحماية اليهودي .

و يوم 28 جوان على الساعة 7 صباحا قتل جندي تركي يسمى يحي نفطالي بوشناق عند خروجه من قصر الداى بطلقات نارية و عينت الانكشارية احمد خوجة بن علي و لم تطوى القضية بقتل الباي مصطفى الوزناجي في 30 أوت 1805 على الساعة التاسعة ذبحا و سحبت جثته في شوارع العاصمة لأن قضية الديون بين فرنسا و الجزائر لم تصفى مما أود بالبلاد لكارثة ألاحتلال.

lansari
01-31-2012, 06:45 PM
يهود الجزائريطالبون بالتعويضات في ( زلابية كوم)


طالب نحو 120 ألف يهودي كانوا غادروا الجزائر بعد استقلالها عن فرنسا العام 1962 السلطات بتعويضهم عن الممتلكات التي تركوها وراءهم والتي قدروها بنحو 144 مليون دولار.

جاء ذلك في بيان نشره مؤخرا يهود الجزائر في موقعهم علي شبكة الانترنت (زلابية كوم) حيث دعوا السلطات الجزائرية الي تعويضهم بسبب ما لحق بهم جراء مغادرتهم الجزائر مع قوافل المستعمرين خوفا من ثأر الجزائريين بعد وقوفهم ضد الثورة التحريرية واصطفافهم الي جانب فرنسا.

وهدد يهود الجزائر بأنهم سيلجأون الي استعمال الضغط الدولي علي الحكومة الجزائرية للاعتراف بحقهم، مشيرين الي مساعي الكنيست الاسرائيلي في حمل الدول العربية علي تعويض اليهود العرب.

كما طالبوا باعادة الاعتبار لأكثر من 120 ألف يهودي كانوا يعيشون في الجزائر خاصة مع تزايد عددهم في الفترة الاستعمارية من 1830 الي 1962، علي الرغم من أن الرئيس الجزائري الأسبق احمد بن بله (1962 ـ 1965) خيرهم بين البقاء في الجزائر أو الرحيل، الا أنهم فضلوا المغادرة بعد تخوينهم من طرف مجاهدي الثورة الجزائرية لرفضهم استقلال الجزائر عن فرنسا. وتشهد الجزائر حاليا موجة من الزيارات التي يقوم بها فرنسيون كانوا يعيشون في الجزائر قبل استقلالها يطلق عليهم اسم الأقدام السوداء، وتدخل هذه الزيارات في اطار سياسة الانفتاح واعادة تأسيس العلاقات بين الجزائر وفرنسا بعد الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس الفرنسي جاك شيراك للجزائر قبل سنتين.

ويقول متتبعون أن هذه الوفود عادة ما تصطحب معها بعض اليهود الذين يحاولون تقييم الوضع الداخلي ويقومون بزيارة بعض المناطق التي كان يتواجد فيها اليهود.

يشار الي أن الجزائريين ينبذون ويكرهون اليهود الي درجة يطلقون اسم يهودي علي كل شخص يتصف بالشر والخداع.

وقد وجد الرئيس بوتفليقة نفسه قبل سنوات مضطرا لالغاء دعوة كان وجهها للمغني اليهودي الفرنسي الجنسية الجزائري المنشأ انريكو ماسياس بعد رفض قدامي المحاربين الجزائريين لمثل هذه المبادرة.ي نص منقول
تاريخ يهود الجزائر
________________________________________


الجالية اليهودية تتكون من بضعة ألالاف أو عشرات ألالاف و تعرف عن الجزائر كل شئ و الجزائر تجهل عنها كل شيئ لأن التواجد اليهودي يعود في الجزائر الى أكثر من 2000 سنة و بقي مستمرا إلى غاية 1962 عندما إختارت الاغلبية الساحقة من اليهود الهجرة و الرحيل الى فرنسا بعد موقفها المعادي من الثورة التحررية و مساهمات اليهود الواسعة في منظمة الجيش السرى التي إرتكبت المجازر ضد الجزائرين و الثورة المباركة.

موجة الرحيل كانت قوية ولم يصمد أمامها الى القليل مثل عائلات بلعيش وأبو الخير وقج وسلمون و كوهين وفراشو و بن عيون.

أحد أبرز الشخصيات اليهودية الجزائرية قبل وبعد ألاستقلال و هو مرسال بلعيش قال في سنة 1984 للكاتب ألبير بن سوسان بكل إعتزاز وهو يضرب برجله بقوة على أرض مكتبه الواقع ببور سعيد وسط العاصمة الجزائرية قدماي متجذرتان هنا و عائلة بلعيش تقيم بالجزائر منذ أكثر من ثلاثة قرون.

ألبير بن سوسان:يهودي جزائري ولد بمدينة الجزائر سنة 1935 ابوه شمويل كان يسكن بالغزوات عاش 28 سنة قبل الترحيل سنة 1962 الى فرنسا أين إشتغل أستاذا بجامعة رينس 2 له عدة مؤلفات منها سلم مسعود الذي لم يهضم فيه الثورة التحريرية و عند حديثه عن ذكريات عائلته يحرص على ذكر ألامثال التي حفظها عن أمه عائشة المسلم خونا من الطين وعدونا من الدين و يصف المجاهدين الجزائرين بالكلاب في سنة 1962 زار الجزائر لاول مرة وكتب عند العودة إلى فرنسا في الجزائر الميتة حتى الموت يبدو لي ميتا و يتأسف عن ألتحاق الجزائر بالرمال العربية.

أندري شوراقي : يهودي جزائري من عين تموشنت يشغل منصب الرابطة ألاسرائلية العالمية و نائب رئيس بلدية القدس 1965 الى 1971 مقيم بالقدس إبن سعديا شوراقي و مليحة بنت براهم مايير إبنه ضابط إحتياطي في الجيش الاسرائلي إسمه أيمانويل شوراقي عادوا الى الجزائر سنة 1983 و قد تفاجأت عائلة شوراقي عندما و جدت أن مفتاح الدار الذي كانت تسكنه هو نفسه منذ الطفولة.

جون بيار ستورا وزجته مونيك عيون: عادوا الى الجزائر سنة 1988 لزيارة مسكنهم بباب الوادي و عند عودتهم كتبوا تحت شمس الجزائر تحت هذا النور المندفع بكل قواه تبخر الحنين البحر الريح السماء ضمدوا الجراح.

و يسعى اليوم غاستون قريناسياس المسمى هنريكوا ماسياس الى العودة الى قسنطينة مسقط رأسه رفقة المطربة اليهودية الجزائرية ألاصل رينات الوهرانية و ماسياس متمسك بإعادة الاعتبار الى صهره ريمون أو الشيخ ريمون الذي كان مغنيا مشهورا للمالوف و محبوبا من طرف الجمهور القسنطيني حيث حكمت عليه جبهة التحرير بالموت فمات مقتولا سنة 1961 بسسب تعاونه ضد الثورة التحررية الا ان هذا يظل ابعد لهم من نجوم السماء اذا تم منع دخول الياهود الى الجزائر منذ عهد الرئيس الراحل هواري بومدين رحمه الله.

يهود الجزائر ...أصولهم و بنيتهم العرقية
________________________________________
تتكون الجالية اليهودية في الجزائر من فئتين رئسيتين هما :اليهود ألأهالي ذوي التاريخ العريق وقد توالوا على البلاد منذ ماقبل الميلاد حتى فترة المطاردات المسيحية الإسبانية لليهود في القرن 14 و 15م حيث إستمر تدفقهم على المدن الجزائرية الفئة الاولى تدعى توشابيم بالعبرية أي توشاب بالفرنسية و ألاهالي بالعربية أما الثانية تعرف بإسم الميغورشيم بالعبرية الميغوراش بالفرنسية ويهود الاندلس أو إسبانيا بالعربية.

التوشابيم أو اليهود ألأهالي :تشمل تلك الموجات التي إستقرت منذ العهد الروماني و ربما منذ قبل فرارا من ألاضطهاد من نبوخذنصر 586ق م او تيتوس 70م وتشمل على بعض يهود الجزيرة العربيةبعد الفتح ألإسلامي من بني قريضة و بني النظير الذين أجلاهم الرسول الكريم محمد..ص.. وأيضا على بعض يهود بني الدريد الهلالين الذين قدموا الى الجنوب التونسي أثناء الهجرة الهلالية الكبيرة من المشرق الى المغرب خلال القرن 10 م.

هذه الفئة إنصهرت في المجتمع الجزائري لولا إختلاف الدين و الطقوس و الطبائع النفسية المكتسبة من سنين التشرد لقلنا انهم أصبحوا جزائرين عمق ألانصهار أدى الى تسمية هذه الفئة ب :اليهود ألأصلين ولقبهم أخرون اليهود الشيكلين نسبة الى الشيكلة وهي صفيحة معدنية كانوا يعلقونها حول أعناقهم ثم ظهرت التسمية الجديدة التوشابيم بعد سقوط ألاندلس .

الميغورشيم أو اليهود ألاسبان أو ألاندلسيون

الميغور ....معناه بالعبرية المطارد هي فئة اليهود الذين لجاؤا الى الجزائر عندما بدأت دويلات ألاندلس في التساقط في سنوات 1391..و1462..و..1608 وعرفوا أيضا بالكبوسين نسبة إلى الكبوسة الحمراء التي كانوا يضعونها على رؤوسهم و بفضل تكوينهم الديني المتفوق على اليهود ألاهالي و إمكانياتهم العددية و الثقافية العلمية النابعة من البيئة ألاندلسية إستحوذوا علىالمراكز الديناميكية للجالية اليهودية .

من أهم حخاماتهم الثنائي اليهودي ريباش ...و.. رشباش ..اللذان حاولا توحيد الجاليات اليهودية في نظام ...الحلخة... الذي قنن ألاحوال الشخصية اليهودية من طلاق و مواريث و حياة زوجية و هو مستمد من النظام الطائفي ألاندلسي و ..ريباش..و..رشباش مدفونين في مقبرة بولوغين بالعاصمة الجزائرية .

يهود ليفورن أو اليهود الفرنسين

ينتمون عرقيا إلى أوروبا قدموا من مدينة ليفورن في القرن 17 م و كانوا يلقبون باليهود النصارى و أعتبروا أجانب من طرف العائلات اليهودية ألاخرى إستولى هؤلاء اليهود على مراكز القرار و مختلف الشؤؤن الحيوية و إنتزعوا رئاسة الطائفة من اليهود ألاندلسين من أسمائهم اللامعة ..بوشناق ..بكري ...بوشعرة..الذي انتزع منه بكري رئاسة الطائفة اليهودية كم راينا في المواضيع السابقة .

انه إنقلاب نحو الهوية الغربية و جنوح نحو الثقافة الغربية فتقلص الحس لدى اليهود بالإنتماء الى الجزائر و عمق ألانحياز الى فرنسا و ألاستعمار تحت غطاء الروح ألانتفاعية المصلحية الشائعة لليهود و رأينا أن عائلة بكري و يوشناق كانت تنسقان خططها مع العائلة الروتشلدية بأروبا لتحقيق أهداف يهودية و دولية.

ماذا بقي من يهود الجزائر !؟
يتواجدون منذ أزيد من ألفي سنة وكان لهم تأثير كبير لفترات تاريخية

صورة ليهوديين جزائرييين امام كنيس .. صورة عن الخبر الجزائرية
ما يزال وجود يهود الجزائر بالعاصمة وعبر أغلب المدن الجزائرية الأخرى وجودا غير مرئي، لكن المؤكد أنهم موجودون ولو بعدد قليل جدا، كما أن رائحتهم قوية. والأهم من كل هذا أنهم ''يحجون'' إلى معابدهم ويتمنون أن يأتي يوم يعودون فيه. وتشير المراجع التاريخية إلى أن تواجد اليهود بالجزائر تعود إلى أزيد من ألفي (2000) سنة، جاءوا مع الفينيقيين والرومان ومن فلسطين عبر ليبيا ومن اليمن ومن إيطاليا، وشهد القرن الخامس عشر أكبر هجرة لهؤلاء من الأندلس (إسبانيا) إلى المغرب العربي بشكل عام والجزائر بشكل خاص بعد الإطاحة بحكم العرب المسلمين هناك.

وقد صادف وصول يهود إسبانيا إلى الجزائر، وأغلبهم تجار، فترة حكم العثمانيين. وسرعان ما فرض هؤلاء نفوذهم التجاري واتسع مع الوقت، لاسيما أنهم برعوا واشتهروا في تجارة الذهب بالإضافة إلى الصوف والقمح والجلود والفلين.. واستقروا بعدد من المدن الجزائرية، مثل: العاصمة وقسنطينة ووهران وتلمسان ومعسكر والبليدة وبوسعادة.. بل وحتى بعين تيموشنت وسيدي بلعباس وخنشلة وجيجل وميلة.. فيما اختارت أقلية الواحات الصحراوية.

استغلوا نفوذهم للتأثير حتى على قرارات الدايات

رفع اتساع النفوذ التجاري لليهود في الجزائر، قبل مرحلة الاحتلال الفرنسي، مركزهم خصوصا مع الضعف العام الذي كان يطبع الحكم العثماني، آنذاك، وتشكل ''شركة بوشناق وبكري''، أفضل مثال على هذا الوضع؛ حيث تشير مراجع تاريخية إلى أنها اختصت في تصدير القمح إلى الخارج بحيث كان صاحباها اليهوديان بوشناق وبكري يشتريان القمح من الفلاحين الجزائريين بـ 4 أو5 فرنك للقنطار ويبيعانه في فرنسا بـ50 فرنكا. الأمر الذي مكن الشركة من كسب أموال طائلة. وحرص هذان اليهوديان، مع مرور الوقت، على ''استثمار'' نفوذهما التجاري للتأثير في قرارات بعض الدايات، كما حصل في قضية الوزناجي وهو باي المدية الذي حكم عليه أحد الدايات بالسجن، فتدخل بوشناق لدى الداي للعفو عنه فعفا عنه وولاه بايا على قسنطينة.

واستفاد يهود الجزائر خلال فترة الاحتلال الفرنسي، من خلال قانون كريميو سنة 1870 الذي منحهم الجنسية الفرنسية ووضع حدا لجزائريتهم، فوجد عدد هائل منهم الفرصة للهجرة إلى فرنسا ثم إسرائيل فيما بعد. غير أنهم عاشوا لحظات صعبة خلال الحرب العالمية الثانية، حيث ألغت حكومة فيشي الفرنسية العميلة للنازية قانون 1870 وقمعتهم، فوجدوا الدعم المعنوي من الجزائريين المسلمين. وبعد نهاية الحرب استعادوا امتيازاتهم.
وأثناء الثورة التحريرية وقف اليهود موقفا معاديا لها ورفضوا أيضا استقلال الجزائر، ماعدا نزرا قليلا جدا من المثقفين. لذلك ومباشرة بعد الاستقلال هاجروا جماعيا. وفي هذا الصدد يشير المؤرخ الفرنسي ''بنيامين ستورا'' إلى أن مقتل رايمون ليريس المسمى ''الشيخ رايمون'' احد أكبر مطربي ''المالوف'' على يد جزائري بحي يهودي بقسنطينة اعتبره 130 ألف يهودي آنذاك، مؤشرا على الرحيل الإجباري من الجزائر باتجاه فرنسا. وهو ما تم، واعتبرت إحدى أكبر هجراتهم. أما ثالث حملة للهجرة فكانت بعد الاستقلال، حيث خيرهم الرئيس بن بلة آنذاك بين البقاء والرحيل بين (1962و1965) فاختاروا الهجرة خوفا من تصفيتهم. كونهم وقفوا ضد الثورة التحريرية.

أرقام الأمم المتحدة تقدر عددهم اليوم بخمسين

لكن ماذا بقي من يهود الجزائر اليوم، بل وماذا بقي من ممتلكاتهم التي وضعت في خانة '' في الأملاك الشاغرة''والأملاك الدينية والثقافية؟
تقدر أرقام غير رسمية صادرة عن الأمم المتحدة عدد اليهود في الجزائر، اليوم ببضعة عشرات (خمسين)، لكن الرقم صعب التحقّق منه، حيث أن وجودهم بالعاصمة وعبر أغلب المدن الجزائرية الأخرى وجود غير مرئي.

وتؤكد الترجمة التي قام بها ''مركز الإسراء للدراسات والبحوث'' في لبنان للكتاب الصادر عن الحكومة الإسرائيلية عام 1997 بعنوان ''الانتشار اليهودي في العالم''، الرقم المذكور، حيث يشير إلى أن عدد اليهود في الجزائر بلغ نهاية التسعينيات 50 يهوديا فقط، يتجمعون بالعاصمة وعدد قليل منهم بوهران والبليدة. ولو أن مراجع أخرى تشير لوجود 10 آلاف يهودي، لكنهم يتخفون عن الأنظار و''ذابوا'' في المجتمع الجزائري ويتحدثون العربية ولهجات أخرى ويمارسون تقاليدهم الجزائرية بشكل عادي.

والمتجوّل مثلا بمدينة الجزائر يستنتج انه حتى إن وجدوا، فوجودهم غير مرئي عكس ما هو عليه الحال بالنسبة ليهود تونس.

مازالت لديهم بعض الشقق بديدوش والعربي بن مهيدي وباب الوادي

الزائر اليوم لعدد من شوارع وأزقة وساحات مدينة الجزائر يشتم رائحة آثار اليهود المختبئة بين شقوق أسوار المحلات التجارية العتيقة، فمن شارع العربي بن مهيدي إلى ''جامع اليهود'' مرورا بباب عزون والقصبة وساحة الشهداء وصولا إلى باب الوادي تسمع الروايات الشفوية لبعض المسنّين ممن عايشوا الاحتلال الفرنسي وتواجد اليهود، والتي تقول أن هؤلاء شكلوا في الحقيقة واجهة تجارية للمدينة، فبينهم محترفو الصياغة (الذهب بشكل خاص) والدباغة (الجلود) حيث تفنّنوا في استخراج الأحزمة بمختلف أنواعها الخاصة بالنساء والرجال بالإضافة إلى حافظات الأوراق، وأيضا الألبسة المنسوجة من الصوف. كما انفردوا في تجارة ملابس النساء التقليدية مثل ''الكاراكو'' و''الفرقاني'' والقفطان.

وتقول الروايات إنه رغم كل هذه الأموال الطائلة والنفوذ التجاري، خلال الحقبة الاستعمارية، فقد كان بين اليهود فقراء كانوا يقيمون في بيوت ضيقة متواضعة تؤدي إليها أزقة ضيقة مثل ما هو عليه الحال في القصبة وباب عزون وباب الوادي. لكن على العموم، كانوا أغنياء يقيمون في أحياء راقية مثل ديدوش مراد والعربي بن مهيدي.

ويقول السيد رابح، وهو ابن العاصمة البالغ من العمر 75 عاما، والذي عاش مع يهود الجزائر، ''اليهود اليوم لم يبق منهم إلا عدد قليل، وما أعرفه عنهم انه لم تبق لهم تجارة، وكل ما بقي لهم هي عقارات في شكل شقق وفيلات وبيوت بكل من ديدوش مراد والعربي بن مهيدي وباب الوادي، في حين لم يبق لهم أي شيء في باب عزون لأنهم قاموا ببيعه، حيث إلى غاية اليوم مازالت شقق مارسيل بن يعيش في باب الوادي يؤجرها، كل سنة أولاده المقيمون بفرنسا إلى جزائريين''.

وبن يعيش، حسب المتحدث، قتله الإرهاب في تسعينيات القرن الماضي بالقرب من ساحة بورسعيد. وهو الذي تقول عنه أوساط رياضية أنه كان رفقة ابنه من أبرز مناصري الفريق الوطني لكرة القدم لاسيما أثناء إجراء مبارياته في الخارج. ويشير السيد رابح إلى أن القلائل من يهود الجزائر بالعاصمة مازالوا، لغاية الساعة، متخوفين وملتزمين الحيطة والحذر بسبب الظروف الأمنية التي عرفتها البلاد والتي قادت العشرات منهم إلى الهجرة. مضيفا أن أغلبهم قام ببيع ممتلكاته أحيانا بمبالغ مالية ضئيلة..

معبد واحد مستغل من أصل 25 وعشرات المقابر طالها الخراب

كانت وزارة الشؤون الدينية تحصي في وقت سابق ما لا يقل عن 25 معبدا مرخصا لإقامة الشعائر الدينية اليهودية، ولكن اليوم لم يبق إلا معبد واحد مستغل في تلمسان هو معبد ''قباسة''، الذي توالت إليه الزيارات في السنوات الأخيرة، مثلما حدث سنة 2005 حيث حج إليه عشرات اليهود الذين زاروا كذلك المقبرة التي ينام فيها الحاخام ''أفراييم ألان كوا''. ويعد هذا المعبد ضمن الأماكن الأكثر تقديسا لليهود، حيث يمارسون الطواف بالضريح مع رشه بالماء، بحسب ما يقوله مواطنون هناك.

وبات اليهود يترددون على المقبرة كل عام، ترافقها زيارات إلى سالمشور'' للوقوف على بعض الآثار، وعادة ما تكون الأحياء القديمة لتلمسان، مثل حي القيصرية ولالة ستي وحي العباد نقاطا في أجندتهم لأخذ صور تذكارية فيها. والزيارات ذاتها يتم تسجيلها بولاية البليدة كل عام، فهذه المدينة استنادا لأقوال مواطنين كانت توصف بمدينة اليهود بامتياز كبير. فهناك بـ''ساحة التوت'' قبالة المسجد الحنفي يتربع المعبد اليهودي الذي يسميه البليد يون ''جامع اليهود'' مثله في ذلك مثل ''جامع اليهود'' بالعاصمة الواقع بالقرب من باب عزون.

ولكن الذي يقف على المعبد اليهودي بالبليدة يجده في حالة يرثى لها وما يزال مغلقا إلى غاية اليوم منذ عشريات، بل ولا أحد يعرف وضعيته من الداخل وماذا فعلت فيه عوامل الطبيعة. والمهم إن الزيارات هناك مازالت تتوالى كل عام مع تفقد بعض العقارات التي كان اليهود يقيمون فيها قبل خروجهم والمتمركزة بالحي الأوروبي وشارع ألعيشي وشارع الشهداء بقلب البليدة، من دون أن يستثنوا ثانويتي ابن رشد والفتح حيث يأخذون صورا تذكارية أيضا. وإذا زرت ''زنقة اليهود'' الضيقة، المسماة حاليا بشارع عبد الله يقال لك من هنا مر اليهود، وهنا تاجروا في الذهب والصوف والجلود بمحاذاة أقدم مسجد في البليدة، هو ابن سعدون.

ولم تستثن مدينة قسنطينة، مسقط رأس المطرب اليهودي انريكو ماسياس من هذه الزيارات، ويسعى ماسياس، منذ سنوات في غمرة المساعي والتنسيق التي يقوم بها يهود الجزائر في فرنسا، إلى استعمال نفوذه ونفوذ جماعات لهم لرد الاعتبار لصهره ''الشيخ ريمون'' الذي كان مطربا مشهورا للمالوف، وكاد ينجح في وقت سابق لولا اعتراض قدماء الجيش والعائلة الثورية.

وحال الكنيس اليهودي بقسنطينة الواقع قبالة السجن العسكري، هو حال الكنيس بالبليدة، حيث ما يزال مغلقا إلى غاية الساعة منذ عشريات، بل ولحقته أضرار بعدة جوانب وما يزال من غير ترميم. أما المقبرة اليهودية والتي تتربع على نحو 6 هكتارات، فالخراب قد أتى على جزء مهم منها. ومع ذلك، فإن أعين اليهود تراقب عن بعد وضع هذه المقبرة التي تقيم بداخلها عائلة جزائرية تتولى حراستها مقابل مبلغ 1400 أورو كل عام، يقدمه لها القائم بالحفاظ على المقابر اليهودية المقيم بفرنسا.

وعلى غرار البليدة وقسنطينة، تستقطب عنابة وسوق أهراس إليهما من عام لآخر حجاجا من الأقدام السوداء اليهود.

الأوضاع تحسنت في السنوات الأخيرة

أطلق يهودي زار الجزائر مطلع الألفية الجديدة ويسمى برنارد حداد تصريحات له بفرنسا بعد عودته من الزيارة، جاء فيها ''لقد تجولت في الجزائر ووقفت على تحسن كبير لأوضاع اليهود، فقد قابلت الوالي وأعلن عن استعداده لإصلاح وترميم المقابر اليهودية''.

وفي الواقع، إن الزائر للمقبرة اليهودية ببولوغين بباب الوادي بالعاصمة، والتي تتربع على مساحة 5 هكتارات يجدها تبدو وكأنها لم يمض عن انجازها إلا أسبوع، لأن أشغال الترميم أنهيت بها مع نهاية ,2008 حيث تمت إعادة تهيئة كل شيء وتجديد كل شيء بما فيها السياج وتكليف عامل يتولى أمر حراستها. ويقول مدير مؤسسة تسيير المقابر والجنائز بولاية الجزائر، إن ولاية الجزائر رصدت لعملية الترميم هذه مليار و800مليون سنتيم، ولو أن المسؤول رفض الإدلاء بأي تفاصيل بشأن عدد زوارها وما إذا كان هناك اتفاق بين الولاية ويهود الجزائر. ومقابل ذلك يظل إلى غاية اليوم المعبد اليهودي القريب من الثكنة العسكرية بباب الوادي مغلقا، بل أن مظهره الخارجي يوحي بأنه لم يعد مؤهلا تماما لاحتضان الطقوس الدينية.

غير انه لا يستبعد في المستقبل أن تطال عمليات رد الاعتبار من خلال إعادة ترميم عدد لا يستهان به من المقابر اليهودية والمعابد طالما أن الالتفاتة الأولى من السلطات الجزائرية للاعتناء بالمقدسات اليهودية تمت من خلال ترميم مقبرة بولوغين، بل وزاد من تعزيز التوجه، اعتماد ممثلية للديانة اليهودية بالجزائر بشكل رسمي منذ شهر. فهل هذا الاعتراف هو رد على مطالبة يهود الجزائر بفرنسا من الجزائر تعويضهم ورد الاعتبار لنحو 120 ألف يهودي جزائري؟

يريدون العودة إلى موطنهم الأول

يقرأ أستاذ علم اجتماع النظم بجامعة وهران خطوة اعتماد تمثيلية للديانة اليهودية، على انه قرار سياسي يستجيب لحسابات استراتيجية خارجية تدخل ضمن إطار الترتيب للاتحاد من اجل المتوسط، بل وان الفرنسيين في الوقت الحالي يسعون لإعادة طرح قضية يهود الجزائر. إلا انه يعتبر هذا القرار لا يغير شيئا، لأن الديانة هي ديانة عشائرية مغلقة غير مفتوحة على الأمم، والجزائر لا يمكن أن تكون ضد الديانة اليهودية لأنها جزء من التراث الجزائري، فالخصم هو المشروع الصهيوني الإسرائيلي. وهو المشروع الذي أضر باليهود وشوه علاقتهم بالمسلمين.

والحقيقة، انه يوجد اليوم من ينتظر انفراجا في حركة التاريخ، عالم تنتفي فيه الضدية ويزول الانقسام ويتصالح فيه الذئب مع العنزة. فالإشكال الذي راح يؤرق يهود الجزائر بفرنسا اليوم، يشير إليه المؤرخ الفرنسي بنيامين ستورا في كون أبناء يهود الجزائر بفرنسا يريدون معرفة ماذا كانوا ومنهم قبل .1962 والأهم من ذلك أنهم يريدون العودة إلى موطنهم الأول.


الأقدام السوداء او يهود الجزائر
لكونهم ولدوا على ارض الجزائر
, او كونهم دوي اصول جزائرية, على استراتيجية الاقلية, ولدلك تراهم لا يظهرون اصولهم ولا يكشفون قوتهم الا في النادر من الوقت قليل .. هدا ديدنهم طبعا لانهم باختصار يهود قد عاشوا يتيهون في البلدان بدون استقرار, لسنا هنا بصدد التاريخ لهدا التيه, فلدلك وقته ومكانه,ولكتننا بصدد تسليط الضوء على شريحة ارتبطت بالجزائر في ظروف تاريخية معينة وغادرتها كدلك في ظروف اخرى, وهي الآن بعمد مرور ازيد من اربعين سنة من استقلا ل الجزائر تطالب بحق العودة, كما تطالب باسترجاع ممتلكاتها والاقامة في الجزائر.. وراينا (الدين يمثلون هده الشريحة ويتكلمون باسمها) من مختلف الطبقات( جامعيين - باحثين- فنانين- وغيرهم) وهم كثير في فرنسا- ولوبي يحسب له الحساب- بيؤكدون على أمر العودة ولسان حالهم يقول, ان اخراج فرنسا من بلدكم واخراجنا معها كان خطأ ارتكبتموه تحت امارة جبهة التحرير, وها أنتم اليوم تجنون ثمار ما زرعتموه, أضعتمونا وأضعتم الاستقلال, وكان في مقدوركم اجتناب تر حيلناو الاستفادة منا ومن وكفاءتنا.
ولقد ازداد هدا الالحاح على العودة بعد الرسائل الواضحة التي ارسلها الرئيس بوتفليقة دات نوفمبر من " موناكو" حيث قال من جملة ما قال:"… ان أبناء الجزائر في حاجة أن يتعارفوا فيما بينهم…" واعتبره المحللون والمتابعون للشأن الجزائري منعرجا هاما وموقفا شجاعا وان ساعة فك العزلة قد أزفت.. والنصر قريب لا محالة. وقد تملك الفرح" روجيه سعيد" رئيس الجالية اليهودية بالجزائر عندما خص باستقبال يليق بالمقام في رئاسة الجمهورية في 1 نوفمبر وهو يوم عيد وطني, طبعا حدث دلك لاول مرة.
ان اخشى ما نخشاه أن يعود هؤلاء الى الجزائر لتكوين هوية" ضائعة ما استطاعوا الحفاظ عليها في فرنسا, بالرغم من انهم احتلوا فيها مناصب عليا, واحرزوا نجاحات كبيرة على الصعيد الاقتصادي والثقافي والسياسي, بحيث اندمجوا في المجتمع الفرنسي وانقلبوا الى " لوبي قوي" يتحسب له في كل موعد انتخابي, وان كانوا دائما يبتعدون او يبعدون " قضيتهم" عن الصراعات السياسية والاستغلال السياسي لها ما وسعهم الجهد والطاقة. يقول" بول ميرفي" مدير احدى وكالات الاتصال"… يجب الا نخجل بما حدث لنا هناك( يقصد عقدةالترحيل, وان نتحلى بالشجاعة الكافية لابلاغ ابنائنا بالحقيقة.. نحن لا نامل في العودة او اثارة الاحقاد.. اتدكرون ما كان يقوله لنا " جان ماري لوبان" بالمناسبة , كان يقول لنا" أنتم هنا بدون جدور, وهؤلاء الجزائريون المغتربون الدين احتلوا فرنسا اليوم, هم الدين طردوكم بالامس من الجزائر, واليوم هم يلاحقونكم ويزاحمونكم هنا في فرنسا..
واداكان منهم من تعاطف ظاهريا مع الثورة الجزائرية , فان دلك يدخل - في نظرنا على الاقل- ضمن استراتيجية توزيع الأدوار, أو قل لدواعي انسانية والمكانة الاجتماعية الدنيا التي كانوا يحتلونها على عهد الاستعمار. يقول احدهم ويدعى "جوران موران رئيس جمعية "ضربة شمس"( تضم خليطا من الاقدام السوداء ويهود المغرب العربي والحركة*):" يجب الا نتحمل على كاهلنا اخطاء الامبريالية ( الاستعمار) كما يجب ان نعترف بان احتلال فرنسا للجزائر كان حربا قدرة عاملت" العرب" كمواطنين من الدرجة الثانية." ما يطلبه اليهود ليس الاندماج الاقتصادي والاجتماعي بل الاندماج التاريخي , ويريدون تحقيق دلك على حساب الجزائر شعبا وسلطة وشهداء ومبادىء أي العودة الى الجزائر والعيش بسلام, ولم لا تأسيس حزب سياسي والوصول الى حكم الجزائريين مه مع ان التاريخ قد فصل في دلك فصلا لا رجعة فيه, مع الاشارة الى انهم حققوا دلك في فرنسا بشهادة واحد من المسؤولين عنهم والمتحمسين الى الدفاع عن قضيتهم. يقول" أندري سانتيني" كاتب دولة مكلف بالعائدين من هده الشريحة الى فرنسا:" لقد كانوا محرك الاقتصاد الفرنسي" ثم انهم أظهروا قوة كبيرة ك" مخترعين" و تجلت فاعليتهم وديناميكيتهم بجلاء في " الفلاحة"و وقد أيقظوا جهات من فرنسا كانت تغط في نوم عميق اوجدوا "الكيوي" وطوروا خمور "لا نقدوك" وأدخلوا أساليب عصرية في صناعات النسيج في الشمال, وأنشأوا قاعدة واسعة لصيد السمك في جنوب فرنسا, ويتفوقون في احتلال المناصب التجارية في المؤسسات.
هؤلاء اليهود
.. من مواليد الجزائر.. هل تعلمون دلك؟
*
الاخوة(أتالي جاك وبرنار) ولدا سنة 1943 بالجزائر في حي ميشلي وغادراها سنة 1956 مع العائلة. اما جاك فهو خريج المدرسة المتعددة التقنيات ثم العلوم السياسية فالمدرسة الوطنية للادارة. بعد دلك تفرغ لممارسة العمل السياسي لكونه مرتبطا ارتباطا وثيقا بالرئيس السابق فرانسوا ميتران وأصبح مستشارا خاصا له. أما "برنار" البراغماتي الدي درس العلوم السياسية والمدرسة الوطنية للادارة فقد أصبح يدير عدة مؤسسات مالية بعد أن انتدب للتهيئة العمرانية.
* بنيشو جاك: من مواليد 1922 بقسنطسينة, رئيس مدير عام SNECMA ورئيس تجمع الصناعات الفرنسية للطيران والفضاء GIFAS خريج المدرسة المتعددة التقنيات.. يا له من مسار لهدا المهندس الدي أصبح من كبار رجال صناعة الطيران. وبلغت به الشهرة الى درجة ان " مارسال داسو) وزير الدفاع آنداك أراد أن يوصي له بادارة " امبراطورية "داسو".
* بيرك جاك من مواليد 1910 بمولييرسابقا في الجزائر العاصمة, من أكابر المستشرقين الفرنسيين, وهو أمر معلوم عند كثير من الناس, الدي لا نعرفه عن هدا الرجل الدي كان أستادا في " الكوليج دو فرانس" والمختص في الدراسات الاسلامية كان والده ايضا مختصا في الدراسات الاسلامية, انه أمضى طفولته في " موليير" قبل أن يواصل دراسته في ثانوية العاصمة.. وقد يكون الانسان من شريحة الاقدام السوداء" ومع دلك تجده متفتحا على حقيقة المسلمين.. وهدا ما ورد في التقرير الدي كتبه بطلب من بيار شوفنمان سنة 1985, والدي رفض فيه الاحكام المسبقة عن العرب والمسلمين, ودعا فيه الى الاعتراف بالتعدد الثقافي ضمن منظومة التربية الوطنية.. ولقد أسلم قبل وفاته.
* شافان جورج من مواليد 1925 بالجزائر العاصمة" لقد نشأت تنشئة قاسية وصعبة" حسب اعترافه, وقد أصبح وزيرا للتجارة والصناعة التقليدية.. وقد كان الابن الرابع من أسرة تضم سبعة أطفال, فقد أباه وعمره سبع سنوات, فقررت امه وقتها الدهاب الى فرنسا, وقد اضطر للعمل قصد تغطية تكاليف الدراسة وتعب صغيرا مما جعله يقدر الجهد ويكره الاستكانة والخمول.. يدين بالكاثوليكية ويؤمن بفضائل الحوار الاجتماعي.. اشتغل كمهندس عند " لوراسومر سنة 1956 واستطاع في سن الثلاثين- قبل أن يصبح وزيرا- أن ينشىء مؤسسة صغيرة عائلية تحتل المرتبة الاولى عالميا .
* شوفالييه آلان: من مواليد 1931 بالجزائر العاصمة, كان يحلم بأن يكون موظفا ساميا, ونظرا لمرتبته التي لم تكن حسنة في المدرسة الوطنية للادارة والتي لم تؤهله لان يكون مفتشا للضرائب.بعد أن قضى فترة قصيرة في الحديد والصلب, فان هدا الرجل زميل شيراك في دفعة المدرسة الوطنية للادارة قد أصبح مديرا لمجموعة( MOET etCHANDON) التي عرفت صعوبات وانقسامات في البداية, ولكنها ما فتئت تعرف النجاحات تلو النجاحات, وحققت أرباحا طائلة بدءا من سنة 1980 .
*دراي بيار) من مواليد 1926 بقسنطينة ) أصبح قاضيا اد كان أبوه موظفا في المحكمة, وتعلم ا لقانون عن طريق قراءة كتب قد يمةفي القانون يستعيرها من رئيس المحكمة وقتها. عين قاضيا سنة 1950 في تونس. وأصبح سنة 1985 أول رئيس محكمة با ريس للاستئناف, يشتغل كثيرا ودو قرارات متزنة, يحكى عنه انه يأتي ب "ساند ويتش" خلسة معه وقت الغداء.. أصبح سنة 1988 من بين ثلاثة مرشحين لخلافة( سيمون روزاس) أول رئيس لمحكمة الاستئناف الدي احيل على التقاعد .
* فابيان فرانسواز: من مواليد 1933 في الجزائر, التحقت في سن 18 بالكونسارفاتور بباريس, ثم تزوجت جاك بيكر( مخرج) الدي توفي بعد فترة قصيرة وتركها وحيدة في سن 23 فأكملت المشوار بصلابة وتحد نجدها سنة 1970 من المتحمسات الشرسات للدفاع عن " حق الاجهاض".
* غارسيا نيكول( من مواليد 1946 بوهران) كانت تحب متابعة المسرحيات البوليسية في الاداعة, مما ولد عندها الرغبة في العمل المسرحي. ولما بلغت العشرين من عمرها حصلت على الجائزة الاولى في التمثيل, وادا كانت تعشق المسرح فان مواهبها تفجرت في السينما وخاصة في فيلم "الخال الامريكي" لآلين روسيني, بصوتها المتحرك وحبها الكبير للتمثيل وخجلها وخاصة قدرتها العجيبة في اقتراح ومحاولة الاقناع بانتصار الشر والغلبة له.
*جيرودي بيار من مواليد 1919 بالقليعة, مهندس في الجسور, ابوه كان أستادا في الآداب.. بيار جيرودي.. اشتغل موظفا عاديا في الجزائر لمدة 15 سنة في ميناء الجزائر, لينتقل سنة 1960 الى ميناء( هافر), واصبح اد داك من كبار باترونات القطاع العام, فمن مطار باريس,الى النقل البري , واخيرا ادارة الخطوط الجوية الفرنسية من سنة 1975 الى 1984.
* لينهاردييفس من مواليد 1926 بالبليدة, بتاريخ 18 فيفري 1984 لاول مرة مند استقلال الجزائر, يستقبل قائد الأركان العامة للبحرية الفرنسية في الجزائر. ومن مفارقات التاريخ ان الدي ختم( من الختم ) عن معاهدة سلم الشجعان كان من مواليد تراب الجزائر, خريج مدرسة البحرية بالدار البيضاء,وقد أثار زوبعة كبيرة غداة مغادرته مهامه كقائد أركان البحرية في مقال أظهر فيه محدودية القدرة العملياتية للقوات البحرية.
* ليفي برنار هنري من مواليد 1948 ببني صاف.. نعرف الكثير عنه من دلك مساهمته في ظهور الفلسفة الجديدة, ونعرف يهوديته,ثقافته وتعلقه ب مؤسسة الاشهار"تويكنهام" المقربة من منشورات قراسي, كونه داندي متشائم, وحبه الكبير للظهور واخلاصه في كره العداء للسامية وميله للاستفزاز, كما يحبد أن يكون مفهوما ومحبوبا في نفس الوقت, الدي لا نعرفه انه ولد في مكان يسمى " بني صاف" في بقعة من بقع الجزائر وهدا ما يفسر الكثير الكثير..
* كيلس بول من مواليد 1942, غادر الجزائر وسنه 4 سنوات بعد أن قضى طفولته في الدار البيضاء بالمغرب, خريج المدرسة المتعددة التقنيات وأبوه كان ضابطا. له قدرة تنظيمية مما مكنه من التسلق سريعا داخل الحزب الاشتراكي وقد كلف سنة 1980 بادارة الحملة الانتخابية للرئيس فرانسوا ميتيران. انهزم في محليات 1983 ضد شيراك وهدا لم يمنعه من أن يكون وزيرا يعول عليه في عهدة الاشتراكيين وأصبح وزيرا للدفاع. وبعد انتخابات مارس 1986 اصبح يدير جريدة " لوماتان".
* ريبورال جاك من مواليد 1939" بسانت اوجان" دو تكوين ابتدائي( لم يزد عن المدرسة الابتدائية, أصبح يتربع على اكبر شركة عقارية في فرنسا غادر " المجموعة" التي كان يراسها بعد أن بيعت في سنة 1983 والتي أسسها وسنه لما يتجاوز 30 سنة .
* سان لوران ايف من مواليد 1936 بوهران, لم يشك في يوم من الأيام فيما تخبئه له الأيام, كل ما يتدكر من طفولته امه دات العينين الزرقاوين, وكدلك لويس جوفير في " مدرسة النساء" والأمسيات التي كان يدهب فيها مع خاله الى "الاوبيرا". ومجلات "المودة" التي كانت تأتي الى وهران.. لقد كان فنانا , حساسا ووحيدا, وهو اليوم يتربع على امبراطورية اقتصادية, متعددة الجنسيات يبلغ رقم أعمالها 10 ملايير. وهو عند الناس في العالم أجمع يعد أكبر وأشهر مؤسس للمودة في فترة ما بعد الحرب.
* ساستر فرناند من مواليد 1923 بالقبة, كان يحب كرة القدم حبا كبيرا, وكان مفتشا للضرائب, من رابطة الجزائر لكرة القدم التي غادرها سنة 1962, الى الفيدرالية الفرنسية لكرة القدم التي ترأسها لمدة 12 سنة, في عهده عرف الفريق الفرنسي تألقه الكبير..
* توبينا موريس من مواليد 1920 بقسنطينة, مدير معهد غوستاف روسي ب " فيل جويف"أحد مراكز معالجة مرض السرطان على الصعيد الاوروربي, حصل على عدة ألقاب وتقلب في عدة مناصب, وهو من القمم المشهود لها في مجال معالجة السرطان, وابدى قدرة كبيرة في التسيير كدلك. وله أسند الرئيس ميتران سنة 1985 رئاسة مجموعة تتكون من 15 مختصا في مرض السرطان ودلك لتحضير مقترحات بشأن بعث التعاون الاوروبي في مجال مكافحة السرطان.
قائمة بأسماء مشاهير في مجالات متنوعة وهم يهود من مواليد الجزائر
:

الرياضة:
لويس أكارياس( ملاكمة)- وليام عياش( كرة القدم)- الفرنسي حليمي( ملاكمة).
- الصحافة والاعلام:
- بول عمار- آلان عياش (- ايفلين بايلت ) جورج بورتوليجان - بييار ألكباش جان كلود ايبارلي( الرئيس المدير العام السابق للقناة الثانية 2 A )- دانيال جانكا( CF J ) ويليام ليمارجي( القناة الثانية بول ناحون( A2 )- جاك باولي( اوروبا1)
السياسة والوظيف العمومي
-
الوزراء: روني لونوار( وزير سابق)- كريستيان نوسي( وزير سابق)آلان سافاري( وزير سابق).
البرلمانيون:
- قي علوش( سيناتور عن الحزب الاشتراكي)- قي كابالان سيناتور ) جان شارل كاقايي( نائب عن التجمع من أجل الجمهورية)- بيار ديكاف( نائب عن الجبهة الوطنية )- فريدي ديشو-بوم ( نائب عن الحزب الاشتراكي)- ميشال حنون( نائب عن التجمع من أجل الجمهورية)- جوزيف خليفة( نائب عن التحاد الديمقراطي الفرنسي)- مارك لورويل( نائب عن التجمع من أجل الجمهورية )- جوليت نوقو( نائب عن الحزب الاشتراكي)- بيار باسكيني( نائب عن التجمع من أجل الجمهورية)- بول بيرنان( نائب عن التجمع الديمقراطي الفرنسي)- ألبير بيرون( نائب عن الجبهة الوطنية.
دواوين وادارات
- جاك غوتييه دولا فيريير( دبلوماسي)- رفاييل هداس لوبال( مجلس الدولة)- شارل مالو( دبلوماسي)
الاعمال:
- ميشال اكسال - الان افللو - جان شارل بن شتريت- روبير قاشي- برنار كريف- هنري مونود- ايتيان مولان.
الأطباء:
- بول أي جوزي ابولكر- جان بيار بن حمو- كلود مولينا- راؤول توبيانا.
فنون وآداب:
هنري أتلان- ماري كاردينال- اندري شوراكي-جان دانيال- جاك ديريدا- لويس قاردال- روبير مارل- جان بيليقري- ايمانويل روبلس- جول روا- دانيال سانتمون.
مخرجون ومنتجون سينمائيون:
- الكسندر اركادي- روجيه بنمو- بيار كاردينال-ابدار اسكار- مارسال كارسنتي- فيليكس مرواني- سارج مواتي.
الممثلون:
- فرانسواز ارنول- جان بيار بكري-قي بيدوس- جان بن قيقي- جوليان برتو- جان كلود بريالي- روبير كاستال-آني فراتيليني- روجيه حنين- مارلين جوبير- جان نقروني- لوسيت صهوكيت - مارت فيلا لونجا.
مغنون:-
- اونريكو ما سياس- قي ماردال- مارسيال سولان


مطرب يهودي: كنا نصلي في مساجد الجزائر
كشف المطرب اليهودي الفرنسي من أصل جزائري إنريكو ماسياس أنه اضطر مع يهود آخرين إلى أداء شعائره في مساجد للمسلمين في الجزائر في بعض الأحيان عندما أعجزتهم الظروف خلال "حرب التحرير" عن الوصول إلى معابدهم، وأكد أنه يعتبر الدين الإسلامي أكثر الأديان السماوية تسامحا، لأن مجيئه بعد اليهودية والمسيحية جعله يقبل ما أتى قبله ويعتبر التوراة والإنجيل كتباً مقدسة.
ويرى ماسياس الذي يعد نفسه جزائريا عربيا أن "المتطرفين" لا علاقة لهم بالإسلام، وأن هذا الدين لا يمكن يفرق بين العرب بناء على انتماءاتهم الدينية، واستشهد على ذلك بقصص جرت أثناء حرب تحرير الجزائر، ففي الوقت الذي لم يكن يهود الجزائر يستطيعون الوصول إلى المعابد للصلاة، كان يسمح لهم بالصلاة في بعض المساجد "فنحن لا نستطيع أن نصلي في الكنائس لأن بها تماثيل ورسومات وأيقونات وهو ما يحرمه ديننا ولذا فأقرب الديانات إلينا هي الإسلام‏".
ويعد إنريكو ماسياس صاحب أشهر أغنية حب فرنسية في السبعينيات واسمها زوجة صديقي ‏ La Femme De Manamie‏ بالإضافة إلى غيرها من مئات الأغنيات التي بدأت بها كثير من قصص الحب حتى أن أحد المصريين عندما شاهد انريكو على شاطئ الإسكندرية خلال زيارته الأخيرة لمصر قال له أنت سبب زواجي فقد رقصت لأول مرة مع فتاة علي أغنيتك ووقعت بعدها في غرامها وتزوجتها‏.

وعن بداياته قال إنريكو لمجلة "الأهرام العربي" المصرية إن القصة تعود إلى حوالي 42 عاما حينما "قدمت أغنية مع رجل كان يعتبر هو محمد عبد الوهاب الجزائر أو أشهر الموسيقيين في مجال الأغنية الكلاسيكية الأندلسية وهذا الرجل أصبح فيما بعد أبا ثانيا لي لأنني تزوجت ابنته فقد كان معلمي وأبي الروحي بعد والدي الذي كنت أعزف معه الجيتار في الأوركسترا الخاص به لأن أبي أيضا كان موسيقيا شهيرا‏
‏ ويضيف قائلا: حين انتهت حرب التحرير كنت مكرها أن أترك بلادي مثل ملايين غيري كانوا يحملون الجنسية الفرنسية لا لسبب إلا أنني ولدت في فترة الاستعمار الفرنسي للجزائر‏، فرفضتني بلادي وهاجرت إلي فرنسا التي لم تتقبلني أيضا لأنني بالنسبة لهم جزائري ولم يكن من الممكن الاستمرار في الغناء بعد أن تم اغتيال أبي الروحي‏، وقتها شعرت بالوحدة القاتلة والمسؤولية الكبيرة فقد أصبحت بموته مسؤولا عن عائلتين ولم أجد في ذلك مجالا لأغني بالعربية الغناء الأندلسي الذي تربيت عليه فاضطررت لأن أغني باللغة التي يفهمها أهل البلاد فقدمت أولي أغنياتي بالفرنسية وداعا يا بلادي ‏Adieu Man Pays‏ والتي تحولت إلي رمز لكل المبعدين والمنفيين مثلي وهذه كانت البداية".‏
ويؤكد المطرب اريكو على أنه "جزائري المولد والهوى" رغم أنه يحمل الجنسية الفرنسية، وأنه يشعر بالسعادة عندما يتم تقديمه في الحفلات على مستوى العالم بـ"المطرب الجزائري الأصل".

وأعرب "مطرب الحب" عن رغبته في زيارة الجزائر الذي لم يتسن له زيارته منذ أن غادرها شابا صغيرا، وفي هذا الصدد ذكر أنه تلقى دعوة رسمية من الرئيس عبد العزيز بوتفليقه في عام 2000 ‏‏م "ولكن مع الأسف ضغطت عليه الجماعات المتطرفة لإلغاء الزيارة، ورغم حرماني من زيارة بلدي إلا أنني أشعر بسعادة غامرة ونوع من التعويض، لأن مصر كانت الدولة العربية الأولي التي فكت الحصار حولي ودعاني الرئيس السادات لزيارتها".
وعن شعوره كنجم لا تزال أغانيه تردد منذ أربعة عقود من الزمن قال إنريكو "إنه إحساس رائع أن تكون نجما لأجيال مختلفة وأعتقد أن سبب حب الأجيال الجديدة لي أنهم يريدون أن يعرفوا لماذا أعجب أهلهم بهذا المطرب وما الذي أحبوه فيه‏، أنا مطرب أغني من القلب وفي كل زمان ومكان وحتى مع اختلاف السن فالمستمع يحب الغناء من القلب لأنه يصل إلي قلبه مهما صغر سنه وأتذكر في بدايتي كان لدي أبي محل لبيع الأسطوانات فسجل لي أغنية وراح يذيعها علي الناس في المحل وكان الأطفال يعجبون بها جدا".
وأوضح أنريكو لـ"الأهرام العربي" أنه متزوج منذ فترة طويلة ولديه ابن وابنة وأربعة أحفاد "‏‏ابني محام ولكنه فضل أن يكون منتج كل ألبوماتي الحديثة‏، وابنتي صوتها جميل ولكنها تغني لنفسها فقط أما أحفادي فكلهم موسيقيون أكبرهم سايمون يلعب الكونترباس ويقدم حفلات ناجحة جدا‏".‏
ويؤكد ماسياس الذي تربى كما يقول على غناء أم كلثوم و عبد الوهاب انه متابع جيد للموسيقا العربية، ويحب أغاني وردة وفيروز، وعن رأيه في موسيقا الراي الجزائرية أوضح أن الشاب مامي هو أفضل من يقدمها، أما الشاب خالد فهو "جيد ولكنه لا يصل أبدا لحرفية الشاب مامي‏".‏

lansari
01-31-2012, 06:46 PM
************************************************** *********

طقوس خلف الستار

يهود الجزائر يحظون بأول ممثلية رسمية لهم
تناقص أعداد اليهود في الجزائر يحول دون فتح المعابد وإقامة الشعائر الدينية في البلاد المسلمة.
الجزائر- أعلن المستشار الإعلامي لوزير الشؤون الدينية والأوقاف الجزائر عدة فلاحي، اعتماد الحكومة الجزائرية أول ممثلية للديانة اليهودية في الجزائر بشكل رسمي. ونقلت صحيفة "الخبر" الجزائرية الأربعاء عن فلاحي قوله في تصريح ان وزارة الشؤون الدينية اعتمدت بشكل رسمي ممثلية للديانة اليهودية في الجزائر يترأسها روجي سعيد، وذلك وفقا لقانون تنظيم الشعائر الدينية لغير المسلمين الذي أصدرته الحكومة عام 2006.
وأوضح فلاحي أن ممثل الطائفة اليهودية في الجزائر يعدّ شخصية دينية وثقافية ويحرص على حضور الكثير من الأنشطة في الجزائر، مشيرا إلى أن السلطات العليا من حقها تقنين وضع اليهود الجزائريين من باب احترام الديانات السماوية. يشار إلى أن العدد الحقيقي لأتباع الطائفة اليهودية في الجزائر غير معروف. وكان معظم يهود الجزائر غادروا البلاد بعد استقلالها عن فرنسا عام 1962 بسبب خوفهم من موجة انتقام تطالهم بعد وقوفهم ضد ثورة التحرير واستقلال الجزائر.
وقالت الصحيفة ان رئيس الجمعية الدينية اليهودية روجي سعيد، الذي كان يقيم في ولاية البليدة، 50 كيلومترا جنوب العاصمة الجزائرية، قبل أن يغادر عام 1993 إلى مدينة مرسيليا الفرنسية بسبب اندلاع العنف في الجزائر عام 1992، ظل يتردّد على الجزائر حيث تقوم السلطات الرسمية باستدعائه كممثل للديانة اليهودية في الجزائر في كل المناسبات الرسمية والأنشطة المتعلقة بالديانات وحوار الحضارات.
وذكرت الصحيفة أن وزارة الشؤون الدينية كانت تحصي 25 معبدا يهوديا مرخصا لإقامة الشعائر الدينية اليهودية، لكن أغلبها غير مستغل في الوقت الحالي بسبب تناقص أعداد اليهود الجزائريين في السنوات الأخيرة، بالإضافة إلى تخوّف غالبية اليهود الجزائريين المقيمين من تنظيم شعائر دينية علنية.
وتشرف ممثلية الديانة اليهودية بالتنسيق مع وزارة الشؤون الدينية على وضعية المقابر اليهودية في الجزائر، خاصة في تلمسان والبليدة وقسنطينة، كما تنظم رحلات سياحية لليهود إلى أحيائهم العتيقة في عدد من المدن الجزائرية كتلمسان في أقصى غرب البلاد، حيث استقبلت المدينة في مايو/أيار 2005 أول وفد يهودي يحج إلى مقبرة "قباسة" التي يرقد فيها الحاخام ''إفراييم بن كاوا''.
ويظل ملف اليهود في الجزائر أحد أكبر الطابوهات السياسية والأمنية ، ولا يعرف حتى الآن العدد الحقيقي للطائفة اليهودية ، وكذا عدد اليهود الجزائريين المقيمين بها. كما لا يعرف لليهود المقيمين في الجزائر أي شخصية بارزة عدا أسماء عدد من المستشارين الذين عملوا في وقت سابق مع وزير التجارة الجزائري غازي حيدوسي، وهو ما يؤكد حجم التخوف من ردة الفعل الشعبية بسبب حساسية الملف وارتباطه بإسرائيل بالنسبة للجزائريين، خاصة في ظل ظروف وأوضاع الاحتلال التي تشهدها فلسطين.
ويعتقد المراقبون أن ردة الفعل السياسية العنيفة التي أبدتها بعض القوى ضد ترخيص السلطات لنوادي "الليونز والروتاري" الذي عقد أول مؤتمر علني له في فندق الأوراسي عام 1999 بعد مجيء الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى الحكم، واتهام هذه النوادي بصلاتها مع إسرائيل والماسونية العالمية، والمواقف المتأججة ضد المصافحة العفوية للرئيس بوتفليقة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود بارك على هامش جنازة الملك المغربي الحسن الثاني عام 1999 والرفض القاطع لزيارة المغني اليهودي أنريكو ماسياس عام 2001 زاد من حجم مخاوف اليهود الجزائريين ودفعهم إلى البقاء خارج ستار السرية.
تجدر الإشارة إلى أن وزير الشؤون الدينية، أبو عبد الله غلام الله، كان قد أعلن، قبل أشهر، أن عدد الجمعيات الدينية غير الإسلامية المعتمدة في الجزائر بلغ ثماني جمعيات للديانة المسيحية، لكنه لم يكشف عن عدد الجمعيات اليهودية المعتمدة في الجزائر.
************************************************** *********
تمييز فيشي ضد اليهود في شمال إفريقيا
ارتبط تاريخ المحرقة أو الهولوكوست في مستعمرات شمال إفريقيا الفرنسية الثلاث الجزائر والمغرب وتونس إرتباطاً وثيقاً بمصير فرنسا خلال هذه الفترة.
سقطت فرنسا بعد غزو ألمانيا في أيار/مايو 1940 واستقال بول رينو رئيس الوزراء في 22 حزيران/ يونيو. وقع الهدنة مع ألمانيا البطل الشعبي من الحرب العالمية الأولى مارشال هنري فيليب بيتان. من نتائج الاتفاق تقسيم فرنسا إلى جزئين غير متكافئين بما في ذلك الجزء الشمالي من البلاد وهو كامل الساحل الأطلسي الذي هو تحت السيطرة الألمانية. منح بيتان السلطة على الثلث جنوب فرنسا ومستعمراته. رغم التغيير في النظام ظلت الإدارة الإستعمارية إلى حد كبير تحت سيطرة القوات المسلحة الفرنسية دون تغيير.
تم بدأ العمل بتشريع فيشي القاضي بمعاداة السامية من قبل الحكومة الفرنسية بإيحاء من ألمانيا النازية. في عام 1941 أنشئت لجنة عامة بخصوص المسألة اليهودية تحت قيادة كسافييرفالات لتنفيذ وتطبيق قوانين معادية لنظام اليهود.
القانون الأول المعادي لليهود (القانون اليهودي) صدر في 3 تشرين الأول/أكتوبر 1940. وقد عرف اليهود المقيمين على الأرض الفرنسية (المعروفة باسم "المتروبول" أو "فرنسا المتروبوليتانية"), وفي الجزائر على أساس عرق وعلى أساس دين أسلافهم. علماً أن في الجزائر وفرنسا كان ممنوع على اليهود أن يمارسوا أي وظائف عامة: فلا يزاولون عملهم في الحكومة أو التدريس إلا في المدارس اليهودية أو يقوموا بالخدمة العسكريةً أو التجارة بعقود عامة. وفوق ذلك كان ممنوع على اليهود أن يشاركوا في الأنشطة السياسية. وقد كانت هناك استثناءات قليلة سيما للمحاربين القدامة منهم.
وبالعكس كان اليهود في المغرب وتونس يعرفون على أساس انتمائهم الديني. هذا التمييز أتاح لمؤسسات المجتمع اليهودي استقلالية أكبر خففت بعض الشيء من أثر القوانين المعادية لليهود وسمح لليهود بتقلد المناصب داخل مجتمعاتهم.
سرعان ما تبع القانون اليهودي الأول ما حدث كان له أثراً كبير على يهود الجزائر. في 7 تشرين الأول/أكتوبر 1940 ألغت الحكومة الفرنسية مرسوم كريمييوك وتم إلغاء الجنسية الفرنسية ليهود الجزائر وقطع أي طريق لاستعادتها. منذ الاحتلال الفرنسي للجزائر عام 1830 هاجرت أعداد صغير من يهود الجزائر إلى فرنسا. في عام 1939 عاشت جاليات صغيرة من يهود شمال إفريقا في بارس ومرسيليا وليون. ألغى مرسوم كريمييوك موطنيتهم أيضاً على الرغم من أن غيرهم من يهود فرنسا بقوا مواطنين فرنسيين وذلك لعدم إنطباق مرسوم كريمييوك عليهم. ورغم أن اليهود الذين كانوا يعيشون في الجزائر والمحميات تفادوا الترحيل إلى محتشدات الاعتقال النازية على عكس يهود شمال إفريقيا الذين يعيشون في المطران والذين كانوا من ضحايا المحرقة الفرنسية.
القانون اليهود التالي: الذي صدر في 2 حزيران/يونيو 1941 مهد الطريق لقوانين سابقة معادية لليهود. وفي محاولة لزيادة استبعاد اليهود في المستعمرات من الحياة الاقتصادية والمهنية منعت سلطات فيشي اليهود من ممارسة أي وظائف والتعامل المالي. وهذا لا يشمل فقط المصارف وسوق الأوراق المالية بل والمقامرة ومنح القروض والإئتمان والتجارة في الحبوب والماشية والتحف والخشب. لم يكن يسمح لليهود بالإمتلاك والإشراف وإدارة الأعمال كما وصرفوا من وظائفهم في وسائل الإعلام.
في المجالات المهنية حددت عدد المقبولين من المحامين والأطباء وأطباء الأسنان والقابلات وكتاب العدل والمهندسين المعماريين اليهود إلى 2 ٪ فقط من إجمالي عدد التراخيص في هذه المهن. منع المعلمين اليهود من التدريس في جميع المدارس إلا في المدارس اليهودية, وفق هذا التشريع استبعد الطلاب اليهود في الجزائر من مدارس وجامعات الدولة كلياً. ردا على ذلك أسست الجالية اليهودية في الجزائر نظاماً مركزياً للتعليم الخاص مكون من 70 مدرسة إبتداءية و5 مدارس ثانوية. وكانت هذه المدارس لديها معلمين من اليهود وتتم إدارتها من قبل إدارات محلية دينية يهودية معروفة باسم مجالس في الجزائر العاصمة ووهران وقسنطينة. وكانت هذه المدارس اليهودية تنظمها إدارة فيشي. سارعت سلطات فيشي إلى منع إنشاء جامعة للطلاب اليهود.
نظراً لوجود طبقة يهودية مهنية كبيرة في الجزائر وارتفاع معدلات استيعاب اليهود فقد كان أثرت هذه القيود على اليهود الجزائرين. وفي المغرب وتونس أثرت هذه القيود بشأن المقبولين وأساساً على اليهود أصحاب المهن مثل الأطباء والمحامين. ومع ذلك فإن معظم الطلاب اليهود حضر مدارس التحالف الإسرائيلي العالمي وقليلاً منهم حضر الجامعة وبالتالي لم تتأثر الجالية اليهودية مباشرة بهذا التشريع. ومع ذلك في المغرب مكنت الأعمال التجارية المحلية والرابطات الصناعية ونقابات العمال من تعزيز الآثار الاقتصادية المترتبة على القوانين المعادية لليهود. و بدافع القضاء على المنافسة اليهودية فإن هذه المنظمات قامت بطرد الأعضاء اليهود وبفصل الموظفين اليهود من العمل. وعموماً فإن اليهود كانوا أقل استيعاباً في المحميات والقيود على الوظائف والأعمال والتعليم الذي كان أقل تأثيراً على اليهود في الجزائر.
إن نظام فيشي سعى أيضاً إلى سلب جميع الممتلكات اليهودية. في تموز/يوليو 1941 أقر قانون على مصادرة جميع الممتلكات اليهودية باستثناء المساكن الشخصية. فمنحت سلطات فيشي التجارة المملوكة لليهود إلى "الأمناء" الذين سمح لهم بدفع الأجور لأنفسهم من أرباح الشركة. وبالرغم من أن الأمناء كان من المفترض أن يبيعوا المشاريع الخاضعة لسيطرتهم لمستوطنين أوروبيين مناسبين إلا أنها كثيراً ما كانت تؤجل هذه الخطوة لأخذ المزيد من المال من هذه الأعمال. (بسبب هذا الطمع لم يقع بيع كثير من الشركات في الوقت الذي هبطت فيه الحلفاء في شمال إفريقيا كي لا تعاد إلى أصحابها الأصليين). تناول مسؤولو فيشي حملة السلب في كل المستعمرات بطريقة مختلفة. وكذلك في المجالات الأخرى والإنفاذ في الجزائر كان أكثر انتظاماً تحت المكتب الاقتصادي الخاص بالسلب الذي أنشىء حديثاً.
أما في تونس فقد أدت توسلات المجتمع اليهودي إلى المسؤولين الفرنسيين والمسلمين المتعاطفين خاصة المقيم العام الأدميرال جان بيير يستيفا وحاكم تونسي أحمد باشا باي وخلفه منصف باي, إلى تأجيل الإخلاء و"الأرينة" (السلب). بالإضافة إلى ذلك فقد عارض المسؤولون الإيطاليون في تونس تطبيق قوانين فيشي العنصرية على 5 آلاف يهودي من الجنسية الإيطالية وهذا ما أدى إلى أضعاف قوة التدابير الخاصة "بالأرينة." في المغرب اليهود الذين انتقلوا إلى الأحياء الحضرية الأوروبية أجبروا على العودة إلى الأحياء اليهودية التقليدية المعروفة باسم "ميلاه".
وفي آذار/مارس 1942 أنشأ "فلات" الإتحاد العام الجزائري اليهودي وذلك لرصد مؤسسات المجتمع اليهودي. كانت هذه المنظمة على غرار المجلس اليهودي حيث أجبرت سلطات فيشي الأعضاء البارزين من المجتمع اليهودي لطاعتهم, لكن لم يكن لها سوى تأثير ضئيل. لم يتم تعيين أعضائها إلا في أيلول/سبتمبر 1942 أي قبل وقت قصير من هبوط الحلفاء في شمال إفريقيا. مثل هذه المؤسسة لم تكن ضرورية في المغرب وتونس حيث كانت مؤسسات الجالية اليهودية بالفعل تحت إشراف السلطات الإستعمارية قبل الحرب.
سارا سوسمان
جامعة ستانفرد
************************************************** *********
إطلع على تفاصيل الإختراق الإسرائيلي للجزائر

للمرة الأولى يعلن مسؤول رسمي جزائري اعتماد السلطات لممثلية للديانة اليهودية في الجزائر بشكل رسمي، والسماح لها بالنشاط في إطار قانوني في الجزائر، وفقا لقانون تنظيم الشعائر الدينية لغير المسلمين الذي أصدرته الحكومة في فيفري .2006 فيما يبلغ عدد الجمعيات المسيحية المعتمدة ثماني جمعيات.
قال المستشار الإعلامي لوزير الشؤون الدينية، عدة فلاحي، في تصريح لـ''الخبر''، إن وزارة الشؤون الدينية اعتمدت، قبل فترة وبشكل رسمي، ممثلية للديانة اليهودية في الجزائر يترأسها السيد روجي سعيد. وأكد فلاحي أن ممثل الطائفة اليهودية يعد شخصية دينية وثقافية ويحرص على حضور الكثير من الأنشطة في الجزائر، مشيرا إلى أن السلطات العليا من حقها معرفة تأطير وضع اليهود الجزائريين من باب احترام الديانات السماوية.
وتفيد المعلومات التي بحوزة ''الخبر'' من مصادر رسمية، أن رئيس الجمعية الدينية اليهودية، روجي سعيد، الذي كان يقيم في منطقة البليدة قبل أن يغادر عام 1993 إلى مدينة مرسيليا الفرنسية قبل سنوات بسبب الأزمة الأمنية، عين ممثلا رسميا للطائفة اليهودية في الجزائر، ظل يتردد على الجزائر بشكل مستمر. وتقوم السلطات الجزائرية الرسمية باستدعائه كممثل للديانة اليهودية في الجزائر في كل المناسبات الرسمية والأنشطة المتعلقة بالديانات وحوار الحضارات. وتشير ذات المعلومات إلى أن وزارة الشؤون الدينية كانت تحصي 25 معبدا يهوديا مرخصا لإقامة الشعائر الدينية اليهودية، لكن أغلبها غير مستغل في الوقت الحالي بسبب تناقص أعداد اليهود الجزائريين في السنوات الأخيرة، وكذا تخوف أغلب اليهود الجزائريين المقيمين من تنظيم شعائر دينية علنية.
كما تشرف ممثلية الديانة اليهودية بالتنسيق مع وزارة الشؤون الدينية على وضعية المقابر اليهودية في الجزائر، خاصة في تلمسان والبليدة وقسنطينة، وتنظيم رحلات سياحية لليهود إلى أحيائهم العتيقة في عدد من المدن الجزائرية كتلمسان التي استقبلت، في ماي ,2005 أول وفد يهودي يحج إلى مقبرة قباسة التي يرقد بها الحاخام ''إفراييم بن كاوا''.
ويظل ملف اليهود في الجزائر أحد أكبر الطابوهات السياسية والأمنية في الجزائر، ولا يعرف حتى الآن العدد الحقيقي للطائفة اليهودية في الجزائر، وكذا عدد اليهود الجزائريين المقيمين بها. كما لا يعرف لليهود المقيمين في الجزائر أي شخصية بارزة عدا أسماء عدد من المستشارين الذين عملوا في وقت سابق مع وزير التجارة الجزائري غازي حيدوسي، وهو ما يؤكد حجم التخوف من ردة الفعل الشعبية بسبب حساسية الملف وارتباطه بإسرائيل بالنسبة للجزائريين، خاصة في ظل ظروف وأوضاع الاحتلال التي تشهدها فلسطين.
ويعتقد المراقبون أن ردة الفعل السياسية العنيفة التي أبدتها بعض القوى ضد ترخيص السلطات لنوادي الليونز والروتاري الذي عقد أول مؤتمر علني له في فندق الأوراسي عام 1999 بعد مجيء الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى الحكم، واتهام هذه النوادي بصلاتها مع إسرائيل والماسونية العالمية، والمواقف المتأججة ضد المصافحة العفوية للرئيس بوتفليقة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود بارك على هامش جنازة الملك المغربي الحسن الثاني في جويلية ,1999 والرفض القاطع لزيارة المغني اليهودي أنريكو ماسياس عام ,2001 زاد من حجم مخاوف اليهود الجزائريين ودفعهم إلى البقاء خارج ستار السرية.
تجدر الإشارة إلى أن وزير الشؤون الدينية، أبو عبد الله غلام الله، كان قد أعلن، قبل أشهر، أن عدد الجمعيات الدينية غير الإسلامية المعتمدة في الجزائر بلغ ثماني جمعيات للديانة المسيحية، لكنه لم يكشف عن عدد الجمعيات اليهودية المعتمدة في الجزائر.
يشير كثير من يهود الجزائر ممن هاجروا منها إلى أن أوضاعها قد تحسنت .
يقول برنارد حداد وهو رئيس جمعية مختصة بالحفاظ على المقابر اليهودية ، ومقرها فرنسا:
لقد تجولت في الجزائر بحرية، وهناك تحسن كبير في أوضاع اليهود في الجزائر ، فقد قابلت الوالي وهو رئيس البلدية الذي رحب بي وأعلن عن استعداده لإصلاح وترميم المقابر اليهودية ، فهناك تخريب كبير للمقابر اليهودية .
وهاجر يهود الجزائر في ثلاث موجات :
الأولى عام 1870 عندما هاجر أربعون ألف يهودي إلى فرنسا .
الهجرة الثانية بعد الاستقلال عام 1962
أما الهجرة الثالثة فكانت عام 1980 عندما تنامى المد الإسلامي في الجزائر

أسرار الاختراق الصهيوني للجزائر


كان البعض قد حاول أن يؤكد أن العلاقات بين الجانبين الجزائري والإسرائيلي ستشهد منحى جديد في أعقاب المصافحة التي وصفت بالتاريخية بين الرئيس الجزائري و رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود باراك السابق على هامش جنازة الملك الحسين في عمان، فعندما ظهر بوتفليقة من بعيد، طلب باراك من اثنين من مساعديه وهما رافي ادري وروبير اسرف، وكلاهما من أصول مغربية، أن يتوجها نحو بوتفليقة الذي جاء إلى حيث يقف باراك، بدون تردد، وصافحه بحرارة قائلا "لم تكن لنا أبدا مشكلة مع إسرائيل وفي اليوم الذي سيحل فيه الصراع مع الفلسطينيين سنكون سعداء بإقامة العلاقات الدبلوماسية معكم, وأشارت بعض المصادر الإعلامية في حينه إلي أن تلك المصافحة التي تمت بالصدفة بدت وكأنها الخطوة التي كشفت ما خفي من علاقات بين الجزائر وإسرائيل أو جبل الجليد حسب وصف صحف إسرائيلية وفرنسية، ووصف بوتفليقة من صحافة بلاده بالشجاعة وبأنه حقق اختراقا لم تجرؤ عليه السياسة الخارجية الجزائرية سابقا!!

ونبهت المصادر ذاتها إلى أن هذه المصافحة تلك فتحت المجال لزيارة وفود من البلدين لمدن رئيسية فيهما، أشهرها وفد صحافي جزائري زار إسرائيل بعد نحو عام من تلك المصافحة، بدعوة من الجمعية الإسرائيلية لتطوير العلاقات بين دول البحر الأبيض المتوسط وبرعاية وزارة الخارجية الإسرائيلية، وأمام معارضة داخلية واسعة لزيارة الوفد الصحافي الجزائري، شجب بوتفليقة ذاته الزيارة، ووصف من قام بها بالخونة قائلا إنها تمت مخالفة للقواعد والأصول , وبدا للمراقبين حينها أن بوتفليقة يحاول احتواء الغضب الشعبي الجزائري ضد الزيارة، وكان موقف بوتفليقة مدار تعليق بعض الصحف الجزائرية مثل صحيفة (ليه ماتان) التي طلبت من بوتفليقة توضيح لماذا صافح هو شخصيا باراك وتحادث معه لمدة 10 دقائق، وعندما عاد الوفد الصحفي إلى بلاده استقبل من مجموعتين من الجزائريين الأولى صفقت لهم والثانية كانت تندد بهد وبالزيارة , وفي حين كان الجدل يحتدم في الجزائر حول تلك الزيارة فان طرفا واحدا على الأقل كان سعيدا بنتائجها هو وزارة الخارجية الإسرائيلية التي عبرت عن رضاها بتلك النتائج وابلغ دافيد دادون رئيس قسم شمال أفريقيا في الوزارة آنذاك الصحافيين انه "ذهل من شدة الجدل الذي شهدته الجزائر بعد الزيارة، وخلاله عبر عدد كبير من الأحزاب والمؤسسات عن دعمهم العلني للوفد ولتعزيز العلاقات مع إسرائيل". وأضاف "إسرائيل لم تكن تتوقع أكثر من ذلك" , وأخذت المصادر الإسرائيلية تكشف عن علاقات بدأت مع الجزائر على الأقل منذ أواسط ثمانينات القرن الماضي، وان لقاءات عديدة جرت بين عوفوديا سوفير سفير إسرائيل الأسبق في فرنسا ومسئولين جزائريين، وانه توجد علاقات تجارية بين البلدين منذ عام 1994، حيث وصل الجزائر وفد اقتصادي إسرائيلي وقع اتفاقات معها.

وأشارت تلك المصادر حينها أن البرت بن، المسئول عن التعاون الإقليمي في وزارة العلوم الإسرائيلية هو عراب العلاقات مع الجزائر بخصوص التكنولوجيا المتطورة والزراعة الصحراوية، والتي تعتبر إسرائيل نفسها متقدمة فيهما , كما قيل أن الجزائر اشترت أجهزة لكشف الحمل من إسرائيل، بسعر 1134 دولار للوحدة، وأرسلت الشحنة للجزائر على أنها فرنسية وتم إيداع المال في بنك مغربي , والمح بوتفليقة نفسه لعلاقات من هذا النوع مع إسرائيل، حين صرح خلال زيارته لمدينة جزائرية قبل أشهر من مصافحته لباراك "إذا كانت لدي مريضة في نزعها الأخير وأنا بحاجة لدواء لها يتوفر في صيدلية إسرائيلية، فلا اعرف ماذا كنتم ستفعلون، أما أنا فكنت سأقوم بشرائه منهم , ولم يكن بوتفليقة حينها محتاجا للشراء من إسرائيل لان الأخيرة "تحولت فعلا إلى صيدلية للجزائر" كما كتب جورج ماريون مراسل صحيفة ليموند في إسرائيل , ونشرت صحف فرنسية بعد مصافحة بوتفليقة وباراك الشهيرة، عن معلومات قالت إنها عن علاقات وثيقة بين إسرائيل والجزائر، وان تلك العلاقات لم تقتصر على المجال التجاري والتكنولوجي، وإنما المجال العسكري، بظهور ضباط من إسرائيل في الجزائر، لمساعدتها في قمع المتمردين الإسلاميين , ونفى إيجال فيرسلر مستشار باراك لمكافحة الإرهاب ذلك، بينما استمرت الصحف الإسرائيلية في نشر تسريبات عن تفاصيل العلاقات بين الجزائر وإسرائيل.

وخلال سنوات الانتفاضة الفلسطينية، لم يحدث تحرك علني على صعيد العلاقات بين الجزائر وإسرائيل، حتى تم الإعلان في مايو 2005، عن زيارة لأكثر من 250 يهودي إسرائيلي لمدينة تلمسان التي احتضنت اكبر من مجموعة من اليهود الذي طردوا من إسبانيا عام 1492 , وحسب ما توفر من معلومات فان الزيارة التي استمرت عدة أيام تم الإعلان أنه ستتلوها زيارات أخرى لمجموعات يهودية إسرائيلية , والمفارقة أن زيارة المجموعات اليهودية إلى تلمسان رافقها الإعلان على أن مجموعة من اليهود المقيمين في فرنسا وإسرائيل والولايات المتحدة طالبت السلطات الجزائرية قبل بضعة أيام بدفع 50 مليون دولار تعويضًا عن ممتلكاتهم التي تركوها في الجزائر بعد خروجهم منها عام 1962.

ولم يقف الأمر عند ذلك الحد بل وصل إلي أن بعض المصادر الإعلامية العربية أصرت على أن هناك نوع من العلاقات السرية بين الجانبين الجزائري والإسرائيلي وأن هذه العلاقات تشهد تطوراً في عدة مجالات ولكن دون أن تصاحب هذا التطور ضجة إعلامية بسبب سريتها ورغبة القيادتين الإسرائيلية والجزائرية في عدم الإعلان عن أي تقدم في العلاقات بين بلديهما خشية إثارة الرأي العام الجزائري المعارض لتطبيع العلاقات مع الدولة اليهودية , وراحت تلك المصادر تؤكد من جانبها أن هناك علاقات سرية بين الجانبين حتى على المستوي العسكري وصلت إلي مدى أن القوات الخاصة في الجيش الجزائري سيتم تزويدها بأسلحة إسرائيلية أوتوماتيكية وأنه تم الاتفاق على تزويد القوات الخاصة بهذه الأسلحة بعد سلسلة من الاتصالات واللقاءات السرية الإسرائيلية الجزائرية التي تمت على مدار عدة أشهر وإن إسرائيل ستزود القوات الخاصة الجزائرية بأسلحة رشاشة خفيفة إسرائيلية الصنع من طراز «هجليل ونيغيف» وأن تلك الصفقة التي سيتم نقلها سراً تشمل كذلك ما يقرب من أربعة آلاف بندقية رشاشة من طراز «زين» بالإضافة الى كميات كبيرة من الذخائر ,إضافة إلى عدة آلاف من الرشاش الإسرائيلي المعروف «عوزي» , وفي حينه أدعت تلك المصادر أن هذه الصفقة تأتي في سياق العلاقات والاختراقات الإسرائيلية للمنطقة العربية وأن هذه الخطوة من جانب إسرائيل تأتي في إطار مساعيها الرامية إلى زيادة التقارب والتعاون المشترك مع الجزائر وصولاً إلى قيام علاقات دبلوماسية بين الدولتين.
رفض التطبيع من جانب الدولة
حينما قام الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بزيارته الأخيرة لفرنسا التقى بوتفليقة في اليوم الأخير بممثلين عن المنظمات اليهودية وأبلغهم بأن بلاده على استعداد لإقامة علاقات رسمية مع إسرائيل إذا وقع اتفاق سلام في الشرق الأوسط , لكن هذا لا ينفى أن معظم التصريحات الصادرة على لسان مسئولين جزائريين تؤكد أن الجزائر بعيدة كل البعد عن إسرائيل , فعلى سبيل المثال أكد أحمد أويحيى، الوزير الأول الجزائري، أن الجزائر ترفض أن يكون الاتحاد من أجل المتوسط طريقا ملتويا للتطبيع مع إسرائيل، وقد حرص أويحيى على توضيح أن الجزائر طرف في الاتحاد من أجل المتوسط، الذي انضمت إليه مع بقائها وفية لثوابتها السياسية والتزاماتها الدولية.
وعلى الجانب الشعبي قال رئيس التنسيقية الوطنية لمناهضة المد الصهيوني والتطبيع في المغرب العربي خالد بن إسماعيل إن إسرائيل تحاول جاهدة لاختراق المغرب العربي وتحديدا الجزائر من خلال التطبيع، لكن هذه المحاولات فشلت ولا تزال الجزائر عصية على التطبيع , وأضاف أن التنسيقية لم تتمكن من إيصال رسالتها للشباب كون الجزائر لا تمارس التطبيع.. موضحا أن أولى محاولات التطبيع الفاشلة في الجزائر كانت أثناء زيارة فنانين واعلاميين يهود من أصل جزائري إلى الجزائر لكنه تم منعهم من الدخول عام 2000 0 كما تم ابطال محاولة زيارة مقررة لوفد مرافق للرئيس الفرنسي ساركوزي يضم المغني اليهودي أنريكو مسياس وهو صهيوني متطرف يحمل الجنسية الفرنسية , وتابع بن اسماعيل القول إنهم منعوا اتصال نواب عرب في الكنيست الإسرائيلي زاروا الجزائر عام 2006 من الاتصال بالرسميين الجزائريين , وفي نفس السياق بين الناشط الجزائري في مجال مقاومة التطبيع أن أوساطا صهيونية في فرنسا غررت بعدد من الإعلاميين الجزائريين وسهلت لهم زيارة إسرائيل ضمن حملة تأسيسية للتطبيع لكن الشعب الجزائري واجهها مؤكدا أنه تم التنديد بهؤلاء الإعلاميين لكن وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة مادلين أولبرايت حذرت الحكومة الجزائرية من المساس بهم , فيما أشادت بما قاموا به وباركت خطواتهم،وأشار إلى أن مشروع مقاومة التطبيع في المغرب العربي كان طموحا، وأنه تم التشديد على التداعيات الثقافية والفنية والاجتماعية الصهيونية التي تمهد الطريق للتطبيع، لكنه شدد على وجود انتهازيين وتجار جشعين يعملون على ادخال البضائع الإسرائيلية إلى البلاد مؤكدا أن التنسيقية حريصة على عدم إنجاح خطيئة التطبيع في الجزائر , وعن مخاطر التطبيع قال بن إسماعيل إن إسرائيل لا تريد التطبيع السياسي مع العرب لأنه لا يهمها كون الحدود العربية برمتها مفتوحة أمامها، وبالتالي فان جل ما تسعى إليه إسرائيل هو فتح الحدود العربية أمام منتجاتها بمعنى أنها تريد التطبيع الاقتصادي وأن يكون لها نفوذ وسوق أكبر في الشرق الأوسط من أمريكا، خاصة وأن هناك نحو 300 مليون مستهلك عربي، ناهيك عن المشاريع السياحية التي تتحكم فيها إسرائيل 0 إضافة إلى ميدان النقل والزراعة والجانب المصرفي، بمعنى أن إسرائيل تريد أن تنوب عن أمريكا وأوروبا في المنطقة , وأكد أنه في حال نجاح إسرائيل في هذا المسعى فانها ستصبح قوة اقتصادية كبيرة تضاف إلى قوتها العسكرية مشيرا إلى أنها ترغب أيضا في استخدام الأيدي العاملة العربية الرخيصة وكذلك المال العربي لدعم الأدمغة اليهودية لخلق سوق تقنية ضخمة، مختتما القول أن رفض الشعوب العربية للتطبيع مع إسرائيل يعوق خططها، كما أنها تفشل في منافسة المنتجين الأمريكي والأوروبي في أمريكا وأوروبا.
الترويج للتطبيع مع إسرائيل

وعلى النقيض مما سبق يصر رئيس «الجمعية الوطنية للصداقة الجزائرية الإسرائيلية» محمد برطالي على الحصول على الاعتماد القانوني من وزارة الداخلية حتى يودع العمل السري ويخرج إلى الوجود وينطلق في تجسيد الأهداف التي حددها هو وزملاؤه الذين التقوا من أجل تأسيس هذه الجمعية الوحيدة في الجزائر كشفاً عن أن الهدف الأساسي من تأسيس جمعية الصداقة مع إسرائيل هو «خدمة مصلحة الجزائر والشعب الجزائري الذي تخلى عنه إخوانه وأشقاؤه أيام المحنة». ولا يجد برطالي حرجا كبيرا في الدفاع عن أفكار تبدو غريبة على الجزائريين رغم الانتقادات الشديدة التي ظهرت على أعمدة الصحف المحلية منذ الإعلان عن هذه الجمعية , ولخص برطالي الأسباب التي جعلته يفكر في إنشاء مثل هذه الجمعية رغم بعد الجزائر عن إسرائيل، في ثلاثة أسباب، اولها ان «الجزائر منذ استقلالها كانت تتضامن مع أشقائها العرب والمسلمين في قضاياهم العادلة وغير العادلة، وفي بداية التسعينيات عندما تعرضت الجزائر لهجمة إرهابية شرسة، قامت بعض الدول العربية والإسلامية، وهي معروفة لدى الجميع، بتقديم الدعم للإرهابيين الجزائريين كتوفير المأوى وقواعد التدريب والتموين بالمال والسلاح، بينما (العدو الإسرائيلي)، كما يحلو للكثير تسميته، لم يتدخل لا من قريب ولا من بعيد في مأساة الجزائر». اما ثاني سبب فهو ان «الجزائر ليست على خلاف ثنائي مباشر مع إسرائيل، وكل مشاكلنا مع هذا البلد هي من أجل أشقائنا.

وأخيرا فإن «العلاقة بين الجزائر وإسرائيل يمكن أن تفيد الجزائر في عدة مجالات، خاصة من التطور الذي حققته إسرائيل في مختلف الميادين العلمية والتكنولوجية والصناعية والزراعية وغيرها. إضافة إلى هذا يمكن للجزائر أن تستفيد من دعم إسرائيل في القضاء على القواعد الخلفية للإرهاب المنتشرة بكثافة في بعض الدول الأوروبية , ولم يتوقف مؤسسو جمعية الصداقة الجزائرية ـ الإسرائيلية عند استشارة موظفي وزارة الداخلية، بل حاولوا أيضا أن لا تتعارض مبادرتهم مع عائق ديني، لذا يقول رئيسها: «لقد أجرينا اتصالات مع علماء دين وحصلنا منهم على فتوى تجيز تحركنا إذا كانت فيه مصلحة للبلد ولا يؤثر على معتقداتنا , وقال برطالي إنه لم يجد مع زملائه صعوبة كبيرة في إقناع الجزائريين بسلامة هذه المبادرة «لكن التردد والتحفظ مردهما المشكل الأمني» الذي تعيشه الجزائر منذ أكثر من 12 سنة، وهو ما لم يمنع من التقاء عدد كبير من الذين قرروا الانخراط في الجمعية , ولم يحدد رئيس الجمعية العدد الحقيقي للمنخرطين فيها، لكنه أوضح أن فيهم «جامعيين، وموظفي قطاع التربية، وتجارا، ومجاهدين في حرب التحرير الجزائرية وكذلك عدد هام من الشباب الذين صار همهم الوحيد العيش في جو كريم بعيدا عن الشعارات الفارغة». ومع أن الجمعية يفترض أن تكون على علاقة بالطرف الآخر، فان رئيسها أشار إلى أنه لا توجد حتى الآن أية اتصالات مع الطرف الإسرائيلي ولا مع أية جمعية إسرائيلية، بل ولا حتى مع القليل من أعضاء الجالية اليهودية المقيمة في الجزائر. وقال اننا «ننتظر الحصول على الترخيص الرسمي حتى نتحرك في هذا المجال». غير أن هذا لا يمنع الجمعية، كما يوضح رئيسها، من أن تقبل في صفوفها «أي شخص يرغب في الانتماء إليها مهما كانت ديانته. نحن لا نفرق بين المسلم والمسيحي واليهودي، بل المهم لدينا أن يكون جزائريا , وقال أن الجزائر دعمت القضية الفلسطينية وشاركت في حربين من أجل القضية، وعندنا في الجمعية من شارك في حرب الاستنزاف، ونحن نعتقد أن تأسيس علاقات سياسية ودبلوماسية مع إسرائيل من شأنه أن يخدم الشعب الفلسطيني، مثلما هو الحال الآن مع مصر التي تتدخل كلما وصل الوضع بين الإسرائيليين والفلسطينيين إلى الانسداد , متسائلا «وماذا قدمت الدول المقاطعة لإسرائيل غير البيانات والشعارات والتنديدات، ولو جمعت تكاليف كل هذا وقدمته كمساعدات مالية إلى الشعب الفلسطيني لكان أنفع

lansari
01-31-2012, 06:47 PM
الموساد خطط لاغتيال بوتفليقة
وكانت صحيفة "النهار الجزائرية" المقربة من مصدر القرار الجزائري قد اتهمت المغرب صراحة بأنه حصل على معلومات تفيد قيام مواطن مغربي من أصول يهودية مقيم بمدينة طنجة بتنسيق خطة مع المخابرات الإسرائيلية لإقناع مقربين من زعيم جبهة القوى الاشتراكية الجزائري حسين آيت أحمد ودفعه إلى الترشيح للرئاسيات المزمع تنظيمها شهر أبريل القادم، كمنافس قوي للرئيس بوتفليقة.

و أوردت "النهار" أن مكتبا سياحيا بمدينة طنجة يسيره أربعة مغاربة من أصول يهودية، يملكون أيضا وكالة للأسفار بمدينة مالاغا الإسبانية تنظم رحلات من إسبانيا والمغرب نحو إسرائيل، لهم صلات عضوية مع تنظيمات إسرائيلية تديرها شبكة الموساد في أوروبا، وربطت بين تحركات الأشخاص المذكورين وإعلان كريم طابو، السكريتـير الوطني الأول لحزب جبهة القوى الاشتراكية، إعادة النظر في قضية المرحلين المغاربة من الجزائر، ومطالبته السلطات الجزائرية بفتح حدودها الغربية، والمساومة على الصحراء الغربية كما زعمت أن مغربيا من أصول يهودية ، يدعى هديلة الفاسي، واسمه الحقيقي إسحاق عماوئيل، تنقل منذ إلى زوريخ السويسرية للاتصال بمجموعة من أفراد الجالية الجزائرية بعين المكان لاطلاع زعيم الجبهة حسين آيت أحمد على العرض الإسرائيلي المقدم له، في محاولة لتشويه صورة الرئيس بوتفليقة أمام الرأي العام الوطني والدولي.
نظرة إسرائيلية خاصة جداً للجزائر
ويشار إلى أن الجزائر لا تحظي كغيرها من الدول العربية بتغطية واسعة في وسائل الإعلام الإسرائيلية، حيث يبقي تغطية الأحداث الأمنية التي تشهدها هي الأغلب، حيث دأبت الصحف الإسرائيلية على تغطية ما يحدث هناك بين الجماعات الإسلامية التي تنتهج العنف سبيلاً لها وبين أجهزة الأمن الجزائرية وذلك بهدف إذكاء الصورة النمطية التي تعكس وحشية المسلمين وتدلل على إرهابهم وتسويق تلك الصورة داخلياً وخارجياً بهدف تشويه صورة الإسلام بشكل عام.

لكن من حين لآخر تطالعنا الصحف الإسرائيلية ببعض التقارير الخاصة جداً عن الجزائر ومن بينها التقرير الخطير الذي أعده الخبير الاستراتيجي الإسرائيلي بصحيفة هآارتس عاموس هرئيل والذى أشار فيه بقوله "يأتي الحديث عن أهم وأخطر دولة في الشمال الإفريقي وهي الجزائر، وعندما نتحدث عن هذا البلد علينا أن نتوقف كثيرا أمام دروس تاريخية تسبب تجاهلها في الماضي إلى تكبدنا خسائر فادحة , وأنه من الخطأ الفادح ارتكان إسرائيل وراء البعد الجغرافي الذي يفصلها عن الجزائر، ومن العبث تجاهل هذا البلد غير المروّض باعتبار أنه ليس على خط المواجهة المباشرة , وتحت عنوان عدو للأبد، في إشارة للشعب الجزائري أسهب هارئيل بالقول: الجزائريون من أكثر الشعوب العربية كرها لدولة إسرائيل، وهم لديهم الاستعداد للتحالف مع الشيطان في وجهنا، إنها كراهية عجزنا عن إزالتها طيلة العقود الماضية، كما أننا فشلنا في القضاء على هؤلاء الأعداء الذين لم ندخر جهدا من أجل دحرهم أو القضاء عليهم , وقال "لطالما عجزت إسرائيل عن فهم سبب كراهية الجزائريين لنا، إلا أنني تمكنت عبر سنين من الدراسة والتحليل من فك طلاسم هذا اللغز المحيّر، والذي يتلخص في التركيبة النفسية والعقائدية التي تهيمن على هذا الشعب، الذي يسيطر عليه التطرف الديني إلى أبعد حد، فهم من أشد الشعوب الإسلامية اتباعا لتعاليم القرآن وأقاويل محمد والتي في مجملها تغذي التطرف والكراهية في النفوس تجاه اليهود، وفي الوقت الذي نجحت فيه إسرائيل في القضاء على هذه المعتقدات الدموية عند كثير من الشعوب الإسلامية، إلا أننا عجزنا حتى الساعة من اختراق النسيج الجزائري، والجزائريون يبدون من منظرهم الخارجي أكثر اعتدالا وحبّا لنا ولنموذجنا العالمي في الحرية والتفتح على الآخر، إلا أن حقيقتهم غير ذلك تماما، فهم يخفون وراء ملابسهم رجال دين أشد تديّنا من حاخامات إسرائيل، أو كما يسمونهم في عقيدتهم شيوخا.

وقال" لقد انتصرنا على الإسلام في كل مكان، لكن الإسلام هزم إسرائيل في الجزائر , وتابع حديثه بالقول"من خلال التجارب السابقة اتضح لي ولكثير من الساسة والخبراء الإسرائيليين أن الجزائريون متوحشون ودمويون فيما يتعلق بنظرتهم لنا، وتتغذى هذه الدموية باستمرار من السياسات العدوانية تجاهنا من قبل الحكومات الجزائرية المتتابعة، وهي السياسات التي جعلتنا نفشل في إيجاد منفذ نتحرك من خلاله بحرية بين الجزائريين , وفي السياق ذاته،كشف الخبير الإسرائيلي بشكل مباشر عن تورط الموساد في الجرائم الإرهابية التي عصفت بالجزائر خلال العقد الأخير بقوله" لقد حاولنا تحويل هذه الدموية بشكل ذكي لتحرق الجزائريين أنفسهم، ففجّرنا الحرب الأهلية بين صفوفهم، لكنها اندلعت وانتهت دون أن تحقق أي مكاسب لإسرائيل، ولم نجنِ من هذه الحرب التي كلفتنا الكثير سوى إبعاد الجزائر لفترة زمنية قصيرة عن صراعنا مع العرب، بل إن الجزائر خرجت أكثر قوة من هذه الحرب، واستفادت الكثير من الخبرات التي حرمتنا من استخدام نفس السلاح مستقبلا، خاصة وأن الأخطاء الفادحة التي ارتكبتها الحكومات الإسرائيلية السابقة في هذا الشأن مكنت الجزائر من اكتشاف دورنا في تلك الحرب. وعلى عكس نجاح برامجنا في العراق ولبنان وفلسطين بسبب الاحترافية والذكاء المفرط للموساد في إخفاء أثارنا، إلا أن يد إسرائيل كانت مكشوفة بالجزائر في تسعينيات القرن الماضي، وهو ما يعني تحيط الجزائريين من أي برامج إسرائيلية مستقبلية في هذا البلد المعادي.

وواصل هارئيل كلامه عن الجزائر بالقول"إنني عندما أخص الجزائر بكل تلك المساحة، وعندما أستفيض في هذه المقدمة أحثّ الساسة الإسرائيليين على تغيير سياساتهم الخاطئة في هذا البلد قبل فوات الأوان، هذا إن لم يكن قد فات بالفعل. فعلى عكس إنجازاتنا المثمرة في ليبيا وتونس والمغرب وموريتانيا وإفريقيا عموما، تظل السياسات الإسرائيلية متخبّطة وغير فعالة في هذا البلد الذي تكشف التقارير مدى خطورته على أمن ومستقبل إسرائيل.

ويكشف المحلل معلومات أخرى أشد خطورة حين يقول" من الأخطاء الفادحة التي ارتكبها الموساد إضاعة الوقت في استخدام سلاح الدين مرة ثانية وثالثة في الجزائر، فعندما راهن الوزير يتسحاك كوهين على نظرية المد الإسلامي الذي يعرف بالسلفي، في هذا البلد تناسى أن الجزائر يختلف كليّا عن العراق ولبنان، فهذه الخطة التي أقررناها منذ منتصف التسعينيات والقاضية بنشر فكر معتدل يخدم مصالحنا ويطفئ كراهية المسلمين لنا ويمهد لإشعال نار حروب طائفية جديدة بين المسلمين أنفسهم، كان من الخطأ الفادح اعتبار الجزائر قاعدة لها أو نقطة انطلاق لبقية مناطق الشمال الإفريقي، فقد تلقينا الهزيمة من جديد أيضا في الجزائر، وفي هذا السياق لا ألوم حلفاءنا العرب ورجال الدين المعتدلين الذين بذلوا جهودا كبيرة من أجل إيصال رسالتنا للشباب الجزائري، ولكن ما هي النتيجة؟

للأسف يزعجني أن أقول: صفر، فبعد هذه السنوات الكثيرة لم تصل الرسالة إلا لعدد محدود جدا، وبقيت الكراهية والخطورة على حالها، ولو نزل أي عميل لنا على الأراضي الجزائرية سيجد أن الأعداء أكبر بكثير من الأصدقاء , وتحدث عن مؤامرة ثالثة تؤكد علاقة القاعدة في الجزائر بالموساد فيقول "في حين أن حربنا العقائدية الثانية فشلت في الجزائر لعجز رسالتنا عن الوصول للطبقات الفاعلة من مثقفين وسياسيين واقتصارها على البسطاء ومحدودي التأثير في المجتمع، فإن حربنا الثالثة فشلت بسبب عجزنا عن تقديم الدعم للقاعدة في الجزائر والشمال الإفريقي عموما، وهنا أوجه اللوم للموساد الذي يتحمل عبء التقصير في إنجاز مهامه وتطوير خططه في ظل تطور القدرات الأمنية والاستخباراتية في الجزائر، وهو ما تسبب في وقوع فشل لم يكن في الحسبان، جعل الساسة الجزائريين في موقع قوة وثقة أمام الشعب الجزائري في مجال السيطرة على الأمور، وهو ما يعني أن عملية الفصل بيت الحاكم والمحكوم في هذا البلد فشلت بدورها".

ثم أكد هارئيل على إن استهداف الجزائر من خلال الحروب الباطنية لم يجدِ نفعا، وأن هذا البلد قد نجد أنفسنا يوما في مواجهة مباشرة معه، وقال: بل إنني أجزم بأن ضربة غير متوقعة ستوجه لنا من جديد من هناك، لكن هذه الضربة ستكون أشد قسوة من ضربة حرب الغفران.

ويستكمل قائلا: وغني عن البيان التذكير بالهزيمة التي لاقيناها في سيناء عام 1973 بسبب الجزائر، ورغم مرارة هذه الهزيمة وخطورة الدور الذي لعبه هذا البلد والذي أدى في النهاية إلى انكسارنا للمرة الأولى في تاريخنا، فإن دور أشد قسوة قد تشهده الأيام المقبلة؛ دور أخشى أن أتوقع فيه مشاركة الجيش الجزائري في الحرب بشكل مباشر في صف أعدائنا، خاصة وأن العلاقات التي تربط الجزائر بسوريا وإيران والتي تتنامى بشكل تصاعدي ترجح ميل هذا الثلاثي لتشكيل حلف يقلب موازين اللعبة، فعبثا المراهنة على تحييد الجزائر عن الحرب، وفي ظل الظروف التي شرحتها سلفا، تخلق رغبة دفينة لدى الجزائريين تدفعهم لمحاربتنا، خاصة وأنهم دائما يتلهفون للحصول على فرصة مجابهتنا بشكل مباشر منذ حرب 73 ، وعبثا تضييع الوقت مرة أخرى باتباع سياسة التخويف والترهيب فهي لن تحقق شيئا مع أناس دهاة يصعب خداعهم ويستحيل تضليلهم أو إثناءهم عن عقائدهم.

ولم يغفل التقرير السياسات الجزائرية وذكر معدّه بشكل مباشر الرئيس بوتفليقة، بقوله: وجود رجل مثل بوتفليقة على رأس هرم السلطة في الجزائر يجبرنا على أتباع أقصى درجات الحذر، فبرغم المواقف المعتدلة التي يبديها الرجل ورغم الحيادية التي يحاول أن يوهم الجميع بها، إلا أن تاريخه ومواقفه تجبرنا على عدم الثقة به، فأنا أؤكد وأعتقد أن الكثيرون في إسرائيل يشاطرونني الرأي بأن هذا الرجل لا يقل خطورة عن عدونا بومدين، وبالرغم من أن سياساته تؤكد رغبته في تعويض الجزائر ما فاتها، ووضع الجزائريين في مكان لائق على خارطة الشعوب تحت مظلة سلمية آمنة، إلا أن هذه الرغبة لا تخفي طموح الرجل في إرجاع بلده بقوة إلى الواجهة والتأثير في القرار الإقليمي والدولي، والدليل أنه يعمد في غفلة منّا إلى تطوير وتحديث جيشه بصورة مثيرة للقلق، وأعتقد أن رجلا حمل السلاح يوما وشارك في حكومة شاطرت إسرائيل العداء؛ رجلا على شاكلة أعدائنا تشافيز وكاسترو ونجاد، يستحيل إعطاءه ظهرنا، واختتم تقريره بالقول: إنه علينا أن نضع الجزائر نصب أعيننا في المواجهة القادمة، وأن ندفع واشنطن وحلفاءنا الأوربيين إلى تعزيز الانتشار العسكري في المتوسط لتحييد الجيش الجزائري، وإبعاد شبح الطعنة من الخلف".

إجمالاً فإنه وفى ضوء ما تكشف من معلومات فأن كل يوم يمر يؤكد أن الجزائر بلد المليون شهيد سيبقى عرضة لمحاولات التجسس والاختراق الإسرائيلي، والتي كان أخرها نجاح السلطات الجزائرية في الكشف عن جاسوس يعمل لحساب الموساد الإسرائيلي، وكانت مهمته جمع المعلومات حول القدرات العسكرية للجيش الجزائري وكذلك كل ما هو متعلق بالجماعات الإسلامية الجزائرية ومواقع جبهة البوليساريو، وهى معلومات من شأنها الإضرار مباشرة بالجيش والدفاع الوطني، وهو أن دل على شيء فإنما يدلل على خطورة هذا الأمر الذي يجب أن يعطي دفعة للجزائريين لمزيد من اليقظة والانتباه للكشف عما تحاول إسرائيل أن ترتكبه في حق هذا البلد

أحمد الغريب عن بوابتي

أين يوجد اليهود في الجزائر و المغرب ...الحارة اليهودية ماهي
تركزت التجمعات اليهودية في المناطق الشمالية لأنها تأثرت بألاحداث العامة غير أن حياة اليهود في الواحات والجنوب كانت أكثر إستقرار لبعدها عن ألإضطرابات و المعارك وألكوارث الطبيعية مما ساعد على نوع من ألإستقرار الديمغرافي فعمر التواجد اليهودي بالصحراء يعود لعدة قرون

ظهور الحارات اليهودية:ظهرت بقرار من سلطات فاس سنة 1438 و سميت الملاح لأسباب أمنية غضب الجماهير عن تجاوزات الطائفة اليهودية من جهة و رغبة اليهود في الإنعزال و الإنغلاق من جهة أخرى للظهور بمظهر المسكين المغلوب على أمره ثم حارة مراكش سنة 1557 و مدينة مكناس سنة 1682 وعقد الذمة يفرض على المسمين حماية الأمن والممتلكات حتى لغير المسلمين و الحارات كانت وجودة قبل هذا التاريخ بصورة عفوية فهي تجمعات على أساس عرقي وديني ففي إسرائيل تجمع يهود السفارديم أي يهود الشرق في حارات خاصة بهم

حارة اليهود في قسنطينة:بنيت بأمر من صالح باي سنة 1750 وخصص لليهود أرضا واسعة بسيدي الكتاني و قدم لهم مساعدات و لانستبعد أن الأغنية المشهورة لصالح باي في الثراث القسنطيني المعروف بالمالوف هي من تنظيم أحد يهود قسنطينة

حارة اليهود في وهران:بناها الباي محمد بن الكبير المعروف ببوشلاغم سنة 1792 و ‘ستدعى يهود معسكر و مستغانم و ندرومة و تلمسان و خصص لهم أرض واسعة كمقبرة

حارة اليهود في ميزاب :سكنها يهود الجنوب التونسي معظمهم من التجار و بعد ألإستقلال إختاروا الرحيل نحو صحراء النقب بإسرائيل بتحفيز من الوكالة اليهودية للهجرة و معظمهم يوجد ألان بمدينة ستراسبورغ الفرنسية و هم من الذين رفضوا ألإلتحاق بإسرائيل

يهود منطقة القبائل:ععد اليهود قليل جدا في المنطقة معظمهم إشتغلوا بصناعة الحلي الفضية في ضواحي بني يني لكن إهتمام أهل المنطقة بصناعة الحلي خلق نوعا من التنافس بينهم و بين اليهود الذين تمركزوا أكثر في واد أميزور بني خيار ووادي موسى

يهود الجزائر العاصمة:لم تستقر العائلات اليهودية كثيرا في العاصمة لإرتباطها كثيرا بالمصالح التجارية لبعض البلدان مثل إيطاليا وتونس و فرنسا و إسبانيا مما يصعب تحديد جنسيات عائلتها مثل عائلات .....كوهين بريكوسا...و مريم بلهاشيم...و موشي سليمان..و موشي بوجناح...وبكري

أهم إزدهار لليهود العاصمين كان في عهد مصطفى باشا و حسن باشا حيث إنتقل ععد يهود العاصمة الجزائر من 7000سنة 1789إلى 10000سنة 1808

تاريخ يهود الجزائر

الجالية اليهودية تتكون من بضعة ألالاف أو عشرات ألالاف و تعرف عن الجزائر كل شئ و الجزائر تجهل عنها كل شيئ لأن التواجد اليهودي يعود في الجزائر الى أكثر من 2000 سنة و بقي مستمرا إلى غاية 1962 عندما إختارت الاغلبية الساحقة من اليهود الهجرة و الرحيل الى فرنسا بعد موقفها المعادي من الثورة التحررية و مساهمات اليهود الواسعة في منظمة الجيش السرى التي إرتكبت المجازر ضد الجزائرين و الثورة المباركة.

موجة الرحيل كانت قوية ولم يصمد أمامها الى القليل مثل عائلات بلعيش وأبو الخير وقج وسلمون و كوهين وفراشو و بن عيون. أحد أبرز الشخصيات اليهودية الجزائرية قبل وبعد ألاستقلال و هو مرسال بلعيش قال في سنة 1984 للكاتب ألبير بن سوسان بكل إعتزاز وهو يضرب برجله بقوة على أرض مكتبه الواقع ببور سعيد وسط العاصمة الجزائرية قدماي متجذرتان هنا و عائلة بلعيش تقيم بالجزائر منذ أكثر من ثلاثة قرون.

ألبير بن سوسان:يهودي جزائري ولد بمدينة الجزائر سنة 1935 ابوه شمويل كان يسكن بالغزوات عاش 28 سنة قبل الترحيل سنة 1962 الى فرنسا أين إشتغل أستاذا بجامعة رينس 2 له عدة مؤلفات منها سلم مسعود الذي لم يهضم فيه الثورة التحريرية و عند حديثه عن ذكريات عائلته يحرص على ذكر ألامثال التي حفظها عن أمه عائشة المسلم خونا من الطين وعدونا من الدين و يصف المجاهدين الجزائرين بالكلاب في سنة 1962 زار الجزائر لاول مرة وكتب عند العودة إلى فرنسا في الجزائر الميتة حتى الموت يبدو لي ميتا و يتأسف عن ألتحاق الجزائر بالرمال العربية.

أندري شوراقي : يهودي جزائري من عين تموشنت يشغل منصب الرابطة ألاسرائلية العالمية و نائب رئيس بلدية القدس 1965 الى 1971 مقيم بالقدس إبن سعديا شوراقي و مليحة بنت براهم مايير إبنه ضابط إحتياطي في الجيش الاسرائلي إسمه أيمانويل شوراقي عادوا الى الجزائر سنة 1983 و قد تفاجأت عائلة شوراقي عندما و جدت أن مفتاح الدار الذي كانت تسكنه هو نفسه منذ الطفولة .جون بيار ستورا وزجته مونيك عيون: عادوا الى الجزائر سنة 1988 لزيارة مسكنهم بباب الوادي و عند عودتهم كتبوا تحت شمس الجزائر تحت هذا النور المندفع بكل قواه تبخر الحنين البحر الريح السماء ضمدوا الجراح.

و يسعى اليوم غاستون قريناسياس المسمى هنريكوا ماسياس الى العودة الى قسنطينة مسقط رأسه رفقة المطربة اليهودية الجزائرية ألاصل رينات الوهرانية و ماسياس متمسك بإعادة الاعتبار الى صهره ريمون أو الشيخ ريمون الذي كان مغنيا مشهورا للمالوف و محبوبا من طرف الجمهور القسنطيني حيث حكمت عليه جبهة التحرير بالموت فمات مقتولا سنة 1961 بسسب تعاونه ضد الثورة التحررية. الا ان هذا يظل ابعد لهم من نجوم السماء اذا تم منع دخول الياهود الى الجزائر منذ عهد الرئيس الراحل هواري بومدين رحمه الله.



اليهود يطالبون الجزائر بـ 144 مليار دولار!
تعويضاً عن ممتلكات يزعمون أنهم تركوها بعد الاستقلال..
الجزائر: سمية سعادة


خريطة الجزائر
لا يُذكر اليهود في الجزائر إلا وتنتفض الذاكرة الجزائرية انتفاضة قوية وغاضبة، ليس لأن اليهود الذين عاشوا في الجزائر في الفترة الممتدة بين عاميْ 1830ــ1962م سهّلوا دخول فرنسا إلى البلاد، وأدوا دور الحليف معها وحسب، وإنما لأن الجزائريين لديهم حساسية خاصة تجاه اليهود بسب ما يقترفه الصهاينة من جرائم في حق الشعب الفلسطيني الأعزل، ومن هنا فإن مجرد ذكر كلمة «يهود» في الجزائر من شأنه أن يستنفر كل مشاعر الغضب، ويجعلها على أهبّة الانفجار.

هذه المشاعر الغاضبة المتربّصة، يقابلها إصرار قوي من اليهود الذين عاشوا في الفترة الاستعمارية وغادروها بعد الاستقلال لتحقيق مطلبين رئيسين: الأول: تعويضهم عن ممتلكاتهم المزعومة التي تركوها في الجزائر، والثاني: يتمثل في العودة إلى الأرض التي يعتبرونها أرضهم الأولى، وزيارة بعض المناطق التي تضم مقابر بعض الحاخامات القدماء، وإن كان المطلب الأول قد حسمته اللجنة الدولية لحقوق الإنسان لصالح الجزائر، فإن المطلب الثاني لا يزال يشكل تحدياً صارخاً لمشاعر الجزائريين أمام تساهل السلطات الجزائرية في استقبال وفود اليهود على أراضيها.

سيطرة ونفوذ:

عاش اليهود في المغرب العربي قبل وصول الفرنسيين المحتلين بعقود عدة، وأصبحوا في بعض الأقاليم المغاربية من أصحاب الشأن والنفوذ حتى أنهم كانوا يمسكون بمقاليد الاقتصاد المغاربي، وبرعوا في صياغة الذهب وبيعه، ولعل أبرز مثال على ذلك التاجران اليهوديان «بكري» و«بوشناق» اللذان كانا يسيطران على مقدّرات الاقتصاد والتجارة في الجزائر قبل وأثناء الغزو الفرنسي.
وعلى الرغم من هذه الامتيازات إلا أنهم قابلوها بالنكران عندما تعرّض المغرب العربي للاحتلال الفرنسي، بحيث لم يترددوا في التعاون مع المحتل، فكان طبيعياً أن يرحل الكثير منهم إلى فرنسا عقب اندحار القوات الاستعمارية الفرنسية، فيما ارتأى آخرون البقاء.
والكثير من اليهود المغاربيين اختاروا الاستقرار في فلسطين في موجات متوالية عبر ميناء «مرسيليا» الفرنسي تحت تأثير الدعاية الصهيونية، غير أن كثيراً منهم لم يستطيعوا التأقلم مع البيئة المختلطة هناك، فرجعوا إلى فرنسا.

تعويضات خيالية:

وإذا كان اليهود قد وثبوا على أرض فلسطين وجردوا أهلها من أراضيهم وشردوهم وقتلوهم، فهل من المنطق أن يفرطوا في ممتلكات يقولون: إنها تخصهم؛ ولكنهم اضطروا إلى تركها في الجزائر عام 1962م؟ أي بعد الاستقلال مباشرة، وفرّوا بجلودهم إلى فرنسا، ومنها إلى الكيان الصهيوني، خوفاً من انتقام الجزائريين الذين كانوا يدركون جيداً مدى تعاون اليهود مع الاستعمار الفرنسي، ولا ينسون لهم أبداً أنهم أسّسوا منظمة الجيش السري الإرهابية عام 1961م، أي قبيل عام فقط من الاستقلال لإيقاف مشروعه، ونفذوا 2293 تفجيراً في الجزائر، وعشرات الاغتيالات التي استهدفت جزائريين من مختلف الشرائح، وهي العمليات التي لم تتورع حكومة الاحتلال الصهيوني في التهليل لها، وكانت الحكومة الوحيدة في العالم التي اعترفت بمشروعية النشاط الإرهابي للمنظمة، ودعت اليهود إلى دعمها بالمال والسلاح.
بعد كل هذه السنوات.. يأتي هؤلاء اليهود الملطخة أيديهم بدماء الجزائريين للمطالبة بتعويضات خيالية، في حين كان ينبغي أن يطالبهم الشعب الجزائري بالتعويض عما اقترفوه من جرائم.
وقد جاء في بيان نشره موقع «يهود الجزائر»: أنه في بداية شهر مايو 2005م عُقِد «ملتقى يهود قسنطينة» (ولاية جزائرية تقع 450 كم شرق الجزائر العاصمة، كان اليهود يتمركزون بها قديماً) حيث فتح ملف تعويض «يهود الجزائر» من جانب عدد من الجماعات الممثلة لهم، والذين يقولون: إنهم يمثلون عائلات 120 ألف يهودي كانوا قد غادروا الجزائر بعد الاستقلال، وطالبوا السلطات الجزائرية بتعويضهم عن الممتلكات التي تركوها وراءهم، والتي قدّروها بـ 144 مليار دولار، وهدد اليهود باللجوء إلى استعمال الضغط الدولي ضد الحكومة الجزائرية للاعتراف بحقهم، ملوّحين بمساعي «الكنيست الإسرائيلي» إلى حمل الدول العربية على تعويض اليهود العرب.
ممتلكات مزعومة

ويقسم اليهود الممتلكات المزعومة التي يطالبون بها الجزائر إلى ثلاثة أقسام: الأول: الممتلكات الفردية الخاصة لأشخاص معروفين، والثاني: ممتلكات الطائفة اليهودية في البلاد بشكل عام مثل المعابد والمدارس وغيرها.. أما القسم الثالث: فيشمل ممتلكات اليهود غير المعروفين أو الذين ماتوا.
وكان نائب رئيس الكنيست الإسرائيلي «موشيه كحلون» قد تحدّث عن تطورات إيجابية بشأن ملف التعويضات، متوقعاً أن تتوّج مساعي الكيان الصهيوني باتفاق مع كل من ليبيا والجزائر، غير أن اللجنة الأممية لحقوق الإنسان أنصفت الجزائر في إحدى القضايا التي رفعها «الأقدام السوداء»، وهم المعمّرون الفرنسيون الذين عاشوا في الجزائر في الفترة الممتدة بين عاميْ 1830 و1962م وغادروها بعد الاستقلال، ويضم هذا المصطلح اليهود والفرنسيين، على اعتبار أن الجزائر أممت ممتلكات «الأقدام السوداء» عام 1963م بقرار من الرئيس الجزائري الأسبق «أحمد بن بيلا»، وصادقت في 10 مايو 1989م على العهد الدولي الذي اتُّهمت بخرقه باستيلائها على هذه الممتلكات، بما يعنى أن الجزائر غير ملزَمة بتطبيق بنود العهد الدولي آنذاك، ويُنتظر أن تؤول 600 قضية أخرى مطروحة على مستوى اللجنة الدولية إلى القرار نفسه.
طقوس وزيارات

وتُعَد ولايتا «قسنطينة» و«تلمسان» (800 كم غرب الجزائر العاصمة) أكثر الولايات استقطاباً لليهود من مختلف الجنسيات باعتبارهما تضمّان مقابر يهودية وشوارع كبرى ومباني قديمة كانت تسكنها عائلات يهودية أثناء ثورة التحرير، ويرى اليهود أن لديهم المبرر التاريخي لزيارة هذه المناطق.
وكان الثاني والعشرون من شهر مايو عام 2005م يوماً مشهوداً لهم؛ حيث تم فيه استقبال 150 يهودياً بصفة رسمية من قِبَل السلطات المحلية لولاية «تلمسان» التي تضم مقبرة الحاخام «أفرايم أنكاوا» الذي كان يتقاطر عليه اليهود من كل فج ثم أصبح مهجوراً بعد عام 1956م عندما بلغت الثورة التحررية الجزائرية أوجها.
وتستمر فترة زيارة هذا الضريح ثمانية أيام (من الأول إلى الثامن من شهر مايو)، ولكن نظراً للظروف الأمنية التي طرأت على الجزائر أصبحت فترة الزيارة تستغرق شهر مايو بأكمله بغرض تقسيم الزائرين إلى أفواج، حتى لا يجذبوا الانتباه إليهم في هذه الفترة.
وترى بعض الأطراف السياسية في هذه الزيارات اليهودية نوعاً من قبيل التطبيع مع الكيان الصهيوني، بالرغم من أن الناطق باسم هؤلاء اليهود أكد أن هذه الزيارات تتم بخلفيات دينية ولا علاقة لها بالسياسة. وهناك من يتنبأ بدور أكبر لليهود المغاربيين المنحدرين من أصول عربية عموماً في أي تسوية مقبلة بين الفلسطينيين و«الإسرائيليين» لأنهم أكثر معرفة بالمنطقة العربية!
ممارسة الضغط

وليس مستبعداًً أن يتخذ الصهاينة من ملف التعويضات التي يطالب بها اليهود ذريعة للتدخل في الشؤون الداخلية الجزائرية، على غرار ما يقوم به «الصليبيون» من خلال مزاعم «وجود أقليات نصرانية مضطهدة»، تمارس عن طريقها الضغط الدولي علي الجزائر، وليس هذا غريباً على الدول الممسكة بزمام العالم، ولا تفتح ثغراً في دولة ما إلا لتمر من خلاله إلى ثغر آخر.
صحيح أن ملف التعويضات أصبح محسوماً لصالح الجزائر حسب اللجنة الدولية لحقوق الإنسان، ولكن من يضمن أن «إسرائيل» المارقة لن تلوي عنق القانون وتجعل رياحه تجري بما تشتهيه سفنها؟!
ومن المؤكد أن قوافل اليهود التي تزور الجزائر لن تجد من الترحيب ما يشجّعها على رفع أعداد زائريها إلى أكثر من بضع عشرات.. طالما أن آثار هؤلاء اليهود موجودة في أحياء شعبية ومناطق آهلة بالسكان لا يمكن أن تمر بها قوافل اليهود دون أن تثير زوابع في الذاكرة التي لا يمكن أن تنسى أن اليهود إذا دخلوا بلداً أفسدوها

إسرائيل تعترف بجرائمها في الجزائر

كشفت تقارير استخباراتية نشرتها دوائر إعلامية إسرائيلية عن عمليات قام بها جهاز المخابرات الإسرائيلية موساد مند الخمسينات ضد الجزائر خاصة أثناء حرب التحرير و كذا خلال سنوات التوتر في العلاقات الجزائرية المغربية.

ويشير تقرير نشره مركز هيرداد الكائن بمدينة هرتزيليا - نسبة الى الزعيم الصهيوني تيودور هرتزل الذي ناد في القرن التاسع عشر الى تأسيس دولة ليهود العالم- أن المخابرات الإسرائيلية قامت بتدريب قرابة أربعين من يهود الجزائر و تونس و المغرب بإسرائيل ليشكلوا فرقا شبه عسكرية سرية كلفت بمهام خاصة في الخمسينات لاسيما في الجزائر.
و يظهر التقرير أن الموساد كلف شلومو غابيليو للإشراف على هذه المجموعات بعد موافقة رئيس الكيان الصهيوني آنذاك ديفيد بن غوريون و ذلك بناء على مبادرة قام بها رجل الإعمال المغربي اليهودي الأصل سالومون أزولاي الذي فر بعد ذلك إلى إسرائيل و الذي يصف نفسه عبر كتباته من مؤسسي الدولة اليهودية على أرض فلسطين. و قد قام بالتخطيط لهذا المشروع العسكري خلال السنوات الأولى التي تلت إنشاء الدولة العبرية سنة 1948 مدير المخابرات الإسرائيلية آنذاك
عيزر هاريل .
و قد تم تدريب هذه المجموعات في ثكنات الجيش الإسرائيلي بضواحي تل أبيب لمدة أربعة أشهر خضعت خلالها للتقنيات العسكرية لاسيما عمليات الإرهابية بما فيها المتفجرات و الاغتيالات فضلا عن عمليات الخطف و الحماية الشخصية كما يضيف
التقرير. و بعدها خضعت لمدة 9 أشهر لتكوين إضافي في احد مراكز الموساد كما تلق عناصر هذه الوحدة تكوينا مكثفا في الديانة اليهودية . و توضح تقارير الموساد أن هذه المجموعات اكتسب قدرة فائقة على الاختراق و التحسس و التجسس فضلا عن الدعاية في الوسط اليهودي و الجزائري.
و عند نهاية التكوين أرسلت مجموعات من هذه الوحدة إلى الجزائر ابتداء من سنة 1955 لتشتهر بالعديد من العمليات ضد المسلمين الجزائريين و حتى اليهود. و من أشهر العمليات التي قامت بها المجموعة - كما تشير اليه تقارير الموساد – الهجوم بالقنابل اليدوية يوم السبت 12 ماي 1956 بقسنطينة و هو اليوم الذي صادف آنذاك عيد الفطر بالنسبة للمسلمين و عيد الشابات "يوم الصيام" بالنسبة ليهود المدينة . ففي حدود الساعة 11.30 من هذا اليوم عيد الفطر قام أحد عناصر هذه الفرقة بإلقاء قنبلة يدوية داخل حانة "مازيا" بشارع سيدي لخضر أدت إلى جرح 13 معمرا بما فيهم يهود و ثلاث من رجال الأمن.
و بعد ذلك وجهت الدعاية اليهودية أصابع الاتهام الى جبهة التحرير وقام عقبها المعمرون اليهود بالانتقام ضد المسلمين ابتداء من ليلة ذالك اليوم و قتلوا العشرات منهم كما أوردت الصحف آنذاك بما فيها "لاديبيش دو كونستونتين".
وعن هذه العملية قال رئيس هذه الفرقة شلومو غابيليون الذي غادر الموساد سنة 1960 بان جبهة التحرير اعتقدت حينها بان القوات الخاصة الفرنسية أو ما يعرف بفيالق الموت السرية كانت وراء هذه العملية مضيفا بان الاعتداءات ضد اليهود توقفت منذ تلك العملية. وحسب مركزهرداد فان مهمة هذه المجموعات كانت تتمثل أيضا في زرع الرعب وسط يهود الجزائر لإجبارهم على المغادرة الى إسرائيل التي كانت بحاجة كما يذكر المركز إلى مستوطنين حيث أشرفت من جهة أخرى هذه المجموعات على تسهيل عمليات رحيل يهود الجزائر إلى فلسطين المحتلة خاصة ما بين سنوات 1956 و 1962.
و تكشف نفس التقارير علن تفاصيل المساعدات التي قدمتها إسرائيل إلى المغرب بعد استقلال الجزائر خاصة أثناء ما عرف بحرب الرمال سنة 1963 عندما حاولت الجيوش المغربية احتلال منطقة تندوف.
و تتطرق الوثائق إلى المساعدات الحربية التي قدمتها الدولة العبرية للمغرب منذ سنة 1958 لاسيما في مجال تدريب الجيش الملكي و تزويده بمعدات عسكرية بما فيها الدبابات أثناء محاولة الاعتداء على الجزائر.
و كان المؤرخ اليهودي يقال بن نون قد كتب بان إسرائيل منحت ما يقارب 500 الف دولار للمغرب لضمان عمليات ترحيل يهود "الملا" المغاربة. و تؤكد أرشيف الموساد بان المغرب طلب من المخابرات الاسرائيلية القيام بعمليات تجسس ضد الجزائر منذ سنة 1975 عندما اندلعت الحرب بين المغرب و جبهة البوليساريو. ولتكريم الموساد على هذه الخدمة قامت الرباط بإرساء علاقة مباشرة مع الكيان الصهيوني سنة 1996.
التغلغل الماصوني الصهيوني اليهودي في الجزائر: نادي الروتاري مثالا.
نادي الروتاري الماصوني يتواجد رسميا و بدعم من النظام الجزائري، بل وكثير من الشخصيات في الدولة و النواب هم أعضاء فيه وفي نوادي ماصونية تدين بالولاء لليهودية العالمية تكفر برب الأرباب و تتعاون في مايسمى بالإرهاب لحرب الإسلام، وهذه أمثلة حية لتحركات نادي الروتاري في الجزائر وفي وضح النهار، لم يعودوا يتخفوا مثلما كانوا من قبل:

يومية الخبر: 2008-04-01

بعد أن وقعت معه وزارة التضامن اتفاقية لإنجاز مركز للمعاقين
النهضة تندد بالتعامل مع نادي روتاري

ندد مصطفى بوقرة، المكلف بالإعلام في حركة النهضة، بالاتفاقية التي وقعتها وزارة التضامن الوطني مع نادي روتاري وجمعية سويسرية، تقتضي تمويل إنجاز مركز للمعاقين في زموري بولاية بومرداس. متسائلا: إن كانت الوزارة، التي تبعثـر الملايير في حاجة إلى 130 ألف أورو لتأخذها من جهات مشبوهة متهمة بعلاقاتها مع الماسونية والصهيونية العالمية.
وأضاف بوقرة، في اتصال مع ''الخبر''، أن الحركة استغربت الإعلان عن خبر التوقيع على تلك الاتفاقية. مشيرا إلى أن وزارة التضامن الوطني تبعثـر المال العام وتوزعه لمن يستحق ولمن لا يستحق يمنة ويسرة بلا حساب، ثم نجدها توقع اتفاقية تمويل قيمتها 130 ألف أورو، وكأنها في حاجة إلى هذا المبلغ الزهيد مقارنة بالأموال الموضوعة تحت تصرف الوزارة.
وأضاف محدثنا بأن نادي روتاري ''متهم بربط علاقات مع الماسونية ومع الصهيونية العالمية، وكان على الوزارة أن تأخذ هذا الأمر في الاعتبار قبل الإقدام على توقيع تلك الاتفاقية''. مشيرا إلى أن حركته تنتظر ردود الفعل عقب الإقدام على خطوات أخرى بخصوص هذا الموضوع. مشددا على أن النهضة ستظل تتصدى لكل ما يتعلق بالتطبيع مع إسرائيل أو التنصير، وتدافع عن ثوابت الأمة. ومن جهته، أكد جمال ولد عباس، وزير التضامن الوطني، في اتصال مع ''الخبر''، على أن نادي روتاري موجود في الجزائر، وأن الجمعية السويسرية يوجد بينها جزائريون مقيمون في سويسرا. مشيرا إلى أنه، خلال تصريحه بمناسبة التوقيع على الاتفاقية، شدد على أن الجزائر ف لا ليست بحاجة إلى أموال، وأنها قادرة على بناء هذا المركز، ولكن قبولها بتمويله من طرف نادي روتاري والجمعية السويسرية يأتي استجابة لطلب هذه الأخيرة. وأضاف بأن الهدف هو مد الجسور مع الجزائريين المقيمين في الخارج الذين يريدون مساعدة بلدهم

روتاري الجزائر ..اختراق باسم الإنسانية

إسلام تايم – صابر عيد 21/4/2008

باسم الإنسانية والإخاء تمارس أندية الروتاري المنتشرة في شتى الدول العربية والإسلامية، العديد من الأدوار المشبوهة والتي تخدم الأهداف الصهيونية, حيث تسعى هذه الأندية إلى توطيد أقدامها بشتى السبل في تلك الدول ومن بينها الجزائر، التي حاول الروتاري فيها القيام ببعض الأعمال بشكل رسمي وبموافقة الحكومة، وذلك في خطوة هي الأولى من نوعها.

وكانت الجزائر قد شهدت جدلا في الوقت الراهن بشأن اختراق أندية الروتاري للمرة الأولى مجال العمل الرسمي ، حيث شرعت في إنجاز مركز للمعاقين بولاية بومرداس شرق العاصمة بموافقة وزارة التضامن، وهو الأمر الذي نددت به حركتا النهضة والإصلاح الوطني المعروفتان بخلفياتهما الإسلامية.

أهداف مشبوهة

رئيس حركة الإصلاح الوطني أكّد أن الجزائريين في غنى عن هذه المساعدات ولديهم من المال ما يكفي. وفي المقابل يمكن فتح المجال أمام الجمعيات الوطنية لتساهم في رفع الغبن عن الطبقة الفقيرة في الجزائر، مؤكدا أنّ الغريب في الأمر هو أن العديد من الجمعيات الوطنية جرى شطب اسمها ومنعت من ممارسة نشاطاتها الخيرية.

وأرجع قرار التضييق على العمل الخيري الإسلامي إلى تدخل الولايات المتحدة، ونبّه في هذا السياق إلى تدخل الأمريكيين في الشأن الجزائري، وتساؤلهم عن مصدر أموال صندوق الزكاة الذي تشرف عليه وزارة الشؤون الدينية، وفي المقابل تسمح لجمعيات التنصير التي تجمع الأموال من مختلف بقاع العالم بالتحرك في الجزائر دون أن تحاسبها على ذلك.

ويذكر أن وزير التضامن الوطني، جمال ولد عباس، قد وقع اتفاقية مع كل من نادي الروتاري (الجزائر)، والجمعية السويسرية "دوماني الجزائر"، يحدد مجالات تدخل الأطراف الثلاثة في إنجاز وتسيير مركز المساعدة عن طريق العمل الخاص بفئة المعوقين، والذي يتخذ من بلدية زموري بولاية بومرداس مقرا له.

وتقدّر قيمة إنجاز هذا المشروع، حسب ما جاء في الاتفاقية الإطار، بـ 130 ألف يورو، تكفلت الجمعية السويسرية "دوماني الجزائر"، بدفع مبلغ 100 ألف يورو، ونادي الروتاري بـ 30 ألف يورو، على أن تلتزم وزارة التضامن الوطني، بمرافقة الجمعيتين وتسهيل الإجراءات القانونية أثناء أشغال الإنجاز، إلى غاية وصول المشروع إلى نهايته. ويمتد عمر الاتفاقية الإطار على مدار سنة قابلة للتجديد، وجاءت بمبادرة من نادي الروتاري وجمعية "نومادي الجزائر". وشكّلت الهبة التي قدمها نادي روتاري الجزائر الذي يديره الهادي مراوبي.

روتاري الجزائر

وتعتبر الجزائر من أقدم الدول العربية والإسلامية التي عرفت أنديه الروتاري طريقها إليها في الثلاثينيات من القرن الماضي، وذلك عبر الاستعمار الفرنسي لها، والذي كان يحاول توطيد أقدامه في الدول التي يستعمرها بكل ما أوتي من قوة، كما كان يسعى جاهدا إلى اختراق تلك الدول، ودعم كافة المنظمات المشبوهة التي تدعو إلى الأفكار الغربية والصهيونية.

ويشارك في روتاري الجزائر العديد من رجال العمال، وخاصة أولئك الذين لهم علاقات بنظرائهم الصهاينة، كما يشارك فيها عدد من كبار رجال الدولة الذين يحبّون أن يظهروا في المحافل الإعلامية، وهم يساندون الفقراء ويدعمون قيم الإنسانية والرخاء, حيث أصبحت تلك الأندية في الآونة الأخيرة أحد الأمور المظهرية والوجاهة الاجتماعية في البلاد، ويعد فرع الجزائر العاصمة والذي مقره الرئيس في فندق الأوراسي المصنف خمس نجوم، هو أنشط فرع .

.....

والغريب أن أندية الروتاري تنشط في الجزائر بشكل رسمي رغم قانون الجمعيات الصادر عام 1990 الذي يحظر الترخيص للجمعيات التي لها ارتباطات خارجية، والذي كان من المفترض أن يوقف نشاط تلك الأندية المشبوهة، ولكن قوى السلطة والمال حالت دون خضوع الروتاري لهذا القانون، كما أن هذه الجمعيات أصبحت اليوم تنشط في العلن بعد أن تم غلق الجمعيات الخيرية الإسلامية وتم تشديد الخناق عليها في الفترة التي أعقبت 11 سبتمبر.

وتعرف الروتاري بأنها جمعية ماسونية يهودية تضم رجال الأعمال والمهن الحرة، تتظاهر بالعمل الإنساني من أجل تحسين العلاقات بين البشر، وتشجيع المستويات الأخلاقية السامية في الحياة المهنية، وتعزيز النية الصادقة والسلام في العالم. وكلمة روتاري كلمة إنجليزية معناها دوران أو مناوبة.

وقد جاء هذا الاسم لأن الاجتماعات كانت تعقد في منازل أو مكاتب الأعضاء بالتناوب، ولا زالت تدور الرئاسة بين الأعضاء بالتناوب. وقد اختارت النوادي شارة مميزة لها هي "العجلة المسننة" على شكل ترس ذات أربع وعشرين سناً باللونين الذهبي والأزرق، وداخل محيط العجلة المسننة تتحدد ست نقاط ذهبية، كل نقطتين متقابلتين تشكلان قطراً داخل دائرة الترس بما يساوي ثلاثة أقطار متقاطعة في المركز، وبتوصيل نقطة البدء لكل قطر من الأقطار الثلاثة بنهاية القطرين الآخرين تتشكل النجمة السداسية تحتضنها كلمتي "روتاري" و "عالمي" باللغة الإنجليزية.

النشأة

وترجع نشأة أندية الروتاري في 23 من فبراير عام 1905م، حيث أسس المحامي بول هاريس أول نادٍ للروتاري في مدينة شيكاغو بولاية ألينوي، وذلك بعد ثلاث سنوات من نشر بول هاريس لفكرته التي اقتنع بها البعض، ويعتبر سليفر شيلر (تاجر الفحم) وغوستاف إيه لوهر (مهندس المعادن) وسيرام إي شورى (التاجر الخياط)، بالإضافة إلى بول هاريس (المحامي) مؤسسي الحركة الروتارية وواضعي أسسها الفكرية بعد اجتماعات متكررة دورية . وقد عقد اجتماعهم الأول في نفس المكان الذي بنى عليه فيما بعد مقر النادي الروتاري الذي يحمل اسم شيكاغو 177 اليوم.

.........

بعد ثلاث سنوات انضم إليه رجل يدعى شيرلي د. بري الذي وسع الحركة بسرعة هائلة، وظل سكرتيرًا للمنظمة إلى غاية أن استقال منها في سنة 1942م , توفي بول هاريس (المؤسس) سنة 1947م بعد أن امتدت الحركة إلى 80 دولة، وأصبح لها 6800 نادٍ تضم 327000 عضو.

انتقلت الحركة إلى دبلن بأيرلندا سنة 1911م ثم انتشرت في بريطانيا وأخذت بعد ذلك تعرف طريقها إلى الدول العربية عبر الاستعمار الانجليزي والفرنسي، الذي كان يحرص على أن يؤسس ناديا في كل بلد يتم استعماره.

وللروتاري العديد من الأفكار الهدامة والتي تستهدف الدين الإسلامي ومنها عدم اعتبار " الدين مسألة ذات قيمة لا في اختيار العضو، ولا في العلاقة بين الأعضاء، ولا يوجد اعتبار لمسألة الوطن: يزعم الروتاري أنه لا يشتغل بالمسائل الدينية أو السياسية، وليس له أن يبدي رأيا في أي مسألة عامة قائمة يدور حولها جدال.

كما تلقِّن نوادي الروتاري أفرادها قائمة بالأديان المعترف بها لديها على قدم المساواة مرتبة حسب الترتيب الأبجدي: البوذية، النصرانية، الكونفشيوسية، الهندوكية، اليهودية، المحمَّدية.. وفي آخر القائمة التأويزم الطاوية.

حكم الشرع

وقد أصدر المؤتمر الإسلامي العالمي للمنظمات الإسلامية - الذي انعقد بمكة المكرمة عام 1394هـ - 1974م - قراره الحادي عشر، والخاص بالماسونية وأندية الروتاري وأندية الليونز وحركات التسلح الخلقي وإخوان الحرية، بأن على كل مسلم أن يخرج منها فورًا وعلى الدول الإسلامية أن تمنع نشاطها داخل بلادها، وأن تغلق محافلها وأوكارها كما أعلن المجمع الفقهي في دورته الأولى الماسونية وما يتفرع عنها من منظمات أخرى كالليونز والروتاري تتنافى كلية مع قواعد الإسلام وتناقضه مناقضة كلية.

http://www.islamtime.net/details.php...=59&image=fekr
الإصلاح تستنكر الاتفاق الموقع بين وزارة التضامن ونادي "روتاري"

2008.04.01
احمد عليوة
استنكرت حركة الإصلاح الوطني، تعامل وزارة التضامن مع نادي "روتاري" من خلال توقيعهما على اتفاق يقضي بتمويل انجاز مركز للمعوقين في زموري ببومرداس، منددة بقبول وزارة ولد عباس "صدقة هده الحركة الممنوعة في حين أن الدولة تتوفر على المال الوفير".

مطالبة الحكومة بالتدخل العاجل لوضع حد لمثل هده السلوكات التي وصفتها بـ "المستهجنة والمستهينة بمقومات الأمة وسيادة البلاد".وقالت الإصلاح في بيان لها تسلمت "الشروق" نسخة منه الثلاثاء، أنها "تفاجأت لهذا الاتفاق مع نادي روتاري الذي اعتبرته فرعا من الماسونية العالمية ومن الحركات الهدامة التي حرمت منظمة المؤتمر الإسلامي وجرمت التعامل معها أو الانضمام إلى جمعياتها اعتمادا على فتاوى شرعية من جهات عديدة كالأزهر والمجامع الفقهية وهيئة كبار العلماء في السعودية". مضيفة أن الدولة الجزائرية تمنع التعامل مع مثل هده الحركات للضرر الذي يأتي منها للدولة والمجتمع.وقد حملت حركة الإصلاح الوطني الحكومة مسؤولية تطبيق قوانين الدولة التي ضحى من اجلها الملايين من الجزائريين، مبدية في ذات الوقت رفضها الانفتاح المفروض من وزارة أو غيرها مادام يمس كرامة وقيم الشعب.

http://www.echoroukonline.com/ara/na...009.html?print


إحتلال الجزائر ..مؤامرة يهودية
تعتبر سيطرة اليهود على مقاليد التجارة الجزائرية فترة العد التنازلي للوجود التركي العثماني في الجزائر خاصة الظروف الخارجية الصعبة بعد مؤتمر اكس لاشابيل سنة 1818 الذي تم فيه الاتفاق بين الامم المسيحية على تحيد القوة العسكرية الجزائرية ووضع حد لسيطرتها على الجزء الغربي من حوض البحر المتوسط.

و ألية السيطرة تمثلت في شركة بكري و بوشناق اليهودية وهي مؤشر موضوعي لقياس مدى التغلغل اليهودي و نفوذهفي المؤسسات العليا للبلاد و تاثيره على مجريات الاحداث و الشريكان بكري و بوشناق بدأ حياتهما التجارية بمدينة الجزائر مستقلين عن بعضهما البعض الى أن جمعت بينهما المصالح.

عائلة بكري : حطت رحالها بالجزائر سنة 1774 قادمة من ليفورن الايطالية و تتكون من الأب إبن زقوطة بكري و يلقبه أخرون ميشال كوهين بكري إستقر في الجزائر ليببيع الخردوات في دكان بحي باب غزون الشعبي بالعاصمة الجزائريةثم لحقت به عائلته و تحول بسرعة الى تاجر كبيرينافس التجار اليهود نسأل؟هل هذا التحول كان بإيعاز من أل روتشيلد؟ هذا موضوع أخر في باب اخر سوف نخصص له دراسة المهم أن بكري أسس شركة في ظرف وجيز مع أبنائه ألاربعة يوسف وهو أذكاهم و مردوخاي و يعقوب و سليمان.

عائلة نفطالي بوشناق او بوجناح:جأت اسرته من ليفورن إستقرت في الجزائرسنة 1723 كانت معدمة لاتملك قوت يوم و لكن سبحان مغير الاحوال...؟سرعان ما إتسع نطاق عملياتها التجارية و زادت ثروتها بعد أن كان رئيسها يعمل عند التجار اليهود لسد رمقه.

ألارتباطات الحاسمة لشركة اليهودية:من أهمها في المسار السياسي و ألاقتصادي هي مصاهرة نفطالي بوجناح الحفيد لأسرة بكري و يختلف المؤرخون بين سنة 1793 أي عندما تحصلت الشركة على عقد بتموين فرنسا بالحبوب اي الثورة الفرنسية لمدة 5 سنوات هذه الحبوب تصدر من الجزائر و بعضهم يقولون 14 سبتمبر 1797 أي عندما تأسست الشراكة بين بكري و بوشناق المهم أن اليهود إتفقوا.

بدأت الشركة تنشط بقوة المال و الدهاء فتستورد الخردوات..الاقمشة..ا لقهوة ..السكر..التوابل.. الرخام..ولكنها تصدر المنتوجات الزراعية و نشاطها يشكل 90بالمائة من التصدير.

في سنة 1792 هرب باي المدية مصطفى الوزناجي من الداي حسين الذي حكم عليه بألإعدام ولم يجد في ظروف إختبائه إلا نفطالي بوشناق اليهودي الذي ظل يحمل إليه الطعام و الزاد بل ونجح في الحصول على العفو عنه لدى الداي حسين الذي عينه اي مصطفى بايا على قسنطينة و الشرق الجزائري بإيعاز من اليهودي بوشناق.

و لما صدر عنه العفو قدم له اليهودي مبلغا كبيرا من المال بدون ضمانات و عند تعينه بايا على قسنطينة سارع الوزناجي مصطفى لرد الجميل لليهودي بوشناق فعينه مستشارا له فإستغل نفوذه من اجل إحتكار تصدير الحبوب و القمح من ميناء عنابة و أصبح اليهودي يعزل الناس و يقرر مصائرهم.

و التحول الخطير الذي حدت عندما قدم مصطفى الوزناجي باي قسنطينة الى الجزائر في رحلة سنوية تسمى الدنوش لتقديم الولاء لداي الجزائر و أراد أن يقدم هدية لزوجة الداي توجه الى اليهودي نفطالي بوشناق فأحضر له سرماطا مرصعا بألألماس قيمته 300000 فرنك و لكن الباي لم تكن بحوزته السيولة النقدية الكافية لتسديد المبلغ فدفع له عينيا 75000 كيلا من القمح بسعر 4 فرنك للكيل صدرها اليهودي الى فرنسا بسعر 50 فرنك محققا ربح قدره 45000فرنك .

أما بكري كوهين تم تعينه سنة 1780 رئيسا للطائفة اليهودية في الجزائر خلفا لابراهام بوشارة الذى عزل و أصبح التنائي بكري يوشناق يلقبان ب.....ملوك الجزائر..........

ثورة الانكشارية و موت ملوك الجزائر

غير أن جبهت المعارضة إنتظمت حول الانكشارية و هم الجنود العثمانيون في الجزائر وبلغت ذروتها سنة 1801 بمحاولة إغتيال بوشناق الاولى و الثانية سنة 1804 بعد ان عين الداى حرسا خاصا لحماية اليهودي

و يوم 28 جوان على الساعة 7 صباحا قتل جندي تركي يسمى يحي نفطالي بوشناق عند خروجه من قصر الداى بطلقات نارية و عينت الانكشارية احمد خوجة بن علي و لم تطوى القضية بقتل الباي مصطفى الوزناجي في 30 أوت 1805 على الساعة التاسعة ذبحا و سحبت جثته في شوارع العاصمة لأن قضية الديون بين فرنسا و الجزائر لم تصفى مما أود بالبلاد لكارثة ألاحتلال.



مجزرة 12 ماي 1956
هي مجزرة وحشية نفذها متطرفون يهود مدعومين بشرطة الإحتلال الفرنسي ضد المسلمين في مدينة قسنطينة في الجزائر راح ضحيتها المئات من المدنين العزل .
نفذتها أول خلية صهيونية في 12 ماي 1956 في قسنطينة المؤسسة من طرف الموساد ، من أجل استقطاب العديد من الشباب اليهود لتحقيق حلم إسرائيل الكبرى، أين كان الإسرائيليون يجوبون شوارع قسنطينة، و يقتلون السكان العزل من أهالي المدينة، بعدما منحهم المستعمر الجنسية الفرنسية، ودخول بعضهم في صفوف الجيش الفرنسي لمحاربة الجزائريين

عزالدين
02-03-2012, 08:45 PM
هدا موضوع يستاهل القرايا صح و فيه معلومات كبيرة بزاف .

شكراااااااااا

lansari
02-04-2012, 09:28 AM
كل الشكر الاخ عز الدين على المرور
كل الافادة اتمناها لك

السلفى
02-04-2012, 04:29 PM
أظنه موضوع شامل وكامل على اليهود فى الجزائر..
ويستحق القراءة كما ذكر الاخ عز الدين
بارك الله فيك

TARGI-SAT
02-05-2012, 07:57 PM
http://www.bntmofeid.com/up2/upfiles/7If90467.gif